Az-ZukhrufJuz 25 · Page 489

Az-Zukhruf 43:5

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 489

أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥

Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 43:5

القول في تأويل قوله تعالى : أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5)

اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك, فقال بعضهم: معناه: أفنضرب عنكم ونترككم أيها المشركون فيما تحسبون, فلا نذكركم بعقابنا من أجل أنكم قوم مشركون.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قول الله عزّ وجلّ: ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا ) قال: تكذّبون بالقرآن ثم لا تعاقبون عليه.

حدثني محمد بن عمارة, قال: ثنا عبيد الله بن موسى, قال: اخبرنا سفيان, عن إسماعيل, عن أبي صالح, قوله: ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا ) قال: بالعذاب.

حدثني محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا ) قال: أفنضرب عنكم العذاب.

حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ ) يقول: أحسبتم أن نصفح عنكم ولما تفعلوا ما أمرتم به.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: أفنترك تذكيركم بهذا القرآن, ولا نذكركم به, لأن كنتم قوما مسرفين.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ ) : أي مشركين, والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردّه أوائل هذه الأمة لهلكوا, فدعاهم إليه عشرين سنة, أو ما شاء الله من ذلك.

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله: ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا ) قال: لو أن هذه الأمة لم يؤمنوا لضرب عنهم الذكر صفحا, قال: الذكر ما أنـزل عليهم مما أمرهم الله به ونهاهم صفحا, لا يذكر لكم منه شيئا.

وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوّله: أفنضرب عنكم العذاب فنترككم ونعرض عنكم, لأن كنتم قوما مسرفين لا تؤمنون بربكم.

وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية, لأن الله تبارك وتعالى أتبع ذلك خبره عن الأمم السالفة قبل الأمم التي توعدها بهذه الآية في تكذيبها رسلها, وما أحل بها من نقمته, ففي ذلك دليل على أن قوله: ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا ) وعيد منه للمخاطبين به من أهل الشرك, إذ سلكوا في التكذيب بما جاءهم عن الله رسولهم مسلك الماضين قبلهم.

واختلفت القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة والكوفة " إنْ كُنْتُمْ" بكسر الألف من " إن " بمعنى: أفنضرب عنكم الذكر صفحا إذ كنتم قوما مسرفين. وقرأه بعض قرّاء أهل مكة والكوفة وعامة قرّاء البصرة " أنْ" بفتح الألف من " أنْ", بمعنى: لأن كنتم.

واختلف أهل العربية في وجه فتح الألف من أن في هذا الموضع, فقال بعض نحويي البصرة: فتحت لأن معنى الكلام: لأن كنتم. وقال بعض نحويي الكوفة: من فتحها فكأنه أراد شيئا ماضيا, فقال: وأنت تقول في الكلام: أتيت أن حرمتني, تريد: إذ حرمتني, ويكسر إذا أردت: أتيت إن تحرمني. ومثله: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ و (إِنْ صَدُّوكُمْ) بكسر وبفتح.

فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا قال: والعرب تنشد قول الفرزدق?

أتَجْــزَعُ أنْ أُذْنــا قُتَيْبَــةَ حُزَّتـا

جِهـارًا وَلـمْ تَجْـزَعْ لقَتْـلِ ابنِ حَازِمِ (1)

قال: وينشد?

أتَجْــزَعُ أنْ بـانَ الخَـلِيطُ المُـوَدّعُ

وَحَـبْلُ الصَّفَـا مِـنْ عَـزَّةَ المُتَقَطِّـعُ (2)

قال: وفي كل واحد من البيتين ما في صاحبه من الكسر والفتح.

والصواب من القول في ذلك عندنا: أن الكسر والفتح في الألف في هذا الموضع قراءتان مشهورتان في قرأة الأمصار صحيحتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب, وذلك أن العرب إذا تقدم " أن " وهي بمعنى الجزاء فعل مستقبل كسروا ألفها أحيانا, فمحضوا لها الجزاء, فقالوا: أقوم إن قمت, وفتحوها أحيانا, وهم ينوون ذلك المعنى, فقالوا: أقوم أن قمت بتأويل, لأن قمت, فإذا كان الذي تقدمها من الفعل ماضيا لم يتكلموا إلا بفتح الألف من " أن " فقالوا: قمت أن قمت, وبذلك جاء التنـزيل, وتتابع شعر الشعراء.

------------------------

الهوامش:

(1) البيت من شواهد النحويين ومن شواهد الفراء في معاني القرآن ( الورقة 294 ) قال عند قوله تعالى في سورة الزخرف : ( أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم( قرأ الأعمش : ( إن كنتم ) بالكسر . وقرأ عاصم والحسن ( أن كنتم ) بفتح أن ، كأنهم أرادوا شيئا ماضيا ، وأنت تقول في الكلام : أأسبك أن حرمتني ، وتكسر إذا أردت : أأسبك إن تحرمني ؟ ومثله : ( لا يجرمنكم شنآن قوم إن صدوكم) تكسر إن وتفتح ومثله ( فعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا) . والعرب تنشد . قول الفرزدق" أتجزع إن أذنا قتيبة ..." البيت . بالفتح والكسر . ورواية البيت في شرح شواهد المغني للسيوطي :" أتغضب" في مكان" أتجزع" قال : وضمير تغضب راجع على قيس. والحز : القطع . وابن خازم : عبد الله بن خازم ، بمعجمتين ، كما ضبطه الدارقطني وغيره أمير خراسان ، وليها سنتين ، ثم ثار به أهل خرسان ، فقتلوه ، وحملوا رأسه إلى عبد الملك بن مروان. وقتيبة بن مسلم الباهلي ، من أكبر قواد المسلمين ، وفاتحي بلاد الشرق ، وهو الذي افتتح خوارزم وسمرقند وبخارى . وقتل سنة سبع وتسعين رحمه الله . والظاهر أن قول المؤلف" أتيت أن حرمتني" . فيه تصحيف من الناسخ لقول الفراء في معاني القرآن" أأسبك حرمتني" .

(2) البيت لكثير عزة ، وهو من شواهد الفراء أورده بعد الشاهد السابق ، قال : أنشدوني" أتجزع أن بان" ... البيت . ثم قال : وفي كل واحد من البيتين ، ما في صاحبه من الفتح والكسر .

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 489

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 489

42:52

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢

And thus We have revealed to you an inspiration of Our command [i.e., the Qur’ān]. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muḥammad], you guide to a straight path -

42:53

صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣

The path of Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allāh do [all] matters evolve [i.e., return].

43:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

43:2

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

43:3

إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣

Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.

43:4

وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤

And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2

2 translator’s notes
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    [1431] Also, "precise" or "specific."

    ↩
  2. ↩

43:5

أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥

Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?

43:6

وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦

And how many a prophet We sent among the former peoples,

43:7

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧

But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.

43:8

فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.

1 translator’s note
  1. The disbelievers of the Quraysh, who denied Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

43:9

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩

And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"

43:10

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠

[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-TabariTafsir · 43:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском