Ad-DukhanJuz 25 · Page 496

Ad-Dukhan 44:6

The Smoke · Juz 25 · Page 496

رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦

As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing,

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 44:1–9

صفحة ٢٠٢

(سُورَةُ الدُّخانِ)

خَمْسُونَ وتِسْعُ آياتٍ مَكِّيَّةٍ إلّا قَوْلَهُ: ﴿إنّا كاشِفُوا العَذابِ﴾

﷽

﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ ﴿أمْرًا مِن عِنْدِنا إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ ﴿رَحْمَةً مِن رَبِّكَ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿رَبِّ السَّمَواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ ﴿لا إلَهَ إلّا هو يُحْيِي ويُمِيتُ رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿بَلْ هم في شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾

﷽

﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ ﴿أمْرًا مِن عِنْدِنا إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ ﴿رَحْمَةً مِن رَبِّكَ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿رَبِّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ ﴿لا إلَهَ إلّا هو يُحْيِي ويُمِيتُ رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿بَلْ هم في شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ: ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ وُجُوهٌ مِنَ الِاحْتِمالاتِ:

أوَّلُها: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هَذِهِ ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ كَقَوْلِكَ: هَذا زَيْدٌ واللَّهِ.

وثانِيها: أنْ يَكُونَ الكَلامُ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿حم﴾، ثُمَّ يُقالُ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ﴾ .

وثالِثُها: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وحم، والكِتابِ المُبِينِ، إنّا أنْزَلْناهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ في التَّقْدِيرِ قَسَمَيْنِ عَلى شَيْءٍ واحِدٍ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالُوا: هَذا يَدُلُّ عَلى حُدُوثِ القُرْآنِ لِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿حم﴾ تَقْدِيرُهُ: هَذِهِ حم، يَعْنِي هَذا شَيْءٌ مُؤَلَّفٌ مِن هَذِهِ الحُرُوفِ، والمُؤَلَّفُ مِنَ الحُرُوفِ المُتَعاقِبَةِ مُحْدَثٌ.

الثّانِي: أنَّهُ ثَبَتَ أنَّ الحَلِفَ لا يَصِحُّ بِهَذِهِ الأشْياءِ بَلْ بِإلَهِ هَذِهِ الأشْياءِ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: ورَبِّ حم ورَبِّ الكِتابِ المُبِينِ، وكُلُّ مَن كانَ مَرْبُوبًا فَهو مُحْدَثٌ.

الثّالِثُ: أنَّهُ وصَفَهُ بِكَوْنِهِ كِتابًا، والكِتابُ مُشْتَقٌّ مِنَ الجَمْعِ، فَمَعْناهُ أنَّهُ مَجْمُوعٌ والمَجْمُوعُ مَحَلُّ تَصَرُّفِ الغَيْرِ، وما كانَ كَذَلِكَ فَهو مُحْدَثٌ.

الرّابِعُ: قَوْلُهُ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ﴾ والمُنْزَلُ مَحَلُّ تَصَرُّفِ

صفحة ٢٠٣

الغَيْرِ، وما كانَ كَذَلِكَ فَهو مُحْدَثٌ، وقَدْ ذَكَرْنا مِرارًا أنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الدَّلائِلِ تَدُلُّ عَلى أنَّ الشَّيْءَ المُرَكَّبَ مِنَ الحُرُوفِ المُتَعاقِبَةِ والأصْواتِ المُتَوالِيَةِ مُحْدَثٌ، والعِلْمُ بِذَلِكَ ضَرُورِيٌّ بَدِيهِيٌّ، لا يُنازِعُ فِيهِ إلّا مَن كانَ عَدِيمَ العَقْلِ وكانَ غَيْرَ عارِفٍ بِمَعْنى القَدِيمِ والمُحْدَثِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يُنازِعُ في صِحَّةِ هَذِهِ الدَّلائِلِ ؟ إنَّما الَّذِي ثَبَتَ قِدَمُهُ شَيْءٌ آخَرُ سِوى ما تَرَكَّبَ مِن هَذِهِ الحُرُوفِ والأصْواتِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالكِتابِ هَهُنا الكُتُبَ المُتَقَدِّمَةَ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ عَلى أنْبِيائِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾ [الحديد: ٢٥]، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ اللَّوْحَ المَحْفُوظَ، كَما قالَ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، وقالَ: ﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا﴾ [الزخرف: ٤]، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ القُرْآنَ، وبِهَذا التَّقْدِيرِ فَقَدْ أقْسَمَ بِالقُرْآنِ عَلى أنَّهُ أنْزَلَ القُرْآنَ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ، وهَذا النَّوْعُ مِنَ الكَلامِ يَدُلُّ عَلى غايَةِ تَعْظِيمِ القُرْآنِ، فَقَدْ يَقُولُ الرَّجُلُ إذا أرادَ تَعْظِيمَ رَجُلٍ لَهُ حاجَةٌ إلَيْهِ: أسْتَشْفِعُ بِكَ إلَيْكَ وأُقْسِمُ بِحَقِّكَ عَلَيْكَ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ﴿المُبِينِ﴾ هو المُشْتَمِلُ عَلى بَيانِ ما بِالنّاسِ حاجَةً إلَيْهِ في دِينِهِمْ ودُنْياهم، فَوَصَفَهُ بِكَوْنِهِ مُبِينًا، وإنْ كانَتْ حَقِيقَةُ الإبانَةِ لِلَّهِ تَعالى، لِأجْلِ أنَّ الإبانَةَ حَصَلَتْ بِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [النمل: ٧٦]، وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]، وقالَ: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهو يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: ٣٥] فَوَصَفَهُ بِالتَّكَلُّمِ إذْ كانَ غايَةً في الإبانَةِ، فَكَأنَّهُ ذُو لِسانٍ يَنْطِقُ، والمَعْنى فِيهِ المُبالَغَةُ في وصْفِهِ بِهَذا المَعْنى.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: اخْتَلَفُوا في هَذِهِ اللَّيْلَةِ المُبارَكَةِ، فَقالَ الأكْثَرُونَ: إنَّها لَيْلَةُ القَدْرِ، وقالَ عِكْرِمَةُ وطائِفَةٌ آخَرُونَ: إنَّها لَيْلَةُ البَراءَةِ، وهي لَيْلَةُ النِّصْفِ مِن شَعْبانَ، أمّا الأوَّلُونَ فَقَدِ احْتَجُّوا عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ بِوُجُوهٍ:

أوَّلُها: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [القدر: ١]، وهَهُنا قالَ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ المُبارَكَةُ هي تِلْكَ المُسَمّاةُ بِلَيْلَةِ القَدْرِ، لِئَلّا يَلْزَمَ التَّناقُضُ.

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، فَبَيَّنَ أنَّ إنْزالَ القُرْآنِ إنَّما وقَعَ في شَهْرِ رَمَضانَ، وقالَ هَهُنا: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ المُبارَكَةُ واقِعَةً في شَهْرِ رَمَضانَ، وكُلُّ مَن قالَ: إنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ المُبارَكَةَ واقِعَةٌ في شَهْرِ رَمَضانَ قالَ: إنَّها لَيْلَةُ القَدْرِ، فَثَبَتَ أنَّها لَيْلَةُ القَدْرِ.

وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى قالَ في صِفَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِن كُلِّ أمْرٍ﴾ ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ [القدر: ٤، ٥]، وقالَ أيْضًا هَهُنا ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ وهَذا مُناسِبٌ لِقَوْلِهِ: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾ [القدر: ٤]، وهَهُنا قالَ: ﴿أمْرًا مِن عِنْدِنا﴾، وقالَ في تِلْكَ الآيَةِ: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِن كُلِّ أمْرٍ﴾ [القدر: ٤]، وقالَ هَهُنا ﴿رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾، وقالَ في تِلْكَ الآيَةِ: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ [القدر: ٥]، وإذا تَقارَبَتِ الأوْصافُ وجَبَ القَوْلُ بِأنَّ إحْدى اللَّيْلَتَيْنِ هي الأُخْرى.

ورابِعُها: نَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ في “ تَفْسِيرِهِ “ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: نَزَلَتْ صُحُفُ إبْراهِيمَ في أوَّلِ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ، والتَّوْراةُ لِسِتِّ لَيالٍ مِنهُ، والزَّبُورُ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنهُ، والإنْجِيلُ لِثَمانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنهُ، والقُرْآنُ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً مَضَتْ مِن رَمَضانَ، واللَّيْلَةُ المُبارَكَةُ هي لَيْلَةُ القَدْرِ.

وخامِسُها: أنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ إنَّما سُمِّيَتْ بِهَذا الِاسْمِ؛ لِأنَّ قَدْرَها وشَرَفَها عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ قَدْرُها وشَرَفُها لِسَبَبِ ذَلِكَ الزَّمانِ، لِأنَّ الزَّمانَ شَيْءٌ واحِدٌ في الذّاتِ والصِّفاتِ، فَيَمْتَنِعُ كَوْنُ بَعْضِهِ أشْرَفَ مِن بَعْضٍ لِذاتِهِ، فَثَبَتَ أنَّ شَرَفَهُ وقَدْرَهُ بِسَبَبِ أنَّهُ حَصَلَ فِيهِ أُمُورٌ شَرِيفَةٌ عالِيَةٌ، لَها قَدْرٌ عَظِيمٌ ومَرْتَبَةٌ رَفِيعَةٌ، ومَعْلُومٌ أنَّ

صفحة ٢٠٤

مَنصِبَ الدِّينِ أعْلى وأعْظَمُ مِن مَنصِبِ الدُّنْيا، وأعْلى الأشْياءِ وأشْرَفُها مَنصِبًا في الدِّينِ هو القُرْآنُ، لِأجْلِ أنَّ بِهِ ثَبَتَتْ نُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وبِهِ ظَهَرَ الفَرْقُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ في سائِرِ كُتُبِ اللَّهِ المُنَزَّلَةِ، كَما قالَ في صِفَتِهِ: (﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨]، وبِهِ ظَهَرَتْ دَرَجاتُ أرْبابِ السَّعاداتِ، ودَرَكاتُ أرْبابِ الشَّقاواتِ، فَعَلى هَذا لا شَيْءَ إلّا والقُرْآنُ أعْظَمُ قَدْرًا وأعْلى ذِكْرًا وأعْظَمُ مَنصِبًا مِنهُ، فَلَوْ كانَ نُزُولُهُ إنَّما وقَعَ في لَيْلَةٍ أُخْرى سِوى لَيْلَةِ القَدْرِ لَكانَتْ لَيْلَةُ القَدْرِ هي هَذِهِ الثّانِيَةُ لا الأُولى، وحَيْثُ أطْبَقُوا عَلى أنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ الَّتِي وقَعَتْ في رَمَضانَ، عَلِمْنا أنَّ القُرْآنَ إنَّما أُنْزِلَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ.

وأمّا القائِلُونَ بِأنَّ المُرادَ مِنَ اللَّيْلَةِ المُبارَكَةِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ هي لَيْلَةُ النِّصْفِ مِن شَعْبانَ، فَما رَأيْتُ لَهم فِيهِ دَلِيلًا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وإنَّما قَنِعُوا فِيهِ بِأنْ نَقَلُوهُ عَنْ بَعْضِ النّاسِ، فَإنْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ كَلامٌ فَلا مَزِيدَ عَلَيْهِ، وإلّا فالحَقُّ هو الأوَّلُ، ثُمَّ إنَّ هَؤُلاءِ القائِلِينَ بِهَذا القَوْلِ زَعَمُوا أنَّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِن شَعْبانَ لَها أرْبَعَةُ أسْماءَ: اللَّيْلَةُ المُبارَكَةُ، ولَيْلَةُ البَراءَةِ، ولَيْلَةُ الصَّكِّ، ولَيْلَةُ الرَّحْمَةِ، وقِيلَ: إنَّما سُمِّيَتْ بِلَيْلَةِ البَراءَةِ ولَيْلَةِ الصَّكِّ، لِأنَّ البُنْدارَ إذا اسْتَوْفى الخَراجَ مِن أهْلِهِ كَتَبَ لَهُمُ البَراءَةَ، كَذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَكْتُبُ لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ البَراءَةَ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وقِيلَ: هَذِهِ اللَّيْلَةُ مُخْتَصَّةٌ بِخَمْسِ خِصالٍ:

الأُولى: تَفْرِيقُ كُلِّ أمْرٍ حَكِيمٍ فِيها، قالَ تَعالى: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ .

والثّانِيَةُ: فَضِيلَةُ العِبادَةِ فِيها، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى في هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِائَةَ رَكْعَةٍ أرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِ مِائَةَ مَلَكٍ، ثَلاثُونَ يُبَشِّرُونَهُ بِالجَنَّةِ، وثَلاثُونَ يُؤَمِّنُونَهُ مِن عَذابِ النّارِ، وثَلاثُونَ يَدْفَعُونَ عَنْهُ آفاتِ الدُّنْيا، وعَشَرَةٌ يَدْفَعُونَ عَنْهُ مَكايِدَ الشَّيْطانِ» .

الخَصْلَةُ الثّالِثَةُ: نُزُولُ الرَّحْمَةِ، قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «إنَّ اللَّهَ يَرْحَمُ أُمَّتِي في هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِعَدَدِ شَعْرِ أغْنامِ بَنِي كَلْبٍ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 496

Ad-DukhanJuz 25 · Page 496

سورة الدخان

Ad-Dukhan

The Smoke · Meccan · 59 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

44:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

44:2

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

44:3

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣

Indeed, We sent it down during a blessed night.1 Indeed, We were to warn [mankind].

1 translator’s note
  1. The Night of Decree (Qadr). See Sūrah al-Qadr. ↩

44:4

فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤

Therein [i.e., on that night] is made distinct1 every precise matter -

1 translator’s note
  1. Or "is separated" or "apportioned," from what is inscribed in the Preserved Slate. The angels record and descend with whatever Allāh has decreed for the coming year. ↩

44:5

أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٥

[Every] matter [proceeding] from Us. Indeed, We were to send [a messenger]

44:6

رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦

As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing,

44:7

رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧

Lord of the heavens and the earth and that between them, if you would be certain.

44:8

لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

There is no deity except Him; He gives life and causes death. [He is] your Lord and the Lord of your first forefathers.

44:9

بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ ٩

But they are in doubt, amusing themselves.

44:10

فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ ١٠

Then watch for the Day when the sky will bring a visible smoke

44:11

يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١

Covering the people; this is a painful torment.

44:12

رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ ١٢

[They will say], "Our Lord, remove from us the torment; indeed, we are believers."

44:13

أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ ١٣

How will there be for them a reminder [at that time]? And there had come to them a clear Messenger.

44:14

ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ١٤

Then they turned away from him and said, "[He was] taught [and is] a madman."

44:15

إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ ١٥

Indeed, We will remove the torment for a little. Indeed, you [disbelievers] will return [to disbelief].

44:16

يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦

The Day We will strike with the greatest assault, indeed, We will take retribution.

44:17

۞ وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ ١٧

And We had already tried before them the people of Pharaoh, and there came to them a noble messenger [i.e., Moses],

44:18

أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٨

[Saying], "Render to me the servants of Allāh.1 Indeed, I am to you a trustworthy messenger,"

1 translator’s note
  1. i.e., the Children of Israel. ↩
Ar-RaziTafsir · 44:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском