Az-ZukhrufJuz 25 · Page 495

Az-Zukhruf 43:74

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 495

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤

Indeed, the criminals will be in the punishment of Hell, abiding eternally.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:67–75

قَوْلُهُ تَعالى ﴿الأخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾ ﴿ياعِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ أنْتُمْ وأزْواجُكم تُحْبَرُونَ﴾ ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ وأكْوابٍ وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ وأنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿وتِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿لَكم فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنها تَأْكُلُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً﴾ ذَكَرَ عَقِيبَهُ بَعْضَ ما يَتَعَلَّقُ بِأحْوالِ القِيامَةِ:

فَأوَّلُها: ﴿الأخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾ والمَعْنى ﴿الأخِلّاءُ﴾ في الدُّنْيا ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَعْنِي في الآخِرَةِ ﴿بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ يَعْنِي أنَّ الخُلَّةَ إذا كانَتْ عَلى المَعْصِيَةِ والكُفْرِ صارَتْ عَداوَةً يَوْمَ القِيامَةِ ﴿إلّا المُتَّقِينَ﴾ يَعْنِي المُوَحِّدِينَ الَّذِينَ يُخالِلُ بَعْضُهم بَعْضًا عَلى الإيمانِ والتَّقْوى، فَإنَّ خُلَّتَهم لا تَصِيرُ عَداوَةً، ولِلْحُكَماءِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ طَرِيقٌ حَسَنٌ، قالُوا: إنَّ المَحَبَّةَ أمْرٌ لا يَحْصُلُ إلّا عِنْدَ اعْتِقادِ حُصُولِ خَيْرٍ أوْ دَفْعِ ضَرَرٍ، فَمَتى حَصَلَ هَذا الِاعْتِقادُ حَصَلَتِ المَحَبَّةُ لا مَحالَةَ، ومَتى حَصَلَ اعْتِقادُ أنَّهُ يُوجِبُ ضَرَرًا حَصَلَ البُغْضُ والنَّفْرَةُ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: تِلْكَ الخَيْراتُ الَّتِي كانَ اعْتِقادُ حُصُولِها يُوجِبُ حُصُولَ المَحَبَّةِ - إمّا أنْ تَكُونَ قابِلَةً لِلتَّغَيُّرِ والتَّبَدُّلِ، أوْ لا تَكُونُ كَذَلِكَ، فَإنْ كانَ الواقِعُ هو القِسْمَ الأوَّلَ، وجَبَ أنْ تُبَدَّلَ تِلْكَ المَحَبَّةُ بِالنَّفْرَةِ، لِأنَّ تِلْكَ المَحَبَّةَ إنَّما حَصَلَتْ لِاعْتِقادِ حُصُولِ الخَيْرِ والرّاحَةِ، فَإذا زالَ ذَلِكَ الِاعْتِقادُ وحَصَلَ عَقِيبَهُ اعْتِقادُ أنَّ الحاصِلَ هو الضَّرَرُ والألَمُ - وجَبَ أنْ تَتَبَدَّلَ تِلْكَ المَحَبَّةُ بِالبِغْضَةِ، لِأنَّ تَبَدُّلَ العِلَّةِ يُوجِبُ تَبَدُّلَ المَعْلُولِ، أمّا إذا كانَتِ الخَيْراتُ المُوجِبَةُ لِلْمَحَبَّةِ خَيْراتٍ باقِيَةً أبَدِيَّةً غَيْرَ قابِلَةٍ لِلتَّبَدُّلِ والتَّغَيُّرِ، كانَتْ تِلْكَ المَحَبَّةُ أيْضًا مَحَبَّةً باقِيَةً آمِنَةً مِنَ التَّغَيُّرِ، إذا عَرَفْتَ هَذا الأصْلَ فَنَقُولُ: الَّذِينَ حَصَلَتْ بَيْنَهم مَحَبَّةٌ ومَوَدَّةٌ في الدُّنْيا، إنْ كانَتْ تِلْكَ المَحَبَّةُ لِأجْلِ طَلَبِ الدُّنْيا وطَيِّباتِها ولَذّاتِها، فَهَذِهِ المَطالِبُ لا تَبْقى في القِيامَةِ، بَلْ يَصِيرُ طَلَبُ الدُّنْيا سَبَبًا لِحُصُولِ الآلامِ والآفاتِ في يَوْمِ القِيامَةِ، فَلا جَرَمَ تَنْقَلِبُ هَذِهِ المَحَبَّةُ الدُّنْيَوِيَّةُ بِغْضَةً ونَفْرَةً في القِيامَةِ، أمّا إنْ كانَ المُوجِبُ لِحُصُولِ المَحَبَّةِ في الدُّنْيا الِاشْتِراكَ في مَحَبَّةِ اللَّهِ وفي خِدْمَتِهِ وطاعَتِهِ، فَهَذا السَّبَبُ غَيْرُ قابِلٍ لِلنَّسْخِ والتَّغَيُّرِ، فَلا جَرَمَ كانَتْ هَذِهِ المَحَبَّةُ باقِيَةً في القِيامَةِ، بَلْ كَأنَّها تَصِيرُ أقْوى وأصْفى وأكْمَلَ وأفْضَلَ مِمّا كانَتْ في الدُّنْيا، فَهَذا هو التَّفْسِيرُ المُطابِقُ لِقَوْلِهِ

صفحة ١٩٣

تَعالى: ﴿الأخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾ الحُكْمُ الثّانِي مِن أحْكامِ يَوْمِ القِيامَةِ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياعِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾، وقَدْ ذَكَرْنا مِرارًا أنَّ عادَةَ القُرْآنِ جارِيَةٌ بِتَخْصِيصِ لَفْظِ العِبادِ بِالمُؤْمِنِينَ المُطِيعِينَ المُتَّقِينَ، فَقَوْلُهُ: ﴿ياعِبادِ﴾ كَلامُ اللَّهُ تَعالى، فَكَأنَّ الحَقَّ يُخاطِبُهم بِنَفْسِهِ ويَقُولُ لَهم: ﴿ياعِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾، وفِيهِ أنْواعٌ كَثِيرَةٌ مِمّا يُوجِبُ الفَرَحَ:

أوَّلُها: أنَّ الحَقَّ سُبْحانَهُ وتَعالى خاطَبَهم بِنَفْسِهِ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ.

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى وصَفَهم بِالعُبُودِيَّةِ، وهَذا تَشْرِيفٌ عَظِيمٌ، بِدَلِيلِ أنَّهُ لَمّا أرادَ أنْ يُشَرِّفَ مُحَمَّدًا ﷺ لَيْلَةَ المِعْراجِ قالَ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] .

وثالِثُها: قَوْلُهُ ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ﴾ فَأزالَ عَنْهُمُ الخَوْفَ في يَوْمِ القِيامَةِ بِالكُلِّيَّةِ، وهَذا مِن أعْظَمِ النِّعَمِ.

ورابِعُها: قَوْلُهُ ﴿ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ فَنَفى عَنْهُمُ الحُزْنَ بِسَبَبِ فَوْتِ الدُّنْيا الماضِيَةِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قِيلَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ مُضْمَرٌ، والتَّقْدِيرُ: يُقالُ لَهم: ادْخُلُوا الجَنَّةَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أعْنِي الَّذِينَ آمَنُوا.

قالَ مُقاتِلٌ: إذا وقَعَ الخَوْفُ يَوْمَ القِيامَةِ نادى مُنادٍ: ﴿ياعِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ﴾، فَإذا سَمِعُوا النِّداءَ رَفَعَ الخَلائِقُ رُءُوسَهم، فَيُقالُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ﴾ فَتُنَكِّسُ أهْلُ الأدْيانِ الباطِلَةِ رُءُوسَهم.

الحُكْمُ الثّالِثُ: مِن وقائِعِ القِيامَةِ أنَّهُ تَعالى إذا أمَّنَ المُؤْمِنِينَ مِنَ الخَوْفِ والحُزْنِ، وجَبَ أنْ يَمُرَّ حِسابُهم عَلى أسْهَلِ الوُجُوهِ وعَلى أحْسَنِها، ثُمَّ يُقالُ لَهم: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ أنْتُمْ وأزْواجُكم تُحْبَرُونَ﴾، والحَبْرَةُ المُبالَغَةُ في الإكْرامِ فِيما وُصِفَ بِالجَمِيلِ، يَعْنِي يُكْرَمُونَ إكْرامًا عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ، وهَذا مِمّا سَبَقَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ الرُّومِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ وأكْوابٍ﴾، قالَ الفَرّاءُ: الكُوبُ المُسْتَدِيرُ الرَّأْسِ الَّذِي لا أُذُنَ لَهُ، فَقَوْلُهُ: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ﴾ إشارَةٌ إلى المَطْعُومِ، وقَوْلُهُ: ﴿وأكْوابٍ﴾ إشارَةٌ إلى المَشْرُوبِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى تَرَكَ التَّفْصِيلَ وذَكَرَ بَيانًا كُلِّيًّا فَقالَ: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ وأنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ .

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وتِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، وقَدْ ذَكَرْنا في وِراثَةِ الجَنَّةِ وجْهَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ﴾ [المؤمنون: ١٠، ١١]، ولَمّا ذَكَرَ الطَّعامَ والشَّرابَ فِيما تَقَدَّمَ ذَكَرَ هَهُنا حالَ الفاكِهَةِ فَقالَ: ﴿لَكم فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنها تَأْكُلُونَ﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ إلى العَرَبِ أوَّلًا، ثُمَّ إلى العالَمِينَ ثانِيًا، والعَرَبُ كانُوا في ضِيقٍ شَدِيدٍ بِسَبَبِ المَأْكُولِ والمَشْرُوبِ والفاكِهَةِ، فَلِهَذا السَّبَبِ تَفَضَّلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ المَعانِي مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى تَكْمِيلًا لِرَغْبَتِهِمْ وتَقْوِيَةً لِدَواعِيهِمْ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 495

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 495

43:74

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤

Indeed, the criminals will be in the punishment of Hell, abiding eternally.

43:75

لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٥

It will not be allowed to subside for them, and they, therein, are in despair.

43:76

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦

And We did not wrong them, but it was they who were the wrongdoers.

43:77

وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧

And they will call, "O Mālik,1 let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."

1 translator’s note
  1. Addressing the keeper of Hell. ↩

43:78

لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨

We had certainly brought you the truth, but most of you, to the truth, were averse.

43:79

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩

Or have they devised [some] affair?1 But indeed, We are devising [a plan].

1 translator’s note
  1. Conspiracy against the Prophet (ﷺ). The reference here is to the disbelievers of Makkah. ↩

43:80

أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ ٨٠

Or do they think that We hear not their secrets and their private conversations? Yes, [We do], and Our messengers [i.e., angels] are with them recording.

43:81

قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١

Say, [O Muḥammad], "If the Most Merciful had a son, then I would be the first of [his] worshippers."1

1 translator’s note
  1. Only supposing it were so, which it is not. ↩

43:82

سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢

Exalted is the Lord of the heavens and the earth, Lord of the Throne, above what they describe.

43:83

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised.

43:84

وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٤

And it is He [i.e., Allāh] who is [the only] deity in the heaven, and on the earth [the only] deity. And He is the Wise, the Knowing.

43:85

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥

And blessed is He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them and with whom is knowledge of the Hour and to whom you will be returned.

43:86

وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦

And those they invoke1 besides Him do not possess [power of] intercession; but only those who testify to the truth [can benefit], and they know.2

2 translator’s notes
  1. i.e., worship.

    [1453] That intercession is granted exclusively by permission of Allāh to those He wills.

    ↩
  2. ↩

43:87

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧

And if you asked them1 who created them, they would surely say, "Allāh." So how are they deluded?

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh. ↩

43:88

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨

And [Allāh acknowledges] his saying,1 "O my Lord, indeed these are a people who do not believe."

1 translator’s note
  1. i.e., the complaint of Prophet Muḥammad (ﷺ) about his people. ↩

43:89

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩

So turn aside from them and say, "Peace."1 But they are going to know.

1 translator’s note
  1. Meaning safety or security, i.e., "I will not harm you." This was before permission was granted for armed struggle. ↩
Ar-RaziTafsir · 43:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском