Az-ZukhrufJuz 25 · Page 493

Az-Zukhruf 43:57

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 493

۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧

And when the son of Mary was presented as an example,1 immediately your people laughed aloud.

1 translator’s note
  1. Of a creation of Allāh which is being worshipped along with Him. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:57–73

لَمّا قالَ - سُبْحانَهُ -: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥] تَعَلَّقَ المُشْرِكُونَ بِأمْرِ عِيسى وقالُوا: ما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ نَتَّخِذَهُ إلَهًا كَما اتَّخَذَتِ النَّصارى عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ كَذا قالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ.

وقالَ الواحِدِيُّ: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةِ نَزَلَتْ في مُجادَلَةِ ابْنِ الزَّبَعْرى مَعَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] فَقالَ ابْنُ الزَّبَعْرى: خَصَمْتُكَ ورَبِّ الكَعْبَةِ، ألَيْسَتِ النَّصارى يَعْبُدُونَ المَسِيحَ واليَهُودُ عُزَيْرًا وبَنُو مَلِيحٍ المَلائِكَةَ ؟ فَفَرِحَ بِذَلِكَ مِن قَوْلِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ المَذْكُورَةُ هُنا، وقَدْ مَضى هَذا في سُورَةِ الأنْبِياءِ.

ولا يَخْفاكَ أنَّ ما قالَهُ ابْنُ الزَّبَعْرى مُنْدَفِعٌ مِن أصْلِهِ وباطِلٌ بِرُمَّتِهِ، فَإنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - قالَ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] ولَمْ يَقُلْ ومَن تَعْبُدُونَ حَتّى يَدْخُلَ في ذَلِكَ العُقَلاءُ كالمَسِيحِ وعُزَيْرٍ والمَلائِكَةِ ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ أيْ: إذا قَوْمُكَ يا مُحَمَّدُ مِن ذَلِكَ المَثَلِ المَضْرُوبِ يَصِدُّونَ أيْ: يَضِجُّونَ ويَصِيحُونَ فَرَحًا بِذَلِكَ المَثَلِ المَضْرُوبِ، والمُرادُ بِقَوْمِهِ هُنا كُفّارُ قُرَيْشٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ يَصِدُّونَ بِكَسْرِ الصّادِ، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ بِضَمِّها.

قالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ والزَّجّاجُ والأخْفَشُ: هُما لُغَتانِ ومَعْناهُما: يَضِجُّونَ قالَ الجَوْهَرِيُّ: صَدَّ يَصِدُّ صَدِيدًا أيْ: ضَجَّ. وقِيلَ: إنَّها بِالضَّمِّ: الإعْراضُ، وبِالكَسْرِ مِنَ الضَّجِيجِ، قالَهُ قُطْرُبٌ. قالَ أبُو عُبَيْدٍ: لَوْ كانَتْ مِنَ الصُّدُودِ عَنِ الحَقِّ لَقالَ: إذا قَوْمُكَ عَنْهُ يَصُدُّونَ. وقالَ الفَرّاءُ: هُما سَواءٌ مِنهُ وعَنْهُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَن ضَمَّ فَمَعْناهُ يَعْدِلُونَ، ومَن كَسَرَ (p-١٣٤٤)فَمَعْناهُ يَضِجُّونَ.

﴿وقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هو﴾ أيْ: ءَآلِهَتُنُا خَيْرٌ أمِ المَسِيحُ ؟ قالَ السُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ: خاصَمُوهُ وقالُوا: إنْ كانَ كُلُّ مَن عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ في النّارِ فَنَحْنُ نَرْضى أنْ تَكُونَ آلِهَتُنا مَعَ عِيسى وعُزَيْرٍ والمَلائِكَةِ.

وقالَ قَتادَةُ يَعْنُونَ مُحَمَّدًا أيْ: ءَآلِهَتُنُا خَيْرٌ أمْ مُحَمَّدٌ ؟ ويُقَوِّي هَذا قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: ءَآلِهَتُنُا خَيْرٌ أمْ هَذا.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِتَسْهِيلِ الهَمْزَةِ الثّانِيَةِ بَيْنَ بَيْنَ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ ويَعْقُوبُ بِتَحْقِيقِها ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ أيْ: ما ضَرَبُوا لَكَ هَذا المَثَلَ في عِيسى إلّا لِيُجادِلُوكَ، عَلى أنَّ جَدَلًا مُنْتَصِبٌ عَلى العِلَّةِ، أوْ مُجادِلِينَ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ، وقَرَأ ابْنُ مِقْسَمٍ " جِدالًا " ﴿بَلْ هم قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ أيْ: شَدِيدُو الخُصُومَةِ كَثِيرُو اللَّدَدِ عَظِيمُو الجَدَلِ.

ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ عِيسى لَيْسَ بِرَبٍّ وإنَّما هو عَبْدٌ مِن عِبادِهِ اخْتَصَّهُ بِنُبُوَّتِهِ فَقالَ: ﴿إنْ هو إلّا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ بِما أكْرَمْناهُ بِهِ ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ: آيَةً وعِبْرَةً لَهم يَعْرِفُونَ بِهِ قُدْرَةَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - فَإنَّهُ كانَ مِن غَيْرِ أبٍ، وكانَ يُحْيِي المَوْتى، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ، وكُلَّ مَرِيضٍ.

﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ أيْ: لَوْ نَشاءُ أهْلَكْناكم وجَعَلْنا بَدَلًا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ أيْ: يَخْلُفُونَكم فِيها.

قالَ الأزْهَرِيُّ: ومِن قَدْ تَكُونُ لِلْبَدَلِ كَقَوْلِهِ: لَجَعَلْنا مِنكم يُرِيدُ بَدَلًا مِنكم. وقِيلَ: المَعْنى: لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِن بَنِي آدَمَ مَلائِكَةً. والأوَّلُ أوْلى.

ومَقْصُودُ الآيَةِ: أنّا لَوْ نَشاءُ لَأسْكَنّا المَلائِكَةَ الأرْضَ ولَيْسَ في إسْكانِنا إيّاهُمُ السَّماءَ شَرَفٌ حَتّى يُعْبَدُوا. وقِيلَ: مَعْنى يَخْلُفُونَ يَخْلُفُ بَعْضُهم بَعْضًا.

﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ مُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ، وقَتادَةُ: إنَّ المُرادَ المَسِيحُ، وإنَّ خُرُوجَهُ مِمّا يُعْلَمُ بِهِ قِيامُ السّاعَةِ لِكَوْنِهِ شَرْطًا مِن أشْراطِها؛ لِأنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - يُنْزِلُهُ مِنَ السَّماءِ قُبَيْلَ تَمامِ السّاعَةِ، كَما أنَّ خُرُوجَ الدَّجّالِ مِن أعْلامِ السّاعَةِ.

وقالَ الحَسَنُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: المُرادُ القُرْآنُ؛ لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى قُرْبِ مَجِيءِ السّاعَةِ، وبِهِ يُعْلَمُ وقْتُها وأهْوالُها وأحْوالُها، وقِيلَ: المَعْنى: أنَّ حُدُوثَ المَسِيحِ مِن غَيْرِ أبٍ وإحْياءَهُ لِلْمَوْتى دَلِيلٌ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ.

وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والأوَّلُ أوْلى.

قَرَأ الجُمْهُورُ " لَعِلْمٌ " بِصِيغَةِ المَصْدَرِ جَعَلَ المَسِيحَ عِلْمًا مُبالَغَةً لِما يَحْصُلُ مِنَ العِلْمِ بِحُصُولِها عِنْدَ نُزُولِهِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو هُرَيْرَةَ وأبُو مالِكٍ الغِفارِيُّ، وقَتادَةُ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ، والضَّحّاكُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِفَتْحِ العَيْنِ واللّامِ أيْ: خُرُوجُهُ عَلَمٌ مِن أعْلامِها، وشَرْطٌ مِن شُرُوطِها. وقَرَأ أبُو نَضْرَةَ وعِكْرِمَةُ: " وإنَّهُ لَلْعَلَمُ " بِلامَيْنِ مَعَ فَتْحِ العَيْنِ واللّامِ أيْ: لَلْعَلامَةُ الَّتِي يُعْرَفُ بِها قِيامُ السّاعَةِ ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾ أيْ: فَلا تَشُكُّنَّ في وُقُوعِها ولا تُكَذِّبُنَ بِها، فَإنَّها كائِنَةٌ لا مَحالَةَ ﴿واتَّبِعُونِ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أيِ: اتَّبَعُونِي فِيما آمُرُكم بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وبُطْلانِ الشِّرْكِ، وفَرائِضِ اللَّهِ الَّتِي فَرَضَها عَلَيْكم، هَذا الَّذِي آمُرُكم بِهِ وأدْعُوكم إلَيْهِ طَرِيقٌ قَيِّمٌ مُوَصِّلٌ إلى الحَقِّ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِحَذْفِ الياءِ مِنِ اتَّبِعُونِ وصْلًا ووَقْفًا، وكَذَلِكَ قَرَءُوا بِحَذْفِها في الحالَيْنِ في أطِيعُونِ وقَرَأ يَعْقُوبُ بِإثْباتِها وصْلًا ووَقْفًا فِيهِما وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وهي رِوايَةٌ عَنْ نافِعٍ بِحَذْفِها في الوَصْلِ دُونَ الوَقْفِ.

﴿ولا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ﴾ أيْ: لا تَغْتَرُّوا بِوَساوِسِهِ وشُبَهِهِ الَّتِي يُوقِعُها في قُلُوبِكم فَيَمْنَعُكم ذَلِكَ مِنَ اتِّباعِي، فَإنَّ الَّذِي دَعَوْتُكم إلَيْهِ هو دِينُ اللَّهِ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ رُسُلُهُ وكُتُبُهُ.

ثُمَّ عَلَّلَ نَهْيَهم عَنْ أنْ يَصُدَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَيانِ عَداوَتِهِ لَهم فَقالَ: ﴿إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ أيْ: مُضِرٌّ لِعَداوَتِهِ لَكم غَيْرُ مُتَحاشٍ عَنْ ذَلِكَ ولا مُتَكَتِّمٍ بِهِ كَما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ ما وقَعَ بَيْنَهُ وبَيْنَ آدَمَ وما ألْزَمَ بِهِ نَفْسَهُ مِن إغْواءِ جَمِيعِ بَنِي آدَمَ إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ.

﴿ولَمّا جاءَ عِيسى بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: جاءَ إلى بَنِي إسْرائِيلَ بِالمُعْجِزاتِ الواضِحَةِ والشَّرائِعِ.

قالَ قَتادَةُ: البَيِّناتُ هُنا: الإنْجِيلُ ﴿قالَ قَدْ جِئْتُكم بِالحِكْمَةِ﴾ أيِ: النُّبُوَّةِ، وقِيلَ: الإنْجِيلُ، وقِيلَ: ما يُرَغِّبُ في الجَمِيلِ ويَكُفُّ عَنِ القَبِيحِ ﴿ولِأُبَيِّنَ لَكم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ مِن أحْكامِ التَّوْراةِ.

وقالَ قَتادَةُ: يَعْنِي اخْتِلافَ الفِرَقِ الَّذِي تَحَزَّبُوا في أمْرِ عِيسى. قالَ الزَّجّاجُ: الَّذِي جاءَ بِهِ عِيسى في الإنْجِيلِ إنَّما هو بَعْضُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَبَيَّنَ لَهم في غَيْرِ الإنْجِيلِ ما احْتاجُوا إلَيْهِ. وقِيلَ: إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ اخْتَلَفُوا بَعْدَ مَوْتِ مُوسى في أشْياءَ مِن أمْرِ دِينِهِمْ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ إنَّ البَعْضَ هُنا بِمَعْنى الكُلِّ كَما في قَوْلِهِ: ﴿يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ [غافر: ٢٨] وقالَ مُقاتِلٌ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿ولِأُحِلَّ لَكم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكم﴾ [آل عمران: ٥٠]: يَعْنِي ما أُحِلَّ في الإنْجِيلِ مِمّا كانَ مُحَرَّمًا في التَّوْراةِ كَلَحْمِ الإبِلِ والشَّحْمِ مِن كُلِّ حَيَوانٍ، وصَيْدِ السَّمَكِ يَوْمَ السَّبْتِ، واللّامُ في ﴿ولِأُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قالَ: قَدْ جِئْتُكم بِالحِكْمَةِ لِأُعَلِّمَكم إيّاها ولِأُبَيِّنَ لَكم.

ثُمَّ أمَرَهم بِالتَّقْوى والطّاعَةِ فَقالَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيِ: اتَّقُوا مَعاصِيَهُ وأطِيعُونِ فِيما آمُرُكم بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ والشَّرائِعِ.

﴿إنَّ اللَّهَ هو رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ﴾ هَذا بَيانٌ لِما أمَرَهم بِأنْ يُطِيعُوهُ فِيهِ ﴿هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أيْ: عِبادَةُ اللَّهِ وحْدَهُ والعَمَلُ بِشَرائِعِهِ.

﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ قالَ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ: الأحْزابُ هم أهْلُ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى. وقالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: هم فِرَقُ النَّصارى اخْتَلَفُوا في أمْرِ عِيسى. قالَ قَتادَةُ: ومَعْنى مِن بَيْنِهِمْ: أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيما بَيْنَهم. وقِيلَ: اخْتَلَفُوا مِن بَيْنِ مَن بُعِثَ إلَيْهِمْ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، والأحْزابُ هي الفِرَقُ المُتَحَزِّبَةُ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ مِن هَؤُلاءِ المُتَخَلِّفِينَ، وهُمُ الَّذِينَ أشْرَكُوا بِاللَّهِ ولَمْ يَعْمَلُوا بِشَرائِعِهِ ﴿مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ أيْ: ألِيمٌ عَذابُهُ وهو يَوْمُ القِيامَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 493

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 493

43:48

وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨

And We showed them not a sign except that it was greater than its sister, and We seized them with affliction that perhaps they might return [to faith].

43:49

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩

And they said [to Moses], "O magician, invoke for us your Lord by what He has promised you. Indeed, we will be guided."

43:50

فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠

But when We removed from them the affliction, at once they broke their word.

43:51

وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١

And Pharaoh called out among his people; he said, "O my people, does not the kingdom of Egypt belong to me, and these rivers flowing beneath me; then do you not see?

43:52

أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢

Or am I [not] better than this one [i.e., Moses] who is insignificant and hardly makes himself clear?1

1 translator’s note
  1. That was true previous to his appointment as a prophet, at which time Allāh corrected his speech impediment. ↩

43:53

فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣

Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"

43:54

فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤

So he bluffed his people, and they obeyed him. Indeed, they were [themselves] a people defiantly disobedient [of Allāh].

43:55

فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥

And when they angered Us, We took retribution from them and drowned them all.

43:56

فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦

And We made them a precedent and an example for the later peoples.

43:57

۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧

And when the son of Mary was presented as an example,1 immediately your people laughed aloud.

1 translator’s note
  1. Of a creation of Allāh which is being worshipped along with Him. ↩

43:58

وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ ٥٨

And they said, "Are our gods better, or is he?"1 They did not present it [i.e., the comparison] except for [mere] argument. But, [in fact], they are a people prone to dispute.

1 translator’s note
  1. Implying that they must all be the same. ↩

43:59

إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

He [i.e., Jesus] was not but a servant upon whom We bestowed favor, and We made him an example for the Children of Israel.

43:60

وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ ٦٠

And if We willed, We could have made [instead] of you angels succeeding [one another]1 on the earth.

1 translator’s note
  1. Or "succeeding [you]." ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 43:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском