Az-ZukhrufJuz 25 · Page 495

Az-Zukhruf 43:89

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 495

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩

So turn aside from them and say, "Peace."1 But they are going to know.

1 translator’s note
  1. Meaning safety or security, i.e., "I will not harm you." This was before permission was granted for armed struggle. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:89

ثُمَّ قالَ: ﴿وتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: (تَبارَكَ) إمّا أنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنَ الثَّباتِ والبَقاءِ، وإمّا أنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِن كَثْرَةِ الخَيْرِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَكُلُّ واحِدٍ مِن هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ يُنافِي كَوْنَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ولَدًا لِلَّهِ تَعالى، لِأنَّهُ إنْ كانَ المُرادُ مِنهُ الثَّباتَ والبَقاءَ فَعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ واجِبَ البَقاءِ والدَّوامِ، لِأنَّهُ حَدَثَ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ، ثُمَّ عِنْدَ النَّصارى أنَّهُ قُتِلَ وماتَ ومَن كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وبَيْنَ الباقِي الدّائِمِ الأزَلِيِّ مُجانَسَةٌ ومُشابَهَةٌ، فامْتَنَعَ كَوْنُهُ ولَدًا لَهُ، وإنْ كانَ المُرادُ بِالبَرَكَةِ كَثْرَةَ الخَيْراتِ مِثْلَ كَوْنِهِ خالِقًا لِلسَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فَعِيسى لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، بَلْ كانَ مُحْتاجًا إلى الطَّعامِ وعِنْدَ النَّصارى أنَّهُ كانَ خائِفًا مِنَ اليَهُودِ وبِالآخِرَةِ أخَذُوهُ وقَتَلُوهُ، فالَّذِي هَذا صِفَتُهُ كَيْفَ يَكُونُ ولَدًا لِمَن كانَ خالِقًا لِلسَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ؟ !

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ فالمَقْصُودُ مِنهُ أنَّهُ لَمّا شَرَحَ كَمالَ قُدْرَتِهِ فَكَذَلِكَ شَرَحَ كَمالَ عِلْمِهِ، والمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ مَن كانَ كامِلًا في الذّاتِ والعِلْمِ والقُدْرَةِ عَلى الحَدِّ الَّذِي شَرَحْناهُ امْتَنَعَ أنْ يَكُونَ ولَدُهُ في العَجْزِ وعَدَمِ الوُقُوفِ عَلى أحْوالِ العالَمِ بِالحَدِّ الَّذِي وصَفَهُ النَّصارى.

ولَمّا أطْنَبَ اللَّهُ تَعالى في نَفْيِ الوَلَدِ أرْدَفَهُ بِبَيانِ نَفْيِ الشُّرَكاءِ فَقالَ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾، ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ المَلائِكَةَ وعِيسى وعُزَيْرًا، والمَعْنى أنَّ المَلائِكَةَ وعِيسى وعُزَيْرًا لا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَن شَهِدَ بِالحَقِّ، رُوِيَ أنَّ النَّضْرَ بْنَ الحارِثِ ونَفَرًا مَعَهُ قالُوا: إنْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَنَحْنُ نَتَوَلّى المَلائِكَةَ فَهم أحَقُّ بِالشَّفاعَةِ مِن مُحَمَّدٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ يَقُولُ: لا يَقْدِرُ هَؤُلاءِ أنْ يَشْفَعُوا لِأحَدٍ، ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ﴿إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ والمَعْنى عَلى هَذا القَوْلِ هَؤُلاءِ لا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَن شَهِدَ بِالحَقِّ، فَأضْمَرَ اللّامَ، أوْ يُقالُ: التَّقْدِيرُ: إلّا شَفاعَةَ مَن شَهِدَ بِالحَقِّ فَحَذَفَ المُضافَ، وهَذا عَلى لُغَةِ مَن يُعَدِّي الشَّفاعَةَ بِغَيْرِ لامٍ، فَيَقُولُ: شَفَعْتُ فُلانًا بِمَعْنى شَفَعْتُ لَهُ كَما تَقُولُ: كَلَّمْتُهُ وكَلَّمْتُ لَهُ، ونَصَحْتُهُ ونَصَحْتُ لَهُ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ كُلَّ مَعْبُودٍ مِن دُونِ اللَّهِ، وقَوْلُهُ: ﴿إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ، والمَعْنى أنَّ الأشْياءَ الَّتِي عَبَدَها الكُفّارُ لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إلّا مِن شَهِدَ بِالحَقِّ، وهُمُ المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ، فَإنَّ لَهم شَفاعَةً عِنْدَ اللَّهِ ومَنزِلَةً، ومَعْنى مَن شَهِدَ بِالحَقِّ: مَن شَهِدَ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وهم يَعْلَمُونَ﴾ وهَذا القَيْدُ يَدُلُّ عَلى أنَّ الشَّهادَةَ بِاللِّسانِ فَقَطْ لا تُفِيدُ البَتَّةَ، واحْتَجَّ القائِلُونَ بِأنَّ إيمانَ المُقَلِّدِ لا يَنْفَعُ البَتَّةَ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَقالُوا: بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ الشَّهادَةَ لا تَنْفَعُ إلّا إذا حَصَلَ مَعَها العِلْمُ، والعِلْمُ عِبارَةٌ عَنِ اليَقِينِ الَّذِي لَوْ شُكِّكَ صاحِبُهُ فِيهِ لَمْ يَتَشَكَّكْ، وهَذا لَمْ يَحْصُلْ إلّا عِنْدَ الدَّلِيلِ، فَثَبَتَ أنَّ إيمانَ المُقَلِّدِ لا يَنْفَعُ البَتَّةَ.

صفحة ٢٠٠

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأنّى يُؤْفَكُونَ﴾، وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: ظَنَّ قَوْمٌ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ وأمْثالَها في القُرْآنِ تَدُلُّ عَلى أنَّ القَوْمَ مُضْطَرُّونَ إلى الِاعْتِرافِ بِوُجُودِ الإلَهِ لِلْعالَمِ، قالَ الجُبّائِيُّ: وهَذا لا يَصِحُّ لِأنَّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ قالُوا: لا إلَهَ لَهم غَيْرُهُ، وقَوْمَ إبْراهِيمَ قالُوا: ﴿وإنّا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونَنا إلَيْهِ﴾ [إبراهيم: ٩]، فَيُقالُ لَهم: لا نُسَلِّمُ أنَّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ كانُوا مُنْكِرِينَ لِوُجُودِ الإلَهِ، والدَّلِيلُ عَلى قَوْلِنا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا﴾ [النمل: ١٤]، وقالَ مُوسى لِفِرْعَوْنَ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ بَصائِرَ﴾ [الإسراء: ١٠٢]، فالقِراءَةُ بِفَتْحِ التّاءِ في (عَلِمْتَ) تَدُلُّ عَلى أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ عارِفًا بِاللَّهِ، وأمّا قَوْمُ إبْراهِيمَ حَيْثُ قالُوا: ﴿وإنّا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونَنا إلَيْهِ﴾ فَهو مَصْرُوفٌ إلى إثْباتِ القِيامَةِ وإثْباتِ التَّكالِيفِ وإثْباتِ النُّبُوَّةِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ هَذا الكَلامَ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ وفي آخِرِها، والمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أنَّ خالِقَ العالَمِ وخالِقَ الحَيَواناتِ هو اللَّهُ تَعالى، فَكَيْفَ أقْدَمُوا مَعَ هَذا الِاعْتِقادِ عَلى عِبادَةِ أجْسامٍ خَسِيسَةٍ وأصْنامٍ خَبِيثَةٍ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ بَلْ هي جَماداتٌ مَحْضَةٌ ؟ !

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَأنّى يُؤْفَكُونَ﴾ مَعْناهُ: لِمَ تَكْذِبُونَ عَلى اللَّهِ فَتَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنا بِعِبادَةِ الأصْنامِ، وقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ أصْحابِنا بِهِ عَلى أنَّ إفْكَهم لَيْسَ مِنهم بَلْ مِن غَيْرِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأنّى يُؤْفَكُونَ﴾، وأجابَ القاضِي بِأنَّ مَن يَضِلُّ في فَهْمِ الكَلامِ أوْ في الطَّرِيقِ يُقالُ لَهُ: أيْنَ يَذْهَبُ بِكَ ؟ والمُرادُ: أيْنَ تَذْهَبُ ؟ وأجابَ الأصْحابُ بِأنَّ قَوْلَ القائِلِ: أيْنَ يَذْهَبُ بِكَ ؟ ظاهِرُهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ ذاهِبًا آخَرَ ذَهَبَ بِهِ، فَصَرْفُ الكَلامِ عَنْ حَقِيقَتِهِ خِلافُ الأصْلِ الظّاهِرِ، وأيْضًا فَإنَّ الَّذِي ذَهَبَ بِهِ هو الَّذِي خَلَقَ تِلْكَ الدّاعِيَةَ في قَلْبِهِ، وقَدْ ثَبَتَ بِالبُرْهانِ الباهِرِ أنَّ خالِقَ تِلْكَ الدّاعِيَةِ هو اللَّهُ تَعالى.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وقِيلِهِ يارَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾، وفِيهِ مَباحِثُ:

الأوَّلُ: قَرَأ الأكْثَرُونَ (وقِيلَهُ) بِفَتْحِ اللّامِ، وقَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ بِكَسْرِ اللّامِ، قالَ الواحِدِيُّ: وقَرَأ أُناسٌ مِن غَيْرِ السَّبْعَةِ بِالرَّفْعِ، أمّا الَّذِينَ قَرَءُوا بِالنَّصْبِ فَذَكَرَ الأخْفَشُ والفَرّاءُ فِيهِ قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ بِتَقْدِيرِ: وقالَ قِيلَهُ وشَكا شَكْواهُ إلى رَبِّهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فانْتَصَبَ قِيلَهُ بِإضْمارِ قالَ، والثّانِي: أنَّهُ عَطْفٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: (أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهم. . . وقِيلَهُ)، وذَكَرَ الزَّجّاجُ فِيهِ وجْهًا ثالِثًا فَقالَ: إنَّهُ نُصِبَ عَلى مَوْضِعِ السّاعَةِ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ مَعْناهُ أنَّهُ عَلِمَ السّاعَةَ، والتَّقْدِيرُ: عَلِمَ السّاعَةَ وقِيلَهُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُكَ: عَجِبْتُ مِن ضَرْبِ زَيْدٍ وعَمْرًا، وأمّا القِراءَةُ بِالجَرِّ فَقالَ الأخْفَشُ والفَرّاءُ والزَّجّاجُ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى السّاعَةِ، أيْ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ، وعِلْمُ قِيلِهِ: يا رَبِّ، قالَ المُبَرِّدُ: العَطْفُ عَلى المَنصُوبِ حَسَنٌ وإنْ تَباعَدَ المَعْطُوفُ مِنَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يُفْصَلَ بَيْنَ المَنصُوبِ وعامِلِهِ، والمَجْرُورُ يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهِ عَلى قُبْحٍ، وأمّا القِراءَةُ بِالرَّفْعِ فَفِيها وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ ﴿وقِيلِهِ﴾ مُبْتَدَأً وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى عِلْمِ السّاعَةِ عَلى تَقْدِيرِ حَذْفِ المُضافِ، مَعْناهُ: وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وعِلْمُ قِيلِهِ، قالَ صاحِبُ “ الكَشّافِ “: هَذِهِ الوُجُوهُ لَيْسَتْ قَوِيَّةً في المَعْنى لا سِيَّما وُقُوعُ الفَصْلِ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِما لا يَحْسُنُ اعْتِراضًا، ثُمَّ ذَكَرَ وجْهًا آخَرَ وزَعَمَ أنَّهُ أقْوى مِمّا سَبَقَ، وهو أنْ يَكُونَ النَّصْبُ والجَرُّ عَلى إضْمارِ حَرْفِ القَسَمِ وحَذْفِهِ، والرَّفْعُ عَلى قَوْلِهِمْ: أيْمُنُ اللَّهِ، وأمانَةُ اللَّهِ، ويَمِينُ اللَّهِ، يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ جَوابَ القَسَمِ كَأنَّهُ قِيلَ

صفحة ٢٠١

وأقْسَمَ بِقِيلِهِ: يا رَبِّ، أوْ وقِيلِهِ: يا رَبِّ قَسَمِي، وأقُولُ: هَذا الَّذِي ذَكَرَهُ صاحِبُ “ الكَشّافِ “ مُتَكَلَّفٌ أيْضًا، وهَهُنا إضْمارٌ امْتَلَأ القُرْآنُ مِنهُ وهو إضْمارُ اذْكُرْ، والتَّقْدِيرُ: واذْكُرْ قِيلَهُ: يا رَبِّ، وأمّا القِراءَةُ بِالجَرِّ فالتَّقْدِيرُ: واذْكُرْ وقْتَ قِيلِهِ: يا رَبِّ، وإذا وجَبَ التِزامُ الإضْمارِ فَلَأنْ يُضْمِرَ شَيْئًا جَرَتِ العادَةُ في القُرْآنِ بِالتِزامِ إضْمارِهِ أوْلى مِن غَيْرِهِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يارَبِّ﴾ والمُرادُ: وقِيلَ يا رَبِّ، والهاءُ زِيادَةٌ.

البَحْثُ الثّانِي: القِيلُ مَصْدَرٌ كالقَوْلِ، ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «نَهى عَنْ قِيلَ وقالَ»، قالَ اللَّيْثُ: تَقُولُ العَرَبُ: كَثِيرٌ فِيهِ القِيلُ والقالُ، ورَوى شِمْرٌ عَنْ أبِي زَيْدٍ يُقالُ: ما أحْسَنَ قَيْلَكَ وقَوْلَكَ وقالَكَ وقالَتَكَ ومَقالَتَكَ، خَمْسَةُ أوْجُهٍ.

البَحْثُ الثّالِثُ: الضَّمِيرُ في قِيلِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 495

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 495

43:74

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤

Indeed, the criminals will be in the punishment of Hell, abiding eternally.

43:75

لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٥

It will not be allowed to subside for them, and they, therein, are in despair.

43:76

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦

And We did not wrong them, but it was they who were the wrongdoers.

43:77

وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧

And they will call, "O Mālik,1 let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."

1 translator’s note
  1. Addressing the keeper of Hell. ↩

43:78

لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨

We had certainly brought you the truth, but most of you, to the truth, were averse.

43:79

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩

Or have they devised [some] affair?1 But indeed, We are devising [a plan].

1 translator’s note
  1. Conspiracy against the Prophet (ﷺ). The reference here is to the disbelievers of Makkah. ↩

43:80

أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ ٨٠

Or do they think that We hear not their secrets and their private conversations? Yes, [We do], and Our messengers [i.e., angels] are with them recording.

43:81

قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١

Say, [O Muḥammad], "If the Most Merciful had a son, then I would be the first of [his] worshippers."1

1 translator’s note
  1. Only supposing it were so, which it is not. ↩

43:82

سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢

Exalted is the Lord of the heavens and the earth, Lord of the Throne, above what they describe.

43:83

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised.

43:84

وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٤

And it is He [i.e., Allāh] who is [the only] deity in the heaven, and on the earth [the only] deity. And He is the Wise, the Knowing.

43:85

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥

And blessed is He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them and with whom is knowledge of the Hour and to whom you will be returned.

43:86

وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦

And those they invoke1 besides Him do not possess [power of] intercession; but only those who testify to the truth [can benefit], and they know.2

2 translator’s notes
  1. i.e., worship.

    [1453] That intercession is granted exclusively by permission of Allāh to those He wills.

    ↩
  2. ↩

43:87

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧

And if you asked them1 who created them, they would surely say, "Allāh." So how are they deluded?

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh. ↩

43:88

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨

And [Allāh acknowledges] his saying,1 "O my Lord, indeed these are a people who do not believe."

1 translator’s note
  1. i.e., the complaint of Prophet Muḥammad (ﷺ) about his people. ↩

43:89

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩

So turn aside from them and say, "Peace."1 But they are going to know.

1 translator’s note
  1. Meaning safety or security, i.e., "I will not harm you." This was before permission was granted for armed struggle. ↩
Ar-RaziTafsir · 43:89

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском