Az-ZukhrufJuz 25 · Page 492

Az-Zukhruf 43:39

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 492

وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩

And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:39

صفحة 83

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنْ يَنْفَعَكُمُ﴾ إلَخْ حِكايَةٌ لِما سَيُقالُ لَهم حِينَئِذٍ مِن جِهَةِ اَللَّهِ عَزَّ وجَلَّ تَوْبِيخًا وتَقْرِيعًا، وفاعِلُ (يَنْفَعَكُمْ) ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ يَعُودُ عَلى ما يُفْهَمُ مِمّا قَبْلُ أيْ لَنْ يَنْفَعَكم هو أيْ تَمَنِّيكم لِمُباعَدَتِهِمْ أوِ اَلنَّدَمُ أوِ اَلْقَوْلُ اَلْمَذْكُورُ ﴿اليَوْمَ﴾ أيْ يَوْمَ اَلْقِيامَةِ ﴿إذْ ظَلَمْتُمْ﴾ بَدَلٌ مِنَ ﴿اليَوْمَ﴾ أيْ إذْ تَبَيَّنَ أنَّكم ظَلَمْتُمْ في اَلدُّنْيا قالَهُ غَيْرُ واحِدٍ، وفُسِّرَ ذَلِكَ بِالتَّبَيُّنِ قِيلَ لِئَلّا يُشْكِلُ جَعْلُهُ وهو ماضٍ بَدَلًا مِنَ ﴿اليَوْمَ﴾ وهو مُسْتَقْبَلٌ لِأنَّ تَبَيُّنَ كَوْنِهِمْ ظالِمِينَ عِنْدَ أنْفُسِهِمْ إنَّما يَكُونُ يَوْمَ اَلْقِيامَةِ فاليَوْمَ وزَمانُ اَلتَّبَيُّنِ مُتَّحِدانِ وهَذا كَقَوْلِهِ:

إذا ما اِنْتَسَبْنا لَمْ تَلِدْنِي لَئِيمَةٌ

وأُورِدَ عَلَيْهِ أنَّ اَلسُّؤالَ عائِدٌ لِأنَّ (إذْ) ظَرْفٌ لِما مَضى مِنَ اَلزَّمانِ ولا يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ بِاعْتِبارِ اَلتَّبَيُّنِ وتَفَصّى بَعْضُهم عَنِ اَلْإشْكالِ بِأنَّ إذْ قَدْ تَخْرُجُ مِنَ اَلْمُضِيِّ إلى اَلِاسْتِقْبالِ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ جَماعَةٌ مِنهُمُ اِبْنُ مالِكٍ مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إذِ الأغْلالُ﴾ وإلى اَلْحالِ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهم مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ فَلْتَكُنْ هُنا لِلِاسْتِقْبالِ، وأهْلُ اَلْعَرَبِيَّةِ يُضْعِفُونَ دَعْوى خُرُوجِها مِنَ اَلْمُضِيِّ.

وقالَ اَلْجَلْبِيُّ: لَعَلَّ اَلْأظْهَرَ حَمْلُها عَلى اَلتَّعْلِيلِ فَيَتَعَلَّقُ بِالنَّفْيِ، فَقَدْ قالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّها بِمَعْنى اَلتَّعْلِيلِ حَرْفٌ بِمَنزِلَةِ لامِ اَلْعِلَّةِ، نَعَمْ أنْكَرَ اَلْجُمْهُورُ هَذا اَلْقِسْمَ لَكِنَّ إثْباتَ سِيبَوَيْهِ إيّاهُ يَكْفِي حُجَّةً

فَإنَّ اَلْقَوْلَ ما قالَتْ حَذامِ

وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا يَكْفِي في تَخْرِيجِ كَلامِ اَللَّهِ سُبْحانَهُ إثْباتُ سِيبَوَيْهِ وحْدَهُ مَعَ إطْباقِ جَمِيعِ أئِمَّةِ اَلْعَرَبِيَّةِ عَلى خِلافِهِ، وأيْضًا تَعْلِيلُ اَلنَّفْيِ بَعْدُ يُبْعِدُهُ وقالَ أبُو حَيّانَ: لا يَجُوزُ اَلْبَدَلُ عَلى بَقاءِ إذْ عَلى مَوْضُوعِها مِن كَوْنِها ظَرْفًا لِما مَضى مِنَ اَلزَّمانِ فَإنْ جُعِلَتْ لِمُطْلَقِ اَلْوَقْتِ جازَ، ولا يَخْفى أنَّ ذَلِكَ مَجازٌ فَهَلْ تَكْفِي اَلْبَدَلِيَّةُ قَرِينَةً لَهُ فَإنْ كَفَتْ فَذاكَ، وقالَ اِبْنُ جِنِّي: راجَعْتُ أبا عَلِيٍّ في هَذِهِ اَلْمَسْألَةِ يَعْنِي اَلْإبْدالَ اَلْمَذْكُورَ مِرارًا وآخِرُ ما تَحَصَّلَ مِنهُ أنَّ اَلدُّنْيا والآخِرَةَ مُتَّصِلَتانِ وهُما سَواءٌ في حُكْمِ اَللَّهِ سُبْحانَهُ وعِلْمِهِ جَلَّ شَأْنُهُ لا يَجْرِي عَلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ زَمانٌ فَكَأنَّ (إذْ) مُسْتَقْبَلٌ أوِ (اَلْيَوْمَ) ماضٍ فَصَحَّ ذَلِكَ، ورُدَّ بِأنَّ اَلْمُعْتَبَرَ حالَ اَلْحِكايَةِ والكَلامُ فِيها وارِدٌ عَلى ما تَعارَفَهُ اَلْعَرَبُ ولَوْلاهُ لَسُدَّ بابُ اَلنِّكاتِ ولَغَتِ اَلِاعْتِباراتُ في اَلْعِباراتِ ومِثْلُهُ غَنِيٌّ عَنِ اَلْبَيانِ، وقالَ أبُو اَلْبَقاءِ: اَلتَّقْدِيرُ بَعْدَ إذْ ظَلَمْتُمْ فَحُذِفَ اَلْمُضافُ لِلْعِلْمِ بِهِ، وقالَ اَلْحَوْفِيُّ: (إذْ) مُتَعَلِّقَةٌ بِما دَلَّ عَلَيْهِ اَلْمَعْنى كَأنَّهُ قِيلَ ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اَلْيَوْمَ اِجْتِماعُكم إذْ ظَلَمْتُمْ مَثَلًا.

ومِنَ اَلنّاسِ مَنِ اِسْتَشْكَلَ اَلْآيَةَ مِن حَيْثُ إنَّ فِيها إعْمالُ ﴿يَنْفَعَكُمُ﴾ اَلدّالُّ عَلى اَلِاسْتِقْبالِ لِاقْتِرانِهِ بِلَنْ في اَلْيَوْمِ وهو اَلزَّمانُ اَلْحاضِرُ وإذْ وهو لِلزَّمانِ اَلْماضِي، وأُجِيبُ بِأنَّهُ يُدْفَعُ اَلثّانِي بِما قَدَّرُوهُ مِنَ اَلتَّبَيُّنِ لِأنَّ تَبَيُّنَ اَلْحالِ يَكُونُ في اَلِاسْتِقْبالِ والأوَّلُ بِأنَّ ﴿اليَوْمَ﴾ تَعْرِيفُهُ لِلْعَهْدِ وهو يَوْمُ اَلْقِيامَةِ لا لِلْحُضُورِ كَتَعْرِيفِ اَلْآنَ وإنْ كانَ نَوْعًا مِنهُ.

وقِيلَ: يُدْفَعُ بِأنَّ اَلِاسْتِقْبالَ بِالنِّسْبَةِ إلى وقْتِ اَلْخِطابِ وهو بَعْضُ أوْقاتِ اَلْيَوْمِ وهو كَما تَرى فَتَأمَّلْ ولا تَغْفُلْ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّكم في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِنَفْيِ اَلنَّفْعِ أيْ لِأنَّ حَقَّكم أنْ تَشْتَرِكُوا أنْتُمْ وقُرَناؤُكم في اَلْعَذابِ كَما كُنْتُمْ مُشْتَرِكِينَ في سَبَبِهِ في اَلدُّنْيا.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ اَلْفِعْلُ مُسْنَدًا إلَيْهِ أيْ لَنْ يَنْفَعَكم كَوْنُكم مُشْتَرِكِينَ في اَلْعَذابِ كَما يَنْفَعُ اَلْواقِعِينَ في اَلْأمْرِ اَلصَّعْبِ اِشْتِراكُهم فِيهِ لِتُعاوِنِهم في تَحَمُّلِ أعْبائِهِ وتَقَسُّمِهِمْ لِشِدَّتِهِ وعَنائِهِ وذَلِكَ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنكم بِهِ مِنَ اَلْعَذابِ ما لا تَبْلُغُهُ طاقَتُهُ أوْ لَنْ يَنْفَعَكم ذَلِكَ مِن حَيْثُ اَلتَّأسِّي فَإنَّ اَلْمَكْرُوبَ يَتَأسّى ويَتَرَوَّحُ بِوِجْدانِ اَلْمُشارِكِ وهو اَلَّذِي عَنَتْهُ اَلْخَنْساءُ بِقَوْلِها:

يُذَكِّرُنِي طُلُوعُ اَلشَّمْسِ صَخْرًا ∗∗∗ وأذْكُرُهُ بِكُلِّ مَغِيبِ شَمْسِ

صفحة 84

ولَوْلا كَثْرَةُ اَلْباكِينَ حَوْلِي ∗∗∗ عَلى إخْوانِهِمْ لَقَتَلْتُ نَفْسِي

وما يَبْكُونَ مِثْلَ أخِي ولَكِنْ ∗∗∗ أعَزِّي اَلنَّفْسَ عَنْهُ بِالتَّأسِّي

فَهَؤُلاءِ يُؤَسِّيهِمُ اِشْتِراكُهم ولا يُرَوِّحُهم لِعِظَمِ ما هم فِيهِ أوْ لَنْ يَنْفَعَكم ذَلِكَ مِن حَيْثُ اَلتَّشَفِّي أيْ لَنْ يَحْصُلَ لَكُمُ اَلتَّشَفِّي بِكَوْنِ قُرَنائِكم مُعَذَّبِينَ مِثْلَكم حَيْثُ كُنْتُمْ تَدْعُونَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِكُمْ: ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ والعَنْهم لَعْنًا كَبِيرًا﴾ وقَوْلِكُمْ: ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ﴾ لِتَتَشَفَّوْا بِذَلِكَ، واعْتُرِضَ عَلى اَلْوَجْهِ اَلْأوَّلِ مِن هَذِهِ اَلْأوْجُهِ اَلثَّلاثَةِ بِأنَّ اَلِانْتِفاعَ بِالتَّعاوُنِ في تَحَمُّلِ أعْباءِ اَلْعَذابِ لَيْسَ ما يَخْطُرُ بِبالِهِمْ حَتّى يُرَدَّ عَلَيْهِمْ بِنَفْيِهِ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ غَيْرُ بَعِيدٍ أنْ يَخْطُرَ ذَلِكَ بِبالِهِمْ لِمَكانِ اَلْمُقارَنَةِ والصُّحْبَةِ والغَرِيقُ يَتَشَبَّثُ بِالحَشِيشِ والظَّمْآنُ يَحْسَبُ اَلسَّرابَ شَرابًا.

وقَرَأ اِبْنُ عامِرٍ (إنَّكُمْ) بِكَسْرِ اَلْهَمْزَةِ وهو تُقَوِّي ما ذُكِرَ أوَّلًا مِن إضْمارِ اَلْفاعِلِ وتَقْدِيرُ اَللّامِ في أنَّكم مَعْنًى ولَفْظًا لِأنَّهُ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ فاعِلًا فَيَتَعَيَّنُ اَلْإضْمارُ، ولِأنَّ اَلْجُمْلَةَ عَلَيْها تَكُونُ اِسْتِئْنافًا تَعْلِيلِيًّا فَيُناسِبُ تَقْدِيرَ اَللّامِ لِتَتَوافَقَ اَلْقِراءَتانِ،

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 492

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 492

43:34

وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤

And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline

43:35

وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥

And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.

43:36

وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦

And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.

43:37

وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧

And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided

43:38

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨

Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."

43:39

وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩

And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.

43:40

أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠

Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?

43:41

فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١

And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.

43:42

أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢

Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.

43:43

فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣

So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.

43:44

وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤

And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.

1 translator’s note
  1. i.e., an honor. Or "a reminder." ↩

43:45

وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥

And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?

43:46

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦

And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."

43:47

فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧

But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.

Al-AlusiTafsir · 43:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском