Ad-Dukhan 44:3
The Smoke · Juz 25 · Page 496
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣
Indeed, We sent it down during a blessed night.1 Indeed, We were to warn [mankind].
1 translator’s note
- The Night of Decree (Qadr). See Sūrah al-Qadr. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 44:3
(إنا أنزلناه) جواب القسم، وقد أنكر بعض النحاة أن تكون هذه الجملة جواباً للقسم، لأنها صفة للمقسم به، ولا تكون صافة المقسم به جواباً للقسم، وقال: الجواب:
(إنا كنا منذرين) واختاره ابن عطية، وقال أيضاًً وجملة إنا أنزلناه اعتراض متضمن لتفخيم الكتاب، ورجح الأول بالسبق، وبكونه من البدائع، وبسلامته من الفك اللازم لما اختاره ابن عطية، وقيل: إن قوله إنا كنا الخ جواب ثان أو جملة مستأنفة مقررة للإنزال، وفي حكم العلة له كأنه قال: إنا أنزلناه لأن من شأننا الإنذار. والضمير في أنزلناه راجع إلى الكتاب وهو القرآن، واقتصر على ذلك البيضاوي، وتبعه الجلال المحلي.
وعلى هذا فقد أقسم بالقرآن أنه أنزل القرآن، وهذا النوع من الكلام يدل على غاية تعظيم القرآن، فقد يقول الرجل إذا أراد تعظيم الرجل له إليه حاجة: أتشفع بك إليك، وأقسم بحقك عليك.
وجاء في الحديث: " أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناء عليك ". وقيل: المراد بالكتاب سائر الكتب المنزلة، والضمير راجع إلى القرآن على معنى أنه سبحانه أقسم بسائر الكتب المنزلة أنه أنزل القرآن والأول أولى، واستدلوا بهذه الآية على حدوث القرآن بوجوه لا دلالة لها عليه.
(في ليلة مباركة) أي ليلة القدر، كما في قوله (إنا أنزلناه في ليلة القدر) ولها أربعة أسماء هي، وليلة البراءة، وليلة الصك، وليلة الرحمة. قال عكرمة وطائفة الليلة المباركة هنا ليلة النصف من شعبان، وقال النووي في باب صوم التطوع من شرح مسلم إنه خطأ، والصواب وبه قال العلماء إنها ليلة القدر، وقيل بينها وبين ليلة القدر أربعون ليلة.
والجمهور وأكثر المفسرين على الأول وليلة القدر في أكثر الأقاويل في شهر رمضان، وقال قتادة أنزل القرآن كله في ليلة القدر من أم الكتاب، وهو اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في سماء الدنيا ثم أنزل الله سبحانه على نبيه صلى الله عليه وسلم في الليالي والأيام في ثلاث وعشرين سنة في أنواع الوقائع حالاً فحالاً، وقد تقدم تحقيق الكلام في هذا في سورة البقرة، عند قوله:
(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) وذكر سليمان الجمل أدلة القولين، وبسط فيها لا نطول بذكرها هنا.
وقال مقاتل كان ينزل من اللوح المحفوظ كل ليلة قدر من الوحي على مقدار ما ينزل به جبريل في السنة إلى مثلها من العام، وقيل ابتداء نزوله في ليلة القدر، ووصف الله سبحانه هذه الليلة بأنها مباركة لنزول القرآن فيها وهو مشتمل على مصالح الدين والدنيا، ولكونها تتنزل فيها الملائكة والروح كما سيأتي في سورة القدر إن شاء الله تعالى.
قال ابن عباس " أنزل القرآن في ليلة القدر، ونزل به جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوماً لجواب الناس "، وقيل المباركة الكثيرة الخير، لما ينزل فيها من الخير والبركة، ويستجاب من الدعاء، ولو لم يوجد فيها إلا إنزال القرآن وحده لكفى به بركة.
(إنا كنا منذرين) أي مخوفين عقابنا مستأنف أو جواب ثان بغير عاطف، ومن جملة بركتها ما ذكره الله سبحانه ههنا بقوله:
Page 496
سورة الدخان
Ad-Dukhan
The Smoke · Meccan · 59 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
44:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
44:2
وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
By the clear Book,
44:3
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣
Indeed, We sent it down during a blessed night.1 Indeed, We were to warn [mankind].
1 translator’s note
- The Night of Decree (Qadr). See Sūrah al-Qadr. ↩
44:4
فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤
Therein [i.e., on that night] is made distinct1 every precise matter -
1 translator’s note
- Or "is separated" or "apportioned," from what is inscribed in the Preserved Slate. The angels record and descend with whatever Allāh has decreed for the coming year. ↩
44:5
أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٥
[Every] matter [proceeding] from Us. Indeed, We were to send [a messenger]
44:6
رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦
As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing,
44:7
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧
Lord of the heavens and the earth and that between them, if you would be certain.
44:8
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨
There is no deity except Him; He gives life and causes death. [He is] your Lord and the Lord of your first forefathers.
44:9
بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ ٩
But they are in doubt, amusing themselves.
44:10
فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ ١٠
Then watch for the Day when the sky will bring a visible smoke
44:11
يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١
Covering the people; this is a painful torment.
44:12
رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ ١٢
[They will say], "Our Lord, remove from us the torment; indeed, we are believers."
44:13
أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ ١٣
How will there be for them a reminder [at that time]? And there had come to them a clear Messenger.
44:14
ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ١٤
Then they turned away from him and said, "[He was] taught [and is] a madman."
44:15
إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ ١٥
Indeed, We will remove the torment for a little. Indeed, you [disbelievers] will return [to disbelief].
44:16
يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦
The Day We will strike with the greatest assault, indeed, We will take retribution.
44:17
۞ وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ ١٧
And We had already tried before them the people of Pharaoh, and there came to them a noble messenger [i.e., Moses],
44:18
أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٨
[Saying], "Render to me the servants of Allāh.1 Indeed, I am to you a trustworthy messenger,"
1 translator’s note
- i.e., the Children of Israel. ↩