Ad-DukhanJuz 25 · Page 497

Ad-Dukhan 44:21

The Smoke · Juz 25 · Page 497

وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ ٢١

But if you do not believe me, then leave me alone."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 44:10–29

﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ . قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وابْنُ عُمَرَ، وابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدٌ الخُدْرِيُّ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، والحَسَنُ: هو دُخانٌ يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ، يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنهُ مِثْلُ الزُّكامِ، ويُنْضِجُ رُءُوسَ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ، حَتّى تَكُونَ مِصْلَقَةٌ حَنِيذَةٌ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو العالِيَةِ، والنَّخَعِيُّ: هو الدُّخانُ الَّذِي رَأتْهُ قُرَيْشٌ. قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إنَّ قاصًّا عِنْدَ أبْوابِ كِنْدَةَ يَقُولُ إنَّهُ دُخانٌ يَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ، فَيَأْخُذُ أنْفاسَ النّاسِ، فَقالَ: مَن عَلِمَ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ، ومَن لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أعْلَمُ. ألا وسَأُحَدِّثُكم أنَّ قُرَيْشًا لَمّا اسْتَعْصَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، دَعا عَلَيْهِمْ فَقالَ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرَ واجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ»، فَأصابَهُمُ الجَهْدُ حَتّى أكَلُوا الجِيَفَ، والعِلْهِزُ. والعِلْهِزُ: الصُّوفُ يَقَعُ فِيهِ القُرادُ فَيُشْوى الصُّوفُ بِدَمِ القُرادِ ويُؤْكَلُ. وفِيهِ أيْضًا: حَتّى أكَلُوا العِظامَ. وكانَ الرَّجُلُ يَرى بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ الدُّخانَ، وكانَ يُحَدَّثُ الرَّجُلُ فَيَسْمَعُ الكَلامَ ولا يَرى المُحَدِّثَ مِنَ الدُّخانِ. فَمَشى إلَيْهِ أبُو سُفْيانَ ونَفَرٌ مَعَهُ، وناشَدَهُ اللَّهَ والرَّحِمَ، وواعَدُوهُ، إنْ دَعا لَهم وكَشَفَ عَنْهم، أنْ يُؤْمِنُوا. فَلَمّا كَشَفَ عَنْهم، رَجَعُوا إلى شِرْكِهِمْ. وفِيهِ: فَرَحِمَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، وبَعَثَ إلَيْهِمْ بِصَدَقَةٍ ومالٍ. وفِيهِ: فَلَمّا أصابَتْهُمُ الرَّفاهِيَةُ عادُوا إلى حالِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾، قالَ: يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ. وقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخانُ، واللِّزامُ، والبَطْشَةُ، والقَمَرُ، والرُّومُ. وقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأعْرَجُ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ﴾، هو يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، لَمّا حَجَبَتِ السَّماءَ الغَبَرَةُ. وفي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: أوَّلُ الآياتِ خُرُوجُ الدَّجّالِ، والدُّخانُ، ونُزُولُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، ونارٌ تَخْرُجُ مِن قَعْرِ عَدَنَ، وفِيهِ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، وما الدُّخانُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ ؟ وذَكَرَ بَقِيَّةَ الحَدِيثِ، واخْتَصَرْناهُ بِدُخانٍ مُبِينٍ، أيْ ظاهِرٍ. لا شَكَّ أنَّهُ دُخانٌ ﴿يَغْشى النّاسَ﴾: يَشْمَلُهم. فَإنْ كانَ هو الَّذِي رَأتْهُ قُرَيْشٌ، فالنّاسُ خاصٌّ بِالكُفّارِ مِن أهْلِ مَكَّةَ، وقَدْ مَضى كَما قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وإنْ كانَ مِن أشْراطِ السّاعَةِ، أوْ يَوْمَ القِيامَةِ، فالنّاسُ عامٌّ فِيمَن أدْرَكَهُ وقْتُ الأشْراطِ، وعامٌّ بِالنّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ. (هَذا عَذابٌ) إلى (مُؤْمِنُونَ) في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلِ القَوْلِ مَحْذُوفًا، وهو في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ يَقُولُونَ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إخْبارًا مِنَ اللَّهِ، كَأنَّهُ تَعَجُّبٌ مِنهُ، كَما قالَ في قِصَّةِ الذَّبِيحِ: ﴿إنَّ هَذا لَهو البَلاءُ المُبِينُ﴾ [الصافات: ١٠٦] .

﴿إنّا مُؤْمِنُونَ﴾: وعْدٌ بِالإيمانِ إنْ كَشَفَ عَنْهُمُ العَذابَ، والإيمانُ واجِبٌ كُشِفَ العَذابُ أوْ لَمْ يُكْشَفْ.

﴿أنّى لَهُمُ الذِّكْرى﴾: أيْ كَيْفَ يَذَّكَّرُونَ ويَتَّعِظُونَ ويَقُولُونَ بِما وعَدُوهُ مِنَ الإيمانِ عِنْدَ كَشْفِ العَذابِ، وقَدْ جاءَهم ما هو أعْظَمُ ؟ وأُدْخِلَ في بابِ ”الِادِّكارِ مِن كَشْفِ الدُّخانِ“ ؟ وهو ما ظَهَرَ عَلى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الآياتِ والبَيِّناتِ، مِنَ الكِتابِ المُعْجِزِ وغَيْرِهِ مِنَ المُعْجِزاتِ، فَلَمْ يَذَّكَّرُوا، وتَوَلَّوْا عَنْهُ وبَهَتُوهُ بِأنَّ عَدّاسًا غُلامًا أعْجَمِيًّا لِبَعْضِ ثَقِيفٍ هو الَّذِي عَلَّمَهُ، ونَسَبُوهُ إلى الجُنُونِ. وقَرَأ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ: مُعَلِّمٌ، بِكَسْرِ اللّامِ.

﴿إنّا كاشِفُوا العَذابِ قَلِيلًا﴾: إخْبارٌ عَنْ إقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، ومُبالَغَةٌ في الإمْلاءِ لَهم. ثُمَّ أخْبَرَ أنَّهم عائِدُونَ إلى الكُفْرِ. وقالَ قَتادَةُ: هو تَوَعُّدٌ بِمَعادِ الآخِرَةِ: وإنْ كانَ الخِطابُ لِقُرَيْشٍ حِينَ حَلَّ بِهِمُ الجَدْبُ، كانَ ظاهِرًا، وإنْ كانَ الدُّخانُ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ، فَإذا أتَتِ السَّماءُ بِالعَذابِ، تَضَرَّعَ مُنافِقُوهم وكافِرُوهم وقالُوا: رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ، إنّا مُؤْمِنُونَ. فَيَكْشِفُ عَنْهم، قِيلَ: بَعْدَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، فَحِينَ (p-٣٥)يَكْشِفُهُ عَنْهم يَرْتَدُّونَ. ويَوْمُ البَطْشَةِ الكُبْرى عَلى هَذا هو يَوْمُ القِيامَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ [النازعات: ٣٤] . وكَوْنُهُ يَوْمَ القِيامَةِ، هو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ. وكَوْنُهُ يَوْمَ بَدْرٍ، هو قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ وأُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ. وانْتَصَبَ يَوْمَ نَبْطِشُ، قِيلَ: بِذِكْراهم، وقِيلَ: بِـ نَنْتَقِمُ الدّالِّ عَلَيْهِ ”مُنْتَقِمُونَ“، وضَعُفَ بِأنَّهُ لا نَصْبَ إلّا بِالفِعْلِ، وقِيلَ: بِـ ”مُنْتَقِمُونَ“ . ورُدَّ بِأنَّ ما بَعْدَ إنَّ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَها. وقَرَأ الجُمْهُورُ: نَبْطِشُ، بِفَتْحِ النُّونِ وكَسْرِ الطّاءِ، والحَسَنُ، وأبُو جَعْفَرٍ: بِضَمِّها، والحَسَنُ أيْضًا، وأبُو رَجاءٍ، وطَلْحَةُ: بِضَمِّ النُّونِ وكَسْرِ الطّاءِ، بِمَعْنى: نُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ مَن يَبْطِشُ بِهِمْ. و”البَطْشَةَ“ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ لَيْسَ مَنصُوبًا بِـ نَبْطِشُ، بَلْ بِمُقَدَّرٍ، أيْ نَبْطِشُ ذَلِكَ المُسَلِّطَ البَطْشَةَ، أوْ يَكُونُ ”البَطْشَةَ“ في مَعْنى الإبْطاشَةِ، فَيَنْتَصِبُ بِـ نَبْطِشُ.

﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهم قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾: هَذا كالمِثالِ لِقُرَيْشٍ، ذُكِرَتْ قِصَّةُ مَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَكَذَّبُوهُ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ. وقُرِئَ: فَتَّنّا، بِتَشْدِيدِ التّاءِ، لِلْمُبالَغَةِ في الفِعْلِ، أوِ التَّكْثِيرِ مُتَعَلِّقَةً ﴿وجاءَهم رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾: أيْ كِرِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ المُؤْمِنِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ، أوْ كَرِيمٌ في نَفْسِهِ، لِأنَّ الأنْبِياءَ إنَّما يُبْعَثُونَ مِن سَرَواتِ النّاسِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ، أوْ كِرِيمٌ حَسَنُ الخُلُقِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ أنْ تَفْسِيرِيَّةً، لِأنَّهُ تَقَدَّمَ ما يَدُلُّ عَلى مَعْنى القَوْلِ، وهو رَسُولٌ كَرِيمٌ، وأنْ تَكُونَ أنْ مُخَفَّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ أوِ النّاصِبَةِ لِلْمُضارِعِ، فَإنَّها تُوصَلُ بِالأمْرِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أنْ أدُّوا إلَيَّ الطّاعَةَ يا عِبادَ اللَّهِ: أيِ اتَّبِعُونِي عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِنَ الإيمانِ. وقالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ: طَلَبَ مِنهم أنْ يُؤَدُّوا إلَيْهِ بَنِي إسْرائِيلَ، كَما قالَ: ﴿فَأرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ ولا تُعَذِّبْهُمْ﴾ [طه: ٤٧] . فَعَلى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ: عِبادَ اللَّهِ: مُنادًى، ومَفْعُولُ أدُّوا مَحْذُوفٌ، وعَلى قَوْلِ مُجاهِدٍ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ: عِبادَ اللَّهِ: مَفْعُولُ أدُّوا.

﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾: أيْ غَيْرُ مُتَّهَمٍ، قَدِ ائْتَمَنَنِي اللَّهُ عَلى وحْيِهِ ورِسالَتِهِ.

﴿وأنْ لا تَعْلُوا عَلى اللَّهِ﴾: أيْ لا تَسْتَكْبِرُوا عَلى عِبادَةِ اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ. قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لا تَعْظُمُوا عَلى اللَّهِ. قِيلَ: والفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ التَّعْظِيمَ تَطاوُلُ المُقْتَدِرِ والِاسْتِكْبارَ تَرَفُّعُ المُحْتَقَرِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ، وأنْ هُنا كانَ السّابِقُ في أوْجُهِها الثَّلاثَةَ.

﴿إنِّي آتِيكم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: أيْ بِحُجَّةٍ واضِحَةٍ في نَفْسِها ومُوَضِّحَةٍ صِدْقَ دَعْوايَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: إنِّي، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، عَلى سَبِيلِ الإخْبارِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: بِفَتْحِ الهَمْزَةِ. والمَعْنى: لا تَعْلُوا عَلى اللَّهِ مِن أجْلِ أنِّي آتِيكم، فَهَذا تَوْبِيخٌ لَهم، كَما تَقُولُ: أتَغْضَبُ إنْ قالَ لَكَ الحَقَّ ؟ ﴿وإنِّي عُذْتُ﴾: أيِ اسْتَجَرْتُ ﴿بِرَبِّي ورَبِّكم أنْ تَرْجُمُونِ﴾: كانُوا قَدْ تَوَعَّدُوهُ بِالقَتْلِ، فاسْتَعاذَ مِن ذَلِكَ. وقُرِئَ: عُدْتُ، بِالإدْغامِ. قالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ: الرَّجْمُ هُنا بِالحِجارَةِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو صالِحٍ: بِالشَّتْمِ، وقَوْلُ قَتادَةَ أظْهَرُ، لِأنَّهُ قَدْ وقَعَ مِنهم في حَقِّهِ ألْفاظٌ لا تُناسِبُ، وهَذِهِ المَعاذَةُ كانَتْ قَبْلَ أنْ يُخْبِرَهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿فَلا يَصِلُونَ إلَيْكُما﴾ [القصص: ٣٥] .

﴿وإنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي﴾ أيْ تُصَدِّقُوا ﴿فاعْتَزِلُونِ﴾ أيْ كُونُوا بِمَعْزَلٍ وهَذِهِ مُشارَكَةٌ حَسَنَةٌ، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠]، ﴿أنَّ هَؤُلاءِ﴾: لَفْظُ تَحْقِيرٍ لَهم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: أنَّ هَؤُلاءِ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، أيْ بِأنَّ هَؤُلاءِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ، وعِيسى، والحَسَنُ في رِوايَةٍ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِكَسْرِها.

﴿فَأسْرِ بِعِبادِي﴾: في الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ فانْتَقِمْ مِنهم، فَقالَ لَهُ اللَّهُ: أسْرِ بِعِبادِي، وهم بَنُو إسْرائِيلَ ومَن آمَنَ بِهِ مِنَ القِبْطِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِيهِ وجْهانِ: إضْمارُ القَوْلِ بَعْدَ الفاءِ، فَقالَ: أسْرِ بِعِبادِي، وأنْ يَكُونَ جَوابًا لِشَرْطٍ مَحْذُوفٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: قالَ إنْ كانَ الأمْرُ كَما تَقُولُ، فَأسْرِ بِعِبادِي. انْتَهى. وكَثِيرًا ما يُجِيزُ هَذا الرَّجُلُ حَذْفَ الشَّرْطِ وإبْقاءَ جَوابِهِ، وهو لا يَجُوزُ إلّا لِدَلِيلٍ واضِحٍ، كَأنْ يَتَقَدَّمُهُ الأمْرُ وما أشْبَهَهُ مِمّا ذُكِرَ في النَّحْوِ، عَلى خِلافٍ في ذَلِكَ.

﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾: أيْ يَتَّبِعُكم فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ، فَتَنْجُونَ ويَغْرَقُ المُتَّبَعُونَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 497

Ad-DukhanJuz 25 · Page 497

44:19

وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٩

And [saying], "Be not haughty with Allāh. Indeed, I have come to you with clear evidence.

44:20

وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ ٢٠

And indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord, lest you stone me.1

1 translator’s note
  1. To death. Or "lest you assault me [with your tongues or harm me otherwise]." ↩

44:21

وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ ٢١

But if you do not believe me, then leave me alone."

44:22

فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ ٢٢

And [finally] he called to his Lord that these were a criminal people.

44:23

فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٢٣

[Allāh said], "Then set out with My servants by night. Indeed, you are to be pursued.

44:24

وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ ٢٤

And leave the sea in stillness.1 Indeed, they are an army to be drowned."

1 translator’s note
  1. After it has parted, in order that the soldiers of Pharaoh would follow the Children of Israel and be drowned. ↩

44:25

كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٢٥

How much they left behind of gardens and springs

44:26

وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٢٦

And crops and noble sites

44:27

وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ ٢٧

And comfort wherein they were amused.

44:28

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ٢٨

Thus. And We caused to inherit it another people.

44:29

فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ٢٩

And the heaven and earth wept not for them, nor were they reprieved.

44:30

وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ٣٠

And We certainly saved the Children of Israel from the humiliating torment -

44:31

مِن فِرۡعَوۡنَۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١

From Pharaoh. Indeed, he was a haughty one among the transgressors.

44:32

وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٢

And We certainly chose them by knowledge over [all] the worlds.

44:33

وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ ٣٣

And We gave them of signs that in which there was a clear trial.

44:34

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ ٣٤

Indeed, these [disbelievers] are saying,

44:35

إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ ٣٥

"There is not but our first death, and we will not be resurrected.

44:36

فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٦

Then bring [back] our forefathers, if you should be truthful."

44:37

أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٣٧

Are they better or the people of Tubbaʿ1 and those before them? We destroyed them, [for] indeed, they were criminals.

1 translator’s note
  1. The tribe of Saba’. ↩

44:38

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ٣٨

And We did not create the heavens and earth and that between them in play.

44:39

مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٩

We did not create them except in truth, but most of them do not know.

Abu HayyanTafsir · 44:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском