Al-JathiyahJuz 25 · Page 500

Al-Jathiyah 45:16

The Crouching · Juz 25 · Page 500

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.

1 translator’s note
  1. Understanding of the law. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 45:16

ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن نعم الله - سبحانه - على بنى إسرائيل ، وعن موقفهم منها ، وأمرت النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يتمسك بالشريعة التى أنزلها الله - سبحانه - عليه . . فقال : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا بني إِسْرَائِيلَ . . . وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) .والمراد بإسرائيل : يعقوب عليه السلام - وببنيه : ذريته من بعده . والمراد بالكتاب : التوراة - أو جنس الكتاب فيشمل التوراة والإِنجيل والزبور .أى : والله لقد أعطينا بنى إسرائيل ( الكتاب ) ليكون هداية لهم ، وآتيناهم - أيضا - ( والحكم ) أى : الفقه والفهم للأحكام حتى يتمكنوا من القضاء بين الناس ، وأعطيناهم كذلك ( النبوة ) بأن جعلنا عددا كبيرا من الأنبياء فيهم ومنهم .وهكذا منحهم - سبحانه - نعما عظمى تتعلق بدينهم ، أما النعم التى تتعلق بدنياهم فقد بينها - سبحانه - فى قوله : ( وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطيبات ) أى : ورزقناهم من المطاعم والمشارب الطيبات التى جعلناها حلالا لهم .وقوله : ( وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى العالمين ) بيان لنعمة أخرى . وللمفسرين فى معنى هذه الجملة اتجاهان : أحدهما : أن المقصود بها فضلناهم على العالمين بأمور معينة حيث جعلنا عددا من الأنبياء منهم ، وأنزلنا المن والسلوى عليهم .قال الآلوسى : قوله : ( وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى العالمين ) حيث آتيناهم ما لم نؤت غيرهم من فلق البحر ، وإظلال الغمام ، ونظائرهما ، فالمراد تفضيلهم على العالمين مطلقا من بعض الوجوه ، لا من كلهان ولا من جهة المرتبة والثواب فلا ينافى ذلك تفضيل أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - عليهم من وجه آخر ، ومن جهة المرتبة والثواب .والثانى : أن المقصود بها : فضلناهم على عالمى زمانهم .قال الإِمام الرازى ، ما ملخصه : فإن قيل إن تفضيلهم على العالمين ، يقتضى تفضيلهم على أمة - محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذا باطل ، فكيف الجواب؟قلنا : الجواب من وجه أقربها إلى الصواب أن المراد : فضلتكم على عالمى زمانكم ، وذلك لأن الشخص الذى سيوجد بعد ذلك وهو الآن ليس بموجود ، لم يكن من جملة العالمين حال عدمه ، وأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - لم تكن موجودة فى ذلك الوقت ، فلا يلزم من كون بنى إسرائيل أفضل العالمين فى ذلك الوقت ، أنهم أفضل من الأمة الإِسلامية .وقال الشيخ الشنقيطى ما ملخصه : قوله - تعالى - : ( وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى العالمين ) .ذكر - سبحانه - فى هذه الآية أنه فضل بنى إسرائيل على العالمين ، كما ذكر ذلك فى آيات أخرى . . ولكن الله - تعالى - بين أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير من بنى إسرائيل ، وأكرم على الله ، كما صرح بذلك فى قوله : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) فخير صيغة تفضيل ، والآية نص صريح فى أنهم خير من جميع الأمم ، بنى إسرائيل وغيرهم .ويؤيد ذلك من حديث معاوية بن حيدة القشيرى ، " أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال فى أمته : أنتم توفون سبعين أمة ، أنتم خيرها وأكرمها على الله " ، وقد رواه عنه الإِمام أحمد والترمذى وابن ماجه والحاكم وهو حديث مشهور .واعلم أن ما ذكرنا من كون الأمة الإِسلامية أفضل من بنى إسرائيل وغيرهم لا يعراض ما ورد من آيات فى تفضيل بنى إسرائيل .لأن ذلك التفضيل الوارد فى بنى إسرائيل ، ذكر فيهم حال عدم وجود أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - والمعلوم فى حال عدمه ليس بشئ حتى يفضل على غيره ، أو يفضل غيره عليه .ولكنه - تعالى - بعد وجد الأمة الإِسلامية صرح بأنها خير الأمم ، فثبت أن كل ما جاء فى القرآن من تفضيل بنى إسرائيل ، إنما يراد به ذكر أحوال سابقة .وهذا الاتجاه الثانى هو الذى نرجحه ، لأن المقصود بالآية الكريمة وأمثالها تذكير بنى إسرائيل المعاصرين للنبى - صلى الله عليه وسلم - بنعم الله عليهم وعلى آبائهم ، حتى يكشروه عليها .ومن مظاهر هذا الشكر - بل على رأسه - إيمانهم بما جاءهم به النبى - صلى الله عليه وسلم - . ولكن بنى إسرائيل لم يقابوا تلك النعم بالشكر ، بل قابلوا بالجحود والحسد للنبى - صلى الله عليه وسلم - على ما آتاه الله - تعالى - من فضله ، فكانت نتيجة ذلك أن لعنهم الله وغضب عليهم ، وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت .ولقد سبق أن قلنا عند تفسيرنا لقوله - تعالى - فى سورة البقرة : ( وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين ) والعبرة التى نستخلصها من هذه الآية وأمثالها : أن الله - تعالى - فضل بنى إسرائيل على غيرهم من الأمم السابقة على الأمة الإِسلامية ، ومنحهم الكثير من النعم ولكنهم لم يقابلوا ذلك بالشكر . . فسلب الله عنهم ما حباهم به من نعم . ووصفهم فى كتابه بنقض العهد ، وقسوة القلب .وهذا مصير كل أمة بدلت نعمة الله كفرا ، لأن الميزان عند الله للتقوى والفعل الصالح ، وليس للجنس أو اللون أو النسب .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 500

Al-JathiyahJuz 25 · Page 500

45:14

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

Say, [O Muḥammad], to those who have believed that they [should] forgive those who expect not the days of Allāh [i.e., of His retribution] so that He may recompense a people1 for what they used to earn.

1 translator’s note
  1. In the Hereafter, where those who forgive will be rewarded and those who earned evil will be punished. This was at the outset of daʿwah (invitation to Allāh) before permission for jihād. ↩

45:15

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥

Whoever does a good deed - it is for himself; and whoever does evil - it is against it [i.e., the self or soul]. Then to your Lord you will be returned.

45:16

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.

1 translator’s note
  1. Understanding of the law. ↩

45:17

وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧

And We gave them clear proofs of the matter [of religion]. And they did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

45:18

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨

Then We put you, [O Muḥammad], on an ordained way concerning the matter [of religion]; so follow it and do not follow the inclinations of those who do not know.

45:19

إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩

Indeed, they will never avail you against Allāh at all. And indeed, the wrongdoers are allies of one another; but Allāh is the protector of the righteous.

45:20

هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٢٠

This [Qur’ān] is enlightenment for mankind and guidance and mercy for a people who are certain [in faith].

45:21

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٢١

Or do those who commit evils think We will make them like those who have believed and done righteous deeds - [make them] equal in their life and their death?1 Evil is that which they judge [i.e., assume].

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...[the evildoers being] equal in their life and their death," i.e., unresponsive to guidance. ↩

45:22

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٢

And Allāh created the heavens and earth in truth and so that every soul may be recompensed for what it has earned, and they will not be wronged.

At-Tafsir al-WasitTafsir · 45:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском