Ad-Dukhan 44:59
The Smoke · Juz 25 · Page 498
فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ ٥٩
So watch, [O Muḥammad]; indeed, they are watching [for your end].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 44:58–59
﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿فارْتَقِبْ إنَّهم مُرْتَقِبُونَ﴾
الفاءُ لِلتَّفْرِيعِ إشارَةٌ إلى أنَّ ما بَعْدَها مُتَفَرِّعٌ عَمّا قَبْلَها حَيْثُ كانَ المَذْكُورُ بَعْدَ الفاءِ فَذْلَكَةً لِلسُّورَةِ، أيْ إجْمالٌ لِأغْراضِها بَعْدَ تَفْصِيلِها فِيما مَضى إحْضارًا لِتِلْكَ الأغْراضِ وضَبْطًا لِتَرَتُّبِ عِلَّتِها.
وضَمِيرُ يَسَّرْناهُ عائِدٌ إلى الكِتابِ المَفْهُومِ مِنَ المَقامِ والمَذْكُورُ في قَوْلِهِ
صفحة ٣٢١
﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ [الدخان: ٢] ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣] إلَخْ، والَّذِي كانَ جُلُّ غَرَضِ السُّورَةِ في إثْباتِ إنْزالِهِ مِنَ اللَّهِ كَما أشارَ إلَيْهِ افْتِتاحُها بِالحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وقَوْلُهُ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ [الدخان: ٢]، فَهَذا التَّفْرِيعُ مُرْتَبِطٌ بِذَلِكَ الِافْتِتاحِ وهو مَن رَدِّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ. فَهَذا التَّفْرِيعُ تَفْرِيعٌ لِمَعْنى الحَصْرِ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ لِبَيانِ الحِكْمَةِ في إنْزالِ القُرْآنِ بِاللِّسانِ العَرَبِيِّ فَيَكُونُ تَفْرِيعًا عَلى ما تَقَدَّمَ في السُّورَةِ وما تَخَلَّلَهُ وتَبِعَهُ مِنَ المَواعِظِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُفَرَّعُ قَوْلَهُ ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ . وقُدِّمَ عَلَيْهِ ما هو تَوْطِئَةٌ لَهُ اهْتِمامًا بِالمُقَدَّمِ وتَقْدِيرِ النَّظْمِ فَلَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ بِهَذا لِما يَسَّرْناهُ لَهم بِلِسانِهِمْ.
والقَصْرُ المُسْتَفادُ مِن (إنَّما) قَصْرُ قَلْبٍ وهو رَدٌّ عَلى المُشْرِكِينَ إذْ قَدْ سَهُلَ لَهم طَرِيقُ فَهْمِهِ بِفَصاحَتِهِ وبَلاغَتِهِ فَقابَلُوهُ بِالشَّكِّ والهُزْءِ كَما قَصَّهُ اللَّهُ في أوَّلِ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ ﴿بَلْ هم في شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ [الدخان: ٩] أيْ إنّا جَعَلْنا فَهْمَهُ يَسِيرًا - بِسَبَبِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ الفُصْحى وهي لُغَتُهم - إلّا لِيَتَذَكَّرُوا فَلَمْ يَتَذَكَّرُوا.
فَمَفْعُولُ يَسَّرْناهُ مُضافٌ مُقَدَّرٌ دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ تَقْدِيرُهُ: فَهْمَهُ.
والباءُ في بِلِسانِكَ لِلسَّبَبِيَّةِ، أيْ بِسَبَبِ لُغَتِكَ، أيِ العَرَبِيَّةِ وفي إضافَةِ اللِّسانِ إلى ضَمِيرِ النَّبِيءِ ﷺ عِنايَةٌ بِجانِبِهِ وتَعْظِيمٌ لَهُ، وإلّا فاللِّسانُ لِسانُ العَرَبِ كَما قالَ تَعالى ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤] .
وإطْلاقُ اللِّسانِ وهو اسْمُ الجارِحَةِ المَعْرُوفَةِ في الفَمِ عَلى اللُّغَةِ مَجازٌ شائِعٌ لِأنَّ أهَمَّ ما يُسْتَعْمَلُ فِيهِ اللِّسانُ الكَلامُ قالَ تَعالى ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥] .
وأفْصَحَ قَوْلُهُ ”﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾“ عَنِ الأمْرِ بِالتَّذْكِيرِ بِالقُرْآنِ. والتَّقْدِيرُ: فَذَكِّرْهم بِهِ ولا تَسْأمْ لِعِنادِهِمْ فِيهِ ودُمْ عَلى ذَلِكَ حَتّى يَحْصُلَ التَّذَكُّرُ، فالتَّيْسِيرُ هُنا تَسْهِيلُ الفَهْمِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ﴾ [مريم: ٩٧] إلَخْ في سُورَةِ مَرْيَمَ.
و(لَعَلَّ) مُسْتَعْمَلَةٌ في التَّعْلِيلِ، أيْ لِأجْلِ أنْ يَتَذَكَّرُوا بِهِ، وهَذا كَقَوْلِهِ ”﴿وهَذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ [الأحقاف: ١٢]“ .
صفحة ٣٢٢
وفِي هَذا الكَلامِ المُوجَزِ إخْبارٌ بِتَيْسِيرِ القُرْآنِ لِلْفَهْمِ لِأنَّ الغَرَضَ مِنهُ التَّذَكُّرُ، قالَ تَعالى ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْءانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]، وبِأنَّ سَبَبَ ذَلِكَ التَّيْسِيرِ كَوْنُهُ بِأفْصَحِ اللُّغاتِ وكَوْنُهُ عَلى لِسانِ أفْضَلِ الرُّسُلِ ﷺ فَلِذَلِكَ كانَ تَسَبُّبُهُ في حُصُولِ تَذَكُّرِهِمْ تَسَبُّبًا قَرِيبًا لَوْ لَمْ يَكُونُوا في شَكٍّ يَلْعَبُونَ.
وبِاعْتِبارِ هَذِهِ المَعانِي المُتَوافِرَةِ حَسُنَ أنْ يُفَرَّعَ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ تَأْيِيدُ النَّبِيءِ ﷺ وتَهْدِيدُ مُعانِدِيهِ بِقَوْلِهِ ﴿فارْتَقِبْ إنَّهم مُرْتَقِبُونَ﴾ أيْ فارْتَقَبِ النَّصْرَ الَّذِي سَألْتَهُ بِأنْ تُعانَ عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِينِ يُوسُفَ فَإنَّهم مُرْتَقِبُونَ ذَلِكَ وأشَدَّ مِنهُ وهو البَطْشَةُ الكُبْرى.
وإطْلاقُ الِارْتِقابِ عَلى حالِ المُعانِدِينَ اسْتِعارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ لِأنَّ المَعْنى أنَّهم لاقُونَ ذَلِكَ لا مَحالَةَ وقَدْ حَسَّنَها اعْتِبارُ المُشاكَلَةِ بَيْنَ ”ارْتَقِبْ“ و”مُرْتَقِبُونَ“ .
وجُمْلَةُ ”إنَّهم مُرْتَقِبُونَ“ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ في قَوْلِ ”فارْتَقِبْ“ أيِ ارْتَقِبِ النَّصْرَ بِأنَّهم لاقَوُا العَذابَ بِالقَحْطِ وقَدْ أغْنَتْ (إنَّ) التَّسَبُّبَ والتَّعْلِيلَ.
وفِي هَذِهِ الخاتِمَةِ رَدُّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ؛ إذْ كانَ صَدْرُ السُّورَةِ فِيهِ ذِكْرُ إنْزالِ الكِتابِ المُبِينِ وأنَّهُ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ بِواسِطَةِ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكانَ في صَدْرِها الإنْذارُ بِارْتِقابِ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ وذِكْرِ البَطْشَةِ الكُبْرى.
فَكانَتْ خاتِمَةُ هَذِهِ السُّورَةِ خاتِمَةٌ عَزِيزَةُ المَنالِ اشْتَمَلَتْ عَلى حُسْنِ بَراعَةِ المَقْطَعِ وبَدِيعِ الإيجازِ.
* * *
صفحة ٣٢٣
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الجاثِيَةِ
سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في كَثِيرٍ مِنَ المَصاحِفِ العَتِيقَةِ بِتُونِسَ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ وفي صَحِيحِ البُخارِيِّ ”سُورَةَ الجاثِيَةِ“ مُعَرَّفًا بِاللّامِ.
وتُسَمّى حم الجاثِيَةِ لِوُقُوعِ لَفْظِ (جاثِيَةٍ) فِيها ولَمْ يَقَعْ في مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ القُرْآنِ، واقْتِرانُ لَفَظِ (الجاثِيَةِ) بِلامِ التَّعْرِيفِ في اسْمِ السُّورَةِ مَعَ أنَّ اللَّفْظَ المَذْكُورَ فِيها خَلِيٌّ عَنْ لامِ التَّعْرِيفِ لِقَصْدِ تَحْسِينِ الإضافَةِ، والتَّقْدِيرُ: سُورَةُ هَذِهِ الكَلِمَةِ، أيِ السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيها هَذِهِ الكَلِمَةُ، ولَيْسَ لِهَذا التَّعْرِيفِ فائِدَةٌ غَيْرُ هَذِهِ. وذَلِكَ تَسْمِيَةُ حم غافِرٍ، وحم الزُّخْرُفِ.
وتُسَمّى ”سُورَةُ شَرِيعَةٍ“ لِوُقُوعِ لَفْظ ”شَرِيعَةٍ“ فِيها ولَمْ يَقَعْ في مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ القُرْآنِ.
وتُسَمّى ”سُورَةَ الدَّهْرِ“ لِوُقُوعِ ﴿وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤] فِيها ولَمْ يَقَعْ لَفْظُ الدَّهْرِ في ذَواتِ حم الأُخَرِ.
وهِيَ مَكِّيَّةٌ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِلا خِلافٍ، وفي القُرْطُبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ اسْتِثْناءُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ [الجاثية: ١٤] إلى ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الجاثية: ١٤] نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ شَتَمَهُ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ فَأرادَ أنْ يَبْطِشَ بِهِ فَنَزَلَتْ.
وهِيَ السُّورَةُ الرّابِعَةُ والسِّتُّونَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الدُّخانِ وقَبْلَ الأحْقافِ.
صفحة ٣٢٤
وعَدَدُ آيِها في عَدِّ المَدِينَةِ ومَكَّةَ والشّامِ والبَصْرَةِ سِتٌّ وثَلاثُونَ. وفي عَدِّ الكُوفَةِ سَبْعٌ وثَلاثُونَ لِاخْتِلافِهِمْ في عَدِّ لَفْظِ حم آيَةً مُسْتَقِلَّةً.
* * *
أغْراضُها
الِابْتِداءُ بِالتَّحَدِّي بِإعْجازِ القُرْآنِ وأنَّهُ جاءَ بِالحَقِّ تَوْطِئَةً لِما سَيُذْكَرُ بِأنَّهُ حَقٌّ كَما اقْتَضاهُ قَوْلُهُ ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾ [الجاثية: ٦] .
وإثْباتُ انْفِرادِ اللَّهِ تَعالى بِالإلَهِيَّةِ بِدَلائِلِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ مِن آثارِ خَلْقِهِ وقُدْرَتِهِ في جَواهِرِ المَوْجُوداتِ وأعْراضِها وإدْماجِ ما فِيها مَعَ ذَلِكَ مِن نِعَمٍ يَحِقُّ عَلى النّاسِ شُكْرُها لا كُفْرُها.
ووَعِيدُ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللَّهِ والتَزَمُوا الآثامَ بِالإصْرارِ عَلى الكُفْرِ والإعْراضِ عَنِ النَّظَرِ في آياتِ القُرْآنِ والِاسْتِهْزاءِ بِها.
والتَّنْدِيدُ عَلى المُشْرِكِينَ إذِ اتَّخَذُوا آلِهَةً عَلى حَسَبِ أهْوائِهِمْ وإذْ جَحَدُوا البَعْثَ، وتَهْدِيدُهِمْ بِالخُسْرانِ يَوْمَ البَعْثِ، ووَصْفُ أهْوالِ ذَلِكَ، وما أُعِدَّ فِيهِ مِنَ العَذابِ لِلْمُشْرِكِينَ ومِن رَحْمَةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ.
ودُعاءُ المُسْلِمِينَ لِلْإعْراضِ عَنْ إساءَةِ الكُفّارِ لَهم والوَعْدُ بِأنَّ اللَّهَ سَيُخْزِي المُشْرِكِينَ.
ووَصْفُ بَعْضِ أحْوالِ يَوْمِ الجَزاءِ. ونَظَرُ الَّذِينَ أهْمَلُوا النَّظَرَ في آياتِ اللَّهِ مَعَ تِبْيانِها وخالَفُوا عَلى رَسُولِهِمْ ﷺ فِيما فِيهِ صَلاحُهم بِحالِ بَنِي إسْرائِيلَ في اخْتِلافِهِمْ في كِتابِهِمْ بَعْدَ أنْ جاءَهُمُ العِلْمُ وبَعْدَ أنِ اتَّبَعُوهُ، فَما ظَنُّكَ بِمَن خالَفَ آياتِ اللَّهِ مِن أوَّلِ وهْلَةٍ تَحْذِيرًا لَهم مِن أنْ يَقَعُوا فِيما وقَعَ فِيهِ بَنُو إسْرائِيلَ مِن تَسْلِيطِ الأُمَمِ عَلَيْهِمْ وذَلِكَ تَحْذِيرٌ بَلِيغٌ.
وذَلِكَ تَثْبِيتٌ لِلرَّسُولِ ﷺ بِأنَّ شَأْنَ شَرْعِهِ مَعَ قَوْمِهِ كَشَأْنِ شَرِيعَةِ مُوسى لا تَسْلَمُ مِن مُخالِفٍ، وأنَّ ذَلِكَ لا يَقْدَحُ فِيها ولا في الَّذِي جاءَ بِها، وأنْ لا يَعْبَأ بِالمُعانِدِينَ ولا بِكَثْرَتِهِمْ إذْ لا وزْنَ لَهم عِنْدَ اللَّهِ.
Page 498
44:40
إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِيقَٰتُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٠
Indeed, the Day of Judgement is the appointed time for them all -
44:41
يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤١
The Day when no relation1 will avail a relation at all, nor will they be helped -
1 translator’s note
- i.e., patron, protector or close associate. ↩
44:42
إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٤٢
Except those [believers] on whom Allāh has mercy. Indeed, He is the Exalted in Might, the Merciful.
44:43
إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ ٤٣
Indeed, the tree of zaqqūm
44:44
طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ ٤٤
Is food for the sinful.
44:45
كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ ٤٥
Like murky oil, it boils within bellies
44:46
كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ ٤٦
Like the boiling of scalding water.
44:47
خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٤٧
[It will be commanded], "Seize him and drag him into the midst of the Hellfire,
44:48
ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ ٤٨
Then pour over his head from the torment of scalding water."
44:49
ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ ٤٩
[It will be said], "Taste! Indeed, you are the honored, the noble!1
1 translator’s note
- As he had claimed upon the earth. He is taunted with these words in Hell as a reminder and additional torment. ↩
44:50
إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ ٥٠
Indeed, this is what you used to dispute."
44:51
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ ٥١
Indeed, the righteous will be in a secure place:
44:52
فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٢
Within gardens and springs,
44:53
يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٥٣
Wearing [garments of] fine silk and brocade, facing each other.
44:54
كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ ٥٤
Thus. And We will marry them to fair women with large, [beautiful] eyes.
44:55
يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ ٥٥
They will call therein for every [kind of] fruit - safe and secure.
44:56
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٥٦
They will not taste death therein except the first death, and He will have protected them from the punishment of Hellfire
44:57
فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٥٧
As bounty from your Lord. That is what is the great attainment.
44:58
فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥٨
And indeed, We have eased it [i.e., the Qur’ān] in your tongue that they might be reminded.
44:59
فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ ٥٩
So watch, [O Muḥammad]; indeed, they are watching [for your end].