Az-Zukhruf 43:44
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 492
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
1 translator’s note
- i.e., an honor. Or "a reminder." ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 43:44
﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرࣱ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ﴾ - نزول الآية
٦٩٥٤٢- عن علي بن أبي طالب= (ز)
٦٩٥٤٣- وعبد الله بن عباس، قالا: كان رسول الله ﷺ يعرض نفسَه على القبائل بمكة، ويَعِدُهم الظهور، فإذا قالوا: لِمَن المُلْكُ بعدك؟ أمسكَ، فلم يُجبهم بشيء؛ لأنه لم يؤمر في ذلك بشيء، حتى نزلت: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾. فكان بعد إذا سُئِل قال: «لقريش». فلا يجيبوه حتى قَبِلته الأنصار على ذلك[[أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/١٧٥، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤/٥٠٨، والثعلبي ٨/٣٣٦. وفيه سيف بن عمر الضبي، من حديث ابن عباس.
قال العقيلي في ترجمة سيف بن عمر: «ضعيف ... ولا يتابع عليه ولا على كثير من حديثه». وقال ابن عدي: «ولسيف بن عمر أحاديث غير ما ذكرت، وبعض أحاديثه مشهورة، وعامتها منكرة لم يُتابع عليها، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٢٥٦: «وكان سيف يضع الحديث، وقد اتُّهِم بالزندقة».]]. (١٣/٢١٢)
﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرࣱ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ﴾ - تفسير الآية
٦٩٥٤٤- عن عديّ بن حاتم، قال: كُنتُ قاعدًا عند رسول الله ﷺ، فقال: «ألا إنّ الله عَلِم ما في قلبي مِن حُبّي لقومي، فسرَّني فيهم، فقال: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ فجعل الذِّكْرَ والشرف لقومي في كتابه، ثم قال: ﴿وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء:٢١٤-٢١٥] يعني: قومي، فالحمد لله الذي جعل الصّدِّيق من قومي، والشهيد من قومي، والأئمة مِن قومي، إنّ الله قلّب العباد ظهرًا وبطنًا، فكان خير العرب قريش، وهي الشجرة المباركة التي قال الله في كتابه: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ يعني بها: قريشًا، ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ يقول: أصلها كَرم، ﴿وفَرْعُها فِي السَّماءِ﴾ [إبراهيم:٢٤] يقول: الشرف الذي شرَّفهم الله بالإسلام الذي هداهم له، وجعلهم أهله، ثم أنزل فيهم سورة من كتاب الله مُحكمة: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾» إلى آخرها. قال عَديّ بن حاتم: ما رأيتُ رسول الله ﷺ ذُكرتْ عنده قريش بخير قطّ إلا سرّه، حتى يتبيّن ذلك السرور للناس كلّهم في وجهه، وكان كثيرًا ما يتلو هذه الآية: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُون﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/٨٦ (٢٠١).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٣-٢٤ (١٦٤٤٥): «فيه حسين [كذا في المجمع، والصحيح: حصين، وهو الذي في سند الطبراني] السلولي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».]]. (١٣/٢١٢)
٦٩٥٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾، قال: القرآن شرف لك ولقومك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٠٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٢–، والطبراني (١٣٠٣٠)، والبيهقي (١٣٩٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢١١)
٦٩٥٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾، قال: يُقال: مِمَّن هذا الرجل؟ فيُقال: مِن العرب. فيقال: مِن أيِّ العرب؟ فيقال: مِن قريش. فيقال: مِن أي قريش؟ فيقال: مِن بني هاشم[[أخرجه الشافعي في الرسالة ١/١٣، وعبد الرزاق ٢/١٩٩، وابن جرير ٢٠/٦٠٣ بنحوه، وإسحاق البستي ص٣١٧، والبيهقي (١٣٩٥). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢١٢)
٦٩٥٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الذّكر: هو الشرف[[أخرجه إسحاق البستي ص٣١٧.]]. (ز)
٦٩٥٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ﴾ يعني: القرآن، ﴿ولِقَوْمِكَ﴾ يعني: مَن اتّبعك مِن أمتك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٠٣ مقتصرًا على الشطر الأول. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢١١)
٦٩٥٤٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾، قال: شرفٌ لك ولقومك، يعني: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٠٣.]]. (ز)
٦٩٥٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ﴾ يقول: القرآن لشرفٌ لك، ﴿ولِقَوْمِكَ﴾ ولِمَن آمن منهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٦.]]. (ز)
٦٩٥٥١- عن مالك بن أنس -من طريق عمرو بن أبي سلمة- في قوله: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾، قال: هو قول الرجل: حدَّثني أبي عن جدّي[[أخرجه الهروي في ذم الكلام وأهله ٤/١٩٢، وأخرجه الثعلبي ٨/٣٣٧ من طريق آخر.]]. (ز)
٦٩٥٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾، قال: أوَلَم تكن النبوةُ والقرآنُ الذي أنزَل على نبيّه ﷺ ذِكرًا له ولقومه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٠٣.]]٥٨٦٨. (ز)
٥٨٦٨ في ﴿لَذِكْرٌ﴾ قولان: أحدهما: الشرف. الثاني: أنه لذكر لك ولقومك تذكرون به أمر الدين وتعملون به.
ونسبه ابنُ عطية (٧/٥٥٠-٥٥١) للحسن بن أبي الحسن، وذكر أنّ الآية تحتمل القولين، وأنّ «القوم» -على القول الأول-: قريش، ثم العرب، وعلى الثاني: أمته بأجمعها.
ورجَّح ابنُ تيمية (٥/٥٢٦) القول الثاني، وذكر أنه أصح القولين.
وانتقد الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والسُّدّيّ، وابن زيد، ومقاتل، ومجاهد، مستندًا إلى ظاهر الآية، والدلالة العقلية، فقال: «وليس بشيء؛ فإنّ القرآن هو شرفٌ لِمَن آمن به مِن قومه وغيرهم، وليس شرفًا لجميع قومه، بل مَن كذّب به منهم كان أحقّ بالذّم كما قال تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ [المسد:١]، وقال تعالى: ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهُوَ الحَقّ﴾ [الأنعام:٦٦]، بخلاف كونه تذكرة وذكرى؛ فإنّه تذكرة لهم ولغيرهم، كما قال تعالى: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنعام:٩٠]، فعمّ العالمين جميعهم، فقال: ﴿وما تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾».
﴿وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤﴾ - تفسير
٦٩٥٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَوْفَ تُسْئَلُونَ﴾ في الآخرة عن مَن يُكَذِّب به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٦.]]٥٨٦٩. (ز)
٥٨٦٩ أفادت الآثارُ أنّ المراد بقوله: ﴿وسوف تسئلون﴾ أي: عمَّن يكذّب به في الآخرة، وذكر ابنُ عطية (٧/٥٥٢) قولين آخرين: الأول: أنّ معناه: عن أوامر القرآن ونواهيه. ونسبه لابن عباس. الثاني: أن المعنى: عن شكر النعمة فيه. ونسبه للحسن بن أبي الحسن. ثم علَّق بقوله: «واللفظ يحتمل هذا كله ويعمّه».
﴿وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٩٥٥٤- عن معاوية، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ هذا الأمر في قريش، لا ينازعهم فيه أحدٌ إلا أكبَّه اللهُ تعالى على وجهه ما أقاموا الدين»[[أخرجه البخاري ٤/١٧٩ (٣٥٠٠)، ٩/٦٢ (٧١٣٩)، والثعلبي ٨/٣٣٦.]]٥٨٧٠. (ز)
٥٨٧٠ علَّق ابنُ كثير (١٢/٣١٤) على هذا الحديث بقوله: «رواه البخاري».
Page 492
43:34
وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline
43:35
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
43:36
وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦
And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.
43:37
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
43:38
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
43:39
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
43:40
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?
43:41
فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.
43:42
أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢
Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.
43:43
فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣
So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.
43:44
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
1 translator’s note
- i.e., an honor. Or "a reminder." ↩
43:45
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?
43:46
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
43:47
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.