Az-Zukhruf 43:40
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 492
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 43:40
ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الزخرف ٤٠] بَيِّنٍ؛ أي: فهُمْ لا يؤمنون، الهمزة للنفي؛ يعني أنك لا تُسْمِع الصم ولا تهدي العُمْي؛ لأن هذا موكول إلى الله عز وجل ﴿وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ أي: بَيِّن، والمراد بالسماع هنا: اسمعوا الهدى، والمراد بالهدْيِ: هَدْيُ الهدى، وليس المعنى أن تُسْمِعَ الصُّمَّ صوتَك، لا، لأن هذا شيء يشترك فيه كل الناس، لكن إذا كان الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام صار المراد بالإسماع هنا إسماع الحق، والمراد بالهدْيِ الهَدْيُ إلى الحق.
* في هذه الآية الكريمة: تَسْلِيَة النبي ﷺ؛ حيث كان يندم على عدم اهتداء الناس فبيَّن الله له أن الأمر ليس إليه، بل إلى الله، وحينئذ تهونُ عليه المصيبة، ويرضى ويسلِّم عليه الصلاة والسلام.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنَّ الكفار بمنزلِةِ أهل الصَّمَمِ الذين لا يسمعون، وقد وصفهم الله تعالى في آية أخرى بأنهم ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة ١٧١] ، أو ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ [البقرة ١٨].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن العمى سبب لأن يتيه الإنسان عن الطريق؛ لقوله: ﴿أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنَّ من كان في ضلال مبين، أي: منغمسًا في الضلال؛ فإنه لا يهتدي في الغالب.
* طالب: (...) بالنسبة لـ﴿وَمَنْ يَعْشُ﴾، هل هذا يكون بالتقصير في أمور الطاعات أو اقتراف المحرمات؟
* الشيخ: الآية تدل على مسألة قلبية ﴿مَنْ يَعْشُ﴾ يتعامى.
* الطالب: يعني: ليس لها علاقة بالجوارح.
* الشيخ: لا، إذا صلح القلب صلحت الجوارح.
* طالب: المشارق أحيانًا تأتي في القرآن مفردة، وأحيانًا تأتي جمعًا، وأحيانا تأتي بالتثنية.
* الشيخ: المشارق والمشرق والمشرقين، نعم هي تأتي على هذه الأوجه الثلاثة، ولا منافاة بينها؛ فقوله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [المزمل ٩] هذا مفرد، والمراد بالمشرق هنا الجهة؛ لأن الجهات أربعة: شرق، وغرب، وجنوب، وشمال؛ فالمشرق يعني جهة المشرق، المغرب يعني جهة المغرب.
أما (رب المشارق والمغارب) بالجمع: فالمراد مشارق النجوم والكواكب والشمس والقمر؛ لأن كل واحد من هذا له مشرق، أو المراد بالمشارق مشارق الشمس؛ لأن كل يوم للشمس مَشْرِق، كل يوم لها مشرق، ولولا ذلك ما رأيتها تتنقل من الشمال إلى الجنوب، ومن الجنوب إلى الشمال.
أما رب المشرقين ورب المغربين؛ المثنى: فالمراد بذلك مشرقا الصيف والشتاء.
* طالب: يا شيخ أثابكم الله، بالنسبة إلى قرناء السوء، إذا كان هناك إنسان منحرفًا يظن الإنسان أنه إذا كان معه ربما ..
* الشيخ: يدعوه، نعم.
* الطالب: هل يعني..؟
* الشيخ: هل يصاحبه؟ أو يصادقه؟
* الطالب: إي نعم.
* الشيخ: ما هو بصحيح، بل يجلس معه للدعوة إلى الحق ويفارقه، وبعد الدعوة؛ لأنه إذا لزمه لا بد أن يتأثر، ولا يدري هل يؤثر المستقيم على المنحرف أو المنحرف على المستقيم، والمشاهد الآن في الغالب أن المنحرف هو الذي يؤثر على المستقيم، هذا ما نعلمه، فأنت لا تقارنه، تأتي مثلًا، تزوره أو تدعوه إلى بيتك، وتدعوه فقط أما أن تلازمه ويكون صاحبًا لك، هذا خطر عظيم، والإنسان تُسَوِّلُ له نفسه أنه إذا صاحبه كان السبب في إقامته، ويكون الأمر بالعكس مثل المرأة يخطبها إنسان منحرف، وترغب أن تتزوجه، وتقول في نفسها أو يقول وليها: يهديه الله، لعله يهديه إذا تزوج، ويكون الأمر في العكس، هذه المرأة المستقيمة تكون منحرفة بوسوسة هذا الزوج.
* طالب: ما واجب الإنسان إذا كان له أخ مستقيم ثم انحرف؟
* الشيخ: من أي ناحية (...)؟
* الطالب: بالنصح له أو بتركه بالكلية إذا انحرف ويكون كما ذكرتم (...) عن المعاصي وعن الدنيا.
* الشيخ: ليش ما يدعوه، أليس النبي ﷺ يدعو عشيرته الأقربين؟ (...) لماذا لا يدعوه؟
* الطالب: يدعوه، ويغلق الباب عليه.
* الشيخ: كيف يغلق الباب، يحبسه؟!
* الطالب: لا إذا أتى إليه يدعوه يصد الباب عنه، ويتهرب عنه.
* الشيخ: نفس (...)، خلاص هذا، لا يهمه، ينتهز فرصةً أو أخرى ويدعوه.
* * *
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (٤٢) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (٤٤) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف ٤١ - ٤٥].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف ٣٩]، ما معنى الآية؟
* طالب: يعني أنهم إذا أُدخِلوا في النار -ولو كانوا جماعة- لا ينفعهم هذا الاجتماع، ولا يتَسلَّوْن بهذا الاجتماع، أما في الدنيا ينفعهم الاجتماع على الشَّرِّ وما إلى ذلك (...) في العذاب.
* الشيخ: يعني أن اشتراكهم في العذاب في الآخرة لا ينفعهم فيتسلَّون به كما هو في الدنيا.
قوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ [الزخرف ٤٠]، الأخ الاستفهام ليش؟ ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾، المعنى؟
* طالب: لا تهدي العُمْيَ.
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: أنك لا تهدي العُمْيَ.
* الشيخ: وين الهداية؟ ما في الآية هداية.
* طالب: لا تسمع الصم (...).
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: تكلم أنت رجل وبين الرجال قلت: إنه للنفي، المعنى إذا كان للنفي؟
* الطالب: المعنى أنك لا تُسْمِعُ مَنْ به صمم عن سماع الحق ولا يُبْصِر الهدى.
* الشيخ: إي، طيب، ما معنى قوله: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾؟
* طالب: أحسن الله إليك، (ضلال) ضد الهدى، والمبين البين الواضح.
* الشيخ: والمعنى؟
* الطالب: والمعنى أنك لا تهديهم.
* الشيخ: لا تهدي من هو في ضلال مبين. لمن الهداية؟ مَنِ الذي يهدي؟
* الطالب: الذي يهدي إن كانت هداية التوفيق فهي..
* الشيخ: وإن كان الآن فهي هداية التوفيق، الرسول يعرض عليهم دين الحق.
* الطالب: فهي لله عز وجل.
* الشيخ: يعني أن ذلك لله عز وجل.
Page 492
43:34
وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline
43:35
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
43:36
وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦
And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.
43:37
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
43:38
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
43:39
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
43:40
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?
43:41
فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.
43:42
أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢
Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.
43:43
فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣
So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.
43:44
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
1 translator’s note
- i.e., an honor. Or "a reminder." ↩
43:45
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?
43:46
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
43:47
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.