Ad-DukhanJuz 25 · Page 497

Ad-Dukhan 44:36

The Smoke · Juz 25 · Page 497

فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٦

Then bring [back] our forefathers, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 44:30–37

اللغة:

(تُبَّعٍ) هو تبع الحميري الذي سار بالجيوش وحير الحيرة وبنى سمرقند وقيل هدمها كان مؤمنا وكان قومه كافرين ولذلك ذمّهم الله دونه وعبارة أبي حيان: «الظاهر أن تبعا هو شخص معروف وقع التفاضل بين قومه وقوم الرسول عليه الصلاة والسلام وإن كان لفظ تبع يطلق على كل من ملك العرب كما يطلق كسرى على من ملك الفرس وقيصر على من ملك الروم قيل اسمه أسعد الحميري وكنّي أبا كرب، وذكر أبو حاتم الرياشي أنه آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث بتسعمائة سنة وروي أنه لما آمن بالمدينة كتب كتابا ونظم شعرا، أما الشعر فهو:

شهدت على أحمد أنه ... رسول من الله باري النسم

فلو مدّ عمري إلى عمره ... لكنت وزيرا له وابن عمّ

وأما الكتاب فروى ابن إسحق وغيره أنه كان فيه: أما بعد فإني آمنت بك وبكتابك الذي أنزل عليك وأنا على دينك وسنّتك وآمنت بربك ورب كل شيء وآمنت بكل ما جاء من ربك من شرائع الإسلام فإن أدركتك فبها ونعمت وإن لم أدركك فاشفع لي ولا تنسني يوم القيامة فإني من أمتك الأولين وتابعتك قبل مجيئك وأنا على ملّتك وملّة أبيك إبراهيم عليه السّلام ثم ختم الكتاب ونقش عليه لله الأمر من قبل ومن بعد وكتب عنوانه: إلى محمد بن عبد الله نبيّ الله ورسوله خاتم النبيين ورسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم من تبع الأول. ويقال كان الكتاب والشعر عند أبي أيوب خالد بن زيد فلم يزل عنده حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم. وكانوا يتوارثونه كابرا عن كابر حتى أدوه للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال قوم ليس المراد بتبع رجلا واحدا إنما المراد ملوك اليمن وكانوا يسمّون التتابعة، قال الجوهري: «التتابعة ملوك اليمن والتبع الظل والتبع الظل والتبع ضرب من الطير» وعبارة الزمخشري: «وقيل لملوك اليمن التتابعة لأنهم يتبعون كما قيل الأقيال لأنهم يتقيلون» وفي مختار الصحاح: التقيل شرب نصف النهار. وسمي الظل تبعا لأنه يتبع الشمس.

هذا وكان منهم سبعون تبعا، قال النعمان بن بشير الأنصاري: لنا من بني قحطان سبعون تبعا ... أطاعت لنا بالخرج منّا الأعاجم

ومنّا سراة الناس هود وصالح ... وذو الكفل منّا والملوك الأعاظم

وقيل كانوا ثمانين فلم يتفق له في الشعر هذا وتفاصيل أخبارهم مبثوثة في بطون كتب التاريخ المطوّلة فليرجع إليها من استهوته قراءة الأساطير الممتعة وما فيها من قصص عجيب.

الإعراب:

(وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ) كلام مستأنف مسوق لتسلية النبي صلى الله عليه وسلم عمّا كان يكابده من قريش وإثلاج صدره بأن الله قادر على إنقاذه وإنقاذ أتباعه من أذاهم كما نجى بني إسرائيل من القبط وهو أمر كان بحسب الظاهر أمرا بعيد الوقوع.

واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق ونجينا فعل وفاعل وبني إسرائيل مفعول به ومن العذاب متعلقان بنجينا والمهين صفة للعذاب (مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ) من فرعون بدل من قوله من العذاب بإعادة الجار كأنه في نفسه كان عذابا مهينا لما كابدوه منه من عذاب وإهانة وقيل متعلقان بمحذوف حال من العذاب أي كائنا أو صادرا من فرعون، وإن واسمها وجملة كان خبرها واسم كان مستتر تقديره هو وعاليا خبرها ومن المسرفين خبر ثان لكان وجملة إن وما بعدها لا محل لها لأنها تعليلية (وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ) الواو عاطفة واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق واخترناهم فعل وفاعل ومفعول به وعلى علم متعلقان بمحذوف حال وعلى بمعنى مع أي مع علمنا بأنهم يزيفون وتفرط منهم الفرطات وعلى العالمين متعلقان باخترناهم أو لكثرة الأنبياء منهم (وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ) عطف على ما تقدم وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول ومن الآيات حال مقدّم وما مفعول به ثان لآتيناهم وفيه خبر مقدم وبلاء مبتدأ مؤخر ومبين صفة لبلاء والجملة صلة الموصول (إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ) إن واسمها واللام المزحلقة ويقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والجملة خبر إن وجملة إن هؤلاء مستأنفة مسوقة للحديث عن قريش بعد استطراد حديث بني إسرائيل (إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) إن نافية وهي مبتدأ وإلا أداة حصر وموتتنا خبر هي والأولى نعت، وسيأتي معنى الميتة الأولى في باب الفوائد، والواو حرف عطف وما نافية حجازية ونحن اسمها وبمنشرين الباء حرف جر زائد ومنشرين خبرها منصوب محلا مجرور لفظا (فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الفاء الفصيحة أي إن كنتم صادقين فيما تقولون فعجّلوا لنا إحياء من مات من آبائنا لينهض دليلا على ما تعدّونه من قيام الساعة وبعث الموتى (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري وهم مبتدأ وخير خبر وأم حرف عطف وقوم تبع عطف على هم والذين عطف على قوم تبع ومن قبلهم متعلقان بمحذوف صلة الذين، وجملة أهلكناهم حال من المعطوف والمعطوف عليه أو مستأنفة لا محل لها وإن واسمها وجملة كانوا مجرمين خبرها والمراد بالخيرية المفضلة القوة والمنعة في الدنيا، وجملة انهم كانوا مجرمين تعليلية لا محل لها لأنها تعليل لإهلاكهم.

الفوائد:

معنى الموتة الأولى أنهم لما وعدوا بعد الحياة الدنيا حالتين أخريين الأولى منهما الموت والأخرى حياة البعث أثبتوا الحالة الأولى وهي الموت ونفوا ما بعدها وسمّوها أولى مع أنهم اعتقدوا أن لا شيء بعدها لأنهم نزلوا جحدهم على الإثبات فجعلوها أولى على ما ذكرت لهم وهذا أولى من حمل الموتة الأولى على السابقة على الحياة الدنيا لوجهين أحدهما أن الاقتصار عليها لا يعتقدونه لأنهم يثبتون الموت الذي يعقب حياة الدنيا وحمل الحصر المباشر للموت في كلامهم على صفة تذكر لا على نفس الموت المشاهد لهم فيه عدول عن الظاهر بلا حاجة، الثاني أن الموت السابق على الحياة الدنيا لا يعبر عنه بالموتة فإن الموتة فعلة فيها إشعار بالتجدّد والطريان والموت السابق على الحياة الدنيا أمر مستصحب لم تتقدمه حياة طرأ عليها مع أن في بقية السورة قوله تعالى: «لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى» وإنما عنى بالموتة الأولى هنا الموت المتعقب للحياة الدنيا فقط.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 497

Ad-DukhanJuz 25 · Page 497

44:19

وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٩

And [saying], "Be not haughty with Allāh. Indeed, I have come to you with clear evidence.

44:20

وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ ٢٠

And indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord, lest you stone me.1

1 translator’s note
  1. To death. Or "lest you assault me [with your tongues or harm me otherwise]." ↩

44:21

وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ ٢١

But if you do not believe me, then leave me alone."

44:22

فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ ٢٢

And [finally] he called to his Lord that these were a criminal people.

44:23

فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٢٣

[Allāh said], "Then set out with My servants by night. Indeed, you are to be pursued.

44:24

وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ ٢٤

And leave the sea in stillness.1 Indeed, they are an army to be drowned."

1 translator’s note
  1. After it has parted, in order that the soldiers of Pharaoh would follow the Children of Israel and be drowned. ↩

44:25

كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٢٥

How much they left behind of gardens and springs

44:26

وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٢٦

And crops and noble sites

44:27

وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ ٢٧

And comfort wherein they were amused.

44:28

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ٢٨

Thus. And We caused to inherit it another people.

44:29

فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ٢٩

And the heaven and earth wept not for them, nor were they reprieved.

44:30

وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ٣٠

And We certainly saved the Children of Israel from the humiliating torment -

44:31

مِن فِرۡعَوۡنَۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١

From Pharaoh. Indeed, he was a haughty one among the transgressors.

44:32

وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٢

And We certainly chose them by knowledge over [all] the worlds.

44:33

وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ ٣٣

And We gave them of signs that in which there was a clear trial.

44:34

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ ٣٤

Indeed, these [disbelievers] are saying,

44:35

إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ ٣٥

"There is not but our first death, and we will not be resurrected.

44:36

فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٦

Then bring [back] our forefathers, if you should be truthful."

44:37

أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٣٧

Are they better or the people of Tubbaʿ1 and those before them? We destroyed them, [for] indeed, they were criminals.

1 translator’s note
  1. The tribe of Saba’. ↩

44:38

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ٣٨

And We did not create the heavens and earth and that between them in play.

44:39

مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٩

We did not create them except in truth, but most of them do not know.

DarwishTafsir · 44:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском