Az-ZukhrufJuz 25 · Page 492

Az-Zukhruf 43:44

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 492

وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤

And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.

1 translator’s note
  1. i.e., an honor. Or "a reminder." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:41–44

قوله: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ قد تقدم الكلام عليه قريباً، والمعنى فَإِمَّا تَذْهَبَنَّ بك بأَنْ نُمِتَكَ قبل أن تعذبهم ﴿فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ﴾ بالقتل بعدك، ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ﴾ في حياتك ﴿الذي وَعَدْنَاهُمْ﴾ من العذاب، ﴿فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ﴾ قادرون متى نشاء عذبناهم وأراد به مشركي مكة، انتقم منهم يوم بدر هذا قول أكبر المفسرين. وقال الحسن وقتادة: عَنَى به أهل الإسلام من أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقد كان بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نقمة شديدة في أمته فأكرم الله تعالى نبيه وذهب به ولم يره في أمته إلا الذي تَقَرُّ عينه، وأبقى النقمة بعده وروي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أُرِيَ ما يصب أمَّتَهُ بعده فما رؤي ضاحكاً منبسطاً حتى قبضه الله تعالى. وقرىء «نُرَِنْكَ» بالنون الخفيفة.

قوله تعالى: ﴿فاستمسك بالذي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ العامة على أوحي منبياً للمفعول مفتوح الياء وبعض قراء الشام سكنها تخفيفا، والضحاك: مبنياً للفاعل وهو الله تعالى.

فصل

لما بين له ما يوجب التسلية أمره أن يتمسك بما أمره الله تعالى به فاستمسك بالذي أوحي إليك بأن تعتقد أنه حق، وبأن تعمل بموجبه، فإنه الصراط المستقيم الذي لا يميل عنه إلا ضالّ في الدين. ولما بين تأثير التمسك بهذا الدين في منافع الآخرة بين أيضاً تأثيره في منافع الدنيا فقال: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ أي أنه يعني القرآن «لذكر لك» لشرف لك «ولقومك» من قريش نظيره: «لقد أنزلنا إليكم كِتَابَ فِيه ذِكْرُكُمْ» شرفكم وأنه يوجب الشرف العظيم لك ولقومك، حيث يقال: إن هذا الكتاب العظيم أنزله الله عَزَّ وَجَلَّ لقوم من هؤلاء.

وهذه الآية تدل على أن الإنسان لا بد وأن يكون عظيم الرغبة في الثناء الحسن والذكر الجميل ولو لم يكن الذكر الجميل أمراً مرغوباً فيه لما مَنَّ اللهُ تعالى به على محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال: ﴿إنه لذكر لك ولقومك﴾ وَلَم طلبه إبراهيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ حيث قال: ﴿واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين﴾ [الشعراء: 84] ولأن الذكر الجميل قائمٌ مقامَ الحياة الشريفة، بل الذكر أفضل من الحياة؛ لأن أثر الحياة لا يحصل إلا في مسكن ذلك الحي، وأما أثر الذكر الجميل فإن يحصل في كل زمان وكل مكان ثم قال تعالى: ﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ قال الكلبي: تسألون هل أديتم شكر إنعامنا عليكم بهذا الذكر الجميل. وقال مقاتل: يقال لمن كذب به: لِمَ كَذَّبْتَ؟ فيسأل سؤال توبيخ.

وقيل: تسألون هل علمتم بما دل عليه القرآن من التكاليف. وروى الضحاك عن أبي عباس (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم) ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان إذا سئل لمن هذا الأمر؟ لم يخبر بشيء حتى نزلت هذه الآية، فكان بعد ذلك إذا سئل لمن هذا الأمر بعدك؟ قال لقُرَيْشٍ.

وروى ابن عُمَر (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما) قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «لاَ يَزَالُ هذَا الأَمْرُ في قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ اثْنَانِ» وروى معاوية قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول: «إن هذا الأمر في قرَيْش لا يعاديهم أحدٌ إلا كبّه الله عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ» وقال مجاهد: القوم هم العرب، فالقرآن لهم شرف، إذْ نَزَل بلغتهم، ثم يختص بذلك الشرف الأخص فالأخص من العرب ثم يكون الأكثر لقريش ولبني هاشم.

وقيل: ذكر لك بما أعطاك من الحكمة، ولقومك من المؤمنين، بما هداهم الله به، وسوف تسألون عن القرآن، وعما يلزمكم من القيام بحقه.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 492

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 492

43:34

وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤

And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline

43:35

وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥

And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.

43:36

وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦

And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.

43:37

وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧

And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided

43:38

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨

Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."

43:39

وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩

And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.

43:40

أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠

Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?

43:41

فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١

And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.

43:42

أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢

Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.

43:43

فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣

So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.

43:44

وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤

And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.

1 translator’s note
  1. i.e., an honor. Or "a reminder." ↩

43:45

وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥

And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?

43:46

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦

And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."

43:47

فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧

But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.

Ibn 'AdilTafsir · 43:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском