Ad-DukhanJuz 25 · Page 496

Ad-Dukhan 44:3

The Smoke · Juz 25 · Page 496

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣

Indeed, We sent it down during a blessed night.1 Indeed, We were to warn [mankind].

1 translator’s note
  1. The Night of Decree (Qadr). See Sūrah al-Qadr. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 44:3

﴿إنّا أنْزَلْناهُ﴾ أيِ اَلْكِتابَ اَلْمُبِينَ اَلَّذِي هو اَلْقُرْآنُ عَلى اَلْقَوْلِ اَلْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ هي لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ عَلى ما رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ. وقَتادَةَ. وابْنِ جُبَيْرٍ. ومُجاهِدٍ. وابْنِ زَيْدٍ. والحَسَنِ. وعَلَيْهِ أكْثَرُ اَلْمُفَسِّرِينَ والظَّواهِرُ مَعَهُمْ، وقالَ عِكْرِمَةُ. وجَماعَةٌ: هي لَيْلَةُ اَلنِّصْفِ مِن شَعْبانَ. وتُسَمّى لَيْلَةَ اَلرَّحْمَةِ واللَّيْلَةَ اَلْمُبارَكَةَ ولَيْلَةَ اَلصَّكِّ ولَيْلَةَ اَلْبَراءَةِ، ووَجْهُ تَسْمِيَتِها بِالأخِيرَيْنِ أنَّ اَلْبُنْدارَ إذا اِسْتَوْفى اَلْخَراجَ مِن أهْلِهِ كَتَبَ لَهُمُ اَلْبَراءَةَ

صفحة 111

والصَّكِّ كَذَلِكَ أنَّ اَللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَكْتُبُ لِعِبادِهِ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْبَراءَةَ والصَّكَّ في هَذِهِ اَللَّيْلَةِ. وظاهِرُ كَلامِهِمْ هُنا أنَّ اَلْبَراءَةَ وهي مَصْدَرُ بَرِئَ بَراءَةً إذا تَخَلَّصَ تُطْلَقُ عَلى صَكِّ اَلْأعْمالِ والدُّيُونِ وما ضاهاها وأنَّهُ ورَدَ في اَلْآثارِ ذَلِكَ وهو مَجازٌ مَشْهُورٌ وصارَ بِذَلِكَ كالمُشْتَرِكِ، وفي اَلْمَغْرِبِ بَرِئَ مِنَ اَلدَّيْنِ والعَيْبِ بَراءَةً، ومِنهُ اَلْبَراءَةُ لِخَطِّ اَلْإبْراءِ والجَمْعُ بَراءاتٌ وبَرَواتٌ عامِّيَّةٌ اهـ.

وأكْثَرُ أهْلِ اَللُّغَةِ عَلى أنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ اَلْعَرَبِ وأنَّهُ عامِيٌّ صِرْفٌ وإنْ كانَ مِن بابِ اَلْمَجازِ اَلْواسِعِ.

قالَ اِبْنُ اَلسَّيِّدِ في اَلْمُقْتَضَبِ اَلْبَراءَةُ في اَلْأصْلِ مَصْدَرُ بَرِئَ بَراءَةً، وأمّا اَلْبَراءَةُ اَلْمُسْتَعْمَلَةُ في صِناعَةِ اَلْكِتابِ فَتَسْمِيَتُها بِذَلِكَ إمّا عَلى أنَّها مِن بَرِئَ مِن دَيْنِهِ إذا أدّاهُ وبَرِئْتُ مِنَ اَلْأمْرِ إذا تَخَلَّيْتَ مِنهُ فَكَأنَّ اَلْمَطْلُوبَ مِنهُ أمْرٌ تَبَرَّأ إلى اَلطّالِبِ أوْ تَخَلّى، وقِيلَ: أصْلُهُ أنَّ اَلْجانِيَ كانَ إذا جَنى وعَفا عَنْهُ اَلْمَلِكُ كَتَبَ لَهُ كِتابَ أمانٍ مِمّا خافَهُ فَكانَ يُقالُ: كَتَبَ اَلسُّلْطانُ لِفُلانٍ بَراءَةً ثُمَّ عُمِّمَ ذَلِكَ فِيما كُتِبَ مِن أُولِي اَلْأمْرِ وأمْثالِهِمْ اهـ.

وذَكَرُوا في فَضْلِ هَذِهِ اَللَّيْلَةِ أخْبارًا كَثِيرَةً، مِنها ما أخْرَجَهُ اِبْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ اَلْإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اَللَّهُ وجْهَهُ قالَ: (قالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ «إذا كانَتْ لَيْلَةُ اَلنِّصْفِ مِن شَعْبانَ فَقُومُوا لَيْلَها وصُومُوا نَهارَها فَإنَّ اَللَّهَ تَعالى يَنْزِلُ فِيها لِغُرُوبِ اَلشَّمْسِ إلى اَلسَّماءِ اَلدُّنْيا فَيَقُولُ: ألا مُسْتَغْفِرٌ فَأغْفِرُ لَهُ ألا مُسْتَرْزِقٌ فَأرْزُقُهُ ألا مُبْتَلًى فَأُعافِيهِ ألا كَذا ألا كَذا حَتّى يَطْلُعَ اَلْفَجْرُ)» وما أخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ. وابْنُ أبِي شَيْبَةَ. والبَيْهَقِيُّ. وابْنُ ماجَهْ. «عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: (فَقَدْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ذاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجْتُ أطْلُبُهُ فَإذا هو بِالبَقِيعِ رافِعًا رَأْسَهُ إلى اَلسَّماءِ فَقالَ يا عائِشَةُ: أكُنْتِ تَخافِينَ أنْ يَحِيفَ اَللَّهُ تَعالى عَلَيْكِ ورَسُولُهُ؟ قُلْتُ: ما بِي مِن ذَلِكَ ولَكِنِّي ظَنَنْتُ أنَّكَ أتَيْتَ بَعْضَ نِسائِكَ، فَقالَ: إنَّ اَللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَنْزِلُ لَيْلَةَ اَلنِّصْفِ مِن شَعْبانَ إلى اَلسَّماءِ اَلدُّنْيا فَيَغْفِرُ لِأكْثَرِ مِن عَدَدِ شَعْرِ غَنَمٍ كَلْبٍ)» وما أخْرَجَهُ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ في اَلْمُسْنَدِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ اَلْعاصِ أنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «(يَطَّلِعُ اَللَّهُ تَعالى إلى خَلْقِهِ لَيْلَةَ اَلنِّصْفِ مِن شَعْبانَ فَيَغْفِرُ لِعِبادِهِ إلّا اِثْنَيْنِ مُشاحِنٍ وقاتِلِ نَفْسٍ)» وذَكَرَ بَعْضُهم فِيها صَلاةً مَخْصُوصَةً وأنَّها تَعْدِلُ عِشْرِينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً وصِيامَ عِشْرِينَ سَنَةً مَقْبُولًا، ورَوى في ذَلِكَ حَدِيثًا طَوِيلًا عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اَللَّهُ تَعالى وجْهُهُ، وقَدْ أخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ ثُمَّ قالَ: يُشْبِهُ أنْ يَكُونَ هَذا اَلْحَدِيثُ مَوْضُوعًا وهو مُنْكَرٌ وفي رُواتِهِ مَجْهُولُونَ وأطالَ اَلْوُعّاظُ اَلْكَلامَ في هَذِهِ اَللَّيْلَةِ وذِكْرِ فَضائِلِها وخَواصِّها، وذَكَرُوا عِدَّةَ أخْبارٍ في أنَّ اَلْآجالَ تُنْسَخُ فِيها. وفي اَلدَّرِّ اَلْمَنثُورِ طَرَفٌ غَيْرُ يَسِيرٍ مِن ذَلِكَ وسَنَذْكُرُ بَعْضًا مِنهُ إنْ شاءَ اَللَّهُ تَعالى. وفي اَلْبَحْرِ قالَ اَلْحافِظُ أبُو بَكْرِ بْنُ اَلْعَرَبِيِّ: لا يَصِحُّ فِيها شَيْءٌ ولا نَسْخُ اَلْآجالِ فِيها ولا يَخْلُو مِن مُجازَفَةٍ واَللَّهُ تَعالى أعْلَمُ. والمُرادُ بِإنْزالِهِ في تِلْكَ اَللَّيْلَةِ إنْزالُهُ فِيها جُمْلَةً إلى اَلسَّماءِ اَلدُّنْيا مِنَ اَللَّوْحِ فالإنْزالُ اَلْمُنَجَّمُ في ثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً أوْ أقَلَّ كانَ مِنَ اَلسَّماءِ اَلدُّنْيا ورُوِيَ هَذا عَنِ اِبْنِ جَرِيرٍ وغَيْرِهِ، وذَكَرَ أنَّ اَلْمَحَلَّ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ مِن تِلْكَ اَلسَّماءِ اَلْبَيْتُ اَلْمَعْمُورُ وهو مُسامِتٌ لِلْكَعْبَةِ بِحَيْثُ لَوْ نَزَلَ لَنَزَلَ عَلَيْها.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ «عَنْ إبْراهِيمَ اَلنَّخْعِيِّ أنَّهُ قالَ: نَزَلَ اَلْقُرْآنُ جُمْلَةً عَلى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ وكانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ يَجِيءُ بِهِ بَعْدُ إلى اَلنَّبِيِّ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ».

وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: اَلْمُرادُ اِبْتِداءُ إنْزالِهِ في تِلْكَ اَللَّيْلَةِ عَلى اَلتَّجَوُّزِ في اَلطَّرَفِ أوِ اَلنِّسْبَةِ واسْتَشْكَلَ ذَلِكَ بِأنَّ

صفحة 112

اِبْتِداءَ اَلسَّنَةِ اَلْمُحَرَّمُ أوْ شَهْرُ رَبِيعٍ اَلْأوَّلِ لِأنَّهُ وُلِدَ فِيهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ومِنهُ اِعْتُبِرَ اَلتّارِيخُ في حَيّاتِهِ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ إلى خِلافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُ وهو اَلْأصَحُّ، وقَدْ كانَ اَلْوَحْيُ إلَيْهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى رَأْسِ اَلْأرْبَعِينَ سَنَةً مِن مُدَّةِ عُمُرِهِ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى اَلْمَشْهُورِ مِن عِدَّةِ أقْوالٍ فَكَيْفَ يَكُونُ اِبْتِداءُ اَلْإنْزالِ في لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ مِن شَهْرِ رَمَضانَ أوْ في لَيْلَةِ اَلْبَراءَةِ مِن شَعْبانَ.

وأُجِيبَ بِأنَّ اِبْتِداءَ اَلْوَحْيِ كانَ مَنامًا في شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأوَّلِ ولَمْ يَكُنْ بِإنْزالِ شَيْءٍ مِنَ اَلْقُرْآنِ والوَحْيِ يَقَظَةً مَعَ اَلْإنْزالِ كانَ في يَوْمِ اَلْإثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِن شَهْرِ رَمَضانَ، وقِيلَ لِسَبْعٍ مِنهُ، وقِيلَ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً مِنهُ، وأنْتَ تَعْلَمُ كَثْرَةَ اِخْتِلافِ اَلْأقْوالِ في هَذا اَلْمَقامِ فَمَن يَقُولُ بِابْتِداءِ إنْزالِهِ في شَهْرٍ يَلْتَزِمُ مِنها ما لا يَأْباهُ.

واخْتُلِفَ في أوَّلِ ما نَزَلَ مِنهُ، فَفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أنَّهُ ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ وتَعَقَّبَهُ اَلنَّوَوِيُّ في شَرْحِهِ فَقالَ: إنَّهُ ضَعِيفٌ بَلْ باطِلٌ والصَّوابُ أنَّ أوَّلَ ما نَزَلَ عَلى اَلْإطْلاقِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ كَما صُرِّحَ بِهِ في حَدِيثِ عائِشَةَ، وأمّا ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ فَكانَ نُزُولُها بَعْدَ فَتْرَةِ اَلْوَحْيِ كَما صُرِّحَ بِهِ في رِوايَةِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ أبِي سَلَمَةَ. عَنْ جابِرٍ.

وأمّا قَوْلُ مَن قالَ مِنَ اَلْمُفَسِّرِينَ أوَّلُ ما نَزَلَ اَلْفاتِحَةُ فَبُطْلانُهُ أظْهَرُ مِن أنْ يُذْكَرَ اهـ والكَلامُ في ذَلِكَ مُسْتَوْفًى في اَلْإتْقانِ فَلْيَرْجِعْ إلَيْهِ مَن أرادَهُ.

ووَصْفُ اَللَّيْلَةِ بِالبَرَكَةِ لِما أنَّ إنْزالَ اَلْقُرْآنِ مُسْتَتْبِعٌ لِلْمَنافِعِ اَلدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ بِأجْمَعِها أوْ لِما فِيها مَن تَنَزُّلِ اَلْمَلائِكَةِ والرَّحْمَةِ وإجابَةِ اَلدَّعْوَةِ وفَضِيلَةِ اَلْعِبادَةِ أوْ لِما فِيها مِن ذَلِكَ وتَقْدِيرِ اَلْأرْزاقِ وفَصْلِ اَلْأقْضِيَةِ كالآجالِ وغَيْرِها وإعْطاءِ تَمامِ اَلشَّفاعَةِ لَهُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ، وهَذا بِناءً عَلى أنَّها لَيْلَةُ اَلْبَراءَةِ، فَقَدْ رُوِيَ «أنَّهُ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَألَ لَيْلَةَ اَلثّالِثَ عَشَرَ مِن شَعْبانَ في أُمَّتِهِ فَأُعْطِيَ اَلثُّلُثَ مِنها ثُمَّ سَألَ لَيْلَةَ اَلرّابِعَ عَشَرَ فَأُعْطِيَ اَلثُّلُثَيْنِ ثُمَّ سَألَ لَيْلَةَ اَلْخامِسَ عَشَرَ فَأُعْطِيَ اَلْجَمِيعَ إلّا مَن شَرَدَ عَلى اَللَّهِ تَعالى شِرادَ اَلْبَعِيرِ،» وأيًّا ما كانَ فَقَدْ قِيلَ: إنَّ اَلتَّعْلِيلَ إنَّما يُحْتاجُ إلَيْهِ بِناءً عَلى اَلْقَوْلِ بِما اِخْتارَهُ اَلْعِزُّ بْنُ عَبْدِ اَلسَّلامِ مِن أنَّ اَلْأمْكِنَةَ والأزْمِنَةَ كُلَّها مُتَساوِيَةٌ في حَدِّ ذاتِها لا يَفْضُلُ بَعْضُها بَعْضًا إلّا بِما يَقَعُ فِيها مِنَ اَلْأعْمالِ ونَحْوِها، وزادَ بَعْضُهم أوْ يَحِلُّ لِتَدْخُلَ اَلْبُقْعَةُ اَلَّتِي ضَمَّتْهُ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَإنَّها أفْضَلُ اَلْبِقاعِ اَلْأرْضِيَّةِ والسَّماوِيَّةِ حَتّى قِيلَ وبِهِ أقُولُ إنَّها أفْضَلُ مِنَ اَلْعَرْشِ.

والحُقُّ أنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ يَخُصَّ اَللَّهُ سُبْحانَهُ بَعْضَها بِمَزِيدِ تَشْرِيفٍ حَتّى يَصِيرَ ذَلِكَ داعِيًا إلى إقْدامِ اَلْمُكَلَّفِ عَلى اَلْأعْمالِ فِيها أوْ لِحِكْمَةٍ أُخْرى، وجُمْلَةُ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ﴾ جَوابُ اَلْقِسْمِ، وفي ذَلِكَ مُبالَغَةٌ نَحْوُ ما في قَوْلِهِ:

وثناياكَ إنَّها إغْرِيضُ

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ اِسْتِئْنافٌ يُبَيِّنُ اَلْمُقْتَضِي لِلْإنْزالِ،

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 496

Ad-DukhanJuz 25 · Page 496

سورة الدخان

Ad-Dukhan

The Smoke · Meccan · 59 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

44:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

44:2

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

44:3

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣

Indeed, We sent it down during a blessed night.1 Indeed, We were to warn [mankind].

1 translator’s note
  1. The Night of Decree (Qadr). See Sūrah al-Qadr. ↩

44:4

فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤

Therein [i.e., on that night] is made distinct1 every precise matter -

1 translator’s note
  1. Or "is separated" or "apportioned," from what is inscribed in the Preserved Slate. The angels record and descend with whatever Allāh has decreed for the coming year. ↩

44:5

أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٥

[Every] matter [proceeding] from Us. Indeed, We were to send [a messenger]

44:6

رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦

As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing,

44:7

رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧

Lord of the heavens and the earth and that between them, if you would be certain.

44:8

لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

There is no deity except Him; He gives life and causes death. [He is] your Lord and the Lord of your first forefathers.

44:9

بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ ٩

But they are in doubt, amusing themselves.

44:10

فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ ١٠

Then watch for the Day when the sky will bring a visible smoke

44:11

يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١

Covering the people; this is a painful torment.

44:12

رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ ١٢

[They will say], "Our Lord, remove from us the torment; indeed, we are believers."

44:13

أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ ١٣

How will there be for them a reminder [at that time]? And there had come to them a clear Messenger.

44:14

ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ١٤

Then they turned away from him and said, "[He was] taught [and is] a madman."

44:15

إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ ١٥

Indeed, We will remove the torment for a little. Indeed, you [disbelievers] will return [to disbelief].

44:16

يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦

The Day We will strike with the greatest assault, indeed, We will take retribution.

44:17

۞ وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ ١٧

And We had already tried before them the people of Pharaoh, and there came to them a noble messenger [i.e., Moses],

44:18

أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٨

[Saying], "Render to me the servants of Allāh.1 Indeed, I am to you a trustworthy messenger,"

1 translator’s note
  1. i.e., the Children of Israel. ↩
Al-AlusiTafsir · 44:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском