Ad-DukhanJuz 25 · Page 496

Ad-Dukhan 44:10

The Smoke · Juz 25 · Page 496

فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ ١٠

Then watch for the Day when the sky will bring a visible smoke

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 44:10

والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فارْتَقِبْ﴾ لِتَرْتِيبِ اَلِارْتِقابِ أوِ اَلْأمْرِ بِهِ عَلى ما قَبْلَها فَإنَّ كَوْنَهم في شَكٍّ يَلْعَبُونَ مِمّا يُوجِبُ ذَلِكَ حَتْمًا أيْ فانْتَظِرْ لَهم ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ أيْ يَوْمَ تَأْتِي بِجَدْبٍ ومَجاعَةٍ فَإنَّ اَلْجائِعَ جِدًّا يَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ اَلسَّماءِ كَهَيْئَةِ اَلدُّخانَ وهي ظُلْمَةٌ تَعْرِضُ لِلْبَصَرِ لِضَعْفِهِ فَيَتَوَهَّمُ ذَلِكَ فَإطْلاقُ اَلدُّخانِ عَلى ذَلِكَ اَلْمَرْئِيِّ بِاعْتِبارِ أنَّ اَلرّائِيَ يَتَوَهَّمُهُ دُخانًا، ولا يَأْباهُ وصْفُهُ بِمُبِينٍ وإرادَةُ اَلْجَدْبِ والمَجاعَةِ مِنهُ مَجازٌ مِن بابِ ذِكْرِ اَلْمُسَبَّبِ وإرادَةِ اَلسَّبَبِ أوْ لِأنَّ اَلْهَواءَ يَتَكَدَّرُ سَنَةَ اَلْجَدْبِ بِكَثْرَةِ اَلْغُبارِ لِقِلَّةِ اَلْأمْطارِ اَلْمُسَكِّنَةِ لَهُ فَهو كِنايَةٌ عَنِ اَلْجَدْبِ وقَدْ فَسَّرَ أبُو عُبَيْدَةَ اَلدُّخانَ بِهِ، وقالَ اَلْقَتْبِيُّ: يُسَمّى دُخانًا لِيَبَسِ اَلْأرْضِ حَتّى يَرْتَفِعَ مِنها ما هو كالدُّخانِ، وقالَ بَعْضُ اَلْعَرَبِ: نُسَمِّي اَلشَّرَّ اَلْغالِبَ دُخانًا، ووَجْهُ ذَلِكَ بِأنَّ اَلدُّخانَ مِمّا يُتَأذّى بِهِ فَأُطْلِقُ عَلى كُلِّ مُؤْذٍ يُشْبِهُهُ، وأُرِيدَ بِهِ هُنا اَلْجَدْبُ ومَعْناهُ اَلْحَقِيقِيُّ مَعْرُوفٌ، وقِياسُ جَمْعِهِ في اَلْقِلَّةِ أدْخِنَةٌ وفي اَلْكَثْرَةِ دِخْنانٌ نَحْوُ غُرابٍ وأغْرِبَةٍ وغِرْبانٍ، وشَذُّوا في جَمْعِهِ عَلى فَواعِلَ فَقالُوا: دَواخِنُ كَأنَّهُ جَمْعُ داخِنَةٍ تَقْدِيرًا، وقَرِينَةُ اَلتَّجَوُّزِ فِيهِ هُنا حالِيَّةٌ كَما سَتَعْلَمُهُ إنْ شاءَ اَللَّهُ تَعالى مِنَ اَلْخَبَرِ، والمُرادُ بِاليَوْمِ مُطْلَقُ اَلزَّمانِ وهو مَفْعُولٌ بِهِ لِارْتَقِبْ أوْ ظَرْفٌ لَهُ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أيِ اِرْتَقِبْ وعْدَ اَللَّهِ تَعالى في ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وبِالسَّماءِ جِهَةُ اَلْعُلُوِّ، وإسْنادُ اَلْإتْيانِ بِذَلِكَ إلَيْهِما مِن قَبِيلِ اَلْإسْنادِ إلى اَلسَّبَبِ لِأنَّهُ يَحْصُلُ بِعَدَمِ إمْطارِها ولَمْ يُسْنَدْ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ مَعَ أنَّهُ سُبْحانَهُ اَلْفاعِلُ حَقِيقَةً لِيَكُونَ اَلْكَلامُ مَعَ سابِقِهِ اَلْمُتَضَمِّنِ إسْنادَ ما هو رَحْمَةٌ إلَيْهِ تَعالى شَأْنُهُ عَلى وِزانِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وتَفْسِيرُ اَلدُّخانِ بِما فَسَّرْناهُ بِهِ مَرْوِيٌّ عَنْ قَتادَةَ. وأبِي اَلْعالِيَةِ. والنَّخْعِيِّ. والضَّحّاكِ. ومُجاهِدٍ. ومُقاتِلٍ وهو اِخْتِيارُ اَلْفَرّاءِ والزَّجّاجِ.

