Az-Zukhruf 43:38
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 492
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 43:33–39
ثم قال عز وجل: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا﴾ [الزخرف ٣٣]، إلى آخره، ﴿لَوْلَا﴾ هذه حرف فيها شرط، لولا كذا لكان كذا، فهي حرف امتناع لوجوب، ﴿لَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا﴾، لكن امتنع الْجَعْل لِئَلَّا يكون الناس أمة واحدة، ﴿لَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَة﴾ على أي شيء؟ على الكفر، بدليل قوله: ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الزخرف ٣٣]، ﴿لَجَعَلْنَا﴾ أي: صَيَّرْنَا، ﴿لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ﴾ وهو الله عز وجل، ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾ بدل مِن ﴿لِمَنْ﴾؟
بدل أيش؟ مر علينا البدل قريبًا.
* طالب: اشتمال.
* الشيخ: بدل اشتمال، ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾، والبدل هو المقصود بالحكم، فيكون المعنى: لجعلنا لبيوت مَن يكفر بالرحمن، ﴿﴿سَقْفًا﴾ ﴾ بفتح السين وسكون القاف، وبضمهما جمعًا، بفتح السين وسكون القاف أي: سَقْفًا، مُفْرَد، وبضمهما جمعًا: ﴿سُقُفًا﴾.
الْمُفَسِّر قال: بهذا وهذا، فهل يعني ذلك أنهما قراءتان؟
فالجواب: نعم، هما قراءتان سَبْعِيَّتَان؛ لأنه لم يُحْفَظ أحدهما على الآخر، فهما صحيحان، وهذا أيضًا من أسلوبه -رحمه الله- أنه إذا قال: بكذا وكذا، فهما قراءتان سَبْعِيَّتَان.
إذن يجوز أن تَقْرَأ: ﴿﴿لِبُيُوتِهِمْ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ ﴾، أو ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾، أفهمت؟
﴿مِنْ فِضَّةٍ﴾ وهي معروفة، (﴿وَمَعَارِجَ﴾ كالدَّرَج من فضة أيضًا، ﴿عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾: يَعْلُونَ إلى السطح)، ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ﴾ أي: وجعلنا لبيوتهم أيضًا، ﴿أَبْوَابًا﴾ يعني: (من فضة)، وجعلنا لهم سُرُرًا يعني: (من فضة، جمع سرير)، ﴿عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ﴾ أي: يعتمدون، ﴿وَزُخْرُفًا﴾: (ذهبًا).
استمع لهذا التصوير، يعني: لولا أن يكفر الناس جميعًا لجعلنا للكافر هذه البيوت سُقُفًا من فضة، يعني بدل ما يكون السقف من خشب، أو من صَبَّات أسمنت، يكون من فضة، والمراد فضة لامعة تجذب النظر، وتسر العين.
﴿مَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ قيل: إنها الدَّرَج، وقال بعض المتأخرين: إنها المصاعد الكهربائية التي تسمى أسانسير، ولفت، ومصعد، وما أشبه ذلك؛ لأن الدرج العادية لا تلفت النظر كثيرًا، ولهذا قال: ﴿عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ أي: يَعْلُون حتى يصلوا إلى السقف، وأيًّا كان هذا أو هذا فإنها دَرَج غريبة ليست كالدَّرَج المعتاد، والثالث: أبواب.
* طلبة: أبواب.
* الشيخ: أبواب، المؤلف يقول: (من فضة)، بناء على ما ذُكِرَ في أول الآية، ﴿سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾، ولكن هذا ليس بِمُتَعَيِّن، بل نقول: ﴿أَبْوَابًا﴾: أبوابًا فخمة، ليست كالمعتادة، سواء من فضة، أو من حديد، أو من خشب، المهم أنها أبواب غير معتادة.
﴿وَسُرُرًا﴾ جمع سرير، وهو ما يُجْلَس عليه، ﴿عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ﴾، أيضًا مع السُّرُر متكأ يَتَّكِئ عليه، أي: يُعْتَمَد، سواء من خلف الظهر، أو من اليمين، أو من الشمال، وهو كناية عن كثرة الإرفاه.
﴿وَزُخْرُفًا﴾ هذا الذهب، فهي كم من واحد؟ سُقُفًا من فضة، معارج عليها يظهرون، أبوابًا فخمة، سُرُرًا مُرِيحَة، زُخْرُفًا، يعني ذهب، خمسة أشياء، يعني المعنى: (لولا خوف الكفر على المؤمن من إعطاء الكافر ما ذُكِرَ لأعطيناه ذلك لقلة خَطَر الدنيا عندنا، وعدم حَظِّه في الآخرة في النعيم).
ووجه ذلك أن النفوس مَيَّالَةٌ إلى اللهو واللعب والتَّرَف، فإذا رأى الإنسان هذا الترف للكافر فإن ذلك يُغْرِيه ويَغُرُّه، كما يُفْعَل الآن بالنسبة للمُنَصِّرِين ضُلَّال النصارى، يمشون على الأقاليم الفقيرة، ويُزَيِّنُون لهم الدنيا، وهؤلاء الفقراء يتبعونهم؛ لأن النفوس مجبولة على محبة المال والفخر والخيلاء.
قال عز وجل: ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف ٣٥]، الْمُفَسِّر قال: (إنْ مُخَفَّفَة من الثقيلة) الْمُشَدَّدَة، والْمُخَفَّفَة ما حُذِفَ تشديدها، (وإنْ مُخَفَّفَة من الثقيلة، ﴿﴿كُلُّ ذَلِكَ لَمَا﴾ ﴾ بالتخفيف، فـ(ما) زائدة، وبالتشديد بمعنى (إلَّا))، أي أن فيها قراءتين: ﴿﴿لَمَا﴾ ﴾ و﴿لَمَّا﴾، (فـ(إن) نافية)، خَلَّطَ المؤلف رحمه الله.
الآن (إن) أعربها على أنها مُخَفَّفَة من الثقيلة فهي مؤكِّدة، ثم قال في الأخير: فإن نافية، وفرق بين الإثبات والنفي، لكن هذا ينبني على (لَمَا) إن قُرِئَت بالتخفيف فـ(إنْ) مُخَفَّفَة من الثقيلة، وإن قُرِئَت بالتشديد فـ(إنْ) نافية، انتبه.
فصار اختلاف الإعراب في (إنْ) مبنيًّا على اختلاف القراءة في (لَمَا)، فعلى قراءة التشديد تكون (إنْ) نافية، و(لَمَّا) بمعنى (إِلَّا)، وشاهد هذا قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق ٤]، أي: ما كل نفس إلا عليها حافظ، وأما إذا قُرِئَت (لَمَا) بالتخفيف فـ(إِنْ) مُخَفَّفَة من الثقيلة، وتكون (مَا) زائدة، ويكون التقدير: وإنْ كلُّ ذلك لَمَتَاعُ الحياة الدنيا؛ لأن (ما) زائدة، أرجو الانتباه.
(لَمَا) فيها قراءتان؛ الأولى: التشديد، وبناء على هذه القراءة تكون (إنْ) نافية، و(لَمَّا) بمعنى (إلَّا)، والشاهد لهذا قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾، أي: ما كل نفس إلا عليها حافظ، القراءة الثانية: (لَمَا) بالتخفيف، وعلى هذه القراءة تكون (إِنْ) مُخَفَّفَة من الثقيلة بمعنى (إِنَّ)، وتكون (ما) زائدة، ويكون تقدير الكلام: إن كل ذلك لَمَتَاعُ الحياة الدنيا، واضح ولَّا غير واضح؟
* الطلبة: واضح.
* الشيخ: المؤلف رحمه الله دَمَجَ القراءتين، ولكن هذا هو التفصيل، كيف التفصيل؟
* طالب: إن كانت ..
* الشيخ: إن كانت (لَمَّا) مشددة.
* الطالب: تكون (إنْ) نافية.
* الشيخ: تكون (إنْ) نافية.
* الطالب: و(لَمَّا) بمعنى (إلَّا).
* الشيخ: و(لَمَّا) بمعنى (إلَّا) تمام، والتقدير: ما كل نفس إلا عليها..
﴿﴿لَمَا﴾ ﴾ فيها قراءتان: الأولى التشديد، وبناء على هذه القراءة تكون (إِنْ) نافية، و(لَمَّا) بمعنى (إلا)، والشاهد لهذا قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق ٤] أي: ما كل نفس إلا عليها حافظ، القراءة الثانية ﴿﴿لَمَا﴾ ﴾ بالتخفيف، وعلى هذه القراءة تكون (إِنْ) مُخَفَّفَةً من الثقيلة، بمعنى (إنَّ) وتكون (ما) زائدة، ويكون تقدير الكلام: إن كلُّ ذلك لمتاع الحياة الدنيا.
المؤلف رحمه الله دمج القراءتين ولكن هذا هو التفصيل.
كيف التفصيل؟
* طالب: إن كانت (لَمَّا) مشددة تكون (إِنْ) نافية، و(لَمَّا) بمعنى (إلَّا).
* الشيخ: و(لَمَّا) بمعنى (إلَّا) تمام، والتقدير: ما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا.
* الطالب: إن كانت مخففة تكون (إِنْ) مخففة من الثقيلة.
* الشيخ: تكون مخففة من الثقيلة، فهي حرف توكيد و(ما)..
* طالب: و(ما) زائدة.
* الشيخ: و(ما) زائدة، والتقدير: وإن كل ذلك لمتاع الحياة الدنيا؛ لأن (ما) زائدة.
(﴿متاع الحياة الدنيا﴾ يُتَمَتَّع به فيها ثم يزول، ﴿وَالْآخِرَةُ﴾ الجنة ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ) الآخرة، لو قيل: كل الآخرة: الجنة، وعرسات القيامة، وسلامتهم من شدة هول القيامة، وغير ذلك، لكان أعم، فصارت الدنيا للكُفَّار مهما أُعْطوا فإنه نعيمهم، والآخرة للمتقين جعلنا الله وإياك منهم.
واعلم أن هذا الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، مهما بلغَتْ من النعيم فإنها سجن المؤمن، ومهما بلغَتْ من الجحيم فإنها جنة الكافر. اسمع القصة، ماذا قلنا؟
* طالب: أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، مهما بلغ من النعيم فإنها سجن المؤمن، ومهما بلغ من العذاب فإنها جنة الكافر.
* الشيخ: هذه قِصة ذكرها العلماء في ترجمة ابن حجر رحمه الله، وكان ابن حجر قاضي القضاة في مصر، فمرَّ ذات يوم من بيته إلى مَقرِّ عمله على العربة تجرها الخيول أو البغال في موكب؛ مَرَّ ذات يوم برجل يهودي زيات -يعني: يبيع الزيت- فاستوقف اليهودي قاضي القضاة، وقال له: إنَّ نبيَّكم يقول: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، كيف يتفق هذا مع حالي وحالك؟ أنت الآن في نعيم، تَجُرُّك الخيول، ولك جاه وشرف ومنزلة، وهو اليهودي بهذا الذُّلِّ ثيابٌ وَسِخَة وتعب، كيف هذا؟
أتدرون، ماذا قال؟
قال: نعم، ما أنا فيه الآن بالنسبة لنعيم الجنة سجن؛ لأن نعيم الجنة أعلى وأعلى من هذا، أما بالنسبة لك فأنت في جنة بالنسبة لعذاب النار؛ لأنك إن مت على اليهودية فأنت في النار، ويُعْتَبر ما هو فيه الآن اليهودي يعتبر جنة، اليهودي -فيما يبدو لي، والله أعلم- أنه يَنْشُد الحقيقة، يريد الحقيقة، فلما بيَّن له ابن حجر هذا، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، سبحان الله! الإنسان العاقل الذي يريد الحقيقة لا بد أن يهتدي.
المهم يقول عز وجل لما ذكر هذه الأشياء: ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الزخرف ٣٣] إلى آخره، قال: ما هذا إلا متاع الحياة الدنيا، شوف متاع كالمتاع يحمله المسافر ﴿وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف ٣٥]؛ لأن الدنيا مهما طالت بالإنسان الحياة فلا بد من الزوال، إما أن تزول الدنيا عنه، وإما أن يزول هو عن الدنيا، وبهذا قال الشاعر:
لَا طِيبَ لِلْعَيْشِ مَا دَامَتْ مُنَغَّصَةً ∗∗∗ لَـــــذَّاتُـــــهُ بِادِّكَارِ الْمَـــــوْتِوَالْهَـــــرَمِ
صحيح الإنسان إذا تذكر، وإذا مآله: إما موت مبكر، وإما هرم مخرِّف.
الآن يوجد الذين بلغوا عُمُرًا طويلًا ووصلوا إلى حدِّ الهذْرمة، هم بأنفسهم متضايقون وأهلوهم أيش؟ متضايقون، تجد الإنسان يتضايق من أبيه وأمه، وإن كان المؤمن يصبر، لكن لا بد أن يتضايق، أو موت عاجل وينتهي الموضوع، هذا حال الدنيا في الواقع، ولذلك الغنيمةَ الغنيمة، بادر العمر قبل فواته، اعمل صالحًا، وطلب العلم من أفضل الأعمال، بشرط أن يكون العالم عاملًا، أما علم بلا عمل فالجهل والله خير منه.
* طالب: أحسن الله إليكم، القاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، الآية ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف ٣٢]، لماذا لا يحتمل المعنيين: السخرية، وأيضًا المعنى الآخر؟
* الشيخ: وهو؟
* الطالب: السخرية وأيضًا..
* الشيخ: لا، ما يستقيم؛ لأنَّ اختلاف الطبقات ليس من أجل أن يستهزِئ بعضُهم ببعض، لكن من أجْل أن يُسَخِّر بعضُهم بعضًا بالعمل، ولا يمكن أن الله عز وجل بحكمته يجعل الطبقات مختلفة علشان يستهزئ بعضهم ببعض.
* طالب: قول الله عز وجل: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الزخرف ٣٣] إلى أن قال: ﴿وَزُخْرُفًا﴾ [الزخرف ٣٥] هل قوله: ﴿وَزُخْرُفًا﴾ يشمل ما شمله الفضة؛ يعني يجعل البيوت..؟
* الشيخ: المهم أنه ذَهَبٌ سواء كان سقفًا أخرى ذهبًا، أو تماثيل ذَهَبٍ، أو غير ذلك، عام.
* طالب: يقول المؤلف: ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ يعني: أنه الجنة هل هذا من تأويله؟
Page 492
43:34
وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline
43:35
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
43:36
وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦
And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.
43:37
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
43:38
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
43:39
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
43:40
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?
43:41
فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.
43:42
أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢
Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.
43:43
فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣
So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.
43:44
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
1 translator’s note
- i.e., an honor. Or "a reminder." ↩
43:45
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?
43:46
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
43:47
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.