Ad-DukhanJuz 25 · Page 498

Ad-Dukhan 44:49

The Smoke · Juz 25 · Page 498

ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ ٤٩

[It will be said], "Taste! Indeed, you are the honored, the noble!1

1 translator’s note
  1. As he had claimed upon the earth. He is taunted with these words in Hell as a reminder and additional torment. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 44:43–50

قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم طَعَامُ الأثيم﴾ لما وصف اليوم ذكر بعده وعيد الكفار. قال الزمخشري في «شجرة» ثلاث لغات، كسر الشين، وضمها، وفتحها. وتقدم اشتقاق لفظ «الزَّقُّوم» في سورة الصَّافَّات، و «الأَثِيمُ» صفة مبالغة ويقال: الأَثُوم كالصَّبُورِ والشَّكُورِ. و «الأثيم» أي ذِي الإثْمِ.

قال المفسرون: هو أبو جهل. قالت المعتزلة: هذه الآية تدل على حصول هذا الوعيد للأثيم، وهو الذي صدر عنه الإثم، فيكون حاصلاً للفسَّاقِ.

والجواب: أن اللفظ المفرد الذي دخل تحته حرف التعريف الأصلُ فيه أن ينصرف إلى المذكور السابق، ولا يفيد العموم، والمذكور السابق هنا هو الكفار فنيصرف إليه.

فصل

مذهب أبي حنيفة (رَضِيَ اللَّهُ عَنْه) أن قراءة القرآن بالمعنى جائز واحتج علهي بأنه نقل عن ابن مسعود (رَضِيَ اللَّهُ عَنْه) أنه يقرىء رجلاً هذه الآية فكان يقول: طَعَامُ اليَثيمِ فقال: طَعَامُ الفَاجِرِ. وهذا الدليل في غاية الضعف على ما بُيِّنَ في الفِقْه.

قوله: «كَالْمُهْلِ» يجوز أن يكون خبراً ثانياً، وأن يكون خبر مبتدأ مضمر، أي هُوَ كَالْمُهْلِ. ولا يجوز أن يكون حالاً من: «طَعَام الأثيم» . قال أبو البقاء: لأنه لا عامل إذَنْ. وفيه نظر؛ لأنه يجوز أن يكون حَالاً والعامل في معنى التشبيه، كقولك: زَيْدٌ أَخُوكَ شُجَاعاً.

والمهل قيل: دُرْدِيّ الزيت. وقيل: عَكرُ القطران. وقيل: ما أُذِيبَ من ذهب أو فضةِ. وقيل: ما أذيب منهما ومن كل ما في معناهما من المُنْطَبعَاتِ كالحَديد والنُّحاس والرَّصَاص. والمَهَلُ بالفتح التُّؤَدَةُ والرِّفق، ومنه: ﴿فَمَهِّلِ الكافرين أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾ [الطارق: 17] . وقرأ الحسن: كَالْمَهْلِ بفتح الميم فقط وهي لغة في المُهْل بالضم. وتقدم تفسيره في الكهف.

قوله: «يَغْلِي» قرأ ابنُ كثير وحَفْصٌ بالياء من تحت الفاعل ضمير يعود على «طَعَام» . وجَوَّز أبُو البقاء أن يعود على الزقوم. وقيل: على المهل نفسه. و «يَغْلِي» حال من الضمير المستتر في الجار أي منهما المهل غالياً. وجوز أبو البقاء أن يكون خبر مبتدأ محذوف، اي هُوَ يَغْلِي، أي الزقوم أو الطعام. والباقون تَغْلِي بالتاء من فوق، على أن الفاعل ضمير الشجرة، والجملة خبر ثانٍ أو حال على رأيٍ، أو خبر مبتدأ مضمر، أي هِيَ تَغْلِي (واختار أبو عبيد الياء؛ لأن الاسم المذكور الذي هو المهل هو الذي يلي الفعل نعتاً، والتذكير به أولى) . قوله: «كَغَلْي الْحَمِيم» نعت لمصدر محذوف ِأو حال من ضميره أي تَغْلِي عَلْياً مِثْلَ غَلْي الْحَمِيم أو تَغْليةً مُشْبِهاً غَلْيَ الحميم. قال ابن الخطيب: واعلم أنه لا يجوز أن يحمل الغَلْيُ على المُهْل؛ لأن المهل مشبَّه به، وإنما يغلي ما يشبه بالمهل كغلي الحميم، وهو الماء إذا اشتدت حرارته.

قوله: «خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ» قرأ نافعٌ وابنُ كثير وابنُ عامر بضم تاء اعتلوه والباقون بكسرها وهما لغتان في مضارع «عَتَلَهُ» أي ساقه بجَفَاءٍ، وغِلْظَة، كعَرَشَ، يَعْرِشُ، ويَعْرُشُ. والعُتُلُّ: الجَافِي الغَليِظُ قالت اللَّيْثُ: العَتْلُ أن تأخذ تَلْبِيب الرجل فتقتله، أي تَجُرُّه إليك، وتذهب به إلى حَبْسٍ أو محنةٍ. وأخذ فلان بزمام الناقة يَعْتِلُهَا، وذلك إذا قبض على أصل الزِّمَام عند الرأس، وقادها قوداً عنيفاً (وقال ان السِّكِّيت: عَتَلْتُهُ إلَى السِّجْنِ وأعْتَلْتُهُ إذا دفَعْتَهُ دَفْعاً عَنِيفاً) .

قوله: ﴿إلى سَوَآءِ الجحيم﴾ أي إلى وَسَطِ الجَحِيم، ومعنى الآية: أنه يقال للزبانية: خذوه أي الأثيم فاعتلوه، أي سوقوه بعنف إلى وَسَط الجحيم، ﴿ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الحميم﴾ ، كقوله تعالى: ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحميم﴾ [الحج: 19] إلا أنَّ هذه الاستعارة أكمل في المبالغة كأنه يقول: صبو عليه عذاب ذلك الحميم ونظيره قوله: ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً﴾ [الأعراف: 126] .

قوله: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ﴾ قرأ الكسائيُّ بفتح همزة إنك، على معنى العلة، أي لأَنَّك. وقيل تقديره ذق عذاب الجحيم أنك أنت العزيز، والباقون بالكسر، على الاستنئاف المُفيد للعلة، فتتحدُ القراءتان معنى، وهذا الكلام على سبيل التهكم وهو أغيظ لِلْمُسْتَهْزَأ بِهِ.

ومثله قول جرير لشاعر يسمي نفسه زَهْرَةً اليَمَنِ:

4430 - أَلَمْ تَكُنْ فِي وُسُومٍ قَدْ وُسِمْتَ بِهَا ... مِنْ كُلِّ مَوْعِظَةٍ يَا زَهْرَةَ اليَمَنِ

وهذا الشاعر قد قال:

4431 - أَبْلِغْ كُلَيْباً وَأَبْلِغْ عَنْكَ شَاعِرَهَا ... أَنِّي الأَعَزُّ وَأَنِّي زَهْرَةُ اليَمَنِ

ومعنى الآية أنك بالضدِّ منه. روي أن أبا جهل قال لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: مَا بَيْنَ جبليْها أَعَزُّ ولا أكرمُ مِنِّي، فَوَالله لا تَسْتَطيعُ أَنْتَ وَلاَ رَبُّكَ أَنْ تَفْعَلاَ بِي شَيْئاً. وروي أن خزنة جهنم تقولُ للكافر هذا الكلام إشْفَاقاً بهم وتوبيخاً.

قوله: ﴿إِنَّ هذا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي تشكون فيه ولا تؤْمِنُون بِهِ.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 498

Ad-DukhanJuz 25 · Page 498

44:40

إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِيقَٰتُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٠

Indeed, the Day of Judgement is the appointed time for them all -

44:41

يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤١

The Day when no relation1 will avail a relation at all, nor will they be helped -

1 translator’s note
  1. i.e., patron, protector or close associate. ↩

44:42

إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٤٢

Except those [believers] on whom Allāh has mercy. Indeed, He is the Exalted in Might, the Merciful.

44:43

إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ ٤٣

Indeed, the tree of zaqqūm

44:44

طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ ٤٤

Is food for the sinful.

44:45

كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ ٤٥

Like murky oil, it boils within bellies

44:46

كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ ٤٦

Like the boiling of scalding water.

44:47

خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٤٧

[It will be commanded], "Seize him and drag him into the midst of the Hellfire,

44:48

ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ ٤٨

Then pour over his head from the torment of scalding water."

44:49

ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ ٤٩

[It will be said], "Taste! Indeed, you are the honored, the noble!1

1 translator’s note
  1. As he had claimed upon the earth. He is taunted with these words in Hell as a reminder and additional torment. ↩

44:50

إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ ٥٠

Indeed, this is what you used to dispute."

44:51

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ ٥١

Indeed, the righteous will be in a secure place:

44:52

فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٢

Within gardens and springs,

44:53

يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٥٣

Wearing [garments of] fine silk and brocade, facing each other.

44:54

كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ ٥٤

Thus. And We will marry them to fair women with large, [beautiful] eyes.

44:55

يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ ٥٥

They will call therein for every [kind of] fruit - safe and secure.

44:56

لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٥٦

They will not taste death therein except the first death, and He will have protected them from the punishment of Hellfire

44:57

فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٥٧

As bounty from your Lord. That is what is the great attainment.

44:58

فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥٨

And indeed, We have eased it [i.e., the Qur’ān] in your tongue that they might be reminded.

44:59

فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ ٥٩

So watch, [O Muḥammad]; indeed, they are watching [for your end].

Ibn 'AdilTafsir · 44:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском