Az-Zukhruf 43:7
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 489
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧
But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 43:1–10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
Page 489
42:52
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢
And thus We have revealed to you an inspiration of Our command [i.e., the Qur’ān]. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muḥammad], you guide to a straight path -
42:53
صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣
The path of Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allāh do [all] matters evolve [i.e., return].
سورة الزخرف
Az-Zukhruf
The Ornaments of Gold · Meccan · 89 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
43:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
43:2
وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
By the clear Book,
43:3
إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣
Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.
43:4
وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤
And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2
43:5
أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥
Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?
43:6
وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦
And how many a prophet We sent among the former peoples,
43:7
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧
But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.
43:8
فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨
And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.
1 translator’s note
- The disbelievers of the Quraysh, who denied Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
43:9
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩
And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"
43:10
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠
[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided