Al-JathiyahJuz 25 · Page 502

Al-Jathiyah 45:36

The Crouching · Juz 25 · Page 502

فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦

Then, to Allāh belongs [all] praise - Lord of the heavens and Lord of the earth, Lord of the worlds.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 45:36–37

﴿فَلِلَّهِ الحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ ورَبِّ الأرْضِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿ولَهُ الكِبْرِياءُ في السَّماواتِ والأرْضِ وهْوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾

الفاءُ لِتَفْرِيعِ التَّحْمِيدِ والثَّناءِ عَلى اللَّهِ تَفْرِيعًا عَلى ما احْتَوَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ مِن ألْطافِ اللَّهِ فِيما خَلَقَ وأرْشَدَ وسَخَّرَ وأقامَ مِن نُظُمِ العَدالَةِ، والإنْعامِ عَلى المُسْلِمِينَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ومِن وعِيدٍ لِلْمُعْرِضِينَ واحْتِجاجٍ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا كانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ كانَ دالًّا عَلى اتِّصافِهِ بِصِفاتِ العَظَمَةِ والجَلالِ وعَلى إفْضالِهِ عَلى النّاسِ بِدِينِ الإسْلامِ كانَ حَقِيقًا بِإنْشاءِ قَصْرِ الحَمْدِ عَلَيْهِ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا الكَلامُ مُرادًا مِنهُ ظاهِرَ الإخْبارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ مُسْتَعْمَلًا في مَعْناهُ الكِنائِيِّ وهو أمْرُ النّاسِ بِأنْ يَقْصِرُوا الحَمْدَ عَلَيْهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إنْشاءَ حَمَدٍ لِلَّهِ تَعالى وثَناءٍ عَلَيْهِ. وكُلُّ ما سَبَقَهُ مِن آياتِ هَذِهِ السُّورَةِ مُقْتَضٍ لِلْوُجُوهِ الثَّلاثَةِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥] في سُورَةِ الأنْعامِ.

وتَقْدِيمُ ”لِلَّهِ“ لِإفادَةِ الِاخْتِصاصِ، أيِ الحَمْدُ مُخْتَصٌّ بِهِ اللَّهُ تَعالى يَعْنِي: الحَمْدُ الحَقُّ الكامِلُ مُخْتَصٌّ بِهِ تَعالى كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ الفاتِحَةِ.

وإجْراءُ وصْفِ ”رَبِّ السَّماواتِ“ عَلى اسْمِهِ تَعالى إيماءٌ إلى عِلَّةِ قَصْرِ الحَمْدِ عَلى اللَّهِ إخْبارًا وإنْشاءً تَأْكِيدًا لِما اقْتَضَتْهُ الفاءُ في قَوْلِهِ فَلِلَّهِ الحَمْدُ. وعُطِفَ ”ورَبِّ الأرْضِ“ بِتَكْرِيرِ لَفْظِ ”رَبِّ“ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الرُّبُوبِيَّةِ لِأنَّ رَبَّ السَّماواتِ والأرْضِ يَحِقُّ حَمْدُهُ عَلى أهْلِ السَّماءِ والأرْضِ، فَأمّا أهْلُ السَّماءِ فَقَدْ حَمِدُوهُ كَما أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم بِقَوْلِهِ ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ٥] . وأمّا أهْلُ الأرْضِ فَمَن حَمِدَهُ مِنهم فَقَدْ أدّى حَقَّ الرُّبُوبِيَّةِ ومَن حَمِدَ غَيْرَهُ وأعْرَضَ عَنْهُ فَقَدْ سَجَّلَ عَلى نَفْسِهِ سِمَةَ الإباقِ، وكانَ بِمَأْوى النّارِ مَحَلَّ اسْتِحْقاقٍ.

صفحة ٣٧٨

ثُمَّ أُتْبِعَ بِوَصْفِ ”رَبِّ العالَمِينَ“ وهم سُكّانُ السَّماواتِ والأرْضِ تَأْكِيدًا لِكَوْنِهِمْ مَحْقُوقِينَ بِأنْ يَحْمَدُوهُ لِأنَّهُ خالِقُ العَوالِمِ الَّتِي هم مُنْتَفِعُونَ بِها وخالِقُ ذَواتِهِمْ فِيها كَذَلِكَ.

وعَقَّبَ ذَلِكَ بِجُمْلَةِ ﴿ولَهُ الكِبْرِياءُ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ اسْتِدْعاءَهُ خَلْقَهُ لِحَمْدِهِ إنَّما هو لِنَفْعِهِمْ وتَزْكِيَةِ نُفُوسِهِمْ فَإنَّهُ غَنِيٌّ عَنْهم كَما قالَ ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٧] .

وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ في ”ولَهُ الكِبْرِياءُ“ مِثْلُهُ في ”فَلِلَّهِ الحَمْدُ“ . والكِبْرِياءُ: الكِبْرُ الحَقُّ الَّذِي هو كَمالُ الصِّفاتِ وكَمالُ الوُجُودِ.

ثُمَّ أُتْبِعَ ذَلِكَ بِصِفَتَيِ العَزِيزِ الحَكِيمِ لِأنَّ العِزَّةَ تَشْمَلُ مَعانِيَ القُدْرَةِ والِاخْتِيارِ، والحِكْمَةُ تَجْمَعُ مَعانِيَ تَمامِ العِلْمِ وعُمُومِهِ.

وبِهَذِهِ الخاتِمَةِ آذَنَ الكَلامُ بِانْتِهاءِ السُّورَةِ فَهو مِن بَراعَةِ خَواتِمِ السُّوَرِ.

* * *

صفحة ٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الأحْقافِ

سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ (سُورَةَ الأحْقافِ) في جَمِيعِ المَصاحِفِ وكُتُبِ السُّنَّةِ، ووَرَدَتْ تَسْمِيَتُها بِهَذا الِاسْمِ في كَلامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ. رَوى أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ سُورَةً مِن آل حم وهي الأحْقافُ، وكانَتِ السُّورَةُ إذا كانَتْ أكْثَرَ مِن ثَلاثِينَ آيَةً سُمِّيَتْ ثَلاثِينَ.

وكَذَلِكَ ورَدَتْ تَسْمِيَتُها في كَلامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ سُورَةَ الأحْقافِ الحَدِيثَ.

وحَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ السّابِقُ يَقْتَضِي أنَّها تُسَمّى ثَلاثِينَ إلّا أنَّ ذَلِكَ لا يَخْتَصُّ بِها فَلا يُعَدُّ مِن أسْمائِها. ولَمْ يَذْكُرْها في الإتْقانِ في عِدادِ السُّورِ ذاتِ أكْثَرَ مِنِ اسْمٍ.

ووَجْهُ تَسْمِيَتِها (الأحْقافَ) وُرُودُ لِفْظِ الأحْقافِ فِيها ولَمْ يَرِدْ في غَيْرِها مِن سُوَرِ القُرْآنِ.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ قالَ القُرْطُبِيُّ: بِاتِّفاقِ جَمِيعِهِمْ، وفي إطْلاقِ كَثِيرٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ. وبَعْضُ المُفَسِّرِينَ نَسَبُوا اسْتِثْناءَ آياتٍ مِنها إلى بَعْضِ القائِلِينَ، فَحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ اسْتِثْناءَ آيَتَيْنِ هُما قَوْلُهُ - تَعالى - ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ وكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] إلى الظّالِمِينَ فَإنَّها أشارَتْ إلى إسْلامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وهو إنَّما أسْلَمَ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وقَوْلُهُ ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥] . وفي الإتْقانِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ بِاسْتِثْناءِ آياتٍ ثَلاثٍ مِنها الِاثْنَتانِ اللَّتانِ ذَكَرَهُما ابْنُ عَطِيَّةَ، والثّالِثَةُ ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١٥] إلى قَوْلِهِ خاسِرِينَ. وسَيَأْتِي ما يَقْتَضِي أنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ مُضِيِّ عامَيْنِ

صفحة ٦

مِنَ البَعْثَةِ وأسانِيدُ جَمِيعِها مُتَفاوِتَةٌ. وأقْواها ما رُوِيَ في الآيَةِ الأُولى مِنها، وسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ عِنْدَ الكَلامِ عَلَيْها في مَواضِعِها.

وهَذِهِ السُّورَةُ مَعْدُودَةٌ الخامِسَةَ والسِتِّينَ في عِدادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ الجاثِيَةِ وقَبْلَ الذّارِياتِ.

وعُدَّتْ آيُها عِنْدَ جُمْهُورِ أهْلِ الأمْصارِ أرْبَعًا وثَلاثِينَ، وعَدَّها أهْلُ الكُوفَةِ خَمْسًا وثَلاثِينَ والِاخْتِلافُ في ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ حم تُعْتَبَرُ آيَةً مُسْتَقِلَّةً أوْ لا.

* * *

أغْراضُها

مِنَ الأغْراضِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْها أنَّها افْتُتِحَتْ مِثْلَ سُورَةِ الجاثِيَةِ بِما يُشِيرُ إلى إعْجازِ القُرْآنِ لِلِاسْتِدْلالِ عَلى أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ.

والِاسْتِدْلالُ بِإتْقانِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ عَلى التَّفَرُّدِ بِالإلَهِيَّةِ، وعَلى إثْباتِ جَزاءِ الأعْمالِ.

والإشارَةُ إلى وُقُوعِ الجَزاءِ بَعْدَ البَعْثِ وأنَّ هَذا العالَمَ صائِرٌ إلى فَناءٍ.

وإبْطالُ الشُّرَكاءِ في الإلَهِيَّةِ. والتَّدْلِيلُ عَلى ‌‌خُلُّوِهِمْ عَنْ صِفاتِ الإلَهِيَّةِ.

وإبْطالُ أنْ يَكُونَ القُرْآنُ مِن صُنْعِ غَيْرِ اللَّهِ.

وإثْباتُ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ واسْتِشْهادُ اللَّهِ - تَعالى - عَلى صِدْقِ رِسالَتِهِ واسْتِشْهادُ شاهِدِ بَنِي إسْرائِيلَ وهو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.

والثَّناءُ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا بِالقُرْآنِ وذِكْرُ بَعْضَ خِصالِهِمُ الحَمِيدَةِ وما يُضادُّها مِن خِصالِ أهْلِ الكُفْرِ وحَسَدِهِمُ الَّذِي بَعَثَهم عَلى تَكْذِيبِهِ.

وذَكَرَتْ مُعْجِزَةَ إيمانِ الجِنِّ بِالقُرْآنِ.

وخُتِمَتِ السُّورَةُ بِتَثْبِيتِ الرَّسُولِ ﷺ .

وأُقْحِمَ في ذَلِكَ مُعامَلَةُ الوالِدَيْنِ والذُّرِّيَّةِ مِمّا هو مِن خُلُقِ المُؤْمِنِينَ، وما هو مِن خُلُقِ أهْلِ الضَّلالَةِ.

صفحة ٧

والعِبْرَةُ بِضَلالِهِمْ مَعَ ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ القُوَّةِ، وأنَّ اللَّهَ أخَذَهم بِكُفْرِهِمْ، وأهْلَكَ أُمَمًا أُخْرى فَجَعَلَهم عِظَةً لِلْمُكَذِّبِينَ، وأنَّ جَمِيعَهم لَمْ تُغْنِ عَنْهم أرْبابُهُمُ المَكْذُوبَةُ.

وقَدْ أشْبَهَتْ كَثِيرًا مِن أغْراضِ سُورَةِ الجاثِيَةِ مَعَ تَفَنُّنٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 502

Al-JathiyahJuz 26 · Page 502

45:33

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٣

And the evil consequences of what they did will appear to them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

45:34

وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤

And it will be said, "Today We will forget you as you forgot the meeting of this Day of yours, and your refuge is the Fire, and for you there are no helpers.

45:35

ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٣٥

That is because you took the verses of Allāh in ridicule, and worldly life deluded you." So that Day they will not be removed from it, nor will they be asked to appease [Allāh].

45:36

فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦

Then, to Allāh belongs [all] praise - Lord of the heavens and Lord of the earth, Lord of the worlds.

45:37

وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٧

And to Him belongs [all] grandeur within the heavens and the earth, and He is the Exalted in Might, the Wise.

سورة الأحقاف

Al-Ahqaf

The Wind-Curved Sandhills · Meccan · 35 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

46:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

46:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

The revelation of the Book is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

46:3

مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ ٣

We did not create the heavens and earth and what is between them except in truth and [for] a specified term. But those who disbelieve, from that of which they are warned, are turning away.

46:4

قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِۖ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةٖ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤

Say, [O Muḥammad], "Have you considered that which you invoke besides Allāh? Show me what they have created of the earth; or did they have partnership in [creation of] the heavens? Bring me a scripture [revealed] before this or a [remaining] trace of knowledge, if you should be truthful."

46:5

وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ ٥

And who is more astray than he who invokes besides Allāh those who will not respond to him until the Day of Resurrection [i.e., never], and they, of their invocation, are unaware.

Ibn 'AshurTafsir · 45:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском