Az-Zukhruf 43:55
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 493
فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥
And when they angered Us, We took retribution from them and drowned them all.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 43:48–62
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إلى فِرْعَوْنَ﴾ ﴿ومَلَئِهِ فَقالَ إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهم بِآياتِنا إذا هم مِنها يَضْحَكُونَ﴾ ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ ﴿وقالُوا ياأيُّها السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ العَذابَ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ قالَ ياقَوْمِ ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن إعادَةِ قِصَّةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وفِرْعَوْنَ في هَذا المَقامِ تَقْرِيرُ الكَلامِ الَّذِي تَقَدَّمَ، وذَلِكَ لِأنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ طَعَنُوا في نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِسَبَبِ كَوْنِهِ فَقِيرًا عَدِيمَ المالِ والجاهِ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بَعْدَ أنْ أوْرَدَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةَ الباهِرَةَ الَّتِي لا يَشُكُّ في صِحَّتِها عاقِلٌ أوْرَدَ فِرْعَوْنُ عَلَيْهِ هَذِهِ الشُّبْهَةَ الَّتِي ذَكَرَها كُفّارُ قُرَيْشٍ، فَقالَ: إنِّي غَنِيٌّ كَثِيرُ المالِ والجاهِ، ألا تَرَوْنَ أنَّهُ حَصَلَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي، وأمّا مُوسى فَإنَّهُ فَقِيرٌ مَهِينٌ ولَيْسَ لَهُ بَيانٌ ولِسانٌ، والرَّجُلُ الفَقِيرُ كَيْفَ يَكُونُ رَسُولًا مِن عِنْدِ اللَّهِ إلى المَلِكِ الكَبِيرِ الغَنِيِّ، فَثَبَتَ أنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ الَّتِي ذَكَرَها كُفّارُ مَكَّةَ، وهي قَوْلُهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٣١] وقَدْ أوْرَدَها بِعَيْنِها فِرْعَوْنُ عَلى مُوسى، ثُمَّ إنّا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم، والمَقْصُودُ مِن إيرادِ هَذِهِ القِصَّةِ - تَقْرِيرُ أمْرَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ الكُفّارَ والجُهّالَ أبَدًا يَحْتَجُّونَ عَلى الأنْبِياءِ بِهَذِهِ الشُّبْهَةِ الرَّكِيكَةِ فَلا يُبالى بِها ولا يُلْتَفَتُ إلَيْها.
والثّانِي: أنَّ فِرْعَوْنَ عَلى غايَةِ كَمالِ حالِهِ في الدُّنْيا صارَ مَقْهُورًا باطِلًا، فَيَكُونُ الأمْرُ في حَقِّ أعْدائِكَ هَكَذا، فَثَبَتَ أنَّهُ لَيْسَ المَقْصُودُ مِن إعادَةِ هَذِهِ القِصَّةِ عَيْنَ هَذِهِ القِصَّةِ، بَلِ المَقْصُودُ تَقْرِيرُ الجَوابِ عَنِ الشُّبْهَةِ المَذْكُورَةِ، وعَلى هَذا
صفحة ١٨٧
فَلا يَكُونُ هَذا تَقْرِيرًا لِلْقِصَّةِ البَتَّةَ، وهَذا مِن نَفائِسِ الأبْحاثِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ في تَفْسِيرِ الألْفاظِ: ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ أرْسَلَ مُوسى بِآياتِهِ، وهي المُعْجِزاتُ الَّتِي كانَتْ مَعَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ، أيْ قَوْمِهِ، فَقالَ مُوسى: إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، فَلَمّا جاءَهم بِتِلْكَ الآياتِ إذا هم مِنها يَضْحَكُونَ، قِيلَ: إنَّهُ لَمّا ألْقى عَصاهُ صارَ ثُعْبانًا ثُمَّ أخَذَهُ فَعادَ عَصًا كَما كانَ - ضَحِكُوا، ولَمّا عَرَضَ عَلَيْهِمُ اليَدَ البَيْضاءَ ثُمَّ عادَتْ كَما كانَتْ - ضَحِكُوا، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ جازَ أنْ يُجابَ عَنْ ”لَمّا“ بِـ ”إذا“ الَّذِي يُفِيدُ المُفاجَأةَ ؟ قُلْنا: لِأنَّ فِعْلَ المُفاجَأةِ مَعَها مُقَدَّرٌ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَمّا جاءَهم بِآياتِنا فاجَئُوا وقْتَ ضَحِكِهِمْ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ فَإنْ قِيلَ: ظاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي كَوْنَ كُلِّ واحِدٍ مِنها أفْضَلَ مِنَ التّالِي، وذَلِكَ مُحالٌ، قُلْنا: إذا أُرِيدَ المُبالَغَةُ في كَوْنِ كُلٍّ مِن تِلْكَ الأشْياءِ بالِغًا إلى أقْصى الدَّرَجاتِ في الفَضِيلَةِ، فَقَدْ يُذْكَرُ هَذا الكَلامُ بِمَعْنى أنَّهُ لا يَبْعُدُ في أُناسٍ يَنْظُرُونَ إلَيْها أنْ يَقُولَ هَذا: إنَّ هَذا أفْضَلُ مِنَ الثّانِي، وأنْ يَقُولَ الثّانِي: لا بَلِ الثّانِي أفْضَلُ، وأنْ يَقُولَ الثّالِثُ: لا بَلِ الثّالِثُ أفْضَلُ، وحِينَئِذٍ يَصِيرُ كُلُّ واحِدٍ مِن تِلْكَ الأشْياءِ مَقُولًا فِيهِ: إنَّهُ أفْضَلُ مِن غَيْرِهِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ أيْ عَنِ الكُفْرِ إلى الإيمانِ، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يُرِيدُ الإيمانَ مِنَ الكُلِّ وأنَّهُ إنَّما أظْهَرَ تِلْكَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةَ لِإرادَةِ أنْ يَرْجِعُوا مِنَ الكُفْرِ إلى الإيمانِ، قالَ المُفَسِّرُونَ: ومَعْنى قَوْلِهِ ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ أيْ بِالأشْياءِ الَّتِي سَلَّطَها عَلَيْها كالطُّوفانِ والجَرادِ والقُمَّلِ والضَّفادِعِ والدَّمِ والطَّمْسِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وقالُوا ياأيُّها السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ سَمَّوْهُ بِالسّاحِرِ مَعَ قَوْلِهِمْ ﴿إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ ؟ قُلْنا: فِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ لِلْعالِمِ الماهِرِ ساحِرٌ، لِأنَّهم كانُوا يَسْتَعْظِمُونَ السِّحْرَ، وكَما يُقالُ في زَمانِنا في العامِلِ العَجِيبِ الكامِلِ إنَّهُ أتى بِالسِّحْرِ.
الثّانِي: ﴿ياأيُّها السّاحِرُ﴾ في زَعْمِ النّاسِ ومُتَعارَفِ قَوْمِ فِرْعَوْنَ كَقَوْلِهِ ﴿وقالُوا ياأيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحِجْرِ: ٦] أيْ نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ في اعْتِقادِهِ وزَعْمِهِ.
الثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهم ﴿إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ وقَدْ كانُوا عازِمِينَ عَلى خِلافِهِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ العَذابَ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ فَتَسْمِيَتُهم إيّاهُ بِالسِّحْرِ لا يُنافِي قَوْلَهم ﴿إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ لَمّا كَشَفَ عَنْهُمُ العَذابَ نَكَثُوا ذَلِكَ العَهْدَ.
ولَمّا حَكى اللَّهُ تَعالى مُعامَلَةَ فِرْعَوْنَ مَعَ مُوسى، حَكى أيْضًا مُعامَلَةَ فِرْعَوْنَ مَعَهُ فَقالَ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ والمَعْنى أنَّهُ أظْهَرَ هَذا القَوْلَ، فَقالَ: ﴿ياقَوْمِ ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ يَعْنِي الأنْهارَ الَّتِي فَصَلُوها مِنَ النِّيلِ، ومُعْظَمُها أرْبَعَةٌ: نَهْرُ المَلِكِ ونَهْرُ طُولُونَ ونَهْرُ دِمْياطَ ونَهْرُ تِنِّيسَ، قِيلَ: كانَتْ تَجْرِي تَحْتَ قَصْرِهِ، وحاصِلُ الأمْرِ أنَّهُ احْتَجَّ بِكَثْرَةِ أمْوالِهِ وقُوَّةِ جاهِهِ عَلى فَضِيلَةِ نَفْسِهِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ وعَنى بِكَوْنِهِ مَهِينًا كَوْنَهُ فَقِيرًا ضَعِيفَ الحالِ، وبِقَوْلِهِ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ حَبْسَةً كانَتْ في لِسانِهِ، واخْتَلَفُوا في مَعْنى ”أمْ“ هَهُنا، فَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَجازُها: بَلْ أنا خَيْرٌ، وعَلى هَذا فَقَدَ تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: ﴿أمْ أنا خَيْرٌ﴾ بِمَعْنى بَلْ أنا خَيْرٌ، وقالَ الباقُونَ: ”أمْ“ هَذِهِ مُتَّصِلَةٌ؛ لِأنَّ المَعْنى ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أمْ تُبْصِرُونَ، إلّا أنَّهُ وضَعَ قَوْلَهُ ﴿أنا خَيْرٌ﴾ مَوْضِعَ ”تُبْصِرُونَ“، لِأنَّهم إذا قالُوا لَهُ: أنْتَ خَيْرٌ، فَهم عِنْدَهُ بُصَراءُ، وقالَ آخَرُونَ: إنَّ تَمامَ الكَلامِ عِنْدَ قَوْلِهِ ”أمْ“، وقَوْلُهُ
صفحة ١٨٨
﴿أنا خَيْرٌ﴾ ابْتِداءُ الكَلامِ، والتَّقْدِيرُ: ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أمْ تُبْصِرُونَ، لَكِنَّهُ اكْتَفى فِيهِ بِذِكْرِ ”أمْ“ كَما تَقُولُ لِغَيْرِكَ: أتَأْكُلُ أمْ. أيْ: أتَأْكُلُ أمْ لا تَأْكُلُ، تَقْتَصِرُ عَلى ذِكْرِ كَلِمَةِ ”أمْ“ إيثارًا لِلِاخْتِصارِ، فَكَذا هَهُنا، فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - سَألَ اللَّهَ تَعالى أنْ يُزِيلَ الرَّتَّةَ عَنْ لِسانِهِ بِقَوْلِهِ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [طه: ٢٧] فَأعْطاهُ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يامُوسى﴾ فَكَيْفَ عابَهُ فِرْعَوْنُ بِتِلْكَ الرَّتَّةِ ؟ والجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أرادَ بِقَوْلِهِ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ حُجَّتَهُ الَّتِي تَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ فِيما يَدَّعِي، ولَمْ يُرِدْ أنَّهُ لا قُدْرَةَ لَهُ عَلى الكَلامِ.
والثّانِي: أنَّهُ عابَهُ بِما كانَ عَلَيْهِ أوَّلًا، وذَلِكَ أنَّ مُوسى كانَ عِنْدَ فِرْعَوْنَ زَمانًا طَوِيلًا وفي لِسانِهِ حَبْسَةٌ، فَنَسَبَهُ فِرْعَوْنُ إلى ما عَهِدَهُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّتَّةِ لِأنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى أزالَ ذَلِكَ العَيْبَ عَنْهُ.
* * *
Page 493
43:48
وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨
And We showed them not a sign except that it was greater than its sister, and We seized them with affliction that perhaps they might return [to faith].
43:49
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩
And they said [to Moses], "O magician, invoke for us your Lord by what He has promised you. Indeed, we will be guided."
43:50
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠
But when We removed from them the affliction, at once they broke their word.
43:51
وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١
And Pharaoh called out among his people; he said, "O my people, does not the kingdom of Egypt belong to me, and these rivers flowing beneath me; then do you not see?
43:52
أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢
Or am I [not] better than this one [i.e., Moses] who is insignificant and hardly makes himself clear?1
1 translator’s note
- That was true previous to his appointment as a prophet, at which time Allāh corrected his speech impediment. ↩
43:53
فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣
Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"
43:54
فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤
So he bluffed his people, and they obeyed him. Indeed, they were [themselves] a people defiantly disobedient [of Allāh].
43:55
فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥
And when they angered Us, We took retribution from them and drowned them all.
43:56
فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦
And We made them a precedent and an example for the later peoples.
43:57
۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧
And when the son of Mary was presented as an example,1 immediately your people laughed aloud.
1 translator’s note
- Of a creation of Allāh which is being worshipped along with Him. ↩
43:58
وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ ٥٨
And they said, "Are our gods better, or is he?"1 They did not present it [i.e., the comparison] except for [mere] argument. But, [in fact], they are a people prone to dispute.
1 translator’s note
- Implying that they must all be the same. ↩
43:59
إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩
He [i.e., Jesus] was not but a servant upon whom We bestowed favor, and We made him an example for the Children of Israel.
43:60
وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ ٦٠
And if We willed, We could have made [instead] of you angels succeeding [one another]1 on the earth.
1 translator’s note
- Or "succeeding [you]." ↩