Az-ZukhrufJuz 25 · Page 495

Az-Zukhruf 43:81

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 495

قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١

Say, [O Muḥammad], "If the Most Merciful had a son, then I would be the first of [his] worshippers."1

1 translator’s note
  1. Only supposing it were so, which it is not. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:81

ولَمّا تَقَدَّمَ أوَّلَ السُّورَةِ تَبْكِيتُهم والتَّعْجِيبُ مِنهم في ادِّعائِهِمْ لِلَّهِ ولَدًا مِنَ المَلائِكَةِ وهَدَّدَهم بِقَوْلِهِ ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهم ويُسْألُونَ﴾ [الزخرف: ١٩] وذَكَرَ شَبَهَهم في قَوْلِهِمْ ﴿لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠] وجَهْلَهم فِيها بِقَوْلِهِ ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ [الزخرف: ٢٠] ونَفى أنْ يَكُونَ لَهم عَلى ذَلِكَ دَلِيلٌ سَمْعِيٌّ بِقَوْلِهِ مُنْكِرًا مُوَبِّخًا ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا﴾ [الزخرف: ٢١] ومَرَّ في تَوْهِيَةِ أمْرِهِمْ في ذَلِكَ وغَيْرِهِ بِما لاحَمَ بَعْضُهُ بَعْضًا عَلى ما تَقَدَّمَ إلى ما تَمَّمَ نَفْيَ الدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ عَلى طَرِيقِ النَّشْرِ المُشَوَّشِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ [الزخرف: ٤٥] ونَظَّمَ بِهِ ما أتى بِهِ رَسُولُهُ أهْلَ الكِتابِ مِمّا يُصَدِّقُ ما أتى بِهِ كِتابُنا مِنَ التَّوْحِيدِ وما هَدَّدَ بِهِ مِن أعْراضٍ عَنْهُ إلى أنْ أخْبَرَ أنَّهُ الحَقُّ الَّذِي لا زَوالَ أصْلًا لِشَيْءٍ مِنهُ، وأنَّ رُسُلَهُ سُبْحانَهُ تَكْتُبُ جَمِيعَ أعْمالِهِمْ مِن شَهادَتِهِمْ في المَلائِكَةِ وغَيْرِها، أعادَ الكَلامَ في إبْطالِ شُبْهَتِهِمْ في أنَّ عِبادَتَهم لَهم لَوْ كانَتْ مَمْنُوعَةً لَمْ يَشَأْها الَّذِي لَهُ عُمُومُ الرَّحْمَةِ لَأنَّ عُمُومَ رَحْمَتِهِ يَمْنَعُ عَلى زَعْمِهِمْ مَشِيئَةَ ما هو مُحَرَّمٌ، فَقالَ بَعْدَ أنْ نَفى قَوْلَهُ ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ [الزخرف: ٤٥] أنْ يَكُونَ لَهم (p-٤٨٨)دَلِيلٌ سَمْعِيٌّ عَلى أحَدٍ مِن رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ﴾ أيِ العامُّ الرَّحْمَةِ ﴿ولَدٌ﴾ عَلى ما زَعَمْتُمْ، والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ لِادِّعائِهِمْ في المَلائِكَةِ، وغَيْرِهِمْ في غَيْرِهِمْ، وقِراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ بِضَمٍّ ثُمَّ سُكُونٍ عَلى أنَّهُ جَمَعَ عَلى إرادَةِ الكَثْرَةِ. ولَمّا كانَ المَعْنى: فَأنا ما عَبَدْتُ ذَلِكَ الوَلَدَ ولا أعْبُدُهُ، ولَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما تَرَكْتُ عِبادَتَهُ، ولَكِنَّهُ شاءَ تَرْكِي لَها وشاءَ فِعْلَكم لَها، فَإحْداهُما قَطْعًا مَشِيئَةٌ لِلْباطِلِ، وإلّا لاجْتَمَعَ النَّقِيضانِ بِأنْ يَكُونَ الشَّيْءُ حَقًّا باطِلًا في حالٍ واحِدٍ مِن وجْهٍ واحِدٍ، وهو بَدِيهِيُّ الِاسْتِحالَةِ، فَبَطَلَتْ شُبْهَتُكم بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ - هَكَذا كانَ الأصْلُ، ولَكِنَّهُ عَدَلَ عَنْهُ إلى ما يُفِيدُ مَعْناهُ وزِيادَةُ أنَّهُ يَعْبُدُ اللهَ مُخْلِصًا ولا يَعْبُدُ غَيْرَهُ، أنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ اسْمَ العِبادَةِ إلّا ما كانَ لَهُ خالِصًا، فَقالَ: ﴿فَأنا﴾ أيْ في الرُّتْبَةِ ﴿أوَّلُ العابِدِينَ﴾ لِلرَّحْمَنِ، العِبادَةُ الَّتِي هي العِبادَةُ ولا يَسْتَحِقُّ غَيْرَها أنْ يُسَمّى عِبادَةً وهي الخالِصَةُ، أيْ فَأنا لا أعْبُدُ غَيْرَهُ لا ولَدًا ولا غَيْرَهُ، ولَمْ يَشَأِ الرَّحْمَنُ لِي أنْ أعْبُدَ الوَلَدَ، أوْ يَكُونَ المَعْنى: أنا أوَّلُ العابِدِينَ لِلرَّحْمَنِ عَلى وجْهِ الإخْلاصِ، لَمْ أُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا أصْلًا في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ مِمّا سَمَّيْتُمُوهُ ولَدًا أوْ شَرِيكًا أوْ غَيْرَهُ، ولَوْ شاءَ ما عَبَدْتُهُ عَلى وجْهِ الإخْلاصِ، ولا شَكَّ عِنْدِكم وعِنْدَ غَيْرِكم أنَّ مَن أخْلَصَ لِأحَدٍ كانَ أوْلى مَن غَيْرِهِ بِرَحْمَةٍ، فَلَوْ أنَّ الإخْلاصَ (p-٤٨٩)لَهُ مَمْنُوعٌ ما شاءَ لِي، ولَوْلا أنَّ عِبادَةَ غَيْرِهِ مَمْنُوعَةٌ لَشاءَها لِي، ولَوْ أنَّ لَهُ ولَدًا لَشاءَ لِي عِبادَتِهُ، فَإنَّ عُمُومَ رَحْمَتِهِ لِكافَّةِ خَلْقِهِ لِكَوْنِهِمْ خَلْقَهُ وخُصُوصُها بِي لِكَوْنِي عَبْدُهُ خالِصًا لَهُ يَمْنَعُ عَلى زَعْمِكم مِن أنْ يُشْقِينِي وأنا أُخْلِصُ لَهُ، فَبَطَلَتْ شُبْهَتُكم بِمِثْلِها بَلْ أقْوى مِنها، وهَذا مِمّا عَلَّقَ بِشَيْءٍ هو بِنَقِيضِهِ أوْلى، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أنَّ ”أنْ“ نافِيَةٌ بِمَعْنى: ما يَنْبَغِي أيْ ما كانَ لَهُ ولَدٌ، فَإنِّي أوَّلُ مَن عَبَدَهُ رُتْبَةً وما عَلِمْتُ لَهُ ولَدًا، ولَوْ كانَ لَهُ ولَدٌ لَعَلِمْتُهُ فَعَبَدْتُهُ تَقَرُّبًا إلَيْهِ بِعِبادَةِ ولَدِهِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 495

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 495

43:74

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤

Indeed, the criminals will be in the punishment of Hell, abiding eternally.

43:75

لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٥

It will not be allowed to subside for them, and they, therein, are in despair.

43:76

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦

And We did not wrong them, but it was they who were the wrongdoers.

43:77

وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧

And they will call, "O Mālik,1 let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."

1 translator’s note
  1. Addressing the keeper of Hell. ↩

43:78

لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨

We had certainly brought you the truth, but most of you, to the truth, were averse.

43:79

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩

Or have they devised [some] affair?1 But indeed, We are devising [a plan].

1 translator’s note
  1. Conspiracy against the Prophet (ﷺ). The reference here is to the disbelievers of Makkah. ↩

43:80

أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ ٨٠

Or do they think that We hear not their secrets and their private conversations? Yes, [We do], and Our messengers [i.e., angels] are with them recording.

43:81

قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١

Say, [O Muḥammad], "If the Most Merciful had a son, then I would be the first of [his] worshippers."1

1 translator’s note
  1. Only supposing it were so, which it is not. ↩

43:82

سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢

Exalted is the Lord of the heavens and the earth, Lord of the Throne, above what they describe.

43:83

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised.

43:84

وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٤

And it is He [i.e., Allāh] who is [the only] deity in the heaven, and on the earth [the only] deity. And He is the Wise, the Knowing.

43:85

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥

And blessed is He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them and with whom is knowledge of the Hour and to whom you will be returned.

43:86

وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦

And those they invoke1 besides Him do not possess [power of] intercession; but only those who testify to the truth [can benefit], and they know.2

2 translator’s notes
  1. i.e., worship.

    [1453] That intercession is granted exclusively by permission of Allāh to those He wills.

    ↩
  2. ↩

43:87

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧

And if you asked them1 who created them, they would surely say, "Allāh." So how are they deluded?

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh. ↩

43:88

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨

And [Allāh acknowledges] his saying,1 "O my Lord, indeed these are a people who do not believe."

1 translator’s note
  1. i.e., the complaint of Prophet Muḥammad (ﷺ) about his people. ↩

43:89

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩

So turn aside from them and say, "Peace."1 But they are going to know.

1 translator’s note
  1. Meaning safety or security, i.e., "I will not harm you." This was before permission was granted for armed struggle. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 43:81

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском