Al-JathiyahJuz 25 · Page 500

Al-Jathiyah 45:15

The Crouching · Juz 25 · Page 500

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥

Whoever does a good deed - it is for himself; and whoever does evil - it is against it [i.e., the self or soul]. Then to your Lord you will be returned.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 45:12–15

شرح الكلمات:

الله الذي سخر لكم البحر: أي الله المعبود بحق لا الآلهة الباطلة سخر لكم أي لأجلكم البحر بأن جعله أملس تطفو فوقه الأخشاب ونحوها.

لتجري الفلك فيه بأمره: أي جعله كذلك لتجري السفن فيه بإذن الله تعالى.

ولتبتغوا من فضله: أي لتسافروا إلى طلب الرزق من إقليم إلى إقليم.

ولعلكم تشكرون: أي رجاء أن تشكرو نعم الله عليكم.

وسخر لكم ما في السماوات: أي من شمس وقمر ونجوم ورياح وماء أمطار.

وما في الأرض جميعا: أي وما في الأرض من جبال وأنهار وأشجار ومعادن منه تعالى.

إن في ذلك لآيات: أي علامات ودلائل وحجج على وجود الله وألوهيته.

لقوم يتفكرون: أي لقوم يستخدمون عقولهم فيتفكرون في وجود هذه المخلوقات ومن أوجدها ولماذا أوجدها فتتجلى لهم حقائق وجود الله وعلمه وقدرته ورحمته فيؤمنوا ويوحدوا.

قل للذين آمنوا يغفروا: أي قل يا رسولنا للمؤمنين من عبادنا يغفروا أي يتجاوزوا ولا يؤاخذوا.

الذين لا يرجون أيام الله: أي لا يتوقعون أيام الله أي بالإدالة منهم للمؤمنين فيذلهم الله وينصر المؤمنين عليهم وهم الرسول وأصحابه وهذا قبل الأمر بجهادهم.

ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون: أي ليجزي تعالى يوم القيامة قوماً منهم وهم الذين علم تعالى أنهم لا يؤمنون بما كسبوه من أذى الرسول والمؤمنين.

من عمل صالحاً فلنفسه: أي فهو الذي يرحم ويسعد به.

ومن أساء فعليها: أي ومن عمل سوءاً فالعقوبة تحل به لا بغيره.

ثم إلى ربكم ترجعون: أي بعد الموت ويحكم بينكم فيما كان بينكم من خلاف وأذى.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في هداية قوم النبي ﷺ فقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ﴾ تذكير لأولئك المعرضين بالحجج والآيات الدالة على وجوب الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فهو تعالى يعرفهم أن ما بهم من نعم هي من الله لا من غيره من تلك الآلهة الباطلة الله لا غيره هو الذي سخر لكم أي ذلل ويسر وسهل ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم وسحب وأمطار ورياح لمنافعكم، وسخر لكم ما في الأرض من جبال وأشجار وأنهار وبحار ومعادن وحيوانات على اختلافها كل ذلك منه وهو وهبه لكم، إن في ذلك المذكور من إنعام الله عليكم بكل ما سخر لكم لأيات لقوم يتفكرون فيهديهم تفكيرهم إلى وجوب حمد الله تعالى وشكره بعد أن آمنوا به ووحدوه في ربوبيته وألوهيته، وقوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ ءامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. يأمر تعالى رسوله أن يقول لصحابته أيام الخوف في مكة قبل الهجرة إصفحوا وتجاوزوا عمن يؤذيكم من كفار قريش، ولا تردوا الأذى بأذى مثله بل اغفروا لهم ذلك وتجاوزوا عنه، وقد نسخ هذا بالأمر بالجهاد.

وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ تعليل للأمر بالصفح والتجاوز أي ليؤخر لهم ذلك إلى يوم القيامة ويجزيهم به أسوأ الجزاء لأنه كسب من شر المكاسب إنه أذية النبي والمؤمنين أولياء الله، وفي تنكير قوما يدل على أن بعضهم سيؤمن ولا يعذب يوم القيامة فلا يعذب إلا من مات على الكفر والشرك منهم.

وقوله تعالى: ﴿مَن عَمِلَ صَٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ﴾ أي من عمل صالحاً في هذه الحياة الدنيا من إيمان وطاعة لله ورسوله في أوامرهما ونواهيهما فزكت بذلك نفسه وتأهل لدخول الجنة فإن الله يدخله الجنة ويكون عمله الصالح قد عاد عليه ولم يعد على غيره إن الله غني عن عمل عباده، وغير العامل لا تطهر نفسه ولا تزكو بعمل لم يباشره بنفسه، وقوله ومن أساء أي في حياته فلم يؤمن ولم يعمل صالحاً يزكي به نفسه، فجزاء كسبه السيء من الشرك والمعاصي عائد على نفسه عذاباً في النار وخلوداً فيها.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ أي إنكم أيها الناس بعد هذه الحياة وما عملتم فيها من صالح وسيء ترجعون إلى الله يوم القيامة ويجزيكم كلاً بحسب عمله الخير بالخير والشر بمثله.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة.

٢- بيان علة الإنعام الإلهي على العبد وهي أن يشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وصرف تلك النعم في مرضاته تعالى لا في معاصيه الموجبة لسخطه.

٣- مشروعية التسامح مع الكفار والتجاوز عن أذاهم في حال ضعف المسلمين.

٤- تقرير قاعدة أن المرء لا يؤخذ بجريرة غيره.

٥- تقرير أن الكسب يؤثر في النفس ويكون صفة لها وبه يتم الجزاء في الدار الآخرة من خير وغيره قال تعالى سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم (الأنعام).

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 500

Al-JathiyahJuz 25 · Page 500

45:14

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

Say, [O Muḥammad], to those who have believed that they [should] forgive those who expect not the days of Allāh [i.e., of His retribution] so that He may recompense a people1 for what they used to earn.

1 translator’s note
  1. In the Hereafter, where those who forgive will be rewarded and those who earned evil will be punished. This was at the outset of daʿwah (invitation to Allāh) before permission for jihād. ↩

45:15

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥

Whoever does a good deed - it is for himself; and whoever does evil - it is against it [i.e., the self or soul]. Then to your Lord you will be returned.

45:16

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.

1 translator’s note
  1. Understanding of the law. ↩

45:17

وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧

And We gave them clear proofs of the matter [of religion]. And they did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

45:18

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨

Then We put you, [O Muḥammad], on an ordained way concerning the matter [of religion]; so follow it and do not follow the inclinations of those who do not know.

45:19

إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩

Indeed, they will never avail you against Allāh at all. And indeed, the wrongdoers are allies of one another; but Allāh is the protector of the righteous.

45:20

هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٢٠

This [Qur’ān] is enlightenment for mankind and guidance and mercy for a people who are certain [in faith].

45:21

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٢١

Or do those who commit evils think We will make them like those who have believed and done righteous deeds - [make them] equal in their life and their death?1 Evil is that which they judge [i.e., assume].

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...[the evildoers being] equal in their life and their death," i.e., unresponsive to guidance. ↩

45:22

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٢

And Allāh created the heavens and earth in truth and so that every soul may be recompensed for what it has earned, and they will not be wronged.

Al-Jaza'iriTafsir · 45:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском