Az-Zukhruf 43:46
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 492
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 43:46–56
لَمّا أعْلَمَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - نَبِيَّهُ بِأنَّهُ مُنْتَقِمٌ لَهُ مِن عَدُوِّهِ وذَكَرَ اتِّفاقَ الأنْبِياءِ عَلى التَّوْحِيدِ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ قِصَّةِ مُوسى وفِرْعَوْنَ وبَيانِ ما نَزَلَ بِفِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ مِنَ النِّقْمَةِ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾ وهي التِّسْعُ تَقَدَّمَ بَيانُها ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ المَلَأُ: الأشْرافُ ﴿فَقالَ إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ أرْسَلَنِي إلَيْكم.
﴿فَلَمّا جاءَهم بِآياتِنا إذا هم مِنها يَضْحَكُونَ﴾ اسْتِهْزاءً وسُخْرِيَةً، وجَوابُ لَمّا هو إذا الفُجائِيَّةُ؛ لِأنَّ التَّقْدِيرَ: فاجَئُوا وقْتَ ضَحِكِهِمْ.
﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ أيْ: كُلُّ واحِدَةٍ مِن آياتِ مُوسى أكْبَرُ مِمّا قَبْلَها، وأعْظَمُ قَدْرًا مَعَ كَوْنِ الَّتِي قَبْلَها عَظِيمَةً في نَفْسِها، وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ الأُولى تَقْتَضِي عِلْمًا والثّانِيَةَ تَقْتَضِي عِلْمًا، فَإذا ضُمَّتِ الثّانِيَةُ إلى الأُولى ازْدادَ الوُضُوحُ، ومَعْنى الأُخُوَّةِ بَيْنَ الآياتِ: أنَّها مُتَشاكِلَةٌ مُتَناسِبَةٌ في دَلالَتِها عَلى صِحَّةِ نُبُوَّةِ مُوسى كَما يُقالُ: هَذِهِ صاحِبَةُ هَذِهِ: أيْ: هُما قَرِينَتانِ في المَعْنى، وجُمْلَةُ ﴿إلّا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ في مَحَلِّ جَرٍّ صِفَةً لِآيَةٍ، وقِيلَ: المَعْنى: أنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنَ الآياتِ إذا انْفَرَدَتْ ظَنَّ الظّانُّ أنَّها أكْبَرُ مِن سائِرِ الآياتِ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُ القائِلِ:
؎مَن تَلْقَ مِنهم تَقُلْ لاقَيْتُ سَيِّدَهم مِثْلَ النُّجُومِ الَّتِي يَسْرِي بِها السّارِي
﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ أيْ: بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِتِلْكَ الآياتِ، والعَذابُ هو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠] الآيَةَ، وبَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ العِلَّةَ في أخْذِهِ لَهم بِالعَذابِ هو رَجاءُ رُجُوعِهِمْ.
ولَمّا عايَنُوا ما جاءَهم بِهِ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ والدَّلالاتِ الواضِحاتِ ظَنُّوا أنَّ ذَلِكَ مِن قَبِيلِ السِّحْرِ ﴿وقالُوا ياأيُّها السّاحِرُ﴾ وكانُوا يُسَمُّونَ العُلَماءَ سَحَرَةً ويُوَقِّرُونَ السَّحَرَةَ ويُعَظِّمُونَهم ولَمْ يَكُنِ السِّحْرُ صِفَةَ ذَمٍّ عِنْدَهم.
قالَ الزَّجّاجُ: خاطَبُوهُ بِما تَقَدَّمَ لَهُ عِنْدَهم مِنَ التَّسْمِيَةِ بِالسّاحِرِ ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أيْ: بِما أخْبَرْتَنا مِن عَهْدِهِ إلَيْكَ إنّا إذا آمَنّا كُشِفَ عَنّا العَذابُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالعَهْدِ النُّبُوَّةُ، وقِيلَ: اسْتِجابَةُ الدَّعْوَةِ عَلى العُمُومِ ﴿إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ أيْ: إذا كُشِفَ عَنّا العَذابُ الَّذِي نَزَلَ بِنا فَنَحْنُ مُهْتَدُونَ فِيما يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمانِ، ومُؤْمِنُونَ بِما جِئْتَ بِهِ.
﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ العَذابَ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ العَذابَ فَلَمّا كَشَفَ عَنْهُمُ العَذابَ فاجَئُوا وقْتَ نِكْثِهِمْ لِلْعَهْدِ الَّذِي جَعَلُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ مِنَ الِاهْتِداءِ، والنَّكْثُ: النَّقْضُ.
﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قِيلَ: لَمّا رَأى تِلْكَ الآياتِ خافَ مَيْلَ القَوْمِ إلى مُوسى، فَجَمَعَهم ونادى بِصَوْتِهِ فِيما بَيْنَهم أوْ أمَرَ مُنادِيًا يُنادِي بِقَوْلِهِ: ﴿ياقَوْمِ ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ لا يُنازِعُنِي فِيهِ أحَدٌ ولا يُخالِفُنِي مُخالِفٌ ﴿وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ أيْ: مِن تَحْتِ قَصْرِي، والمُرادُ أنَّها النِّيلُ. وقالَ قَتادَةُ: المَعْنى تَجْرِي بَيْنَ يَدَيَّ. وقالَ الحَسَنُ تَجْرِي بِأمْرِي أيْ: تَجْرِي تَحْتَ أمْرِي. وقالَ الضَّحّاكُ: أرادَ بِالأنْهارِ القُوّادَ والرُّؤَساءَ والجَبابِرَةَ وأنَّهم يَسِيرُونَ تَحْتَ لِوائِهِ. وقِيلَ: أرادَ بِالأنْهارِ الأمْوالَ، والأوَّلُ أوْلى.
والواوُ في " وهَذِهِ " عاطِفَةٌ عَلى مُلْكِ مِصْرَ، و" تَجْرِي " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أوْ هي واوُ الحالِ، واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ، والأنْهارُ صِفَةٌ لَهُ، وتَجْرِي خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ذَلِكَ وتَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلى قُوَّةِ مُلْكِي وعَظِيمِ قَدْرِي وضَعْفِ مُوسى عَنْ مُقاوَمَتِي.
﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ المُقَدَّرَةُ بِبَلِ الَّتِي لِلِاضْطِرابِ دُونَ الهَمْزَةِ الَّتِي لِلْإنْكارِ أيْ: بَلْ أنا خَيْرٌ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أمْ بِمَعْنى بَلْ، والمَعْنى: قالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: بَلْ أنا خَيْرٌ.
وقالَ الفَرّاءُ: إنْ شِئْتَ جَعَلْتَها مِنَ الِاسْتِفْهامِ الَّذِي جُعِلَ بِأمْ لِاتِّصالِهِ بِكَلامٍ قَبْلَهُ، وقِيلَ: هي زائِدَةٌ، وحَكى أبُو زَيْدٍ عَنِ العَرَبِ أنَّهم يَجْعَلُونَ أمْ زائِدَةً، والمَعْنى: أنا خَيْرٌ مِن هَذا.
وقالَ الأخْفَشُ: في الكَلامِ حَذْفٌ، والمَعْنى: أفَلا تُبْصِرُونَ أمْ تُبْصِرُونَ ؟ ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: أنا خَيْرٌ، ورُوِيَ عَنِ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ نَحْوُ قَوْلِ الأخْفَشِ، ويُؤَيِّدُ هَذا أنَّ عِيسى الثَّقَفِيَّ ويَعْقُوبَ الحَضْرَمِيَّ وقَفا عَلى " أمْ " عَلى تَقْدِيرِ أمْ تُبْصِرُونَ، فَحُذِفَ لِدَلالَةِ الأوَّلِ عَلَيْهِ، وعَلى هَذا فَتَكُونُ أمْ مُتَّصِلَةً لا مُنْقَطِعَةً والأوَّلُ أوْلى. ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ الَّذِي أنْشَدَهُ الفَرّاءُ:
؎بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ في رَوْنَقِ الضُّحى ∗∗∗ وصُورَتُها أمْ أنْتِ في العَيْنِ أمْلَحُ
أيْ: بَلْ أنْتِ.
وحَكى الفَرّاءُ أنَّ بَعْضَ القُرّاءِ قَرَأ " أما أنا خَيْرٌ " أيْ: ألَسْتُ خَيْرًا مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ أيْ: ضَعِيفٌ حَقِيرٌ مُمْتَهَنٌ في نَفْسِهِ لا عِزَّ لَهُ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ الكَلامَ لِما في لِسانِهِ مِنَ العُقْدَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ في سُورَةِ طه.
﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ أيْ: فَهَلّا حُلِّيَ بِأساوِرَةِ الذَّهَبِ إنْ كانَ عَظِيمًا، وكانَ الرَّجُلُ فِيهِمْ إذا سَوَّدُوهُ سَوَّرُوهُ بِسِوارٍ مِن ذَهَبٍ، وطَوَّقُوهُ بِطَوْقٍ مِن ذَهَبٍ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " أساوِرَةٌ " جَمْعُ أسْوِرَةٍ جَمْعُ سِوارٍ. وقالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: واحِدُ الأساوِرَةِ والأساوِرِ والأساوِيرِ (p-١٣٤٣)أسْوارٌ، وهي لُغَةٌ في سِوارٍ.
وقَرَأ حَفْصٌ " أسْوِرَةٌ " جَمْعُ سِوارٍ، وقَرَأ أُبَيٌّ: " أساوِرُ "، وابْنُ مَسْعُودٍ " أساوِيرُ " .
قالَ مُجاهِدٌ: كانُوا إذا سَوَّدُوا رَجُلًا سَوَّرُوهُ بِسِوارَيْنِ وطَوَّقُوهُ بِطَوْقِ ذَهَبٍ عَلامَةً لِسِيادَتِهِ ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى أُلْقِيَ، والمَعْنى: هَلّا جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُتَتابِعِينَ مُتَقارِنِينَ إنْ كانَ صادِقًا يُعِينُونَهُ عَلى أمْرِهِ ويَشْهَدُونَ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ، فَأوْهَمَ اللَّعِينُ قَوْمَهُ أنَّ الرُّسُلَ لا بُدَّ أنْ يَكُونُوا عَلى هَيْئَةِ الجَبابِرَةِ ومَحْفُوفِينَ بِالمَلائِكَةِ.
﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ أيْ: حَمَلَهم عَلى خِفَّةِ الجَهْلِ والسَّفَهِ بِقَوْلِهِ وكَيْدِهِ وغُرُورِهِ، فَأطاعُوهُ فِيما أمَرَهم بِهِ، وقَبِلُوا وكَذَّبُوا مُوسى ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ أيْ: خارِجِينَ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ.
قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: المَعْنى فاسْتَجْهَلَ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ بِخِفَّةِ أحْلامِهِمْ وقِلَّةِ عُقُولِهِمْ، يُقالُ: اسْتَخَفَّهُ الفَرَحُ أيْ: أزْعَجَهُ، واسْتَخَفَّهُ أيْ: حَمَلَهُ، ومِنهُ ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ [الروم: ٦٠] وقِيلَ: اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ أيْ: وجَدَهم خِفافَ العُقُولِ، وقَدِ اسْتَخَفَّ بِقَوْمِهِ وقَهَرَهم حَتّى اتَّبَعُوهُ.
﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: أغْضَبُونا، والأسَفُ الغَضَبُ، وقِيلَ: أشَدُّ الغَضَبِ، وقِيلَ: السُّخْطُ، وقِيلَ: المَعْنى: أغْضَبُوا رُسُلَنا.
ثُمَّ بَيَّنَ العَذابَ الَّذِي وقَعَ بِهِ الِانْتِقامُ فَقالَ: ﴿فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ في البَحْرِ.
﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ أيْ: قُدْوَةً لِمَن عَمِلَ بِعَمَلِهِمْ مِنَ الكُفّارِ في اسْتِحْقاقِ العَذابِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ سَلَفًا بِفَتْحِ السِّينِ واللّامِ جَمْعُ سالِفٍ كَخَدَمٍ وخادِمٍ، ورَصَدٍ وراصِدٍ، وحَرَسٍ وحارِسٍ، يُقالُ: سَلَفَ يَسْلُفُ: إذا تَقَدَّمَ ومَضى.
قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: جَعَلْناهم مُتَقَدِّمِينَ لِيَتَّعِظَ بِهِمُ الآخَرُونَ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: " سُلُفًا " بِضَمِّ السِّينِ واللّامِ. قالَ الفَرّاءُ: هو جَمْعُ سَلِيفٍ، نَحْوُ سُرُرٍ وسَرِيرٍ. وقالَ أبُو حاتِمٍ هو جَمْعُ سَلَفٍ نَحْوُ خَشَبٍ وخُشُبٍ. وقَرَأ عَلِيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ وعَلْقَمَةُ وأبُو وائِلٍ والنَّخَعِيُّ وحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ بِضَمِّ السِّينِ وفَتْحِ اللّامِ جَمْعُ سُلْفَةٍ وهي الفِرْقَةُ المُتَقَدِّمَةُ نَحْوُ غُرَفٍ وغُرْفَةٍ، كَذا قالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ﴿ومَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ أيْ: عِبْرَةً ومَوْعِظَةً لِمَن يَأْتِي بَعْدَهم، أوْ قِصَّةً عَجِيبَةً تَجْرِي مَجْرى الأمْثالِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ بِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أسْخَطُونا. وأخْرَجا عَنْهُ أيْضًا آسَفُونا قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: سَلَفًا قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ، وقَرَأ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ مَوْتُ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ، ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ .
Page 492
43:34
وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline
43:35
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
43:36
وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦
And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.
43:37
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
43:38
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
43:39
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
43:40
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?
43:41
فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.
43:42
أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢
Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.
43:43
فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣
So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.
43:44
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
1 translator’s note
- i.e., an honor. Or "a reminder." ↩
43:45
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?
43:46
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
43:47
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.