Az-Zukhruf 43:61
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 494
وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And indeed, he [i.e., Jesus] will be [a sign for] knowledge of the Hour, so be not in doubt of it, and follow Me.1 This is a straight path.
1 translator’s note
- i.e., follow the guidance and instruction of Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 43:57–62
الإعراب:
(وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) كلام مستأنف مسوق لبيان نوع آخر من لجاجهم وإمعانهم في المكابرة، ولما ظرفية حينية أو رابطة وضرب فعل ماض مبني للمجهول وابن مريم نائب فاعل ومثلا مفعول به ثان لأن ضرب ضمن معنى جعل ويجوز أن يعرب حالا أي ذكر ممثلا به وإذا فجائية تقدم القول فيها وقومك مبتدأ ومنه متعلقان بيصدون وجملة يصدون خبر قومك وهو بكسر الصاد أي ترتفع لهم جلبة وضوضاء فرحا وجذلا وضحكا مما سمعوا، وستأتي القصة في باب الفوائد وقرئ يصدون بالضم من الصدود أي الإعراض وقيل هما لغتان (وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ) الواو عاطفة وقالوا فعل وفاعل والهمزة للاستفهام وآلهتنا مبتدأ وخير خبر وأم حرف عطف وهي متصلة وهو معطوف على آلهتنا (ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) ما نافية وضربوه فعل وفاعل ومفعول به ولك متعلقان بضربوه وإلا أداة حصر وجدلا مفعول من أجله أي لأجل الجدال والمراء واللجاج لا لإظهار الحق ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي لا مجادلين وبل حرف إضراب وهم مبتدأ وقوم خبر وخصمون صفة لقوم (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ) إن نافية وهو مبتدأ وإلا أداة حصر وعبد خبر هو وجملة أنعمنا صفة لعبد وعليه متعلقان بأنعمنا وجعلناه عطف على أنعمنا ومثلا مفعول به ثان لجعلناه ولبني إسرائيل صفة لمثلا (وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) الواو عاطفة ولو شرطية ونشاء فعل مضارع مرفوع والفاعل مستتر تقديره نحن واللام واقعة في جواب لولا وجعلنا فعل وفاعل ومنكم في موضع المفعول الثاني إن كانت جعلنا بمعنى صيّرنا وإن كانت بمعنى خلقنا فالجار والمجرور متعلقان بجعلنا وفي الأرض متعلقان بيخلفون وجملة يخلفون صفة لملائكة، وقال بعض النحويين: «من تكون للبدل أي لجعلنا بدلكم ملائكة وجعل من ذلك قوله تعالى «أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة» أي بدل الآخرة وقول الشاعر:
أخذوا المخاض من الفصيل غلبة ... ظلما ويكتب للأمير أقالا
أي بدل الفصيل والأولى أنها للتبعيض كما ذكرنا في الإعراض (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها) الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة وعلم خبر إنه وللساعة صفة لعلم أي شرط من أشراطها تعلم به فسمي الشرط علما لحصول العلم به والفاء الفصيحة ولا ناهية وتمترن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والنون المشددة نون التوكيد الثقيلة والمرية الشك (وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ) الواو عاطفة واتبعوني فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية والياء المحذوفة خطا اتّباعا لسنّة المصحف مفعول به وهذا مبتدأ وصراط خبر ومستقيم صفة (وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) الواو عاطفة ولا ناهية ويصدنكم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا والكاف مفعول به والشيطان فاعل وجملة إنه لكم عدوّ مبين تعليلية لا محل لها من الإعراب.
الفوائد:
من القصص الممتع ما يرويه المؤرخون بصدد هذه الآية «ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدّون» فقد ذكروا أنه لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم، امتعضوا من ذلك امتعاضا شديدا فقال عبد الله بن الزبعرى: يا محمد أخاصة لنا ولآلهتنا أم لجميع الأمم؟ فقال عليه السلام هو لكم ولجميع الأمم فقال: خصمتك ورب الكعبة أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود يعبدون عزيرا وبنو مليح يعبدون الملائكة فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم ففرحوا وضحكوا وارتفعت أصواتهم وذلك قوله تعالى: إذا قومك منه يصدون، ففند الله مكابرتهم بأنه إنما قصد به الأصنام ولم يقصد به الأنبياء والملائكة إلا أن ابن الزبعرى لما رأى كلام رسول الله محتملا لفظه وجه العموم مع علمه بأن المراد به أصنامهم ليس غير وجد للحيلة مساغا فصرف معناه إلى الشمول والإحاطة على طريق المماحكة واللجاج فتوقر رسول الله عن إجابته حتى أجاب عنه ربه بقوله: «إن الذين سبقت لهم منّا الحسنى أولئك عنها مبعدون» ، فدلّ به على أن الآية خاصة بالأصنام، هذه خلاصة القصة ولا بدّ من التنبيه إلى أن عبد الله بن الزبعرى صحابي مشهور وشاعر معروف وقد أسلم وحسن إسلامه وهذه القصة على تقدير صحتها كانت قبل إسلامه، والزبعرى بكسر الزاي وفتح الباء وسكون العين والراء المفتوحة والألف المقصورة ومعناه في اللغة السيئ الخلق.
Page 494
43:61
وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And indeed, he [i.e., Jesus] will be [a sign for] knowledge of the Hour, so be not in doubt of it, and follow Me.1 This is a straight path.
1 translator’s note
- i.e., follow the guidance and instruction of Allāh. ↩
43:62
وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٢
And never let Satan avert you. Indeed, he is to you a clear enemy.
43:63
وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدۡ جِئۡتُكُم بِٱلۡحِكۡمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي تَخۡتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٦٣
And when Jesus brought clear proofs, he said, "I have come to you with wisdom [i.e., prophethood] and to make clear to you some of that over which you differ, so fear Allāh and obey me.
43:64
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦٤
Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. This is a straight path."
43:65
فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ ٦٥
But the denominations from among them differed [and separated], so woe to those who have wronged from the punishment of a painful Day.
43:66
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٦٦
Are they waiting except for the Hour to come upon them suddenly while they perceive not?
43:67
ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ ٦٧
Close friends, that Day, will be enemies to each other, except for the righteous
43:68
يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٦٨
[To whom Allāh will say], "O My servants, no fear will there be concerning you this Day, nor will you grieve,
43:69
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٦٩
[You] who believed in Our verses and were Muslims.
43:70
ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ ٧٠
Enter Paradise, you and your kinds,1 delighted."
1 translator’s note
- i.e., those like you. Another meaning may be "your spouses," i.e., the righteous among them. ↩
43:71
يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٧١
Circulated among them will be plates and vessels of gold. And therein is whatever the souls desire and [what] delights the eyes, and you will abide therein eternally.
43:72
وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧٢
And that is Paradise which you are made to inherit for what you used to do.
43:73
لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٣
For you therein is much fruit1 from which you will eat.
1 translator’s note
- Meaning everything delicious. ↩