Al-JathiyahJuz 25 · Page 500

Al-Jathiyah 45:21

The Crouching · Juz 25 · Page 500

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٢١

Or do those who commit evils think We will make them like those who have believed and done righteous deeds - [make them] equal in their life and their death?1 Evil is that which they judge [i.e., assume].

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...[the evildoers being] equal in their life and their death," i.e., unresponsive to guidance. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 45:18–26

(p-٤٦)﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فاتَّبِعْها ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّهم لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وإنَّ الظّالِمِينَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ واللَّهُ ولِيُّ المُتَّقِينَ﴾ ﴿هَذا بَصائِرُ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أنْ نَجْعَلَهم كالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهم ومَماتُهم ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿وخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ ولِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ وأضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿وقالُوا ما هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ وما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هم إلّا يَظُنُّونَ﴾ ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهم إلّا أنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يَجْمَعُكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ .

لَمّا ذَكَرَ تَعالى إنْعامَهُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ واخْتِلافَهم بَعْدَ ذَلِكَ، ذَكَرَ حالَ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وما مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ مِنِ اصْطِفائِهِ فَقالَ: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فاتَّبِعْها ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ﴾ . قالَ قَتادَةُ: الشَّرِيعَةُ: الأمْرُ، والنَّهْيُ، والحُدُودُ، والفَرائِضُ. وقالَ مُقاتِلٌ: البَيِّنَةُ، لِأنَّها طَرِيقٌ إلى الحَقِّ. وقالَ الكَلْبِيُّ: السُّنَّةُ، لِأنَّهُ كانَ يَسْتَنُّ بِطَرِيقَةِ مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الدِّينُ، لِأنَّهُ طَرِيقٌ إلى النَّجاةِ. والشَّرِيعَةُ في كَلامِ العَرَبِ: المَوْضِعُ الَّذِي يَرِدُ فِيهِ النّاسُ في الأنْهارِ والمِياهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وفِي الشَّرائِعِ مِن جِيلانَ مُقْتَنِصٌ رَثُّ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْسَرِبُ

فَشَرِيعَةُ الدِّينِ مِن ذَلِكَ، مِن حَيْثُ يُرِدِ النّاسُ أمْرَ اللَّهِ ورَحْمَتَهُ والقُرْبَ مِنهُ، مِنَ الأُمُورِ الَّتِي مِن دِينِ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَهُ في عِبادِهِ في الزَّمانِ السّالِفِ، أوْ يَكُونُ مَصْدَرَ أمْرٍ، أيْ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ، وسُمِّيَ النَّهْيُ أمْرًا.

﴿أهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، قِيلَ: جُهّالُ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ. وقِيلَ: رُؤَساءُ قُرَيْشٍ، حِينَ قالُوا: رَجَعَ إلى دِينِ آبائِكَ.

﴿هَذا بَصائِرُ﴾: أيْ هَذا القُرْآنُ - جَعَلَ ما نافِيَةً - مِن مَعالِمِ الدِّينِ، بَصائِرُ لِلْقُلُوبِ، كَما جُعِلَ رُوحًا وحَياةً. وقُرِئَ: هَذِي، أيْ هَذِهِ الآياتُ.

﴿أمْ حَسِبَ﴾: أمْ مُنْقَطِعَةٌ تَتَقَدَّرُ بِبَلْ والهَمْزَةِ، وهو اسْتِفْهامُ (p-٤٧)إنْكارٍ. وقالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ في عَلِيٍّ، وحَمْزَةَ، وعُبَيْدَةَ بْنِ الحارِثِ، وفي عُتْبَةَ، وشَيْبَةَ، والوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ. قالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: واللَّهِ ما أنْتُمْ عَلى شَيْءٍ، ولَئِنْ كانَ ما تَقُولُونَ حَقًّا، لَحالُنا أفْضَلُ مِن حالِكم في الآخِرَةِ، كَما هو أفْضَلُ في الدُّنْيا. واجْتَرَحُوا: اكْتَسَبُوا، والسَّيِّئاتُ: هُنا سَيِّئاتُ الكُفْرِ، ونَجْعَلُهم: نُصَيِّرُهم، والمَفْعُولُ الثّانِي هو كالَّذِينَ، وبِهِ تَمامُ المَعْنى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: سَواءٌ بِالرَّفْعِ، ومَماتُهم بِالرَّفْعِ أيْضًا، وأعْرَبُوا (سَواءٌ): مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، ولا مُسَوِّغَ لِجَوازِ الِابْتِداءِ بِهِ، بَلْ هو خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وما بَعْدَهُ المُبْتَدَأُ. والجُمْلَةُ خَبَرٌ مُسْتَأْنَفٌ، واحْتَمَلَ الضَّمِيرُ في ﴿مَحْياهم ومَماتُهُمْ﴾ أنْ يَعُودَ عَلى ﴿الَّذِينَ اجْتَرَحُوا﴾، أخْبَرَ أنَّ حالَهم في الزَّمانَيْنِ سَواءٌ، وأنْ يَعُودَ عَلى المُجْتَرِحِينَ والصّالِحِينَ بِمَعْنى: أنَّ مَحْيا المُؤْمِنِينَ ومَماتَهم سَواءٌ في إهانَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ وعَدَمِ كَرامَتِهِمْ عَلَيْهِ، ويَكُونُ اللَّفْظُ قَدْ لَفَّ هَذا المَعْنى، وذِهْنُ السّامِعِ يُفَرِّقُهُ، إذْ قَدْ تَقَدَّمَ إبْعادُ اللَّهِ أنْ يَجْعَلَ هَؤُلاءِ كَهَؤُلاءِ. قالَ أبُو الدَّرْداءِ: يُبْعَثُ النّاسُ عَلى ما ماتُوا عَلَيْهِ. وقالَ مُجاهِدٌ: المُؤْمِنُ يَمُوتُ مُؤْمِنًا ويُبْعَثُ مُؤْمِنًا، والكافِرُ يَمُوتُ كافِرًا ويُبْعَثُ كافِرًا.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مُقْتَضى هَذا الكَلامِ أنَّهُ لَفْظُ الآيَةِ، ويَظْهَرُ لِي أنَّ قَوْلَهُ: ﴿سَواءً مَحْياهم ومَماتُهُمْ﴾ داخِلٌ في المُحْسِنَةِ المُنْكِرَةِ السَّيِّئَةَ، وهَذا احْتِمالٌ حَسَنٌ، والأوَّلُ أيْضًا أجْوَدُ. انْتَهى. ولَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ تَشَبُّثِ الجُمْلَةِ بِما قَبْلَها حَتّى يَدْخُلَ في المُحْسِنَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والجُمْلَةُ الَّتِي هي: سَواءً مَحْياهم ومَماتُهم، بَدَلٌ مِنَ الكافِ، لِأنَّ الجُمْلَةَ تَقَعُ مَفْعُولًا ثانِيًا، فَكانَتْ في حُكْمِ المُفْرَدِ. ألا تَراكَ لَوْ قُلْتَ: أنْ نَجْعَلَهم سَواءً مَحْياهم ومَماتُهم كانَ سَدِيدًا ؟ كَما تَقُولُ: ظَنَنْتُ زَيْدًا أبُوهُ مُنْطَلِقٌ. انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، مِن إبْدالِ الجُمْلَةِ مِنَ المُفْرَدِ، قَدْ أجازَهُ أبُو الفَتْحِ، واخْتارَهُ ابْنُ مالِكٍ، وأوْرَدَ عَلى ذَلِكَ شَواهِدَ عَلى زَعْمِهِ، ولا يَتَعَيَّنُ فِيها البَدَلُ. وقالَ بَعْضُ أصْحابِنا، وهو الإمامُ العالِمُ ضِياءُ الدِّينِ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الإشْبِيلِيُّ، ويُعْرَفُ بِابْنِ العِلْجِ، وكانَ مِمَّنْ أقامَ بِاليَمَنِ وصَنَّفَ بِها، قالَ في كِتابِهِ البَسِيطِ في النَّحْوِ: ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ جُمْلَةً مَعْمُولَةً لِلْأوَّلِ في مَوْضِعِ البَدَلِ، كَما كانَ في النَّعْتِ، لِأنَّها تُقَدِّرُ تَقْدِيرَ المُشْتَقِّ تَقْدِيرَ الجامِدِ، فَيَكُونُ بَدَلًا، فَيَجْتَمِعُ فِيهِ تَجَوُّزُ أنْ، ولِأنَّ البَدَلَ يَعْمَلُ فِيهِ العامِلُ الأوَّلُ، فَيَصِحُّ أنْ يَكُونَ فاعِلًا، والجُمْلَةُ لا تَكُونُ في مَوْضِعِ الفاعِلِ بِغَيْرِ سائِغٍ، لِأنَّها لا تُضْمَرُ، فَإنْ كانَتْ غَيْرَ مَعْمُولَةٍ، فَهَلْ تَكُونُ جُمْلَةً ؟ لا يَبْعُدُ عِنْدِي جَوازُها، كَما يُتْبَعُ في العَطْفِ الجُمْلَةُ لِلْجُمْلَةِ، ولِتَأْكِيدِ الجُمْلَةِ التَّأْكِيدُ اللَّفْظِيُّ. انْتَهى.

وتَبَيَّنَ مِن كَلامِ هَذا الإمامِ، أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ بَدَلًا مِنَ المُفْرَدِ، وأمّا تَجْوِيزُ الزَّمَخْشَرِيِّ أنْ نَجْعَلَهم سَواءً مَحْياهم ومَماتُهم، فَيَظْهَرُ لِي أنَّهُ لا يَجُوزُ؛ لِأنَّها بِمَعْنى التَّصْيِيرِ. لا يَجُوزُ صَيَّرْتُ زَيْدًا أبُوهُ قائِمٌ، ولا صَيَّرْتُ زَيْدًا غُلامُهُ مُنْطَلِقٌ، لِأنَّ التَّصْيِيرَ انْتِقالٌ مِن ذاتٍ إلى ذاتٍ، أوْ مِن وصْفٍ في الذّاتِ إلى وصْفٍ فِيها. وتِلْكَ الجُمْلَةُ الواقِعَةُ بَعْدَ مَفْعُولٍ صَيَّرَتِ المُقَدَّرَةَ مَفْعُولًا ثانِيًا، لَيْسَ فِيها انْتِقالٌ مِمّا ذَكَرْنا، فَلا يَجُوزُ والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّهُ إذا قُلْنا بِتَشَبُّثِ الجُمْلَةِ بِما قَبْلَها، أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ، والتَّقْدِيرُ: أمْ حَسِبَ الكُفّارُ أنْ نُصَيِّرَهم مِثْلَ المُؤْمِنِينَ في حالِ اسْتِواءِ مَحْياهم ومَماتُهم ؟ لَيْسُوا كَذَلِكَ، بَلْ هم مُفْتَرِقُونَ، أيِ افْتِراقٌ في الحالَتَيْنِ، وتَكُونُ هَذِهِ الحالُ مُبَيِّنَةً ما انْبَهَمَ في المِثْلِيَّةِ الدّالِّ عَلَيْها الكافُ، الَّتِي هي في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ: سَواءً بِالنَّصْبِ، وما بَعْدَهُ مَرْفُوعٌ عَلى الفاعِلِيَّةِ، أجْرى سَواءً مُجْرى مُسْتَوِيًا، كَما قالُوا: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ سَواءً هو والعَدَمُ. وجَوَّزَ في انْتِصابِ ”سَواءً“ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى الحالِ، و”كالَّذِينَ“ المَفْعُولَ الثّانِيَ، والعَكْسُ. وقَرَأ الأعْمَشُ: سَواءً. بِالنَّصْبِ، مَحْياهم ومَماتَهم. بِالنَّصْبِ أيْضًا، وخَرَجَ عَلى أنْ يَكُونَ ”مَحْياهم ومَماتَهم“ ظَرْفَيْ زَمانٍ، والعامِلُ إمّا ”﴿أنْ نَجْعَلَهُمْ﴾“ وإمّا ”سَواءً“، وانْتَصَبَ عَلى البَدَلِ مِن مَفْعُولِ ”﴿نَجْعَلَهُمْ﴾“، والمَفْعُولُ الثّانِي ”سَواءً“، (p-٤٨)أيْ أنْ يَجْعَلَ مَحْياهم ومَماتَهم سَواءً. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَن قَرَأ ”ومَماتَهم“ بِالنَّصْبِ، جَعَلَ مَحْياهم ومَماتَهم ظَرْفَيْنِ، كَمَقْدِمِ الحاجِّ وخَفُوقِ النَّجْمِ، أيْ: سَواءً في مَحْياهم وفي مَماتِهِمْ، والمَعْنى: إنْكارُ أنْ يَسْتَوِيَ المُسِيئُونَ والمُحْسِنُونَ مَحْيًا، وأنْ يَسْتَوُوا مَماتًا، لِافْتِراقِ أحْوالِهِمْ. وتَمْثِيلُهُ بِقَوْلِهِ: وخَفُوقِ النَّجْمِ. لَيْسَ بِجَيِّدٍ، لِأنَّ خَفُوقَ مَصْدَرٌ لَيْسَ عَلى مَفْعَلٍ، فَهو في الحَقِيقَةِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ وقْتَ خَفُوقِ النَّجْمِ، بِخِلافِ مَحْيا ومَماتٍ ومَقْدِمٍ، فَإنَّها تُسْتَعْمَلُ بِالوَضْعِ مَصْدَرًا واسْمَ زَمانٍ واسْمَ مَكانٍ، فَإذا اسْتُعْمِلَتِ اسْمَ مَكانٍ أوِ اسْمَ زَمانٍ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ قامَتْ هَذِهِ مَقامَهُ، لِأنَّها مَوْضُوعَةٌ لِلزَّمانِ ولِلْمَكانِ، كَما وُضِعَتْ لِلْمَصْدَرِ، فَهي مُشْتَرِكَةٌ بَيْنَ هَذِهِ المَدْلُولاتِ الثَّلاثَةِ، بِخِلافِ خَفُوقِ النَّجْمِ، فَإنَّهُ وُضِعَ لِلْمَصْدَرِ فَقَطْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 500

Al-JathiyahJuz 25 · Page 500

45:14

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

Say, [O Muḥammad], to those who have believed that they [should] forgive those who expect not the days of Allāh [i.e., of His retribution] so that He may recompense a people1 for what they used to earn.

1 translator’s note
  1. In the Hereafter, where those who forgive will be rewarded and those who earned evil will be punished. This was at the outset of daʿwah (invitation to Allāh) before permission for jihād. ↩

45:15

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥

Whoever does a good deed - it is for himself; and whoever does evil - it is against it [i.e., the self or soul]. Then to your Lord you will be returned.

45:16

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.

1 translator’s note
  1. Understanding of the law. ↩

45:17

وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧

And We gave them clear proofs of the matter [of religion]. And they did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

45:18

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨

Then We put you, [O Muḥammad], on an ordained way concerning the matter [of religion]; so follow it and do not follow the inclinations of those who do not know.

45:19

إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩

Indeed, they will never avail you against Allāh at all. And indeed, the wrongdoers are allies of one another; but Allāh is the protector of the righteous.

45:20

هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٢٠

This [Qur’ān] is enlightenment for mankind and guidance and mercy for a people who are certain [in faith].

45:21

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٢١

Or do those who commit evils think We will make them like those who have believed and done righteous deeds - [make them] equal in their life and their death?1 Evil is that which they judge [i.e., assume].

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...[the evildoers being] equal in their life and their death," i.e., unresponsive to guidance. ↩

45:22

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٢

And Allāh created the heavens and earth in truth and so that every soul may be recompensed for what it has earned, and they will not be wronged.

Abu HayyanTafsir · 45:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском