Ad-Dukhan 44:8
The Smoke · Juz 25 · Page 496
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨
There is no deity except Him; He gives life and causes death. [He is] your Lord and the Lord of your first forefathers.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 44:1–9
مكية وهي تسع وخمسون آية، وثلاثمائة وست وأربعون كلمة، وألف وأربعمائة وواحد وثلاثون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿حموالكتاب المبين﴾ فيه احتمالان:
الأول: أن يكون التقدير: هذه حمَ والكِتَابِ المُبِين، كقولك: هَذَا زَيْدٌ واللهِ.
والثاني: أن يكمون التقدير: (و) حمَ وَالكِتَابِ المبين إنَّا أَنْزَلْنَاهُ؛ فيكون في ذلك تقدير قسمين على شيء واحد.
قوله: إنَّا أَنْزَلْنَاهُ «يجوز أن يكون جواب القسم، وأن يكون اعتراضاً، والجواب قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ واختاره ابن عطية.
وقيل: إنَّا كُنَّا (مُنْذِرِينَ) مستأنف، أو جواب ثانٍ من غير عاطف.
قوله: «يُفْرَقُ» يجوز أن تكون مستأنفةً، وأن تكون صفة الليلة وما بينهما اعتراض.
قال الزمخشري: فإن قلتَ: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ » فِيهَا يُفْرَقُ «ما موقع هاتين الجملتين؟ .
قلتُ: هما جملتان مستأنفتان ملفوفتان، فسر بهما جواب القسم الذي هو:» إنَّا أَنْزَلْنَاهُ «كأنه قيلأ: أنزلناه؛ لأن من شأننا الإنذارَ والتحذيرَ، وكأن إنزالنا إياه في هذه الليلة خصوصاً لأن إنزالَ القرآن من الأمور الحكيمة، وهذه الليلة يفرق فيها كل أمر حكيم.
وقرأ الحسن، والأعرج والأعمش: يَفْرُقُ بفتح الياء، وضَمِّ الراء» كُلَّ «بالنصب، أي يَفْرُقُ اللهُ كُلَّ أمرٍ. وزيدُ بن علي: نَفْرِقُ بنون العظمة،» كُلَّ «بالنصب (كذا) نقله الزمشخري. ونل عن الأهوازي بفتح الياء وكسر الراء كُلّ بالنصب حَكِيمٌ بالرفع على أنه فاعل يَفْرِقُ. وعن الحسن والأعمش أيضاً يُفَرَّقُ كالعامة، إلا أنه بالتشديد.
فصل
استدلوا بهذه الآية على حدوث القرآن من وجوه:
الأول: أن قوله حم تقديره: هذه حم يعني هذا شيء مُؤَلَّف من هذه الحروف والمؤلف من لاحروف المتعاقبة مُحْدَثٌ.
الثاني: أنه ثبت أن الحَلِفَ لا يصح بهذه الأشياء، بل بإِله هذه الأشياء فيكون التقدير: وَرَبِّ حَمَ وَرَبِّ الكِتَابِ المُبِينَ، وكُلُّ ما كان مربوباً فهو مُحْدَثٌ.
الثالث: أنه وصفه بكون» كتاباً» ، والكتاب مشتق من الكتبِ، وهو الجمع فمعناه أنه مجموع، والمجموع مَحَلُّ تصرفِ الغير. وما كان كذلك فهو مُحْدَث.
الرابع: قوله: إنا أنزلناه» والمنزَل مَحَلّ تصرفِ الغير، وما كان كذلك فهو محدث. قال ابن الخطيب: وقد ذكرنا أن جميع هذه الدلائل تدل على أن الشيء المركب من الحروب المتعاقبة، والأصواب المتوالية محدث والعلم بذلك ضروري بَديهِيّ لا نزال فيه، إنما القديم شيء آخر سوى ما تركب من هذه الحروف والأصوات؟
فصل
يجوز أن يكون المراد بالكتاب ههنا الكتب المتقدمة المنزلة على الأنبياء، كما قال: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بالبينات وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكتاب والميزان﴾ [الحديد: 25] ويجوز أن يكون المراد به اللوحُ المحفوظ. قال الله تعالى: ﴿يَمْحُو الله مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكتاب﴾ [الرعد: 39] وقال: ﴿وَإِنَّهُ في أُمِّ الكتاب لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: 4] ويجوز أن يكون المراد به القرآن، وبهذا التقدير فقد أقسم بالقرآن على أنه أنزل في ليلية مباركة وهذا النوع من الكلام يدل على غاية تعظيم القرآن، فقد يقول الرجل إذا أراد تعظيم الرجل (له) إليه حاجةً: «أسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَيْكَ، وأُقْسِمُ بِحَقِّكَ عَلَيْكَ» .
وجاء في الحديث: «أَعوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وبِكَ مِنْكَ، لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ» .
قوله: «المُبين» هو المشتمل على بيان ما بالناس من حاجة إليه في دينهم ودنياهم فصوفه بكونهن مبيناً وإذا كانت حقيقة الإبانة لله تعالى، لأن الإبانةَ حَصَلَتْ به، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ هذا القرآن يَقُصُّ على بني إِسْرَائِيلَ﴾ [النمل: 76] وقوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص﴾ [يوسف: 3] وقوله: ﴿أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: 35] فوصفه بالتكلم، إذ كان غاية في الإبانة، فكأنه ذُو لسانٍِ ينطق مبالغةً.
فصل
قال قتادة وابنُ زيد وأكثر المفسرين: المراد بقوله: إنا أنزلناه في ليلة مباركة هي ليلة القدر. وقال عكرمة وطائفة: إنها ليلة البَرَاءَة وهي ليلة النصفِ مِن شعبان. واحتج الأولون بوجوه:
الاول: قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ [القدر: 1] وقوله: ههنا: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾ فوجب أن تكون هي تلك الليلة المسماة بليلة القدر لئلا يلزم التناقض.
الثاني: قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن﴾ [البقرة: 185] فقوله ههنا: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: 3] فيجب أن تكون تلك الليلة المباركة في رمضان فثبت أنها ليلة القدر.
الثالث: قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الملائكة والروح فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ [القدر: 4] وقال ههنا: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ وقال ههنا: ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ وقال في ليلة القدر: ﴿سَلاَمٌ هِيَ﴾ [القدر: 5] ، وإذا تقاربت الأوصاف وجب القول بأن إحدى الليلتين هي الأخرى.
الرابع: نقل محمد بن جَرير الطَّبري في تفسيره عن قتادة أنه قال: نزلت صحفُ إبراهيم في أول ليلة من رمضان والتوراة لست ليال منه والزبور لثنتي عشرة ليلة مضت منه، والإنجيل لِثماني عشرة ليلةً مضت منه، والقرآن لأربعٍ وعشرينَ مضت منه، والليلة المباركة هي ليلة القدر.
الخامس: أن ليلة القدر إنما سميت بهذا الاسم لأن قدرها وشرفها عند الله عظيم ومعلوم أنه ليس قدرها وشرفها لسبب نفس الزمان، لأن الزمان شيء واحد في الذات والصفات، فيمتنع كون بعضه أشرف من بعض لذاتهخ فثبت أن شرفه وقدره بسبب أنه حصل فيه أمورٌ شريفة لها قدر عظيم، ومن المعلوم أن منصب الدين أعظم من مناصب الدنيا، وأعظم الأشياء وأشرفها منصباً في الدين هو القرآن؛ لأنه ثبت به نبوة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وبه ظهر الفرق بين الحق والباطل كما قال تعالى في صفته: «وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ: وبه ظهرت درجات أرباب السعادات ودركات أرباب الشقاوات فعلى هذا لا شيء إلا والقرآن أعظم قدراً، وأعْلَى ذكراً وأعظم منصباً، وحيث أطبقوا على أن ليلة القدر هي التي وقعت في رمضان علمنا أن القرآن إنما أنزل في تلك الليلة.
واحتج الآخرون على أنها ليلة النصف من شعبان بأنها لها أربعة أسماء: الليلة المباركة، وليلة البراءة، وليلة الصَكّ، وليلة الرحمة، ولأنها مختصة بخمسِ خصالٍ: الأولى: قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ والثانية: فضيلة العبادة فيها، وقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» مَنْ صَلَّى فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَرْسَلَ اللهُ تعالى إليه مائةَ مَلَكٍ، ثلاثونَ يبشرونَه بالجنةِ، وثلاثونَ يُؤَمِّنُونَهُ من عذاب النار، وثلاثونَ يدْفَعُونَ عنه آفاتِ الدنيا وعشرةٌ يدفعون عنه مكايدَ الشيطان» الثالثة: نزول الرحمة قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ «إنَّ اللهَ يَرْحَمُ أُمَّتِي فِي هَذِنِ اللَّيلَةِ بعَدَدِ شَعْرِ أَغْنَام بَنِِي كَلْبٍ» الرابعة: حصول المغفرة قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «إنَّ اللهَ يَغْفِرُ لِجَمِيعِ المُسْلمِينِ في تلك الليلة إلا الكاهنَ، والمشاحنَ ومُدْمِنَ الخمر وعاقَّ والديه والمصرَّ على الزنا» والخامسة: أنه تعالى أعطى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في هذه الليلة تمام الشّفاعة وذلك أنه سأل في الليلة الثالثةَ عَشَرَ الشفاعة في أمته فأعطي الثُّلُثَ منها ثم سأل الليلة الرابِعَةَ عَشَرَ فأعطِي الثُلْثَينِ ثم سأل ليلةَ الخامس عشرة فأعطي جميعَ الشفاعة إلا من شَرَدَ عن الله شِرَادَ البَعِيرِ، نقله الزمخشري.
فصل
رُوِيَ أن عطية الحَرُورِيَّ سأل ابن عباس (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم) عن قوله: ﴿إنَّا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ وقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ [القدر: 1] كيف يصح ذلك مع أن الله تعالى أنزل القرآن في جميع الأيام؟ .
فقال ابن عباس: يا ابن الأسود لو هكلتُ أنا ووقع في نفسك هذا، ولم تجد جوابه لهلكت، نزنل القرآن جملة من اللوح المحفوظ إلى بيت المعمور في السماء الدنيا، ثم نزل بعد ذلك في أنواع الوقائع حالاً فحالاً. قال قتادة وابن زيد: أنزل الله القرآن في ليلة القدر من أم الكتاب إلى السماء الدنيا، ثم انزل به جبريلُ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نجوماً في عشرينَ سنةً.
قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ يعني إن الحكمة في إنزال القرآن أن إنذارَ الخلق لا يتم إلا به.
قوله: «فِيهَا» أي في الليلة المباركة «يُفرقُ» يُفصَلُ ﴿كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ محكم ومعناه ذو الحكمة، وذلك لأن تخصيص الله تعالى كل واحد بحالة معينة من الأجل والرزق والسعادة والشقاوة يدل على حكمة بالغة لله عَزَّ وَجَلَّ، فلما دلت تلك الأقضية على حكمة فاعلها، وصفت بكونها حكمة، وهذا إسناد مجازيّ لأن الحكيم صفة صابح الأمر على الحقيقة، ووصف الأمر به مجاز. قال ابن عباس: يكتب في أم الكتاب في ليلة القدر ما هو كائن في السنة من الخير، والشر، الأرزاق، والآجال حتى الحُجَّاج يقال: يَحُجُّ فلانٌ ويَحُجُّ فلان.
وقال الحسن ومجاهد وقتادة: يُبْرَمُ في ليلة القدر في شهر رمضان كل أجل، وعمل، وخلق، ورزق، وما يكون في تلك السنة. وقال عكرمة: هي ليلة النصف من شعبان يقوم فيها أمر السنة، وتنسخُ الأحياء من الأموات، فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منه أحد. قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «تُقْطَع الآجَالُ مِنْ شَعْبَانَ إلَى شَعْبَانَ حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ ليَنْكِحُ، ويُولدُ لَهُ، وَلَقْدَ أُخْرِج اسْمُهُ في المَوْتَى» وعن ابن عباس ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما) إن الله يقضي الأقضية في ليلة النصف من شعبان، ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر وروي أن الله تعالى أنزل كل القرآن من اللوح المحفوظ في ليلة البراءة، ووقع الفراغ في ليلة القدر، وتدفع نسخة الأرزاق إلى ميكائيل، ونسخة الحروف إلى جبريل، وكذلك الزَّلازِل، والصواعق، الخسف، ونَسخَة الأعمال إلى إسرافيل صابح سماء الدنيا، وهو ملك عظيم، ونسخة المصائب إلى ملك الموت.
قوله: «أَمْراً» فيه اثْنَا عَشَرَ وَجْهَاً:
أحدهما: أن ينتصب حالاً من فاعل «أَنْزَلْنَاهُ» .
الثاني: (أنه) حال من مفعوله أي أنْزَلْنَاهُ آمرينَ، أو مَأمُوراً بِهِ.
الثالث: أن يكون مفعولاً له وناصبه إمَّا «أَنْزَلْنَاهُ» وإما «مُنْذِرِينَ» وإما «يُفْرَقُ» .
الرابع: أنه مصدر من معنى يفرق أي فَرْقاً.
الخامس: أنه مصدر «لأَمْرَنَا» محذوفاً.
السادس: أن يكون يُفْرَقُ بمعنى يأمر. والفرق بين هذا وما تقدم أنك رددت في هذا بالعامل إلى المصدر، وفميا تقدم بالعكس.
السابع: أنه حال من «كُلُّ» . حكى أبو علي الفارسي عن «أبي) الحسن أنه حمل قوله:» أمْراً» على الحال، وذُو الحال «كل أمر حكيم» .
Page 496
سورة الدخان
Ad-Dukhan
The Smoke · Meccan · 59 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
44:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
44:2
وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
By the clear Book,
44:3
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣
Indeed, We sent it down during a blessed night.1 Indeed, We were to warn [mankind].
1 translator’s note
- The Night of Decree (Qadr). See Sūrah al-Qadr. ↩
44:4
فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤
Therein [i.e., on that night] is made distinct1 every precise matter -
1 translator’s note
- Or "is separated" or "apportioned," from what is inscribed in the Preserved Slate. The angels record and descend with whatever Allāh has decreed for the coming year. ↩
44:5
أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٥
[Every] matter [proceeding] from Us. Indeed, We were to send [a messenger]
44:6
رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦
As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing,
44:7
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧
Lord of the heavens and the earth and that between them, if you would be certain.
44:8
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨
There is no deity except Him; He gives life and causes death. [He is] your Lord and the Lord of your first forefathers.
44:9
بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ ٩
But they are in doubt, amusing themselves.
44:10
فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ ١٠
Then watch for the Day when the sky will bring a visible smoke
44:11
يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١
Covering the people; this is a painful torment.
44:12
رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ ١٢
[They will say], "Our Lord, remove from us the torment; indeed, we are believers."
44:13
أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ ١٣
How will there be for them a reminder [at that time]? And there had come to them a clear Messenger.
44:14
ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ١٤
Then they turned away from him and said, "[He was] taught [and is] a madman."
44:15
إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ ١٥
Indeed, We will remove the torment for a little. Indeed, you [disbelievers] will return [to disbelief].
44:16
يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦
The Day We will strike with the greatest assault, indeed, We will take retribution.
44:17
۞ وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ ١٧
And We had already tried before them the people of Pharaoh, and there came to them a noble messenger [i.e., Moses],
44:18
أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٨
[Saying], "Render to me the servants of Allāh.1 Indeed, I am to you a trustworthy messenger,"
1 translator’s note
- i.e., the Children of Israel. ↩