Az-Zukhruf 43:81
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 495
قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١
Say, [O Muḥammad], "If the Most Merciful had a son, then I would be the first of [his] worshippers."1
1 translator’s note
- Only supposing it were so, which it is not. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 43:74–89
﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهم وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ ﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ونادَوْا يامالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إنَّكم ماكِثُونَ﴾ ﴿لَقَدْ جِئْناكم بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَكم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهم بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ ﴿سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ والأرْضِ رَبِّ العَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿فَذَرْهم يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ وهو الحَكِيمُ العَلِيمُ﴾ ﴿وتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأنّى يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿وقِيلِهِ يارَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .
لَمّا ذَكَرَ تَعالى حالَ أهْلِ الجَنَّةِ، وما يُقالُ لَهم مِن لَذائِذِ البِشارَةِ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ حالِ الكَفَرَةِ، وما يُجاوِبُونَ بِهِ عِنْدَ سُؤالِهِمْ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: وهم فِيها، أيْ في جَهَنَّمَ، والجُمْهُورُ: ﴿وهم فِيهِ﴾ أيْ في العَذابِ. وعَنِ الضَّحّاكِ: يُجْعَلُ المُجْرِمُ في تابُوتٍ مِن نارٍ، ثُمَّ يُرْدَمُ عَلَيْهِ، فَيَبْقى فِيهِ خالِدًا لا يَرى ولا يُرى.
﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾: أيْ لا يُخَفَّفُ ولا يُنْقَصُ، مِن قَوْلِهِمْ: فَتَرَتْ عَنْهُ الحُمّى، إذا سَكَنَتْ قَلِيلًا ونَقَصَ حَرُّها. والمُبْلِسُ: السّاكِتُ اليائِسُ مِنَ الخَيْرِ. (وما ظَلَمْناهم): أيْ ما وضَعْنا العَذابَ فِيمَن لا يَسْتَحِقُّهُ.
﴿ولَكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ﴾: أيِ الواضِعِينَ الكُفْرَ مَوْضِعَ الإيمانِ، فَظَلَمُوا بِذَلِكَ أنْفُسَهم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: والظّالِمِينَ، عَلى أنَّ هم فَصْلٌ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وأبُو زَيْدٍ النَّحْوِيّانِ: الظّالِمُونَ بِالرَّفْعِ، عَلى أنَّهم خَبَرُهم، وهم مُبْتَدَأٌ. وذَكَرَ أبُو عَمْرٍو الجَرْمِيُّ: أنَّ لُغَةَ تَمِيمٍ جَعْلُ ما هو فَصْلٌ عِنْدَ غَيْرِهِمْ مُبْتَدَأً، ويَرْفَعُونَ ما بَعْدَهُ عَلى الخَبَرِ. وقالَ أبُو زَيْدٍ: سَمِعْتُهم يَقْرَءُونَ: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرٌ وأعْظَمُ أجْرًا. يَعْنِي: بِرَفْعِ ”خَيْرٌ وأعْظَمُ“ . وقالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْجٍ:
؎نَحِنُّ إلى لَيْلى وأنْتَ تَرَكْتَها وكُنْتَ عَلَيْها بِالمَلا أنْتَ أقْدَرُ
قالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّ رُؤْبَةَ كانَ يَقُولُ: أظُنُّ زَيْدًا هو خَيْرٌ مِنكَ. يَعْنِي بِالرَّفْعِ.
﴿ونادَوْا يامالِكُ﴾: تَقَدَّمَ أنَّهم مُبْلِسُونَ، أيْ ساكِتُونَ، وهَذِهِ أحْوالٌ لَهم في أزْمانٍ مُتَطاوِلَةٍ، فَلا تَعارُضَ بَيْنَ سُكُوتِهِمْ ونِدائِهِمْ. (p-٢٨)وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿يا مالِكُ﴾ . وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وعَلِيٌّ، وابْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ: يا مالِ، بِالتَّرْخِيمِ، عَلى لُغَةِ مَن يَنْتَظِرُ الحَرْفَ. وقَرَأ أبُو السِّرارِ الغَنَوِيُّ: يا مالُ، بِالبِناءِ عَلى الضَّمِّ، جُعِلَ اسْمًا عَلى حِيالِهِ. واللّامُ في: (لِيَقْضِ) لامُ الطَّلَبِ والرَّغْبَةِ. والمَعْنى: يُمِتْنا مَرَّةً حَتّى لا يَتَكَرَّرَ عَذابُنا، كَقَوْلِهِ: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ﴾ [القصص: ١٥]، أيْ أماتَهُ. (قالَ): أيْ مالِكٌ، ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾: أيْ مُقِيمُونَ في النّارِ لا تَبْرَحُونَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُجِيبُهم بَعْدَ مُضِيِّ ألْفِ سَنَةٍ، وقالَ نَوْفٌ: بَعْدَ مِائَةٍ، وقِيلَ: ثَمانِينَ، وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: أرْبَعِينَ.
﴿لَقَدْ جِئْناكم بِالحَقِّ﴾: يَظْهَرُ أنَّهُ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى. وقِيلَ: مِن كَلامِ بَعْضِ المَلائِكَةِ، كَما يَقُولُ أحَدُ خَدَمِ الرَّئِيسِ: أعْلَمْناكم وفَعَلْنا بِكم. قِيلَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ﴿لَقَدْ جِئْناكُمْ﴾ مِن قَوْلِ اللَّهِ لِقُرَيْشٍ بِعَقِبِ حِكايَةِ أمْرِ الكُفّارِ مَعَ مالِكٍ، وفي هَذا تَوَعُّدٌ وتَخْوِيفٌ بِمَعْنى: انْظُرُوا كَيْفَ يَكُونُ حالُكم.
﴿أمْ أبْرَمُوا﴾: والضَّمِيرُ لِقُرَيْشٍ، أيْ بَلْ أحْكَمُوا أمْرًا مِن كَيْدِهِمْ لِلرَّسُولِ ومَكْرِهِمْ، ﴿فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ كَيْدَنا، كَما أبْرَمُوا كَيْدَهم، كَقَوْلِهِ: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ [الطور: ٤٢]، وكانُوا يَتَناجَوْنَ ويَتَسارَعُونَ في أمْرِ الرَّسُولِ، فَقالَ تَعالى: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ﴾، وهو ما يُحَدِّثُ بِهِ الرَّجُلُ نَفْسَهُ أوْ غَيْرَهُ في مَكانٍ خالٍ. (ونَجْواهم): وهي ما تَكَلَّمُوا بِهِ فِيما بَيْنَهم. (بَلى): أيْ نَسْمَعُها، (رُسُلُنا)، وهُمُ الحَفَظَةُ.
﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾، كَما تَقُولُونَ، ﴿فَأنا أوَّلُ﴾ مَن يَعْبُدُهُ عَلى ذَلِكَ، ولَكِنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ. وأخَذَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذا القَوْلَ وحَسَّنَهُ بِفَصاحَتِهِ فَقالَ: إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ، وصَحَّ ذَلِكَ وثَبَتَ بِبُرْهانٍ صَحِيحٍ يُورِدُونَهُ وحُجَّةٍ واضِحَةٍ يَبْذُلُونَها، فَأنا أوَّلُ مَن يُعَظِّمُ ذَلِكَ الوَلَدَ، وأسْبَقُكم إلى طاعَتِهِ والِانْقِيادِ لَهُ، كَما يُعَظِّمُ الرَّجُلُ ولَدَ المَلِكِ لِعِظَمِ أبِيهِ. وهَذا كَلامٌ وارِدٌ عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ والتَّمْثِيلِ لِغَرَضٍ، وهو المُبالَغَةُ في نَفْيِ الوَلَدِ والإطْنابِ فِيهِ، وأنْ لا يَتْرُكَ النّاطِقُ بِهِ شُبْهَةً إلّا مُضْمَحِلَّةً مَعَ التَّرْجَمَةِ عَنْ نَفْسِهِ بِثَباتِ القَدَمِ في بابِ التَّوْحِيدِ، وذَلِكَ أنَّهُ عَلَّقَ العِبادَةَ بِكَيْنُونَةِ الوَلَدِ، وهي مُحالٌ في نَفْسِها، فَكانَ المُعَلَّقُ بِها مُحالًا مِثْلَها. فَهو في صُورَةِ إثْباتِ الكَيْنُونَةِ والعِبادَةِ، وفي مَعْنى نَفْيِها عَلى أبْلَغِ الوُجُوهِ وأقْواها. ثُمَّ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ونَظِيرُهُ أنْ يَقُولَ العَدْلِيُّ لِلْمُجْبِرِ. ثُمَّ ذَكَرَ كَلامًا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ التَّأْدِيبَ بَلِ السَّيْفَ، نَزَّهْتُ كِتابِي عَنْ ذِكْرِهِ. ثُمَّ قالَ: وقَدْ تَمَحَّلَ النّاسُ بِما أخْرَجُوهُ بِهِ مِن هَذا الأُسْلُوبِ الشَّرِيفِ المَلِيءِ بِالنُّكَتِ والفَوائِدِ المُسْتَقِلَّةِ بِالتَّوْحِيدِ عَلى أبْلَغِ وُجُوهِهِ، فَقِيلَ: إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ، في زَعْمِكم، فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ، المُوَحِّدِينَ لِلَّهِ، المُكَذِّبِينَ قَوْلَهم بِإضافَةِ الوَلَدِ إلَيْهِ. وقِيلَ: إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ، فَأنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ مِن عَبْدٍ يُعْبَدُ، إذا اشْتَدَّ أنْفُهُ فَهو عَبْدٌ وعابِدٌ. وقَرَأ بَعْضُهم: عَبِدِينَ، وقِيلَ: هي إنِ النّافِيَةُ، أيْ ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ، فَأنا أوَّلُ مَن قالَ بِذَلِكَ وعَبَدَ ووَحَّدَ.
ورُوِيَ أنَّ النَّضْرَ بْنَ عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيٍّ قالَ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، فَنَزَلَتْ، فَقالَ النَّضْرُ: ألا تَرَوْنَ أنَّهُ قَدْ صَدَّقَنِي ؟ فَقالَ لَهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ: ما صَدَّقَكَ، ولَكِنْ قالَ: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ، فَأنا أوَّلُ المُوَحِّدِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ أنْ لا ولَدَ لَهُ. انْتَهى. أمّا القَوْلُ: إنْ كانَ لِلَّهِ ولَدٌ في زَعْمِكم، فَهو قَوْلُ مُجاهِدٍ، وأمّا القَوْلُ: فَأنا أوَّلُ الآنِفِينَ، فَهو قَوْلُ جَماعَةٍ، حَكاهُ عَنْهم أبُو حاتِمٍ ولَمْ يُسَمِّ أحَدًا مِنهم، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ السُّلَمِيِّ واليَمانِيِّ: العَبِدِينَ، وقِراءَةٌ ذَكَرَها الخَلِيلُ بْنُ أحْمَدَ في كِتابِهِ العَيْنِ: العَبْدِينَ، بِإسْكانِ الباءِ، تَخْفِيفُ العَبْدِينَ بِكَسْرِها. وذَكَرَ صاحِبُ اللَّوامِحِ أنَّهُ جاءَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في مَعْنى العابِدِينَ: أنَّهُ الآنِفِينَ انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَرَفَةَ: يُقالُ: عَبَدَ يَعْبُدُ فَهو عَبْدٌ، وقَلَّما يُقالُ: عابِدٌ. والقُرْآنُ لا يَأْتِي بِالقَلِيلِ مِنَ اللُّغَةِ ولا الشّاذَّ، ثُمَّ قالَ: كَقَوْلِ مُجاهِدٍ. وقالَ الفَرَزْدَقُ:
؎أُولَئِكَ آبائِي فَجِئْنِي بِمِثْلِهِمْ ∗∗∗ وأعْبُدُ أنْ أهْجُوَ كُلَيْبًا بِدارِمِي
أيْ: آنَفُ وأسْتَنْكِفُ. وقالَ آخَرُ:(p-٢٩)
؎مَتى ما يَشاءُ ذُو الوُدِّ يَصْرِمُ خَلِيلَهُ ∗∗∗ ويَعْبُدُ عَلَيْهِ لا مَحالَةَ ظالِمًا
وأمّا القَوْلُ بِأنَّ إنْ نافِيَةٌ، فَمَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، وابْنِ زَيْدٍ، وزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وقالَ مَكِّيٌّ: لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ إنْ بِمَعْنى ما النّافِيَةِ، لِأنَّهُ يُوهِمُ أنَّكَ إنَّما نَفَيْتَ عَنِ اللَّهِ الوَلَدَ فِيما مَضى دُونَ ما هو آتٍ، وهَذا مُحالٌ. انْتَهى. ولا يَلْزَمُ مِنهُ مُحالٌ، لِأنَّ كانَ قَدْ تُسْتَعْمَلُ فِيما يَدُومُ ولا يَزُولُ، كَقَوْلِكَ: (وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)، أيْ لَمْ يَزَلْ، فالمَعْنى: ما كانَ وما يَكُونُ. وقالَ أبُو حاتِمٍ: العَبِدُ، بِكَسْرِ الباءِ: الشَّدِيدُ الغَضَبِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْناهُ أوَّلُ الجاحِدِينَ. والعَرَبُ تَقُولُ: عَبَدَنِي حَقِّي، أيْ جَحَدَنِي. وقَرَأ ولَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ. عَبْدُ اللَّهِ، وابْنُ وثّابٍ، وطَلْحَةُ، والأعْمَشُ: بِضَمِّ الواوِ وسُكُونِ اللّامِ.
Page 495
43:74
إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤
Indeed, the criminals will be in the punishment of Hell, abiding eternally.
43:75
لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٥
It will not be allowed to subside for them, and they, therein, are in despair.
43:76
وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦
And We did not wrong them, but it was they who were the wrongdoers.
43:77
وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧
And they will call, "O Mālik,1 let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."
1 translator’s note
- Addressing the keeper of Hell. ↩
43:78
لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨
We had certainly brought you the truth, but most of you, to the truth, were averse.
43:79
أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩
Or have they devised [some] affair?1 But indeed, We are devising [a plan].
1 translator’s note
- Conspiracy against the Prophet (ﷺ). The reference here is to the disbelievers of Makkah. ↩
43:80
أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ ٨٠
Or do they think that We hear not their secrets and their private conversations? Yes, [We do], and Our messengers [i.e., angels] are with them recording.
43:81
قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١
Say, [O Muḥammad], "If the Most Merciful had a son, then I would be the first of [his] worshippers."1
1 translator’s note
- Only supposing it were so, which it is not. ↩
43:82
سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢
Exalted is the Lord of the heavens and the earth, Lord of the Throne, above what they describe.
43:83
فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣
So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised.
43:84
وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٤
And it is He [i.e., Allāh] who is [the only] deity in the heaven, and on the earth [the only] deity. And He is the Wise, the Knowing.
43:85
وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥
And blessed is He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them and with whom is knowledge of the Hour and to whom you will be returned.
43:86
وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦
And those they invoke1 besides Him do not possess [power of] intercession; but only those who testify to the truth [can benefit], and they know.2
43:87
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧
And if you asked them1 who created them, they would surely say, "Allāh." So how are they deluded?
1 translator’s note
- Those who associate others with Allāh. ↩
43:88
وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨
And [Allāh acknowledges] his saying,1 "O my Lord, indeed these are a people who do not believe."
1 translator’s note
- i.e., the complaint of Prophet Muḥammad (ﷺ) about his people. ↩
43:89
فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩
So turn aside from them and say, "Peace."1 But they are going to know.
1 translator’s note
- Meaning safety or security, i.e., "I will not harm you." This was before permission was granted for armed struggle. ↩