وقَدْ رُوِيَ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُ، أخْرَجَ أحْمَدُ. والبُخارِيُّ. وجَماعَةٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى عَبْدِ اَللَّهِ فَقالَ: إنِّي تَرَكْتُ رَجُلًا في اَلْمَسْجِدِ يَقُولُ في هَذِهِ اَلْآيَةِ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ﴾ إلَخْ: يَغْشى اَلنّاسَ قَبْلَ يَوْمِ اَلْقِيامَةِ دُخانٌ، فَيَأْخُذُ بِأسْماعِ اَلْمُنافِقِينَ وأبْصارِهِمْ ويَأْخُذُ اَلْمُؤْمِنَ مِنهُ كَهَيْئَةِ اَلزُّكامِ فَغَضِبَ وكانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ ثُمَّ قالَ: مَن عَلِمَ مِنكم عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ، ومَن لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ فَلْيَقُلِ اَللَّهُ تَعالى أعْلَمُ. فَإنَّ مِنَ اَلْعِلْمِ أنْ يَقُولَ لِما لا يَعْلَمُ اَللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، وسَأُحَدِّثُكم عَنِ اَلدُّخانِ إنَّ قُرَيْشًا لَمّا اِسْتَصْعَبَتْ عَلى رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأبْطَؤُوا عَنِ اَلْإسْلامِ قالَ: اَللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ فَأصابَهم قَحْطٌ وجَهْدٌ حَتّى أكَلُوا اَلْعِظامَ، فَجَعَلَ اَلرَّجُلُ يَنْظُرُ إلى اَلسَّماءِ فَيَرى ما بَيْنَهُ وبَيْنَهُ كَهَيْئَةِ اَلدُّخانِ مِنَ اَلْجُوعِ، فَأنْزَلَ اَللَّهُ تَعالى ”(فارْتَقِبْ إلى ألِيمٌ)“ فَأتى اَلنَّبِيُّ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقِيلَ: يا رَسُولَ اَللَّهِ اِسْتَسْقِ اَللَّهَ تَعالى لِمُضَرَ فاسْتَسْقى لَهم عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ، فَسُقُوا فَأنْزَلَ اَللَّهُ تَعالى ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلا إنَّكم عائِدُونَ﴾ اَلْخَبَرَ. وفي رِوايَةٍ أُخْرى صَحِيحَةٍ أنَّهُ قالَ: لَمّا رَأى رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ اَلنّاسِ إدْبارًا قالَ: اَللَّهُمَّ سَبْعًا كَسَبْعِ يُوسُفَ فَأخَذَتْهم سَنَةٌ حَتّى أكَلُوا اَلْمَيْتَةَ والجُلُودَ والعِظامَ، فَجاءَهُ أبُو سُفْيانَ وناسٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ إنَّكَ تَزْعُمُ أنَّكَ قَدْ بُعِثْتَ رَحْمَةً وإنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فادْعُ اَللَّهَ تَعالى فَدَعا رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ

صفحة 118

فَسُقُوا اَلْغَيْثَ فَأطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا فَشَكا اَلنّاسُ كَثْرَةَ اَلْمَطَرِ فَقالَ: اَللَّهُمَّ حَوالَيْنا ولا عَلَيْنا فانْحَدَرَتِ اَلسَّحابَةُ عَنْ رَأْسِهِ فَسُقِيَ اَلنّاسُ حَوْلَهم قالَ: فَقَدْ مَضَتْ آيَةُ اَلدُّخانِ وهو اَلْجُوعُ اَلَّذِي أصابَهُمُ اَلْحَدِيثَ،» وظاهِرُهُ يَدُلُّ كَما في تارِيخِ اِبْنِ كَثِيرٍ عَلى أنَّ اَلْقِصَّةَ كانَتْ بِمَكَّةَ فالآيَةُ مَكِّيَّةٌ.

وفِي بَعْضِ اَلرِّواياتِ أنَّ قِصَّةَ أبِي سُفْيانَ كانَتْ بَعْدَ اَلْهِجْرَةِ فَلَعَلَّها وقَعَتْ مَرَّتَيْنِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ في سُورَةِ اَلْمُؤْمِنُونَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ أبِي لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْأعْرَجِ أنَّهُ قالَ في هَذا اَلدُّخانِ: كانَ في يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ وفي اَلْبَحْرِ عَنْهُ أنَّهُ قالَ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ﴾ وهو يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ لَمّا حَجَبَتِ اَلسَّماءَ اَلْغَبَرَةُ، وفي رِوايَةِ اِبْنِ سَعِيدٍ أنَّ اَلْأعْرَجَ يَرْوِي عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قالَ: كانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ دُخانٌ، وهو قَوْلُ اَللَّهِ تَعالى ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ ويَحْسُنُ عَلى هَذا اَلْقَوْلِ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عَمّا حَلَّ بِأهْلِ مَكَّةَ في ذَلِكَ اَلْيَوْمِ مِنَ اَلْخَوْفِ والذُّلِّ ونَحْوِهِما، وقالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اَللَّهُ تَعالى وجْهَهُ. وابْنُ عُمَرَ. وابْنُ عَبّاسٍ. وأبُو سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيُّ. وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ. والحَسَنُ: إنَّهُ دُخانٌ يَأْتِي مِنَ اَلسَّماءِ قَبْلَ يَوْمِ اَلْقِيامَةِ يَدْخُلُ في أسْماعِ اَلْكَفَرَةِ حَتّى يَكُونَ رَأْسُ اَلْواحِدِ كالرَّأْسِ اَلْحَنِيذِ ويَعْتَرِي اَلْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ اَلزُّكامِ وتَكُونُ اَلْأرْضُ كُلُّها كَبَيْتٍ أُوقِدَ فِيهِ لَيْسَ فِيهِ خَصاصٌ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اَلْيَمانِ مَرْفُوعًا «أوَّلُ اَلْآياتِ اَلدَّجّالُ ونُزُولُ عِيسى ونارٌ تَخْرُجُ مِن قَعْرِ عَدَنَ أبِينُ تَسُوقُ اَلنّاسَ إلى اَلْمَحْشَرِ تَقِيلُ مَعَهم إذا قالُوا والدُّخانُ، قالَ حُذَيْفَةُ: يا رَسُولَ اَللَّهِ وما اَلدُّخانُ؟ فَتَلا رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ وقالَ: يَمْلَأُ ما بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ والمَغْرِبِ يَمْكُثُ أرْبَعِينَ يَوْمًا ولَيْلَةً، أمّا اَلْمُؤْمِنُ فَيُصِيبُهُ مِنهُ كَهَيْئَةِ اَلزُّكْمَةِ، وأمّا اَلْكافِرُ فَيَكُونُ بِمَنزِلَةِ اَلسَّكْرانِ يَخْرُجُ مِن مَنخَرَيْهِ وأُذُنَيْهِ ودُبُرِهِ، فالدُّخانُ عَلى ظاهِرِهِ والمَعْنى فارْتَقِبْ يَوْمَ ظُهُورِ اَلدُّخانِ».

وحَكى اَلسَّفارِينِيُّ في اَلْبُحُورِ اَلزّاخِرَةِ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: هُما دُخانانِ مَضى واحِدٌ واَلَّذِي بَقِيَ يَمْلَأُ ما بَيْنَ اَلسَّماءِ والأرْضِ ولا يُصِيبُ اَلْمُؤْمِنُ إلّا بِالزُّكْمَةِ وأمّا اَلْكافِرُ فَيَشُقُّ مَسامِعَهُ فَيَبْعَثُ اَللَّهُ تَعالى عِنْدَ ذَلِكَ اَلرِّيحَ اَلْجَنُوبَ مِنَ اَلْيَمَنِ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ويَبْقى شِرارُ اَلنّاسِ، ولا أظُنُّ صِحَّةَ هَذِهِ اَلرِّوايَةِ عَنْهُ.

وحَمْلُ ما في اَلْآيَةِ عَلى ما يَعُمُّ اَلدُّخانَيْنِ لا يَخْفى حالُهُ، وقِيلَ: اَلْمُرادُ بِيَوْمَ تَأْتِي اَلسَّماءُ إلَخْ يَوْمُ اَلْقِيامَةِ فالدُّخانُ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ اَلشِّدَّةُ والشَّرُّ مَجازًا وأنْ يُرادَ بِهِ حَقِيقَتُهُ.

وقالَ اَلْخَفاجِيُّ: اَلظّاهِرُ عَلَيْهِ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَأْتِي السَّماءُ﴾ إلى آخِرِهِ اِسْتِعارَةً تَمْثِيلِيَّةً إذْ لا سَماءَ لِأنَّهُ يَوْمٌ تَشَقَّقُ فِيهِ اَلسَّماءُ فَمُفْرَداتُهُ عَلى حَقِيقَتِها، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ لا مانِعَ مِنَ اَلْقَوْلِ بِأنَّ اَلسَّماءَ كَما سَمِعْتَ أوَّلًا بِمَعْنى جِهَةِ اَلْعُلُوِّ سَلَّمْنا أنَّها بِمَعْنى اَلْجِرْمِ اَلْمَعْرُوفِ لَكِنْ لا مانِعَ مِن كَوْنِ اَلدُّخانِ قَبْلَ تَشَقُّقِها بِأنْ يَكُونَ حِينَ يَخْرُجُ اَلنّاسُ مِنَ اَلْقُبُورِ مَثَلًا بَلْ لا مانِعَ مِنَ اَلْقَوْلِ بِأنَّ اَلْمُرادَ مِن إتْيانِ اَلسَّماءِ بِدُخانٍ اِسْتِحالَتُها إلَيْهِ بَعْدَ تَشَقُّقِها وعَوْدُها إلى ما كانَتْ عَلَيْهِ أوَّلًا كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ ويَكُونُ فَناؤُها بَعْدَ صَيْرُورَتِها دُخانًا.

هَذا والأظْهَرُ حَمْلُ اَلدُّخانِ عَلى ما رُوِيَ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ أوَّلًا لِأنَّهُ أنْسَبُ بِالسِّياقِ لِما أنَّهُ في كُفّارِ قُرَيْشٍ وبَيانِ سُوءِ حالِهِمْ مَعَ أنَّ في اَلْآياتِ بَعْدُ ما هو أوْفَقُ بِهِ، فَوَجْهُ اَلرَّبْطِ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ مِن حالِهِمْ مُقابَلَتَهُمُ اَلرَّحْمَةَ بِالكُفْرانِ وأنَّهم لَمْ يَنْتَفِعُوا بِالمُنَزَّلِ والمُنَزَّلِ عَلَيْهِ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ تَعالى شَأْنُهُ ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ﴾ إلَخْ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم

صفحة 119

أهْلُ اَلْعَذابِ والخِذْلانِ لا أهْلَ اَلْإكْرامِ والغُفْرانِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 496

Ad-DukhanJuz 25 · Page 496

سورة الدخان

Ad-Dukhan

The Smoke · Meccan · 59 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

44:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

44:2

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

44:3

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣

Indeed, We sent it down during a blessed night.1 Indeed, We were to warn [mankind].

1 translator’s note
  1. The Night of Decree (Qadr). See Sūrah al-Qadr. ↩

44:4

فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤

Therein [i.e., on that night] is made distinct1 every precise matter -

1 translator’s note
  1. Or "is separated" or "apportioned," from what is inscribed in the Preserved Slate. The angels record and descend with whatever Allāh has decreed for the coming year. ↩

44:5

أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٥

[Every] matter [proceeding] from Us. Indeed, We were to send [a messenger]

44:6

رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦

As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing,

44:7

رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧

Lord of the heavens and the earth and that between them, if you would be certain.

44:8

لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

There is no deity except Him; He gives life and causes death. [He is] your Lord and the Lord of your first forefathers.

44:9

بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ ٩

But they are in doubt, amusing themselves.

44:10

فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ ١٠

Then watch for the Day when the sky will bring a visible smoke

44:11

يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١

Covering the people; this is a painful torment.

44:12

رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ ١٢

[They will say], "Our Lord, remove from us the torment; indeed, we are believers."

44:13

أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ ١٣

How will there be for them a reminder [at that time]? And there had come to them a clear Messenger.

44:14

ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ١٤

Then they turned away from him and said, "[He was] taught [and is] a madman."

44:15

إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ ١٥

Indeed, We will remove the torment for a little. Indeed, you [disbelievers] will return [to disbelief].

44:16

يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦

The Day We will strike with the greatest assault, indeed, We will take retribution.

44:17

۞ وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ ١٧

And We had already tried before them the people of Pharaoh, and there came to them a noble messenger [i.e., Moses],

44:18

أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٨

[Saying], "Render to me the servants of Allāh.1 Indeed, I am to you a trustworthy messenger,"

1 translator’s note
  1. i.e., the Children of Israel. ↩
Al-AlusiTafsir · 44:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском