Az-ZukhrufJuz 25 · Page 494

Az-Zukhruf 43:71

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 494

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٧١

Circulated among them will be plates and vessels of gold. And therein is whatever the souls desire and [what] delights the eyes, and you will abide therein eternally.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:57–73

لَمّا قالَ - سُبْحانَهُ -: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥] تَعَلَّقَ المُشْرِكُونَ بِأمْرِ عِيسى وقالُوا: ما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ نَتَّخِذَهُ إلَهًا كَما اتَّخَذَتِ النَّصارى عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ كَذا قالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ.

وقالَ الواحِدِيُّ: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةِ نَزَلَتْ في مُجادَلَةِ ابْنِ الزَّبَعْرى مَعَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] فَقالَ ابْنُ الزَّبَعْرى: خَصَمْتُكَ ورَبِّ الكَعْبَةِ، ألَيْسَتِ النَّصارى يَعْبُدُونَ المَسِيحَ واليَهُودُ عُزَيْرًا وبَنُو مَلِيحٍ المَلائِكَةَ ؟ فَفَرِحَ بِذَلِكَ مِن قَوْلِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ المَذْكُورَةُ هُنا، وقَدْ مَضى هَذا في سُورَةِ الأنْبِياءِ.

ولا يَخْفاكَ أنَّ ما قالَهُ ابْنُ الزَّبَعْرى مُنْدَفِعٌ مِن أصْلِهِ وباطِلٌ بِرُمَّتِهِ، فَإنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - قالَ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] ولَمْ يَقُلْ ومَن تَعْبُدُونَ حَتّى يَدْخُلَ في ذَلِكَ العُقَلاءُ كالمَسِيحِ وعُزَيْرٍ والمَلائِكَةِ ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ أيْ: إذا قَوْمُكَ يا مُحَمَّدُ مِن ذَلِكَ المَثَلِ المَضْرُوبِ يَصِدُّونَ أيْ: يَضِجُّونَ ويَصِيحُونَ فَرَحًا بِذَلِكَ المَثَلِ المَضْرُوبِ، والمُرادُ بِقَوْمِهِ هُنا كُفّارُ قُرَيْشٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ يَصِدُّونَ بِكَسْرِ الصّادِ، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ بِضَمِّها.

قالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ والزَّجّاجُ والأخْفَشُ: هُما لُغَتانِ ومَعْناهُما: يَضِجُّونَ قالَ الجَوْهَرِيُّ: صَدَّ يَصِدُّ صَدِيدًا أيْ: ضَجَّ. وقِيلَ: إنَّها بِالضَّمِّ: الإعْراضُ، وبِالكَسْرِ مِنَ الضَّجِيجِ، قالَهُ قُطْرُبٌ. قالَ أبُو عُبَيْدٍ: لَوْ كانَتْ مِنَ الصُّدُودِ عَنِ الحَقِّ لَقالَ: إذا قَوْمُكَ عَنْهُ يَصُدُّونَ. وقالَ الفَرّاءُ: هُما سَواءٌ مِنهُ وعَنْهُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَن ضَمَّ فَمَعْناهُ يَعْدِلُونَ، ومَن كَسَرَ (p-١٣٤٤)فَمَعْناهُ يَضِجُّونَ.

﴿وقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هو﴾ أيْ: ءَآلِهَتُنُا خَيْرٌ أمِ المَسِيحُ ؟ قالَ السُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ: خاصَمُوهُ وقالُوا: إنْ كانَ كُلُّ مَن عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ في النّارِ فَنَحْنُ نَرْضى أنْ تَكُونَ آلِهَتُنا مَعَ عِيسى وعُزَيْرٍ والمَلائِكَةِ.

وقالَ قَتادَةُ يَعْنُونَ مُحَمَّدًا أيْ: ءَآلِهَتُنُا خَيْرٌ أمْ مُحَمَّدٌ ؟ ويُقَوِّي هَذا قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: ءَآلِهَتُنُا خَيْرٌ أمْ هَذا.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِتَسْهِيلِ الهَمْزَةِ الثّانِيَةِ بَيْنَ بَيْنَ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ ويَعْقُوبُ بِتَحْقِيقِها ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ أيْ: ما ضَرَبُوا لَكَ هَذا المَثَلَ في عِيسى إلّا لِيُجادِلُوكَ، عَلى أنَّ جَدَلًا مُنْتَصِبٌ عَلى العِلَّةِ، أوْ مُجادِلِينَ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ، وقَرَأ ابْنُ مِقْسَمٍ " جِدالًا " ﴿بَلْ هم قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ أيْ: شَدِيدُو الخُصُومَةِ كَثِيرُو اللَّدَدِ عَظِيمُو الجَدَلِ.

ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ عِيسى لَيْسَ بِرَبٍّ وإنَّما هو عَبْدٌ مِن عِبادِهِ اخْتَصَّهُ بِنُبُوَّتِهِ فَقالَ: ﴿إنْ هو إلّا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ بِما أكْرَمْناهُ بِهِ ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ: آيَةً وعِبْرَةً لَهم يَعْرِفُونَ بِهِ قُدْرَةَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - فَإنَّهُ كانَ مِن غَيْرِ أبٍ، وكانَ يُحْيِي المَوْتى، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ، وكُلَّ مَرِيضٍ.

﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ أيْ: لَوْ نَشاءُ أهْلَكْناكم وجَعَلْنا بَدَلًا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ أيْ: يَخْلُفُونَكم فِيها.

قالَ الأزْهَرِيُّ: ومِن قَدْ تَكُونُ لِلْبَدَلِ كَقَوْلِهِ: لَجَعَلْنا مِنكم يُرِيدُ بَدَلًا مِنكم. وقِيلَ: المَعْنى: لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِن بَنِي آدَمَ مَلائِكَةً. والأوَّلُ أوْلى.

ومَقْصُودُ الآيَةِ: أنّا لَوْ نَشاءُ لَأسْكَنّا المَلائِكَةَ الأرْضَ ولَيْسَ في إسْكانِنا إيّاهُمُ السَّماءَ شَرَفٌ حَتّى يُعْبَدُوا. وقِيلَ: مَعْنى يَخْلُفُونَ يَخْلُفُ بَعْضُهم بَعْضًا.

﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ مُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ، وقَتادَةُ: إنَّ المُرادَ المَسِيحُ، وإنَّ خُرُوجَهُ مِمّا يُعْلَمُ بِهِ قِيامُ السّاعَةِ لِكَوْنِهِ شَرْطًا مِن أشْراطِها؛ لِأنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - يُنْزِلُهُ مِنَ السَّماءِ قُبَيْلَ تَمامِ السّاعَةِ، كَما أنَّ خُرُوجَ الدَّجّالِ مِن أعْلامِ السّاعَةِ.

وقالَ الحَسَنُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: المُرادُ القُرْآنُ؛ لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى قُرْبِ مَجِيءِ السّاعَةِ، وبِهِ يُعْلَمُ وقْتُها وأهْوالُها وأحْوالُها، وقِيلَ: المَعْنى: أنَّ حُدُوثَ المَسِيحِ مِن غَيْرِ أبٍ وإحْياءَهُ لِلْمَوْتى دَلِيلٌ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ.

وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والأوَّلُ أوْلى.

قَرَأ الجُمْهُورُ " لَعِلْمٌ " بِصِيغَةِ المَصْدَرِ جَعَلَ المَسِيحَ عِلْمًا مُبالَغَةً لِما يَحْصُلُ مِنَ العِلْمِ بِحُصُولِها عِنْدَ نُزُولِهِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو هُرَيْرَةَ وأبُو مالِكٍ الغِفارِيُّ، وقَتادَةُ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ، والضَّحّاكُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِفَتْحِ العَيْنِ واللّامِ أيْ: خُرُوجُهُ عَلَمٌ مِن أعْلامِها، وشَرْطٌ مِن شُرُوطِها. وقَرَأ أبُو نَضْرَةَ وعِكْرِمَةُ: " وإنَّهُ لَلْعَلَمُ " بِلامَيْنِ مَعَ فَتْحِ العَيْنِ واللّامِ أيْ: لَلْعَلامَةُ الَّتِي يُعْرَفُ بِها قِيامُ السّاعَةِ ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾ أيْ: فَلا تَشُكُّنَّ في وُقُوعِها ولا تُكَذِّبُنَ بِها، فَإنَّها كائِنَةٌ لا مَحالَةَ ﴿واتَّبِعُونِ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أيِ: اتَّبَعُونِي فِيما آمُرُكم بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وبُطْلانِ الشِّرْكِ، وفَرائِضِ اللَّهِ الَّتِي فَرَضَها عَلَيْكم، هَذا الَّذِي آمُرُكم بِهِ وأدْعُوكم إلَيْهِ طَرِيقٌ قَيِّمٌ مُوَصِّلٌ إلى الحَقِّ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِحَذْفِ الياءِ مِنِ اتَّبِعُونِ وصْلًا ووَقْفًا، وكَذَلِكَ قَرَءُوا بِحَذْفِها في الحالَيْنِ في أطِيعُونِ وقَرَأ يَعْقُوبُ بِإثْباتِها وصْلًا ووَقْفًا فِيهِما وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وهي رِوايَةٌ عَنْ نافِعٍ بِحَذْفِها في الوَصْلِ دُونَ الوَقْفِ.

﴿ولا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ﴾ أيْ: لا تَغْتَرُّوا بِوَساوِسِهِ وشُبَهِهِ الَّتِي يُوقِعُها في قُلُوبِكم فَيَمْنَعُكم ذَلِكَ مِنَ اتِّباعِي، فَإنَّ الَّذِي دَعَوْتُكم إلَيْهِ هو دِينُ اللَّهِ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ رُسُلُهُ وكُتُبُهُ.

ثُمَّ عَلَّلَ نَهْيَهم عَنْ أنْ يَصُدَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَيانِ عَداوَتِهِ لَهم فَقالَ: ﴿إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ أيْ: مُضِرٌّ لِعَداوَتِهِ لَكم غَيْرُ مُتَحاشٍ عَنْ ذَلِكَ ولا مُتَكَتِّمٍ بِهِ كَما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ ما وقَعَ بَيْنَهُ وبَيْنَ آدَمَ وما ألْزَمَ بِهِ نَفْسَهُ مِن إغْواءِ جَمِيعِ بَنِي آدَمَ إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ.

﴿ولَمّا جاءَ عِيسى بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: جاءَ إلى بَنِي إسْرائِيلَ بِالمُعْجِزاتِ الواضِحَةِ والشَّرائِعِ.

قالَ قَتادَةُ: البَيِّناتُ هُنا: الإنْجِيلُ ﴿قالَ قَدْ جِئْتُكم بِالحِكْمَةِ﴾ أيِ: النُّبُوَّةِ، وقِيلَ: الإنْجِيلُ، وقِيلَ: ما يُرَغِّبُ في الجَمِيلِ ويَكُفُّ عَنِ القَبِيحِ ﴿ولِأُبَيِّنَ لَكم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ مِن أحْكامِ التَّوْراةِ.

وقالَ قَتادَةُ: يَعْنِي اخْتِلافَ الفِرَقِ الَّذِي تَحَزَّبُوا في أمْرِ عِيسى. قالَ الزَّجّاجُ: الَّذِي جاءَ بِهِ عِيسى في الإنْجِيلِ إنَّما هو بَعْضُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَبَيَّنَ لَهم في غَيْرِ الإنْجِيلِ ما احْتاجُوا إلَيْهِ. وقِيلَ: إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ اخْتَلَفُوا بَعْدَ مَوْتِ مُوسى في أشْياءَ مِن أمْرِ دِينِهِمْ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ إنَّ البَعْضَ هُنا بِمَعْنى الكُلِّ كَما في قَوْلِهِ: ﴿يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ [غافر: ٢٨] وقالَ مُقاتِلٌ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿ولِأُحِلَّ لَكم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكم﴾ [آل عمران: ٥٠]: يَعْنِي ما أُحِلَّ في الإنْجِيلِ مِمّا كانَ مُحَرَّمًا في التَّوْراةِ كَلَحْمِ الإبِلِ والشَّحْمِ مِن كُلِّ حَيَوانٍ، وصَيْدِ السَّمَكِ يَوْمَ السَّبْتِ، واللّامُ في ﴿ولِأُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قالَ: قَدْ جِئْتُكم بِالحِكْمَةِ لِأُعَلِّمَكم إيّاها ولِأُبَيِّنَ لَكم.

ثُمَّ أمَرَهم بِالتَّقْوى والطّاعَةِ فَقالَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيِ: اتَّقُوا مَعاصِيَهُ وأطِيعُونِ فِيما آمُرُكم بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ والشَّرائِعِ.

﴿إنَّ اللَّهَ هو رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ﴾ هَذا بَيانٌ لِما أمَرَهم بِأنْ يُطِيعُوهُ فِيهِ ﴿هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أيْ: عِبادَةُ اللَّهِ وحْدَهُ والعَمَلُ بِشَرائِعِهِ.

﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ قالَ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ: الأحْزابُ هم أهْلُ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى. وقالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: هم فِرَقُ النَّصارى اخْتَلَفُوا في أمْرِ عِيسى. قالَ قَتادَةُ: ومَعْنى مِن بَيْنِهِمْ: أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيما بَيْنَهم. وقِيلَ: اخْتَلَفُوا مِن بَيْنِ مَن بُعِثَ إلَيْهِمْ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، والأحْزابُ هي الفِرَقُ المُتَحَزِّبَةُ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ مِن هَؤُلاءِ المُتَخَلِّفِينَ، وهُمُ الَّذِينَ أشْرَكُوا بِاللَّهِ ولَمْ يَعْمَلُوا بِشَرائِعِهِ ﴿مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ أيْ: ألِيمٌ عَذابُهُ وهو يَوْمُ القِيامَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 494

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 494

43:61

وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١

And indeed, he [i.e., Jesus] will be [a sign for] knowledge of the Hour, so be not in doubt of it, and follow Me.1 This is a straight path.

1 translator’s note
  1. i.e., follow the guidance and instruction of Allāh. ↩

43:62

وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٢

And never let Satan avert you. Indeed, he is to you a clear enemy.

43:63

وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدۡ جِئۡتُكُم بِٱلۡحِكۡمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي تَخۡتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٦٣

And when Jesus brought clear proofs, he said, "I have come to you with wisdom [i.e., prophethood] and to make clear to you some of that over which you differ, so fear Allāh and obey me.

43:64

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦٤

Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. This is a straight path."

43:65

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ ٦٥

But the denominations from among them differed [and separated], so woe to those who have wronged from the punishment of a painful Day.

43:66

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٦٦

Are they waiting except for the Hour to come upon them suddenly while they perceive not?

43:67

ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ ٦٧

Close friends, that Day, will be enemies to each other, except for the righteous

43:68

يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٦٨

[To whom Allāh will say], "O My servants, no fear will there be concerning you this Day, nor will you grieve,

43:69

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٦٩

[You] who believed in Our verses and were Muslims.

43:70

ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ ٧٠

Enter Paradise, you and your kinds,1 delighted."

1 translator’s note
  1. i.e., those like you. Another meaning may be "your spouses," i.e., the righteous among them. ↩

43:71

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٧١

Circulated among them will be plates and vessels of gold. And therein is whatever the souls desire and [what] delights the eyes, and you will abide therein eternally.

43:72

وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧٢

And that is Paradise which you are made to inherit for what you used to do.

43:73

لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٣

For you therein is much fruit1 from which you will eat.

1 translator’s note
  1. Meaning everything delicious. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 43:71

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском