Az-Zukhruf 43:9
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 489
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩
And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 43:9
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَلَئِنْ سَألْتَهم عَمَّنْ سَمِعُوا بِخَبَرِهِ مِمَّنْ ذَكَرْناهم مِنَ الأوَّلِينَ لِيَعْتَرِفْنَ بِما سَمِعُوا مِن خَبَرَهِمْ لِأنّا لَمْ نَجْعَلْ لَهم عَلى المُباهَتَةِ فِيهِ جُرْأةً لِما طَبَعْناهم عَلَيْهِ في أغْلَبِ أحْوالِهِمْ مِنَ الصِّدْقِ، عَطْفَ (p-٣٨٨)عَلَيْهِ قَوْلَهم مُبَيِّنًا لِجَهْلِهِمْ بِوُقُوعِهِمْ في التَّناقُضِ مُؤَكِّدًا لَهُ لِما في اعْتِرافِهِمْ بِهِ مِنَ العَجَبِ المُنافِي لِحالِهِمْ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهُمْ﴾ أيْضًا عَمّا هو أكْبَرُ مِن ذَلِكَ وأدَلُّ عَلى القُدْرَةِ، وجَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ فَقُلْتُ لَهُمْ: ﴿مَن خَلَقَ السَّماواتِ﴾ عَلى عُلُوِّها وسِعَتِها ﴿والأرْضَ﴾ عَلى كَثْرَةِ عَجائِبِها وعَظَمَتِها ﴿لَيَقُولُنَّ﴾ أيْ مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ.
ولَمّا كانَ السُّؤالُ عَنِ المُبْتَدَأِ، كانَ الجَوابُ المُطابِقُ ذِكْرَ الخَبَرِ، فَكانَ الجَوابُ هُنا: اللهُ - كَما في غَيْرِهِ مِنَ الآياتِ، لَكِنَّهُ عَدَلَ عَنْهُ إلى المُطابَقَةِ المَعْنَوِيَّةِ لافِتًا القَوْلَ عَنْ مَظْهَرِ العَظَمَةِ إلى ما يُفِيدُ مِنَ الأوْصافِ القُدْرَةَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، وأنَّهُ تَعالى يَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ، ولا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ مُكَرَّرًا لِلْفِعْلِ تَأْكِيدًا لِاعْتِرافِهِمْ زِيادَةً في تَوْبِيخِهِمْ وتَنْبِيهًا عَلى عَظِيمِ غَلَطِهِمْ، فَقالَ مُعَبِّرًا بِما هو لازِمٌ لِاعْتِرافِهِمْ لَهُ سُبْحانَهُ بِالتَّفَرُّدِ بِالإيجادِ لِأنَّهُ أنْسَبُ الأشْياءِ لِمَقْصُودِ السُّورَةِ ولِلْإبانَةِ الَّتِي هي مَطْلَعُها.
﴿خَلَقَهُنَّ﴾ الَّذِي هو مَوْصُوفٌ بِأنَّهُ ﴿العَزِيزُ العَلِيمُ﴾ أيِ الَّذِي يُلْزِمُ المُعْتَرِفَ بِإسْنادِ هَذا الخَلْقِ إلَيْهِ أنْ يَعْتَرِفَ بِأنَّهُ يَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ ولا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ (p-٣٨٩)وأنَّ عِلْمَهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَيَقْدِرُ عَلى إيجادِهِ عَلى وجْهٍ مِنَ البَداعَةِ ثُمَّ عَلى أكْمَلِ مِنهُ ثُمَّ أبْهَجِ مِنهُ وهَلُمَّ جَرًّا إلى ما لا نِهايَةَ لَهُ - هَذا هو الألْيَقُ بِكَمالِ ذاتِهِ وجَلِيلِ صِفاتِهِ، ونَعُوذُ بِاللهِ مِن عَمى المُعْتَزِلَةِ والفَلاسِفَةِ أصْحابِ الأذْهانِ الجامِدَةِ والعُقُولِ الكاسِدَةِ والعَرَبِ لِجَهْلِهِمْ يَعْبُدُونَ مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِهَذا غَيْرَهُ، وذَلِكَ الغَيْرُ لا قُدْرَةَ لَهُ عَلى شَيْءٍ أصْلًا، ولا عِلْمَ لَهُ بِشَيْءٍ أصْلًا، فَقَدْ كَسَرَ هَذا السُّؤالَ بِجَوابِهِ حُجَّتَهُمْ، وبانَ بِهِ غَلَطُهم وفَضِيحَتُهُمْ، حَتّى بانَ لِأُولِي الألْبابِ أنَّهم مُعانِدُونَ.
Page 489
42:52
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢
And thus We have revealed to you an inspiration of Our command [i.e., the Qur’ān]. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muḥammad], you guide to a straight path -
42:53
صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣
The path of Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allāh do [all] matters evolve [i.e., return].
سورة الزخرف
Az-Zukhruf
The Ornaments of Gold · Meccan · 89 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
43:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
43:2
وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
By the clear Book,
43:3
إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣
Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.
43:4
وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤
And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2
43:5
أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥
Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?
43:6
وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦
And how many a prophet We sent among the former peoples,
43:7
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧
But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.
43:8
فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨
And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.
1 translator’s note
- The disbelievers of the Quraysh, who denied Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
43:9
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩
And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"
43:10
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠
[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided