Az-Zukhruf 43:59
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 493
إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩
He [i.e., Jesus] was not but a servant upon whom We bestowed favor, and We made him an example for the Children of Israel.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 43:57–62
الإعراب:
(وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) كلام مستأنف مسوق لبيان نوع آخر من لجاجهم وإمعانهم في المكابرة، ولما ظرفية حينية أو رابطة وضرب فعل ماض مبني للمجهول وابن مريم نائب فاعل ومثلا مفعول به ثان لأن ضرب ضمن معنى جعل ويجوز أن يعرب حالا أي ذكر ممثلا به وإذا فجائية تقدم القول فيها وقومك مبتدأ ومنه متعلقان بيصدون وجملة يصدون خبر قومك وهو بكسر الصاد أي ترتفع لهم جلبة وضوضاء فرحا وجذلا وضحكا مما سمعوا، وستأتي القصة في باب الفوائد وقرئ يصدون بالضم من الصدود أي الإعراض وقيل هما لغتان (وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ) الواو عاطفة وقالوا فعل وفاعل والهمزة للاستفهام وآلهتنا مبتدأ وخير خبر وأم حرف عطف وهي متصلة وهو معطوف على آلهتنا (ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) ما نافية وضربوه فعل وفاعل ومفعول به ولك متعلقان بضربوه وإلا أداة حصر وجدلا مفعول من أجله أي لأجل الجدال والمراء واللجاج لا لإظهار الحق ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي لا مجادلين وبل حرف إضراب وهم مبتدأ وقوم خبر وخصمون صفة لقوم (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ) إن نافية وهو مبتدأ وإلا أداة حصر وعبد خبر هو وجملة أنعمنا صفة لعبد وعليه متعلقان بأنعمنا وجعلناه عطف على أنعمنا ومثلا مفعول به ثان لجعلناه ولبني إسرائيل صفة لمثلا (وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) الواو عاطفة ولو شرطية ونشاء فعل مضارع مرفوع والفاعل مستتر تقديره نحن واللام واقعة في جواب لولا وجعلنا فعل وفاعل ومنكم في موضع المفعول الثاني إن كانت جعلنا بمعنى صيّرنا وإن كانت بمعنى خلقنا فالجار والمجرور متعلقان بجعلنا وفي الأرض متعلقان بيخلفون وجملة يخلفون صفة لملائكة، وقال بعض النحويين: «من تكون للبدل أي لجعلنا بدلكم ملائكة وجعل من ذلك قوله تعالى «أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة» أي بدل الآخرة وقول الشاعر:
أخذوا المخاض من الفصيل غلبة ... ظلما ويكتب للأمير أقالا
أي بدل الفصيل والأولى أنها للتبعيض كما ذكرنا في الإعراض (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها) الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة وعلم خبر إنه وللساعة صفة لعلم أي شرط من أشراطها تعلم به فسمي الشرط علما لحصول العلم به والفاء الفصيحة ولا ناهية وتمترن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والنون المشددة نون التوكيد الثقيلة والمرية الشك (وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ) الواو عاطفة واتبعوني فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية والياء المحذوفة خطا اتّباعا لسنّة المصحف مفعول به وهذا مبتدأ وصراط خبر ومستقيم صفة (وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) الواو عاطفة ولا ناهية ويصدنكم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا والكاف مفعول به والشيطان فاعل وجملة إنه لكم عدوّ مبين تعليلية لا محل لها من الإعراب.
الفوائد:
من القصص الممتع ما يرويه المؤرخون بصدد هذه الآية «ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدّون» فقد ذكروا أنه لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم، امتعضوا من ذلك امتعاضا شديدا فقال عبد الله بن الزبعرى: يا محمد أخاصة لنا ولآلهتنا أم لجميع الأمم؟ فقال عليه السلام هو لكم ولجميع الأمم فقال: خصمتك ورب الكعبة أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود يعبدون عزيرا وبنو مليح يعبدون الملائكة فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم ففرحوا وضحكوا وارتفعت أصواتهم وذلك قوله تعالى: إذا قومك منه يصدون، ففند الله مكابرتهم بأنه إنما قصد به الأصنام ولم يقصد به الأنبياء والملائكة إلا أن ابن الزبعرى لما رأى كلام رسول الله محتملا لفظه وجه العموم مع علمه بأن المراد به أصنامهم ليس غير وجد للحيلة مساغا فصرف معناه إلى الشمول والإحاطة على طريق المماحكة واللجاج فتوقر رسول الله عن إجابته حتى أجاب عنه ربه بقوله: «إن الذين سبقت لهم منّا الحسنى أولئك عنها مبعدون» ، فدلّ به على أن الآية خاصة بالأصنام، هذه خلاصة القصة ولا بدّ من التنبيه إلى أن عبد الله بن الزبعرى صحابي مشهور وشاعر معروف وقد أسلم وحسن إسلامه وهذه القصة على تقدير صحتها كانت قبل إسلامه، والزبعرى بكسر الزاي وفتح الباء وسكون العين والراء المفتوحة والألف المقصورة ومعناه في اللغة السيئ الخلق.
Page 493
43:48
وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨
And We showed them not a sign except that it was greater than its sister, and We seized them with affliction that perhaps they might return [to faith].
43:49
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩
And they said [to Moses], "O magician, invoke for us your Lord by what He has promised you. Indeed, we will be guided."
43:50
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠
But when We removed from them the affliction, at once they broke their word.
43:51
وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١
And Pharaoh called out among his people; he said, "O my people, does not the kingdom of Egypt belong to me, and these rivers flowing beneath me; then do you not see?
43:52
أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢
Or am I [not] better than this one [i.e., Moses] who is insignificant and hardly makes himself clear?1
1 translator’s note
- That was true previous to his appointment as a prophet, at which time Allāh corrected his speech impediment. ↩
43:53
فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣
Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"
43:54
فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤
So he bluffed his people, and they obeyed him. Indeed, they were [themselves] a people defiantly disobedient [of Allāh].
43:55
فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥
And when they angered Us, We took retribution from them and drowned them all.
43:56
فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦
And We made them a precedent and an example for the later peoples.
43:57
۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧
And when the son of Mary was presented as an example,1 immediately your people laughed aloud.
1 translator’s note
- Of a creation of Allāh which is being worshipped along with Him. ↩
43:58
وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ ٥٨
And they said, "Are our gods better, or is he?"1 They did not present it [i.e., the comparison] except for [mere] argument. But, [in fact], they are a people prone to dispute.
1 translator’s note
- Implying that they must all be the same. ↩
43:59
إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩
He [i.e., Jesus] was not but a servant upon whom We bestowed favor, and We made him an example for the Children of Israel.
43:60
وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ ٦٠
And if We willed, We could have made [instead] of you angels succeeding [one another]1 on the earth.
1 translator’s note
- Or "succeeding [you]." ↩