Az-Zukhruf 43:53
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 493
فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣
Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 43:53
﴿فَلَوۡلَاۤ أُلۡقِیَ عَلَیۡهِ أَسۡوِرَةࣱ مِّن ذَهَبٍ﴾ - قراءات
٦٩٦٠٥- قال سفيان الثوري: كان أصحابُ عبد الله يقرءونها: ‹أساوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ›[[تفسير سفيان الثوري ص٢٧٢.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا يعقوب وحفصًا، فإنهما قرآ: ﴿أسْوِرَةٌ﴾. انظر: النشر ٢/٣٦٩، والإتحاف ص٤٩٦.]]٥٨٧٨. (ز)
٥٨٧٨ اختُلف في قراءة قوله: ﴿أسورة﴾؛ فقرأ قوم: ‹أساوِرَةٌ›. وقرأ غيرهم: ﴿أسورة﴾.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٦١٤) القراءة الثانية مستندًا لما عليه قرأةُ الأمصار، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي ما عليه قرأة الأمصار، وإن كانت الأخرى صحيحة المعنى».
وذكر (٢٠/٦١٥) عن بعض نحاة البصرة أنهم قالوا: الأسورة جمع إسوار، والأساورة جمع الأسورة، وأنّ من قرأ ذلك ‹أساوِرَةٌ› فإنه أراد: أساوير، فجعل الهاء عِوضًا من الياء، مثل: الزنادقة، صارت الهاء فيها عِوضًا من الياء التي في زناديق. ونقل عن بعض نحاة الكوفة أن مَن قرأ ‹أساوِرَةٌ› جعل واحدها: إسوار، ومن قرأ ﴿أسورة﴾ جعل واحدها: سوار، وأنه قد تكون الأساورة جمع أسورة، كما يقال في جمع الأسقية: الأساقي، وفي جمع الأكرع: الأكارع. ونقل عن بعضهم أنه قال: قد قيل في سوار اليد: يجوز فيه أسوار وإسوار؛ فيجوز على هذه اللغة أن يكون أساورة جمعه، وأنه حكي عن أبي عمرو ابن العلاء أنه كان يقول: واحد الأساورة: إسوار؛ وتصديقه في قراءة أُبي بن كعب: ‹فَلَوْلَآ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ›.
ثم انتقد ابنُ جرير القراءة الأولى مستندًا لمخالفتها لغة العرب، فقال: «فإن كان ما حكي من الرواية من أنه يجوز أن يقال في سوار اليد: إسوار، فلا مؤنة في جمعه: أساورة، ولست أعلم ذلك صحيحًا عن العرب برواية عنها، وذلك أن المعروف في كلامهم من معنى الإسوار: الرجل الرامي، الحاذق بالرمي من رجال العجم. وأما الذي يلبس في اليد فإن المعروف من أسمائه عندهم: سِوارٌ، فإذا كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بالأساورة أن يكون جمع أسورة، على ما قاله الذي ذكرنا قوله في ذلك».
﴿فَلَوۡلَاۤ أُلۡقِیَ عَلَیۡهِ أَسۡوِرَةࣱ مِّن ذَهَبٍ﴾ - تفسير الآية
٦٩٦٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾، يقول: أقْلِبة من ذهب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦١٤.]]. (ز)
٦٩٦٠٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ كانوا إذا سوّدوا رجلًا سوّروه بسوار، وطوّقوه بطَوْقٍ من ذهب؛ ليكون ذلك دلالةً لسيادته، وعلامةً لرياسته، فقال فرعون: هلّا ألقى ربُّ موسى عليه أسورة من ذهب إن كان سيّدًا تجب علينا طاعته[[تفسير الثعلبي ٨/٣٣٩، وتفسير البغوي ٧/٢١٧.]]. (ز)
٦٩٦٠٨- قال الحسن البصري: ﴿أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ مال من الذّهب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٨٨-.]]. (ز)
٦٩٦٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹فَلَوْلَآ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ›، قال: أقلِبة من ذهب[[أخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٠٨-، وابن جرير ٢٠/٦١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق.]]. (١٣/٢١٦)
٦٩٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ يقول: فهلّا ألقى عليه ربُّه الذي أرسله ﴿أسْوِرَةٌ مِن ذهب﴾ إن كان صادقًا أنّه رسول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٨.]]. (ز)
﴿أَوۡ جَاۤءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ مُقۡتَرِنِینَ ٥٣﴾ - تفسير
٦٩٦١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾، قال: يمشون معًا[[تفسير مجاهد ص٥٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٦١٦، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٧، والفتح ٨/٥٦٧-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢١٦)
٦٩٦١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾: أي: متتابعين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٧ من طريق معمر، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٠٨-، وابن جرير ٢٠/٦١٦ من طريق معمر أيضًا.]]. (١٣/٢١٦)
٦٩٦١٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾، قال: يُقارِن بعضُهم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦١٦.]]. (ز)
٦٩٦١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾، يعني: متعاونين، يعينونه على أمره الذي بُعث إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٨.]]٥٨٧٩. (ز)
٥٨٧٩ ذكر ابنُ جرير (٢٠/٦١٥) أن معنى قوله: ﴿أو جاء معه الملائكة مقترنين﴾: أو هلّا إن كان صادقًا جاء معه الملائكة مقترنين قد اقترن بعضهم ببعض، فتتابعوا يشهدون له بأنه لله رسول إليهم. ثم قال (٢٠/٦١٦): «وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة على تأويله». وساق الأقوال.
Page 493
43:48
وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨
And We showed them not a sign except that it was greater than its sister, and We seized them with affliction that perhaps they might return [to faith].
43:49
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩
And they said [to Moses], "O magician, invoke for us your Lord by what He has promised you. Indeed, we will be guided."
43:50
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠
But when We removed from them the affliction, at once they broke their word.
43:51
وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١
And Pharaoh called out among his people; he said, "O my people, does not the kingdom of Egypt belong to me, and these rivers flowing beneath me; then do you not see?
43:52
أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢
Or am I [not] better than this one [i.e., Moses] who is insignificant and hardly makes himself clear?1
1 translator’s note
- That was true previous to his appointment as a prophet, at which time Allāh corrected his speech impediment. ↩
43:53
فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣
Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"
43:54
فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤
So he bluffed his people, and they obeyed him. Indeed, they were [themselves] a people defiantly disobedient [of Allāh].
43:55
فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥
And when they angered Us, We took retribution from them and drowned them all.
43:56
فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦
And We made them a precedent and an example for the later peoples.
43:57
۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧
And when the son of Mary was presented as an example,1 immediately your people laughed aloud.
1 translator’s note
- Of a creation of Allāh which is being worshipped along with Him. ↩
43:58
وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ ٥٨
And they said, "Are our gods better, or is he?"1 They did not present it [i.e., the comparison] except for [mere] argument. But, [in fact], they are a people prone to dispute.
1 translator’s note
- Implying that they must all be the same. ↩
43:59
إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩
He [i.e., Jesus] was not but a servant upon whom We bestowed favor, and We made him an example for the Children of Israel.
43:60
وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ ٦٠
And if We willed, We could have made [instead] of you angels succeeding [one another]1 on the earth.
1 translator’s note
- Or "succeeding [you]." ↩