Al-JathiyahJuz 25 · Page 500

Al-Jathiyah 45:17

The Crouching · Juz 25 · Page 500

وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧

And We gave them clear proofs of the matter [of religion]. And they did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 45:14–17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ البَحْرَ لِتَجْرِيَ الفُلْكُ فِيهِ بِأمْرِهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إلى رَبِّكم تُرْجَعُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ الِاسْتِدْلالَ بِكَيْفِيَّةِ جَرَيانِ الفُلْكِ عَلى وجْهِ البَحْرِ، وذَلِكَ لا يَحْصُلُ إلّا بِسَبَبِ تَسْخِيرِ ثَلاثَةِ أشْياءَ:

أحَدُها: الرِّياحُ الَّتِي تَجْرِي عَلى وفْقِ المُرادِ.

ثانِيها: خَلْقُ وجْهِ الماءِ عَلى المَلاسَةِ الَّتِي تَجْرِي عَلَيْها الفُلْكُ.

ثالِثُها: خَلْقُ الخَشَبَةِ عَلى وجْهٍ تَبْقى طافِيَةً عَلى وجْهِ الماءِ ولا تَغُوصُ فِيهِ.

وهَذِهِ الأحْوالُ الثَّلاثَةُ لا يَقْدِرُ عَلَيْها واحِدٌ مِنَ البَشَرِ، فَلا بُدَّ مِن مُوجِدٍ قادِرٍ عَلَيْها وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، وقَوْلُهُ: ﴿ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ مَعْناهُ: إمّا بِسَبَبِ التِّجارَةِ، أوْ بِالغَوْصِ عَلى اللُّؤْلُؤِ والمَرْجانِ، أوْ لِأجْلِ اسْتِخْراجِ اللَّحْمِ الطَّرِيِّ.

صفحة ٢٢٦

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾، والمَعْنى لَوْلا أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْقَفَ أجْرامَ السَّماواتِ والأرْضِ في مَقارِّها وأحْيازِها لَما حَصَلَ الِانْتِفاعُ، لِأنَّ بِتَقْدِيرِ كَوْنِ الأرْضِ هابِطَةً أوْ صاعِدَةً لَمْ يَحْصُلِ الِانْتِفاعُ بِها، وبِتَقْدِيرِ كَوْنِ الأرْضِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ أوِ الحَدِيدِ لَمْ يَحْصُلِ الِانْتِفاعُ، وكُلُّ ذَلِكَ قَدْ بَيَّنّاهُ، فَإنْ قِيلَ: ما مَعْنى ﴿مِنهُ﴾ في قَوْلِهِ: ﴿جَمِيعًا مِنهُ﴾ ؟ قُلْنا: مَعْناهُ: أنَّها واقِعَةٌ مَوْقِعَ الحالِ، والمَعْنى أنَّهُ سَخَّرَ هَذِهِ الأشْياءَ كائِنَةً مِنهُ وحاصِلَةً مِن عِنْدِهِ يَعْنِي أنَّهُ تَعالى مُكَوِّنُها ومُوجِدُها بِقُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ ثُمَّ مُسَخِّرُها لِخَلْقِهِ، قالَ صاحِبُ “ الكَشّافِ “: قَرَأ سَلَمَةُ بْنُ مُحارِبٍ (مِنهُ) عَلى أنْ يَكُونَ مِنهُ فاعِلَ سَخَّرَ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: ذَلِكَ مِنهُ، أوْ هو مِنهُ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا عَلَّمَ عِبادَهُ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ والقُدْرَةِ والحِكْمَةِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِتَعْلِيمِ الأخْلاقِ الفاضِلَةِ والأفْعالِ الحَمِيدَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ والمُرادُ بِالَّذِينِ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ الكُفّارُ، واخْتَلَفُوا في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي عُمَرَ، ﴿يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، وذَلِكَ أنَّهم نَزَلُوا في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ عَلى بِئْرٍ يُقالُ لَها: المُرَيْسِيعُ، فَأرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ غُلامَهُ لِيَسْتَقِيَ الماءَ فَأبْطَأ عَلَيْهِ، فَلَمّا أتاهُ قالَ لَهُ: ما حَبَسَكَ ؟ قالَ: غُلامُ عُمَرَ قَعَدَ عَلى طَرَفِ البِئْرِ فَما تَرَكَ أحَدًا يَسْتَقِي حَتّى مَلَأ قِرَبَ النَّبِيِّ ﷺ وقِرَبَ أبِي بَكْرٍ، ومَلَأ لِمَوْلاهُ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: ما مِثْلُنا ومِثْلُ هَؤُلاءِ إلّا كَما قِيلَ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، فَبَلَغَ قَوْلُهُ عُمَرَ، فاشْتَمَلَ بِسَيْفِهِ يُرِيدُ التَّوَجُّهَ إلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ. وقالَ مُقاتِلٌ: شَتَمَ رَجُلٌ مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ عُمَرَ بِمَكَّةَ، فَهَمَّ أنْ يَبْطِشَ بِهِ فَأمَرَ اللَّهُ بِالعَفْوِ والتَّجاوُزِ، وأنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ.

ورَوى مَيْمُونُ بْنُ مِهْرانَ «أنَّ فِنْحاصَ اليَهُودِيَّ لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ قَوْلَهُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]، قالَ: احْتاجَ رَبُّ مُحَمَّدٍ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ فاشْتَمَلَ عَلى سَيْفِهِ، وخَرَجَ في طَلَبِهِ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ في طَلَبِهِ حَتّى رَدَّهُ» .

وقَوْلُهُ: ﴿لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لا يَرْجُونَ ثَوابَ اللَّهِ، ولا يَخافُونَ عِقابَهُ، ولا يَخْشَوْنَ مِثْلَ عِقابِ الأُمَمِ الخالِيَةِ، وذَكَرْنا تَفْسِيرَ أيّامِ اللَّهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وذَكِّرْهم بِأيّامِ اللَّهِ﴾ وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ: إنَّهُ مَنسُوخٌ، وإنَّما قالُوا ذَلِكَ لِأنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ الغُفْرانِ أنْ لا يَقْتُلُوا، فَلَمّا أمَرَ اللَّهُ بِهَذِهِ المُقاتَلَةِ كانَ نَسْخًا، والأقْرَبُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى تَرْكِ المُنازَعَةِ في المُحَقَّراتِ، وعَلى التَّجاوُزِ عَمّا يَصْدُرُ عَنْهم مِنَ الكَلِماتِ المُؤْذِيَةِ والأفْعالِ المُوحِشَةِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أيْ لِكَيْ يُجازِيَ بِالمَغْفِرَةِ قَوْمًا يَعْمَلُونَ الخَيْرَ، فَإنْ قِيلَ: ما الفائِدَةُ في التَّنْكِيرِ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ مَعَ أنَّ المُرادَ بِهِمْ هُمُ المُؤْمِنُونَ المَذْكُورُونَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ؟ .

قُلْنا: التَّنْكِيرُ يَدُلُّ عَلى تَعْظِيمِ شَأْنِهِمْ كَأنَّهُ قِيلَ: لِيُجْزِيَ قَوْمًا وأيَّ قَوْمٍ مِن شَأْنِهِمُ الصَّفْحُ عَنِ السَّيِّئاتِ والتَّجاوُزُ عَنِ المُؤْذِياتِ وتَحَمُّلُ الوَحْشَةِ وتَجَرُّعُ المَكْرُوهِ، وقالَ آخَرُونَ: مَعْنى الآيَةِ: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَتَجاوَزُوا عَنِ الكُفّارِ، لِيَجْزِيَ اللَّهُ الكُفّارَ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ مِنَ الإثْمِ، كَأنَّهُ قِيلَ لَهم: لا تُكافِئُوهم أنْتُمْ حَتّى نُكافِئَهم نَحْنُ، ثُمَّ ذَكَرَ الحُكْمَ العامَّ فَقالَ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ وهو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلَّذِينِ يَغْفِرُونَ، ﴿ومَن أساءَ فَعَلَيْها﴾ مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِلْكُفّارِ الَّذِينَ كانُوا يُقْدِمُونَ عَلى إيذاءِ الرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ وعَلى ما لا يَحِلُّ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ العَمَلَ الصّالِحَ يَعُودُ بِالنَّفْعِ العَظِيمِ عَلى فاعِلِهِ، والعَمَلَ الرَّدِيءَ يَعُودُ بِالضَّرَرِ عَلى فاعِلِهِ، وأنَّهُ تَعالى أمَرَ بِهَذا ونَهى عَنْ ذَلِكَ لِحَظِّ العَبْدِ لا لِنَفْعٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ، وهَذا تَرْغِيبٌ مِنهُ في العَمَلِ الصّالِحِ وزَجْرٌ عَنِ العَمَلِ الباطِلِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 500

Al-JathiyahJuz 25 · Page 500

45:14

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

Say, [O Muḥammad], to those who have believed that they [should] forgive those who expect not the days of Allāh [i.e., of His retribution] so that He may recompense a people1 for what they used to earn.

1 translator’s note
  1. In the Hereafter, where those who forgive will be rewarded and those who earned evil will be punished. This was at the outset of daʿwah (invitation to Allāh) before permission for jihād. ↩

45:15

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥

Whoever does a good deed - it is for himself; and whoever does evil - it is against it [i.e., the self or soul]. Then to your Lord you will be returned.

45:16

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.

1 translator’s note
  1. Understanding of the law. ↩

45:17

وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧

And We gave them clear proofs of the matter [of religion]. And they did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

45:18

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨

Then We put you, [O Muḥammad], on an ordained way concerning the matter [of religion]; so follow it and do not follow the inclinations of those who do not know.

45:19

إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩

Indeed, they will never avail you against Allāh at all. And indeed, the wrongdoers are allies of one another; but Allāh is the protector of the righteous.

45:20

هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٢٠

This [Qur’ān] is enlightenment for mankind and guidance and mercy for a people who are certain [in faith].

45:21

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٢١

Or do those who commit evils think We will make them like those who have believed and done righteous deeds - [make them] equal in their life and their death?1 Evil is that which they judge [i.e., assume].

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...[the evildoers being] equal in their life and their death," i.e., unresponsive to guidance. ↩

45:22

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٢

And Allāh created the heavens and earth in truth and so that every soul may be recompensed for what it has earned, and they will not be wronged.

Ar-RaziTafsir · 45:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском