Al-JathiyahJuz 25 · Page 499

Al-Jathiyah 45:10

The Crouching · Juz 25 · Page 499

مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠

Before them1 is Hell, and what they had earned will not avail them at all nor what they had taken besides Allāh as allies. And they will have a great punishment.

1 translator’s note
  1. See footnote to 14:16. ↩

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 45:7–10

الأفاك: الكذاب، والأثيم: المتبالغ في اقتراف الآثام يُصِرُّ يقبل على كفره ويقيم عليه. وأصله من إصرار الحمار على العانة [[قوله «من إصرار الحمار على العانة» جماعة حمر الوحش كما في الصحاح. وفيه أيضا: ضر الفرس أذنيه:

ضمها إلى رأسه، فإذا لم يوقعوا قالوا: أصر الفرس، بالألف. (ع)]] وهو أن ينحى عليها صارّا أذنيه مُسْتَكْبِراً عن الإيمان بالآيات والإذعان لما ينطق به من الحق، مزدريا لها معجبا بما عنده. قيل: نزلت في النضر بن الحرث وما كان يشترى من أحاديث الأعاجم، ويشغل الناس بها عن استماع القرآن.

والآية عامّة في كل ما كان مضارّا لدين الله. فإن قلت: ما معنى ثم في قوله ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً؟

قلت: كمعناه في قول القائل:

يرى غمرات الموت ثمّ يزورها [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثالث صفحة 515 فراجعه إن شئت اه مصححه.]]

وذلك أنّ غمرات الموت حقيقة، بأن ينجو رائيها بنفسه ويطلب الفرار عنها. وأمّا زيارتها والإقدام على مزاولتها. فأمر مستبعد، فمعنى ثم: الإيذان بأن فعل المقدّم عليها بعد ما رآها وعاينها، شيء يستبعد في العادات والطباع، وكذلك آيات الله الواضحة الناطقة بالحق، من تليت عليه وسمعها: كان مستبعدا في العقول إصراره على الضلالة عندها واستكباره عن الإيمان بها كَأَنْ مخففة، والأصل كأنه لم يسمعها: والضمير ضمير الشأن، كما في قوله:

كأن ظبية تعطو إلى ناضر السّلم [[فيوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم

ويوما تريد مالنا مع مالها ... فان لم ننلها لم تنمنا ولم تتم

الباعث بن صريم اليشكري يذكر حال امرأته. ويوما: ظرف مقدم. ويروى: ويوم، أى: ورب يوم تقابلنا فيه ولا حاجة لتقدير الرابط على نصب اليوم. وقسم قساما وقسامة، كجمل جمالا. وظرف ظرافة. والمقسم:

المحسن. وكأن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير المرأة، أو ضمير الشأن. وظبية: بالرفع على الأول خبر. وعلى الثاني: مبتدأ، وهو مع خبره خبر كان. وتعطو: صفة على الأول، وهو الخبر على الثاني. ويروى: ظبية، بالنصب، فهو الاسم وإن كان عملها مخففة قليلا. ويروى: مجرورا بالكاف، وإن: زائدة بين الجار والمجرور:

وتعطو: تأخذ وتتناول، ماثلة إلى وارق السلم. ومن النوادر: أورق فهو وارق. وأينع فهو يانع. والقياس:

مورق، أى: كثير الورق. ويروى: ناضر، بدل: وارق. والسلم: شجر العضاء، هذا شأنها في يوم. وفي يوم آخر تؤذينا فتريد مالنا منضما إلى مالها، فان نعطها لم تتركنا ننام من كثرة كلامها وإيذائها، ولم تنم هي أيضا.

واليوم هنا: مطلق الزمن.]]

ومحل الجملة النصب على الحال. أى: يصير مثل غير السامع وَإِذا بلغه شيء من آياتنا وعلم أنه منها اتَّخَذَها أى اتخذ الآيات هُزُواً ولم يقل: اتخذه، للإشعار بأنه إذا أحس بشيء من الكلام أنه من جملة الآيات التي أنزلها الله تعالى على محمد ﷺ: خاض في الاستهزاء بجميع الآيات. ولم يقتصر على الاستهزاء بما بلغه، ويحتمل: وإذا علم من آياتنا شيئا يمكن أن يتشبث به المعاند ويجد له محملا يتسلق به على الطعن والغميزة: افترصه واتخذ آيات الله هزوا، وذلك نحو افتراص ابن الزبعرى قوله عز وجل إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ومغالطته رسول الله ﷺ، وقوله: خصمتك. ويجوز أن يرجع الضمير إلى شيء، لأنه في معنى الآية كقول أبى العتاهية:

نفسي بشيء من الدنيا معلّقة ... الله والقائم المهدي يكفيها [[نفسي بشيء من الدنيا معلقة ... الله والقائم المهدى يكفيها

إنى لأيأس منها ثم يطمعنى ... فيها احتقارك للدنيا وما فيها

لأبى العتاهية. وكنى بالشيء عن جارية من حظايا المهدى اسمها عتبة، ولذلك أعاد عليه الضمير مؤنثا. وقوله «من الدنيا» معناه: أنه لا يريد من الدنيا غيره. والقائم: أى بأمر الشرع. ويكفيها، أى: يكفيني تلك الحاجة.

أو يكفى نفسي ما تريد، والله: بقطع الهمزة، لأن أول المصراع محل ابتداء في الجملة، إنى لأيأس أى أقطع طمعي منها، ثم أطمع فيها ثانيا بسبب احتقارك للدنيا وما فيها. وهو مدح بنهاية الكرم. وروى أنه كتب ذلك في ثوب، وأدرجه في برنية وأهداها المهدى، فهم بدفعها إليه فقالت: أتدفعني إلى رجل متكسب بالتعشق، فأمر بملء البرنية مالا ودفعها إليه، فقال للخزان: إنما أمر لي بدنانير، فقال له: نعطيك دراهم ونراجعه. واختلفوا في ذلك سنة، فقالت: لو كان عاشقا لما فرق بينهما.]]

حيث أراد عتبة. وقرئ: علم أُولئِكَ إشارة إلى كل أفاك أثيم، لشموله الأفاكين. والوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف أو قدام. قال:

أليس ورائي أن تراخت منيّتى ... أدب مع الولدان أزحف كالنّسر [[لعبيد، والهمزة للتقرير. وورائي هنا بمعنى: أمامى، وهو في الأصل: الجهة التي يواريها الشخص، لكن يكثر في الجهة التي خلفه، وتوسع فيه حتى استعمل في كل غيب. ومنه: المستقبل. وتراخت: تباعدت وتأخرت. وأدب: أمشى بهينة وتؤدة. وأن المصدرية مقدرة قبله، لأنه اسم ليس، وإن كان لفظه مرفوعا.

وأزحف: يحتمل أنه بدل، وأنه حال. وكالنسر: حال. أو معناه: كزحف النسر في الأرض، مع كونه أبيض وفيه نوع احتراس، لأنه يتوهم من قوله «مع الولدان» نقص عقله، فدل على أن المراد الضعف كالولدان.

والشيب كالنسر، لأنه أبيض، مع كونه رئيس الطيور وكلها تخشاه.]]

ومنه قوله عز وجل مِنْ وَرائِهِمْ أى من قدّامهم ما كَسَبُوا من الأموال في رحلهم ومتاجرهم وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ من الأوثان.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 499

Al-JathiyahJuz 25 · Page 499

سورة الجاثية

Al-Jathiyah

The Crouching · Meccan · 37 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

45:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

45:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

The revelation of the Book is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

45:3

إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

Indeed, within the heavens and earth are signs for the believers.

45:4

وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٤

And in the creation of yourselves and what He disperses of moving creatures are signs for people who are certain [in faith].

45:5

وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٥

And [in] the alternation of night and day and [in] what Allāh sends down from the sky of provision [i.e., rain] and gives life thereby to the earth after its lifelessness and [in His] directing of the winds are signs for a people who reason.

45:6

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٦

These are the verses of Allāh which We recite to you in truth. Then in what statement after Allāh and His verses will they believe?

45:7

وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٧

Woe to every sinful liar

45:8

يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٨

Who hears the verses of Allāh recited to him, then persists arrogantly as if he had not heard them. So give him tidings of a painful punishment.

45:9

وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩

And when he knows anything of Our verses, he takes them in ridicule. Those will have a humiliating punishment.

45:10

مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠

Before them1 is Hell, and what they had earned will not avail them at all nor what they had taken besides Allāh as allies. And they will have a great punishment.

1 translator’s note
  1. See footnote to 14:16. ↩

45:11

هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ ١١

This [Qur’ān] is guidance. And those who have disbelieved in the verses of their Lord will have a painful punishment of foul nature.

45:12

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢

It is Allāh who subjected to you the sea so that ships may sail upon it by His command and that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

45:13

وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١٣

And He has subjected to you whatever is in the heavens and whatever is on the earth - all from Him. Indeed in that are signs for a people who give thought.

Az-ZamakhshariTafsir · 45:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском