Az-Zukhruf 43:39
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 492
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 43:36–45
قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ يُقالُ: عَشَوْتُ إلى النّارِ: قَصَدْتُها، وعَشَوْتُ عَنْها أعْرَضْتُ عَنْها، كَما تَقُولُ: عَدَلْتُ إلى فُلانٍ وعَدَلْتُ عَنْهُ، ومِلْتُ إلَيْهِ ومِلْتُ عَنْهُ، كَذا قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ وأبُو الهَيْثَمِ والأزْهَرِيُّ. فالمَعْنى: ومَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ. قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى الآيَةِ أنَّ مَن أعْرَضَ عَنِ القُرْآنِ وما فِيهِ مِنَ الحِكْمَةِ إلى أباطِيلِ المُضِلِّينَ يُعاقِبُهُ اللَّهُ بِشَيْطانٍ يُقَيِّضُهُ لَهُ حَتّى يُضِلَّهُ ويُلازِمَهُ قَرِينًا لَهُ، فَلا يَهْتَدِي مُجازاةً لَهُ حِينَ آثَرَ الباطِلَ عَلى الحَقِّ البَيِّنِ.
وقالَ الخَلِيلُ: العَشْوُ النَّظَرُ الضَّعِيفُ، ومِنهُ:
؎لَنِعْمَ الفَتى تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِهِ إذا الرِّيحُ هَبَّتْ والمَكانُ جَدِيبُ
والظّاهِرُ أنَّ مَعْنى البَيْتِ القَصْدُ إلى النّارِ لا النَّظَرُ إلَيْها بِبَصَرٍ ضَعِيفٍ كَما قالَ الخَلِيلُ، فَيَكُونُ دَلِيلًا عَلى ما قَدَّمْنا مِن أنَّهُ يَأْتِي بِمَعْنى القَصْدِ وبِمَعْنى الإعْراضِ، وهَكَذا ما أنْشَدَهُ الخَلِيلُ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلى ما قالَهُ مِن قَوْلِ الحُطَيْئَةِ:
؎مَتى تَأْتِهِ تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِهِ ∗∗∗ تَجِدْ خَيْرَ نارٍ عِنْدَها خَيْرُ مَوْقِدِ
فَإنَّ الظّاهِرَ أنَّ مَعْناهُ: تَقْصِدُ إلى ضَوْءِ نارِهِ، لا تَنْظُرُ إلَيْها بِبَصَرٍ ضَعِيفٍ.
ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ المَعْنى في البَيْتَيْنِ المُبالَغَةُ في ضَوْءِ النّارِ وسُطُوعِها، بِحَيْثُ لا يَنْظُرُها النّاظِرُ إلّا كَما يَنْظُرُ مَن هو مُعَشّى البَصَرِ لِما يَلْحَقُ بَصَرَهُ مِنَ الضَّعْفِ عِنْدَما يُشاهِدُهُ مِن عِظَمِ وقُودِها.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ: إنَّ مَعْنى ﴿ومَن يَعْشُ﴾ ومَن تُظْلِمُ عَيْنُهُ، وهو نَحْوُ قَوْلِ الخَلِيلِ، وهَذا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ مَن يَعْشُ بِضَمِّ الشِّينِ مِن عَشا يَعْشُو.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ " ومَن يَعْشَ " بِفَتْحِ الشِّينِ، يُقالُ: عَشى الرَّجُلُ يَعْشى عَشْيًا إذا عَمِيَ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:
؎رَأتْ رَجُلًا غائِبَ الوافِدَيْنِ ∗∗∗ مُخْتَلِفَ الخَلْقِ أعْشى ضَرِيرا
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: والعَشا مَقْصُورٌ مَصْدَرُ الأعْشى: وهو الَّذِي لا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ ويُبْصِرُ بِالنَّهارِ والمَرْأةُ عَشْواءُ.
وقُرِئَ " يَعْشُو " بِالواوِ عَلى أنَّ مَن مَوْصُولَةٌ غَيْرُ مُتَضَمِّنَةٍ مَعْنى الشَّرْطِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ بِالنُّونِ وقَرَأ (p-١٣٤١)السُّلَمِيُّ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ ويَعْقُوبُ وعِصْمَةُ عَنْ عاصِمٍ، والأعْمَشِ بِالتَّحْتِيَّةِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ بِالتَّحْتِيَّةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ورَفْعِ شَيْطانٍ عَلى النِّيابَةِ ﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ أيْ: مُلازِمٌ لَهُ لا يُفارِقُهُ أوْ هو مُلازِمٌ لِلشَّيْطانِ لا يُفارِقُهُ، بَلْ يَتْبَعُهُ في جَمِيعِ أُمُورِهِ ويُطِيعُهُ في كُلِّ ما يُوَسْوِسُ بِهِ إلَيْهِ.
﴿وإنَّهم لَيَصُدُّونَهم عَنِ السَّبِيلِ﴾ أيْ: وإنَّ الشَّياطِينَ الَّذِينَ يُقَيِّضُهُمُ اللَّهُ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ يَعْشُو عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ كَما هو مَعْنِيٌّ مِن لَيَصُدُّونَهم أيْ: يَحُولُونَ بَيْنَهم وبَيْنَ سَبِيلِ الحَقِّ ويَمْنَعُونَهم مِنهُ، ويُوَسْوِسُونَ لَهم أنَّهم عَلى الهُدى حَتّى يَظُنُّوا صِدْقَ ما يُوَسْوِسُونَ بِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ﴾ أيْ: يَحْسَبُ الكُفّارُ أنَّ الشَّياطِينَ مُهْتَدُونَ فَيُطِيعُونَهم، أوْ يَحْسَبُ الكُفّارُ بِسَبَبِ تِلْكَ الوَسْوَسَةِ أنَّهم في أنْفُسِهِمْ مُهْتَدُونَ.
﴿حَتّى إذا جاءَنا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالتَّثْنِيَةِ أيِ: الكافِرُ والشَّيْطانُ المُقارِنُ لَهُ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالإفْرادِ أيِ: الكافِرُ أوْ جاءَ كُلُّ واحِدٍ مِنها قالَ الكافِرُ مُخاطِبًا لِلشَّيْطانِ ﴿يالَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ﴾ أيْ: بُعْدَ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فَغَلَبَ المَشْرِقُ عَلى المَغْرِبِ.
قالَ مُقاتِلٌ: يَتَمَنّى الكافِرُ أنَّ بَيْنَهُما بُعْدَ مَشْرِقِ أطْوَلِ يَوْمٍ في السَّنَةِ مِن مَشْرِقِ أقْصَرِ يَوْمٍ في السَّنَةِ، والأوَّلُ أوْلى، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ ﴿فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ أيْ: أنْتَ أيُّها الشَّيْطانُ.
﴿ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ﴾ هَذا حِكايَةٌ لِما سَيُقالُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ ﴿إذْ ظَلَمْتُمْ﴾ أيْ: لِأجْلِ ظُلْمِكم أنْفُسَكم في الدُّنْيا، وقِيلَ: إنَّ " إذْ " بَدَلٌ مِنَ اليَوْمِ لِأنَّهُ تَبَيَّنَ في ذَلِكَ اليَوْمِ أنَّهم ظَلَمُوا أنْفُسَهم في الدُّنْيا.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أنَّكم في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ بِفَتْحِ أنَّ عَلى أنَّها وما بَعْدَها في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الفاعِلِيَّةِ أيْ: لَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ اشْتِراكُكم في العَذابِ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: لا يُخَفَّفُ عَنْهم بِسَبَبِ الِاشْتِراكِ شَيْءٌ مِنَ العَذابِ لِأنَّ لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ الكُفّارِ والشَّياطِينِ الحَظَّ الأوْفَرَ مِنهُ.
وقِيلَ: إنَّها لِلتَّعْلِيلِ لِنَفْيِ النَّفْعِ أيْ: لِأنَّ حَقَّكم أنْ تَشْتَرِكُوا أنْتُمْ وقُرَناؤُكم في العَذابِ كَما كُنْتُمْ مُشْتَرِكِينَ في سَبَبِهِ في الدُّنْيا، ويُقَوِّي هَذا المَعْنى قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ عَلى اخْتِلافٍ عَلَيْهِ فِيها بِكَسْرِ إنَّ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّها لا تَنْفَعُ الدَّعْوَةُ والوَعْظُ مَن سَبَقَتْ لَهُ الشَّقاوَةُ فَقالَ: ﴿أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أوْ تَهْدِي العُمْيَ﴾ الهَمْزَةُ لِإنْكارِ التَّعَجُّبِ أيْ: لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ فَلا يَضِيقُ صَدْرُكَ إنْ كَفَرُوا، وفِيهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وإخْبارٌ لَهُ أنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ إلّا اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - وقَوْلُهُ: ﴿ومَن كانَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ عَطْفٌ عَلى العُمْيِ أيْ: إنَّكَ لا تَهْدِي مَن كانَ كَذَلِكَ، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ بِمَنزِلَةِ الصُّمِّ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ما جِئْتَ بِهِ، وبِمَنزِلَةِ العُمْيِ الَّذِينَ لا يُبْصِرُونَهُ لِإفْراطِهِمْ في الضَّلالَةِ وتَمَكُّنِهِمْ مِنَ الجَهالَةِ.
﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ بِالمَوْتِ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ العَذابُ بِهِمْ ﴿فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ إمّا في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ، وقِيلَ: المَعْنى: نُخْرِجَنَّكَ مِن مَكَّةَ.
﴿أوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وعَدْناهُمْ﴾ مِنَ العَذابِ قَبْلَ مَوْتِكَ ﴿فَإنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ مَتى شِئْنا عَذَّبْناهم.
قالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: قَدْ أراهُ اللَّهُ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ. وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ: هي في أهْلِ الإسْلامِ يُرِيدُ ما كانَ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الفِتَنِ، وقَدْ كانَ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فِتْنَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَلَمْ يُرِهِ في أُمَّتِهِ شَيْئًا مِن ذَلِكَ، والأوَّلُ أوْلى.
﴿فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ﴾ أيْ: مِنَ القُرْآنِ وإنْ كَذَّبَ بِهِ مَن كَذَّبَ ﴿إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أيْ: طَرِيقٍ واضِحٍ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: فاسْتَمْسِكْ.
﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ أيْ: وإنَّ القُرْآنَ لَشَرَفٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ مِن قُرَيْشٍ إذْ نَزَلَ عَلَيْكَ وأنْتَ مِنهم بِلُغَتِكَ ولُغَتِهِمْ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكم﴾ [الأنبياء: ١٠] وقِيلَ: بَيانٌ لَكَ ولِأُمَّتِكَ فِيما لَكم إلَيْهِ حاجَةٌ، وقِيلَ: تَذْكِرَةٌ تَذْكُرُونَ بِها أمْرَ الدِّينِ وتَعْمَلُونَ بِهِ ﴿وسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ عَمّا جَعَلَهُ اللَّهُ لَكم مِنَ الشَّرَفِ، كَذا قالَ الزَّجّاجُ والكَلْبِيُّ وغَيْرُهُما. وقِيلَ: يَسْألُونَ عَمّا يَلْزَمُهم مِنَ القِيامِ بِهِ فِيهِ والعَمَلِ بِهِ.
﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ قالَ الزُّهْرِيُّ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وابْنُ زَيْدٍ: إنَّ جِبْرِيلَ قالَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَمّا أُسْرِيَ بِهِ. فالمُرادُ سُؤالُ الأنْبِياءِ في ذَلِكَ الوَقْتِ عِنْدَ مُلاقاتِهِ لَهم، وبِهِ قالَ جَماعَةٌ مِنَ السَّلَفِ.
وقالَ المُبَرِّدُ والزَّجّاجُ وجَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: إنَّ المَعْنى واسْألْ أُمَمَ مَن قَدْ أرْسَلْنا. وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ، والضَّحّاكُ، وقَتادَةُ وعَطاءٌ، والحَسَنُ ومَعْنى الآيَةِ عَلى القَوْلَيْنِ: سُؤالُهم هَلْ أذِنَ اللَّهُ بِعِبادَةِ الأوْثانِ في مِلَّةٍ مِنَ المِلَلِ وهَلْ سَوَّغَ ذَلِكَ لِأحَدٍ مِنهم ؟ والمَقْصُودُ تَقْرِيعُ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ بِأنَّ ما هم عَلَيْهِ لَمْ يَأْتِ في شَرِيعَةٍ مِنَ الشَّرائِعِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ المَخْزُومِيِّ «أنَّ قُرَيْشًا قالَتْ: قَيِّضُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ رَجُلًا يَأْخُذُهُ، فَقَيَّضُوا لِأبِي بَكْرٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَأتاهُ وهو في القَوْمِ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إلامَ تَدْعُونِي ؟ قالَ: أدْعُوكَ إلى عِبادَةِ اللّاتِ والعُزّى. قالَ أبُو بَكْرٍ: وما اللّاتُ ؟ قالَ: أوْلادُ اللَّهِ. قالَ: وما العُزّى. قالَ: بَناتُ اللَّهِ. قالَ أبُو بَكْرٍ: فَمَن أُمُّهم ؟ فَسَكَتَ طَلْحَةُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقالَ لِأصْحابِهِ: أجِيبُوا الرَّجُلَ، فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقالَ طَلْحَةُ: قُمْ يا أبا بَكْرٍ أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ الآيَةَ» . وثَبَتَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ أنَّ مَعَ كُلِّ إنْسانٍ قَرِينًا مِنَ الجِنِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ قالَ: ذَهَبَ نَبِيُّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وبَقِيَتْ نِقْمَتُهُ في عَدُوِّهِ.
Page 492
43:34
وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline
43:35
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
43:36
وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦
And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.
43:37
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
43:38
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
43:39
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
43:40
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?
43:41
فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.
43:42
أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢
Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.
43:43
فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣
So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.
43:44
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
1 translator’s note
- i.e., an honor. Or "a reminder." ↩
43:45
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?
43:46
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
43:47
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy