Az-Zukhruf 43:49
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 493
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩
And they said [to Moses], "O magician, invoke for us your Lord by what He has promised you. Indeed, we will be guided."
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 43:48–60
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
Page 493
43:48
وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨
And We showed them not a sign except that it was greater than its sister, and We seized them with affliction that perhaps they might return [to faith].
43:49
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩
And they said [to Moses], "O magician, invoke for us your Lord by what He has promised you. Indeed, we will be guided."
43:50
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠
But when We removed from them the affliction, at once they broke their word.
43:51
وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١
And Pharaoh called out among his people; he said, "O my people, does not the kingdom of Egypt belong to me, and these rivers flowing beneath me; then do you not see?
43:52
أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢
Or am I [not] better than this one [i.e., Moses] who is insignificant and hardly makes himself clear?1
1 translator’s note
- That was true previous to his appointment as a prophet, at which time Allāh corrected his speech impediment. ↩
43:53
فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣
Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"
43:54
فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤
So he bluffed his people, and they obeyed him. Indeed, they were [themselves] a people defiantly disobedient [of Allāh].
43:55
فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥
And when they angered Us, We took retribution from them and drowned them all.
43:56
فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦
And We made them a precedent and an example for the later peoples.
43:57
۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧
And when the son of Mary was presented as an example,1 immediately your people laughed aloud.
1 translator’s note
- Of a creation of Allāh which is being worshipped along with Him. ↩
43:58
وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ ٥٨
And they said, "Are our gods better, or is he?"1 They did not present it [i.e., the comparison] except for [mere] argument. But, [in fact], they are a people prone to dispute.
1 translator’s note
- Implying that they must all be the same. ↩
43:59
إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩
He [i.e., Jesus] was not but a servant upon whom We bestowed favor, and We made him an example for the Children of Israel.
43:60
وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ ٦٠
And if We willed, We could have made [instead] of you angels succeeding [one another]1 on the earth.
1 translator’s note
- Or "succeeding [you]." ↩