Al-Jathiyah 45:2
The Crouching · Juz 25 · Page 499
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
The revelation of the Book is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 45:1–17
سُورَةُ الجاثِيَةِ
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ ﴿إنَّ في السَّماواتِ والأرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وفِي خَلْقِكم وما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ ﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِن رِزْقٍ فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وآياتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿ويْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ ﴿يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿وإذا عَلِمَ مِن آياتِنا شَيْئًا اتَّخَذَها هُزُوًا أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ ﴿مِن ورائِهِمْ جَهَنَّمُ ولا يُغْنِي عَنْهم ما كَسَبُوا شَيْئًا ولا ما اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿هَذا هُدًى والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهم عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ البَحْرَ لِتَجْرِيَ الفُلْكُ فِيهِ بِأمْرِهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إلى رَبِّكم تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ وفَضَّلْناهم عَلى العالَمِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهم بَيِّناتٍ مِنَ الأمْرِ فَما اخْتَلَفُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ .
(p-٤٢)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِلا خِلافٍ، وذَكَرَ الماوَرْدِيُّ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ الآيَةَ، فَمَدَنِيَّةٌ نَزَلَتْ في عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، وقالَ النَّحّاسُ، والمَهْدَوِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في عُمَرَ: شَتَمَهُ مُشْرِكٌ بِمَكَّةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، فَأرادَ أنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَنَزَلَتْ. ومُناسَبَةُ أوَّلِها لِآخِرِ ما قَبْلَها في غايَةِ الوُضُوحِ. قالَ: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ [الدخان: ٥٨]، وقالَ: (حم تَنْزِيلُ الكِتابِ)، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ أوَّلَ الزُّمُرِ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وقَوْلُهُ: (العَزِيزُ الحَكِيمُ)، يَجُوزُ جَعْلُهُ صِفَةً لِلَّهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ حَقِيقَةً، وإنْ جَعَلْناهُ صِفَةً لِلْكِتابِ، كانَ ذَلِكَ مَجازًا، والحَقِيقَةُ أوْلى مِنَ المَجازِ، مَعَ أنَّ زِيادَةَ القُرْبِ تُوجِبُ الرُّجْحانِ. انْتَهى. وهَذا الَّذِي رَدَّدَ في قَوْلِهِ: وإنْ جَعَلْناهُ صِفَةً لِلْكِتابِ لا يَجُوزُ. لَوْ كانَ صِفَةً لِلْكِتابِ لَوَلِيَهُ، فَكانَ يَكُونُ التَّرْكِيبُ: تَنْزِيلُ الكِتابِ العَزِيزِ الحَكِيمِ مِنَ اللَّهِ، لِأنَّ مِنَ اللَّهِ، إمّا أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِتَنْزِيلِ، وتَنْزِيلُ خَبَرٌ لِـ حم، أوْ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، فَلا يَجُوزُ الفَصْلُ بِهِ بَيْنَ الصِّفَةِ والمَوْصُوفِ، لا يَجُوزُ أعْجَبَنِي ضَرْبُ زَيْدٍ سَوْطُ الفاضِلِ، أوْ في مَوْضِعِ الخَبَرِ، وتَنْزِيلُ: مُبْتَدَأٌ، فَلا يَجُوزُ الفَصْلُ بَيْنَ الصِّفَةِ والمَوْصُوفِ أيْضًا، لا يَجُوزُ ضَرْبُ زَيْدٍ شَدِيدُ الفاضِلِ، والتَّرْكِيبُ الصَّحِيحُ في نَحْوِ هَذا أنْ يَلِيَ الصِّفَةُ مَوْصُوفَها.
﴿إنَّ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾، احْتَمَلَ أنْ يُرِيدَ: في خَلْقِ السَّماواتِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾، والظّاهِرُ أنَّهُ لا يُرادُ التَّخْصِيصُ بِالخَلْقِ، بَلْ في السَّماواتِ والأرْضِ عَلى الإطْلاقِ والعُمُومِ، أيْ في أيِّ شَيْءٍ نَظَرْتَ مِنهُما مِن خَلْقٍ وغَيْرِهِ مِن تَسْخِيرٍ وتَنْوِيرٍ وغَيْرِهِما، (لَآياتٍ): لَمْ يَأْتِ بِالآياتِ مُفَصَّلَةً، بَلْ أتى بِها مُجْمَلَةً إحالَةً عَلى غَوامِضَ يُثِيرُها الفِكْرُ ويُخْبِرُ بِكَثِيرٍ مِنها الشَّرْعُ. وجَعَلَها (لِلْمُؤْمِنِينَ)، إذْ في ضِمْنِ الإيمانِ العَقْلُ والتَّصْدِيقُ.
﴿وما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ﴾، أيْ في غَيْرِ جِنْسِكم، وهو مَعْطُوفٌ عَلى: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾ . ومَن أجازَ العَطْفَ عَلى الضَّمِيرِ المَخْفُوضِ مِن غَيْرِ إعادَةِ الخافِضِ، أجازَ في ﴿وما يَبُثُّ﴾ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى الضَّمِيرِ (في خَلْقِكم)، وهو مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ، ويُونُسَ، والأخْفَشِ، وهو الصَّحِيحُ، واخْتارَهُ الأُسْتاذُ أبُو عَلِيٍّ الشَّلَوْبِينِيُّ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَقْبُحُ العَطْفُ عَلَيْهِ، وهَذا تَفْرِيعٌ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ وجُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ، قالَ: وكَذَلِكَ أنْ أكَّدُوهُ كَرِهُوا أنْ يَقُولُوا: مَرَرْتُ بِكَ أنْتَ وزَيْدٍ. انْتَهى. وهَذا يُجِيزُهُ الجَرْمِيُّ والزِّيبارِيُّ في الكَلامِ، وقالَ: (لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ): وهُمُ الَّذِينَ لَهم نَظَرٌ يُؤَدِّيهِمْ إلى اليَقِينِ.
﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: آياتٌ، جَمْعًا بِالرَّفْعِ فِيهِما، والأعْمَشُ، والجَحْدَرِيُّ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، ويَعْقُوبُ: بِالنَّصْبِ فِيهِما، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، بِرَفْعِهِما عَلى التَّوْحِيدِ. وقَرَأ أُبَيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ: لَآياتٍ فِيهِما، كالأُولى. فَأمّا: ﴿آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ رَفْعًا ونَصْبًا، فاسْتَدَلَّ (p-٤٣)بِهِ وشِبْهِهِ مِمّا جاءَ في كَلامِ الأخْفَشِ، ومَن أخَذَ بِمَذْهَبِهِ عَلى عَطْفِ مَعْمُولَيْ عامِلَيْنِ بِالواوِ، وهي مَسْألَةٌ فِيها أرْبَعَةُ مَذاهِبَ، ذَكَرْناها في (كِتابِ التَّذْيِيلِ والتَّكْمِيلِ لِشَرْحِ التَّسْهِيلِ) . فَأمّا ما يَخُصُّ هَذِهِ الآيَةَ فَمَن نَصَبَ آياتٍ بِالواوِ عَطَفَ ”واخْتِلافِ“ عَلى المَجْرُورِ بِفي قَبْلَهُ وهو: ﴿وفِي خَلْقِكم وما يَبُثُّ﴾، وعَطَفَ ”آياتٍ“ عَلى ”آياتٍ“ . ومَن رَفَعَ فَكَذَلِكَ، والعامِلانِ أُولاهُما إنَّ وفي، وثانِيهِما الِابْتِداءُ وفي. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أُقِيمَتِ الواوُ مَقامَهُما، فَعَمِلَتِ الجَرَّ: ”﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾“، والنَّصْبَ في ”آياتٍ“، وإذا رُفِعَتْ، والعامِلانِ الِابْتِداءُ، وفي عَمِلَتِ الرَّفْعَ لِلْواوِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأنَّ الصَّحِيحَ مِنَ المَذاهِبِ أنَّ حَرْفَ العَطْفِ لا يَعْمَلُ، ومَن مَنَعَ العَطْفَ عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ، أضْمَرَ حَرْفَ الجَرِّ فَقُدِّرَ. وفي اخْتِلافٍ، فالعَمَلُ لِلْحَرْفِ مُضْمَرًا، ونابَتِ الواوُ مَنابَ عامِلٍ واحِدٍ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ في مُقَدَّرَةٌ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: (وفي اخْتِلافِ) مُصَرَّحًا، وحَسَّنَ حَذْفَ في تَقَدُّمُها في قَوْلِهِ: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾، وخَرَجَ أيْضًا النَّصْبُ في آياتٍ عَلى التَّوْكِيدِ لِآياتٍ المُتَقَدِّمَةِ، ولِإضْمارِ حَرْفِ في وقُرِئَ: واخْتِلافٌ بِالرَّفْعِ عَلى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هي آياتٌ ولِإضْمارِ حَرْفٍ أيْضًا. وقَرَأ: واخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ آيَةٌ. بِالرَّفْعِ في ”اخْتِلافُ“، وفي ”آيَةٌ“ مُوَحَّدَةً، وكَذَلِكَ ﴿وما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ﴾ . وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وطَلْحَةُ، وعِيسى: ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمَعْنى أنَّ المُنْصِفِينَ مِنَ العِبادِ، إذا نَظَرُوا في السَّماواتِ والأرْضِ النَّظَرَ الصَّحِيحَ، عَلِمُوا أنَّها مَصْنُوعَةٌ، وأنَّهُ لا بُدَّ لَها مِن صانِعٍ، فَآمَنُوا بِاللَّهِ وأقَرُّوا. فَإذا نَظَرُوا في خَلْقِ أنْفُسِهِمْ وتَنَقُّلِها مِن حالٍ إلى حالٍ وهَيْئَةٍ إلى هَيْئَةٍ، في خَلْقِ ما عَلى ظَهْرِ الأرْضِ مِن صُنُوفِ الحَيَوانِ، ازْدادُوا إيمانًا وأيْقَنُوا وانْتَفى عَنْهُمُ اللَّبْسَ. فَإذا نَظَرُوا في سائِرِ الحَوادِثِ الَّتِي تَتَجَدَّدُ في كُلِّ وقْتٍ، كاخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، ونُزُولِ الأمْطارِ، وحَياةِ الأرْضِ بِها بَعْدَ مَوْتِها، وتَصْرِيفِ الرِّياحِ جَنُوبًا وشَمالًا وقَبُولًا ودَبُورًا، عَقَلُوا واسْتَحْكَمَ عِلْمُهم وخَلَصَ يَقِينُهم. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: ذَكَرَ في البَقَرَةِ ثَمانِيَةَ دَلائِلَ، وهُنا سِتَّةً، لَمْ يَذْكُرِ الفُلْكَ والسَّحابَ، والسَّبَبُ في ذَلِكَ أنَّ مَدارَ الحَرَكَةِ لِلْفُلْكِ والسَّحابِ عَلى الرِّياحِ المُخْتَلِفَةِ، فَذَكَرَ الرِّياحَ، وهُناكَ جَعَلَ مَقْطَعَ الثَّمانِيَةِ واحِدًا، وهُنا رَتَّبَها عَلى مَقاطِعَ ثَلاثَةٍ: يُؤْمِنُونَ، يُوقِنُونَ، يَعْقِلُونَ. قالَ: وأظُنُّ سَبَبَ هَذا التَّرْتِيبِ: (إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)، فافْهَمُوا هَذِهِ الدَّلائِلَ، فَإنْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ولا مُوقِنِينَ، فَلا أقَلَّ أنْ تَكُونُوا مِنَ العاقِلِينَ، فاجْتَهِدُوا. وقالَ هُناكَ: (إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ)، وهُنا: (في السَّماواتِ)، فَدَلَّ عَلى أنَّ الخَلْقَ غَيْرُ المَخْلُوقِ، وهو الصَّحِيحُ عِنْدَ أصْحابِنا، ولا تَفارُقَ بَيْنَ أنْ يُقالَ: في السَّماواتِ، وفي خَلْقِ السَّماواتِ. انْتَهى، وفِيهِ تَلْخِيصٌ وتَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ.
Page 499
سورة الجاثية
Al-Jathiyah
The Crouching · Meccan · 37 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
45:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
45:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
The revelation of the Book is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
45:3
إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
Indeed, within the heavens and earth are signs for the believers.
45:4
وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٤
And in the creation of yourselves and what He disperses of moving creatures are signs for people who are certain [in faith].
45:5
وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٥
And [in] the alternation of night and day and [in] what Allāh sends down from the sky of provision [i.e., rain] and gives life thereby to the earth after its lifelessness and [in His] directing of the winds are signs for a people who reason.
45:6
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٦
These are the verses of Allāh which We recite to you in truth. Then in what statement after Allāh and His verses will they believe?
45:7
وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٧
Woe to every sinful liar
45:8
يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٨
Who hears the verses of Allāh recited to him, then persists arrogantly as if he had not heard them. So give him tidings of a painful punishment.
45:9
وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩
And when he knows anything of Our verses, he takes them in ridicule. Those will have a humiliating punishment.
45:10
مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠
Before them1 is Hell, and what they had earned will not avail them at all nor what they had taken besides Allāh as allies. And they will have a great punishment.
1 translator’s note
- See footnote to 14:16. ↩
45:11
هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ ١١
This [Qur’ān] is guidance. And those who have disbelieved in the verses of their Lord will have a painful punishment of foul nature.
45:12
۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢
It is Allāh who subjected to you the sea so that ships may sail upon it by His command and that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.
45:13
وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١٣
And He has subjected to you whatever is in the heavens and whatever is on the earth - all from Him. Indeed in that are signs for a people who give thought.