Ad-DukhanJuz 25 · Page 497

Ad-Dukhan 44:39

The Smoke · Juz 25 · Page 497

مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٩

We did not create them except in truth, but most of them do not know.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 44:34–53

قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهم قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ أيِ: ابْتَلَيْناهم، ومَعْنى الفِتْنَةِ هُنا أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - أرْسَلَ إلَيْهِمْ رُسُلَهُ، وأمَرُوهم بِما شَرَعَهُ لَهم فَكَذَّبُوهم، أوْ وسَّعَ عَلَيْهِمُ الأرْزاقَ فَطَغَوْا وبَغَوْا.

قالَ الزَّجّاجُ: بَلَوْناهم، والمَعْنى: عامَلْناهم مُعامَلَةَ المُخْتَبَرِ بِبَعْثِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ، وقُرِئَ ( فَتَّنّا ) بِالتَّشْدِيدِ ﴿وجاءَهم رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ أيْ: كَرِيمٌ عَلى اللَّهِ كَرِيمٌ في قَوْمِهِ. وقالَ مُقاتِلٌ: حَسَنُ الخُلُقِ بِالتَّجاوُزِ والصَّفْحِ. وقالَ الفَرّاءُ: كَرِيمٌ عَلى رَبِّهِ إذِ اخْتَصَّهُ بِالنُّبُوَّةِ.

﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ﴾ أنْ هَذِهِ هي المُفَسِّرَةُ لِتَقَدُّمِ ما هو بِمَعْنى القَوْلِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ المُخَفَّفَةَ مِنَ الثَّقِيلَةِ، والمَعْنى: أنَّ الشَّأْنَ والحَدِيثَ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً أيْ: بِأنْ أدُّوا، والمَعْنى: أنَّهُ طَلَبَ مِنهم أنْ يُسَلِّمُوا إلَيْهِ بَنِي إسْرائِيلَ. قالَ مُجاهِدٌ: المَعْنى أرْسِلُوا مَعِي عِبادَ اللَّهِ وأطْلِقُوهم مِنَ العَذابِ، فَعِبادُ اللَّهِ عَلى هَذا مَفْعُولٌ بِهِ.

وقِيلَ: المَعْنى: أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ ما وجَبَ عَلَيْكم مِن حُقُوقِ اللَّهِ، فَيَكُونُ مَنصُوبًا عَلى أنَّهُ مُنادًى مُضافٌ.

وقِيلَ: أدُّوا إلَيَّ سَمْعَكم حَتّى أُبَلِّغَكم رِسالَةَ رَبِّكم ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ هو تَعْلِيلٌ لِما تَقَدَّمَ أيْ: رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ إلَيْكم أمِينٌ عَلى الرِّسالَةِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ.

﴿وأنْ لا تَعْلُوا عَلى اللَّهِ﴾ أيْ: لا تَتَجَبَّرُوا وتَتَكَبَّرُوا عَلَيْهِ بِتَرَفُّعِكم عَنْ طاعَتِهِ ومُتابَعَةِ رُسُلِهِ، وقِيلَ: لا تَبْغُوا عَلى اللَّهِ، وقِيلَ: لا تَفْتَرُوا عَلَيْهِ، والأوَّلُ أوْلى، وبِهِ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، ويَحْيى بْنُ سَلامٍ، وجُمْلَةُ ﴿إنِّي آتِيكم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ مِنَ النَّهْيِ أيْ: بِحُجَّةٍ واضِحَةٍ لا سَبِيلَ إلى إنْكارِها. وقالَ قَتادَةُ: بِعُذْرٍ بَيِّنٍ. والأوَّلُ أوْلى، وبِهِ قالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ إنِّي وقُرِئَ بِالفَتْحِ بِتَقْدِيرِ اللّامِ.

﴿وإنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكم أنْ تَرْجُمُونِ﴾ اسْتَعاذَ بِاللَّهِ - سُبْحانَهُ - لَمّا تَوَعَّدُوهُ بِالقَتْلِ، والمَعْنى: مِن أنْ تَرْجُمُونِ.

قالَ قَتادَةُ: تَرْجُمُونِي بِالحِجارَةِ، وقِيلَ: تَشْتُمُونِ، وقِيلَ: تَقْتُلُونِ.

﴿وإنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فاعْتَزِلُونِ﴾ أيْ: إنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي وتُقِرُّوا بِنُبُوَّتِي فاتْرُكُونِي ولا تَتَعَرَّضُوا لِي بِأذًى.

قالَ مُقاتِلٌ: دَعُونِي كَفافًا لا عَلَيَّ ولا لِي، وقِيلَ: كُونُوا بِمَعْزِلٍ عَنِّي، وأنا بِمَعْزِلٍ مِنكم إلى أنْ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا، وقِيلَ: فَخَلُّوا سَبِيلِي، والمَعْنى مُتَقارِبٌ.

ثُمَّ لَمّا لَمْ يُصَدِّقُوهُ، ولَمْ يُجِيبُوا دَعْوَتَهُ. رَجَعَ إلى رَبِّهِ بِالدُّعاءِ كَما حَكى اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى إضْمارِ حَرْفِ الجَرِّ أيْ: دَعاهُ بِأنَّ هَؤُلاءِ، وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِها عَلى إضْمارِ القَوْلِ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ أيْ: فَكَفَرُوا فَدَعا رَبَّهُ، والمُجْرِمُونَ الكافِرُونَ، وسَمّاهُ دُعاءً مَعَ أنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ إلّا مُجَرَّدَ كَوْنِهِمْ مُجْرِمِينَ؛ لِأنَّهم قَدِ اسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ الدُّعاءَ عَلَيْهِمْ.

﴿فَأسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا﴾ أجابَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - دُعاءَهُ، فَأمَرَ أنْ يَسْرِيَ بِبَنِي إسْرائِيلَ لَيْلًا، يُقالُ: سَرى، وأسْرى لُغَتانِ، قَرَأ الجُمْهُورُ فَأسْرِ بِالقَطْعِ، وقَرَأ أهْلُ الحِجازِ بِالوَصْلِ، ووافَقَهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ، فالقِراءَةُ الأُولى مِن أسْرى، والثّانِيَةُ مِن سَرى، والجُمْلَةُ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ أيْ: فَقالَ اللَّهُ لِمُوسى أسْرِ بِعِبادِي ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ أيْ: يَتْبَعُكم فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ خُرُوجُ فِرْعَوْنَ بَعْدَهم.

﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾ أيْ: ساكِنًا، يُقالُ: رَها يَرْهُو رَهْوًا: إذا سَكَنَ لا يَتَحَرَّكُ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقالُ: افْعَلْ ذَلِكَ رَهْوًا أيْ: ساكِنًا عَلى هَيْئَتِكَ، وعَيْشٌ راهٍ أيْ: ساكِنٌ، ورَها البَحْرُ سَكَنَ، وكَذا قالَ الهَرَوِيُّ وغَيْرُهُ، وهو المَعْرُوفُ في اللُّغَةِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎والخَيْلَ تَمْرَحُ رَهْوًا في أعِنَّتِها كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّرْنُوبِ ذِي الوَبَرِ

أيْ: والخَيْلُ تَمْرَحُ في أعِنَّتِها ساكِنَةً، والمَعْنى: اتْرُكِ البَحْرَ ساكِنًا عَلى صِفَتِهِ بَعْدَ أنْ ضَرَبْتَهُ بِعَصاكَ ولا تَأْمُرْهُ أنْ يَرْجِعَ - كَما كانَ لِيَدْخُلَهُ آلُ فِرْعَوْنَ بَعْدَكَ وبَعْدَ بَنِي إسْرائِيلَ - (p-١٣٥٢)فَيَنْطَبِقَ عَلَيْهِمْ، فَيَغْرَقُونَ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: رَها بَيْنَ رِجْلَيْهِ رَهْوًا أيْ: فَتَحَ.

قالَ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾ والمَعْنى: اتْرُكْهُ مُنْفَرِجًا كَما كانَ بَعْدَ دُخُولِكم فِيهِ، وكَذا قالَ أبُو عُبَيْدٍ: وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وغَيْرُهُ. قالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وهُما يَرْجِعانِ إلى مَعْنًى واحِدٍ، وإنِ اخْتَلَفَ لَفْظاهُما؛ لِأنَّ البَحْرَ إذا سَكَنَ جَرْيُهُ انْفَرَجَ. قالَ الهَرَوِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( رَهْوًا ) نَعْتًا لِمُوسى أيْ: سِرْ ساكِنًا عَلى هَيْئَتِكَ. وقالَ كَعْبٌ، والحَسَنُ ( رَهْوًا ) طَرِيقًا. وقالَ الضَّحّاكُ، والرَّبِيعُ: سَهْلًا.

وقالَ عِكْرِمَةُ: يَبَسًا كَقَوْلِهِ: ﴿فاضْرِبْ لَهم طَرِيقًا في البَحْرِ يَبَسًا﴾ [طه: ٧٧] وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فالمَعْنى اتْرُكْهُ ذا رَهْوٍ أوِ اتْرُكْهُ رَهْوًا عَلى المُبالَغَةِ في الوَصْفِ بِالمَصْدَرِ ﴿إنَّهم جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ أيْ: إنَّ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ مُغْرَقُونَ.

أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - مُوسى بِذَلِكَ لِيَسْكُنَ قَلْبُهُ ويَطْمَئِنَّ جَأْشُهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ " إنَّ " عَلى الِاسْتِئْنافِ لِقَصْدِ الإخْبارِ بِذَلِكَ، وقُرِئَ بِالفَتْحِ عَلى تَقْدِيرِ لِأنَّهم.

كَمْ هي الخَبَرِيَّةُ المُفِيدَةُ لِلتَّكْثِيرِ، وقَدْ مَضى الكَلامُ في مَعْنى الآيَةِ في سُورَةِ الشُّعَراءِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ومَقامٍ بِفَتْحِ المِيمِ عَلى أنَّهُ اسْمُ مَكانٍ لِلْقِيامِ، وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ،، وقَتادَةُ، والسَّمَيْفَعُ، ورُوِيَ عَنْ نافِعٍ بِضَمِّها اسْمُ مَكانِ الإقامَةِ.

﴿ونَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ﴾ النَّعْمَةُ بِالفَتْحِ التَّنَعُّمُ: يُقالُ: نَعَّمَهُ اللَّهُ وناعَمَهُ فَتَنَعَّمَ، وبِالكَسْرِ المِنَّةُ، وما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ، وفُلانٌ واسِعُ النِّعْمَةِ أيْ: واسِعُ المالِ، ذَكَرَ مَعْنى هَذا الجَوْهَرِيُّ: قَرَأ الجُمْهُورُ فاكِهِينَ بِالألْفِ.

وقَرَأ أبُو رَجاءٍ، والحَسَنُ وأبُو الأشْهَبِ، والأعْرَجُ وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ ( فَكِهِينَ ) بِغَيْرِ ألِفٍ، والمَعْنى عَلى القِراءَةِ الأُولى: مُتَنَعِّمِينَ، طَيِّبَةً أنْفُسُهم، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ: أشِرِينَ بَطِرِينَ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: فَكِهَ الرَّجُلُ بِالكَسْرِ فَهو فَكِهٌ إذا كانَ طَيِّبَ النَّفْسِ مَزّاحًا، والفَكِهُ أيْضًا: الأشِرُ البَطِرُ.

قالَ: وفاكِهِينَ أيْ: ناعِمِينَ. وقالَ الثَّعْلَبِيُّ: هُما لُغَتانِ كالحاذِرِ والحَذِرِ والفارِهِ والفَرِهِ.

وقِيلَ: إنَّ الفاكِهَ: هو المُسْتَمْتِعُ بِأنْواعِ اللَّذَّةِ كَما يَتَمَتَّعُ الرَّجُلُ بِأنْواعِ الفاكِهَةِ.

﴿كَذَلِكَ وأوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ﴾ الكافُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّها خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.

قالَ الزَّجّاجُ أيِ: الأمْرُ كَذَلِكَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ، والإشارَةُ إلى مَصْدَرِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ تَرَكُوا أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ السَّلْبِ سَلَبْناهم إيّاها، وقِيلَ: مِثْلَ ذَلِكَ الإخْراجِ أخْرَجْناهم مِنها، وقِيلَ: مِثْلَ ذَلِكَ الإهْلاكِ أهْلَكْناهم.

فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ قَوْلُهُ ( وأوْرَثْناها ) مَعْطُوفًا عَلى ( تَرَكُوا ) وعَلى الوُجُوهِ الآخِرَةِ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى الفِعْلِ المُقَدَّرِ.

والمُرادُ بِالقَوْمِ الآخَرِينَ بَنُو إسْرائِيلَ، فَإنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - مَلَّكَهم أرْضَ مِصْرَ بَعْدَ أنْ كانُوا فِيها مُسْتَعْبَدِينَ، فَصارُوا لَها وارِثِينَ أيْ: أنَّها وصَلَتْ إلَيْهِمْ كَما يَصِلُ المِيراثُ إلى الوارِثِ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ: ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها﴾ [الأعراف: ١٣٧] .

﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأرْضُ﴾ هَذا بَيانٌ لِعَدَمِ الِاكْتِراثِ بِهَلاكِهِمْ.

قالَ المُفَسِّرُونَ أيْ: إنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ عَلى الأرْضِ عَمَلًا صالِحًا تَبْكِي عَلَيْهِمْ بِهِ ولَمْ يَصْعَدْ لَهم إلى السَّماءِ عَمَلٌ طَيِّبٌ يُبْكى عَلَيْهِمْ بِهِ، والمَعْنى: أنَّهُ لَمْ يُصَبْ بِفَقْدِهِمْ وهَلاكِهِمْ أحَدٌ مِن أهْلِ السَّماءِ ولا مِن أهْلِ الأرْضِ، وكانَتِ العَرَبُ تَقُولُ عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ مِنهم: بَكَتْ لَهُ السَّماءُ والأرْضُ أيْ: عَمَّتْ مُصِيبَتُهُ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ جَرِيرٍ:

؎لَمّا أتى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَواضَعَتْ ∗∗∗ سُورُ المَدِينَةِ والجِبالُ الخُشَّعُ

ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:

؎بَكى حارِثُ الجَوْلانِ مِن فَقْدِ رَبِّهِ ∗∗∗ وحَوْرانُ مِنهُ خاشِعٌ مُتَضائِلُ

وقالَ الحَسَنُ: في الكَلامِ مُضافٌ مَحْذُوفٌ أيْ: ما بَكى عَلَيْهِمْ أهْلُ السَّماءِ والأرْضِ مِنَ المَلائِكَةِ والنّاسِ.

وقالَ مُجاهِدٌ: إنَّ السَّماءَ والأرْضَ تَبْكِيانِ عَلى المُؤْمِنِ أرْبَعِينَ صَباحًا، وقِيلَ: إنَّهُ يَبْكِي عَلى المُؤْمِنِ مَواضِعُ صَلاتِهِ، ومَصاعِدُ عَمَلِهِ ﴿وما كانُوا مُنْظَرِينَ﴾ أيْ: مُمْهَلِينَ إلى وقْتٍ آخَرَ، بَلْ عُوجِلُوا بِالعُقُوبَةِ لِفَرْطِ كُفْرِهِمْ وشِدَّةِ عِنادِهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 497

Ad-DukhanJuz 25 · Page 497

44:19

وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٩

And [saying], "Be not haughty with Allāh. Indeed, I have come to you with clear evidence.

44:20

وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ ٢٠

And indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord, lest you stone me.1

1 translator’s note
  1. To death. Or "lest you assault me [with your tongues or harm me otherwise]." ↩

44:21

وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ ٢١

But if you do not believe me, then leave me alone."

44:22

فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ ٢٢

And [finally] he called to his Lord that these were a criminal people.

44:23

فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٢٣

[Allāh said], "Then set out with My servants by night. Indeed, you are to be pursued.

44:24

وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ ٢٤

And leave the sea in stillness.1 Indeed, they are an army to be drowned."

1 translator’s note
  1. After it has parted, in order that the soldiers of Pharaoh would follow the Children of Israel and be drowned. ↩

44:25

كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٢٥

How much they left behind of gardens and springs

44:26

وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٢٦

And crops and noble sites

44:27

وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ ٢٧

And comfort wherein they were amused.

44:28

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ٢٨

Thus. And We caused to inherit it another people.

44:29

فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ٢٩

And the heaven and earth wept not for them, nor were they reprieved.

44:30

وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ٣٠

And We certainly saved the Children of Israel from the humiliating torment -

44:31

مِن فِرۡعَوۡنَۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١

From Pharaoh. Indeed, he was a haughty one among the transgressors.

44:32

وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٢

And We certainly chose them by knowledge over [all] the worlds.

44:33

وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ ٣٣

And We gave them of signs that in which there was a clear trial.

44:34

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ ٣٤

Indeed, these [disbelievers] are saying,

44:35

إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ ٣٥

"There is not but our first death, and we will not be resurrected.

44:36

فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٦

Then bring [back] our forefathers, if you should be truthful."

44:37

أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٣٧

Are they better or the people of Tubbaʿ1 and those before them? We destroyed them, [for] indeed, they were criminals.

1 translator’s note
  1. The tribe of Saba’. ↩

44:38

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ٣٨

And We did not create the heavens and earth and that between them in play.

44:39

مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٩

We did not create them except in truth, but most of them do not know.

Ash-ShawkaniTafsir · 44:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском