Az-ZukhrufJuz 25 · Page 495

Az-Zukhruf 43:88

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 495

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨

And [Allāh acknowledges] his saying,1 "O my Lord, indeed these are a people who do not believe."

1 translator’s note
  1. i.e., the complaint of Prophet Muḥammad (ﷺ) about his people. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:88

(p-٤٩٨)ولَمّا أبْطَلَ سُبْحانَهُ شُبْهَتَهم ووَهى غايَةَ التَّوْهِيَةِ أمْرُهم في شِرْكِهِمْ وادِّعائِهِمُ الوَلَدَ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا تَضَمَّنَتْهُ أقْوالُهُمُ الفاسِدَةُ المَنسُوبَةُ إلَيْهِمْ في هَذِهِ السُّورَةِ، وأقامَ حُجَجَ الحَقِّ، ونَصَبَ بَراهِينَ الصِّدْقِ، وأثْبَتَ ما يَنْفَعُهُمْ، وحَذَّرَهم ما يَضُرُّهُمْ، حَتّى خَتَمَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُقْسِمًا مَعَ جَلالَةِ قَدْرِهِ وعِظَمِ أمْرِهِ ﴿لَقَدْ جِئْناكم بِالحَقِّ﴾ [الزخرف: ٧٨] ثُمَّ حَصَرَ أمْرَهم في رَدِّ ذَلِكَ إنَّ رَدُّوهُ إلى قِسْمَيْنِ في حالَيْنِ: حالُ مُجاهَرَةٍ وحالُ مُماكَرَةٍ، وأخْبَرَ أنَّهُ لا نَجاةَ لَهم عَلى حالَةٍ مِنهُما، وأخْبَرَ أنَّ رُسُلَهُ تَعالى يَكْتُبُونَ جَمِيعَ أُمُورِهِمْ، ذَلِكَ مَعَ غِناهُ عَنْ ذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِما يَكْتُبُونَهُ مِن ذَلِكَ وغَيْرِهِ مِمّا لا يَطَّلِعُونَ، عَلَيْهِ، فَكانَ ذَلِكَ فَخْرًا عَظِيمًا مُلاحِمًا أشَدَّ المُلاحَمَةِ لِما قَدَّمَهُ مِن شُبْهَتِهِمْ في ادِّعاءِ الوَلَدِ فَأكَّدَ إبْطالَها وحَقَّقَ زَوالَها، وخَتَمَ بِالتَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ في تَرْكِهِمْ وُجُوهَ الأُمُورِ واتِّباعِهِمْ أقْفائِها، وكانَ مِن جُمْلَةِ ذَلِكَ عَمَلُهم عَمَلَ مَن يَظُنُّ أنَّ اللهَ سُبْحانَهُ لا يَسْمَعُ قَوْلَهُمُ المُوجِبَ لِأخْذِهِمْ وقَوْلِ رَسُولِهِ: المُوجِبُ لِنَصْرِهِ، عَطَفَ عَلى ما مَضى مِن إنْكارِهِمْ عَلَيْهِمْ عَدَمَ سَماعِهِ لِقَوْلِهِمْ، ولَمّا كانَ اشْتِدادُهم في تَكْذِيبِهِمْ ومُباعَدَتِهِمْ وعِنادِهِمْ لا يَزْدادُ بِمُرُورِ الزَّمانِ (p-٤٩٩)إلّا قُوَّةٌ أوْقَعُ في نَفْسِ الرَّسُولِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أسَفًا ورِقَّةً وشَفَقَةً عَلَيْهِمْ وعَطْفًا، وصارَ يَشْكُو أمْرَهم إلى رَبِّهِ شَكْوى المُضْطَرِّ سِرًّا وعَلَنًا إرادَةَ التَّيْسِيرِ في أمْرِهِمْ والتَّهْوِينِ لِشَأْنِهِمْ، فاخْتِيرَ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ هَذا المَعْنى مَصْدَرُ ”قالَ“ المُشْتَرِكُ لَفْظُهُ مَعَ لَفْظِ الماضِي المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ إشارَةً إلى أنَّ شَكْواهُ بِذَلِكَ كَأنَّها صارَتْ أمْرًا ضَرُورِيًّا لَهُ لا اخْتِيارَ لَهُ في قَوْلِهِ فَكَأنَّهُ صارَ قَوْلًا مِن غَيْرِ قائِلٍ أوْ مِن غَيْرِ قَصْدٍ، لِأنَّهُ صارَ حالًا مِنَ الأحْوالِ، ووَصَلَ بِهِ الضَّمِيرُ مِن غَيْرِ تَقَدُّمٍ ذُكِرَ، إشارَةً إلى أنَّ ضَمِيرَهُ قَدِ امْتَلَأ بِتِلْكَ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ والرَّحْمَةِ لَهُمْ، فَقالَ تَعالى عَطْفًا عَلى سِرِّهِمُ المُقَدَّرِ بَعْدَ ﴿بَلى﴾ [الزخرف: ٨٠] في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهم بَلى﴾ [الزخرف: ٨٠] أوْ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى مَحَلِّ السّاعَةِ أيْ ”ويَعْلَمُ قِيلَهُ“ قالَهُ الزَّجّاجُ، وعَدَلَ في هَذا الوَجْهِ - وهو قِراءَةُ عاصِمٍ لَهُ وحَمْزَةُ بِالجَرِّ فَإنَّهُ ظاهِرٌ في تَعَلُّقِهِ بِذَلِكَ لِعَطْفِهِ عَلى لَفْظِ (p-٥٠٠)﴿السّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٨٥] وقُرِئَ شاذًّا بِالرَّفْعِ، ووَجْهُهُ أنَّ الواوَ لِلْحالِ، أيْ كَيْفَ يَصْرِفُونَ عَنِ اتِّباعِ رَسُولِنا الآمِرِ لَهم بِتَوْحِيدِنا في العِبادَةِ كَما أنّا تَوَحَّدْنا بِالخَلْقِ والحالِ أنَّ قِيلَهُ كَذا في شِكايَتِهِمْ، أفَيَظُنُّونَ أنّا لا نَنْصُرُهُ وقَدْ أرْسَلْناهُ: ﴿وقِيلِهِ﴾ الَّذِي صارَ في مُلازَمَتِهِ وعَدَمِ انْفِكاكِهِ حالًا مِنَ الأحْوالِ، الدّالِّ عَلى وجْهِ قِيلِهِ وانْكِسارِ نَفْسِهِ بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ كَسْرَةُ المَصْدَرِ وياؤُهُ المُجانِسَةُ لَها، والتَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ: ﴿يا رَبِّ﴾ دالٌّ عَلى ذَلِكَ بِما تُفِيدُهُ ”يا“ الدّالَّةُ عَلى بَعْدُ، أوْ تَقْدِيرُهُ، والرَّبُّ الدّالُّ عَلى الإحْسانِ والعَطْفِ والشَّفَقَةِ والتَّدْبِيرِ والسِّيادَةِ الِاخْتِصاصِ والوِلايَةِ، وذَلِكَ عَلى غَيْرِ العادَةِ في دُعاءِ المُقَرَّبِينَ، فَإنَّها جارِيَةٌ في القُرْآنِ بِإسْقاطِ أداةِ النِّداءِ.

ولَمّا كانَ الإرْسالُ إلَيْهِمْ - والمُرْسَلُ قادِرٌ - مُقْتَضِيًا لِإيمانِهِمْ، أكَّدَ ما ظَهَرَ لَهُ مِن حالِهِمْ بِقَوْلِهِ زِيادَةً في التَّحَسُّرِ وإشارَةً إلى أنَّ تَأْخِيرَ أمْرِهِمْ يَدُلُّ عَلى أنَّ إيمانَهم مَطْمُوعٌ فِيهِ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ لَمْ يُضِفْهم إلى نَفْسِهِ بِأنْ يَقُولَ: قُومِي، ونَحْوُ ذَلِكَ مِنَ العِباراتِ ولا سَمّاهم بِاسْمِ قَبِيلَتِهِمْ لِما ساءَهُ مِن حالِهِمْ، وأتى بِهاءِ المُنَبِّهَةِ قَبْلَ اسْمٍ عَلى غَيْرِ عادَةِ الأصْلِ إشارَةً إلى أنِ اسْتَشْعَرَ مِن نَفْسِهِ بُعْدًا واسْتِصْغارًا لَها واحْتِقارًا (p-٥٠١)﴿قَوْمٌ﴾ أيْ أقْوِياءُ عَلى الباطِلِ ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ لا يَتَجَدَّدُ مِنهم هَذا الفِعْلُ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 495

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 495

43:74

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤

Indeed, the criminals will be in the punishment of Hell, abiding eternally.

43:75

لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٥

It will not be allowed to subside for them, and they, therein, are in despair.

43:76

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦

And We did not wrong them, but it was they who were the wrongdoers.

43:77

وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧

And they will call, "O Mālik,1 let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."

1 translator’s note
  1. Addressing the keeper of Hell. ↩

43:78

لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨

We had certainly brought you the truth, but most of you, to the truth, were averse.

43:79

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩

Or have they devised [some] affair?1 But indeed, We are devising [a plan].

1 translator’s note
  1. Conspiracy against the Prophet (ﷺ). The reference here is to the disbelievers of Makkah. ↩

43:80

أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ ٨٠

Or do they think that We hear not their secrets and their private conversations? Yes, [We do], and Our messengers [i.e., angels] are with them recording.

43:81

قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١

Say, [O Muḥammad], "If the Most Merciful had a son, then I would be the first of [his] worshippers."1

1 translator’s note
  1. Only supposing it were so, which it is not. ↩

43:82

سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢

Exalted is the Lord of the heavens and the earth, Lord of the Throne, above what they describe.

43:83

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised.

43:84

وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٤

And it is He [i.e., Allāh] who is [the only] deity in the heaven, and on the earth [the only] deity. And He is the Wise, the Knowing.

43:85

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥

And blessed is He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them and with whom is knowledge of the Hour and to whom you will be returned.

43:86

وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦

And those they invoke1 besides Him do not possess [power of] intercession; but only those who testify to the truth [can benefit], and they know.2

2 translator’s notes
  1. i.e., worship.

    [1453] That intercession is granted exclusively by permission of Allāh to those He wills.

    ↩
  2. ↩

43:87

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧

And if you asked them1 who created them, they would surely say, "Allāh." So how are they deluded?

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh. ↩

43:88

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨

And [Allāh acknowledges] his saying,1 "O my Lord, indeed these are a people who do not believe."

1 translator’s note
  1. i.e., the complaint of Prophet Muḥammad (ﷺ) about his people. ↩

43:89

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩

So turn aside from them and say, "Peace."1 But they are going to know.

1 translator’s note
  1. Meaning safety or security, i.e., "I will not harm you." This was before permission was granted for armed struggle. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 43:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском