Al-Jathiyah 45:37
The Crouching · Juz 25 · Page 502
وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٧
And to Him belongs [all] grandeur within the heavens and the earth, and He is the Exalted in Might, the Wise.
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 45:33–37
شرح الكلمات
وبدا لهم سيئات ما عملوا: أي ظهر لهم في يوم القيامة جزاء سيئات ما عملوه في الدنيا من الشرك والمعاصي.
وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون: أي نزل وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به إذا ذكروا به وخوفوا منه في الدنيا.
وقيل اليوم ننساكم: أي وقال الله تعالى لهم اليوم ننساكم أي نترككم في النار.
كما نسيتم لقاء يومكم هذا: أي مثل ما نسيتم يومكم هذا فلم تعملوا له بما ينجى فيه وهو الإيمان والعمل الصالح، وترك الشرك والمعاصي.
ومأواكم النار: أي ومحل إقامتكم النار.
ومالكم من ناصرين: أي من ناصرين ينصرونكم بإخراجكم من النار.
ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله: أي ذلكم العذاب كان لكم بسبب كفركم واتخاذكم آيات الله هزواً.
هزواً: أي شيئا مهزؤاً به.
وغرتكم الحياة الدنيا: أي طول العمر والتمتع بالشهوات والمستلذات.
ولا هم يستعتبون: أي لا يؤذن لهم في الاستعتاب ليعتبوا فيتوبوا.
فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض: أي فلله وحده الوصف بالجميل لإنجاز وعيده لأعدائه.
وله الكبرياء في السماوات والأرض: أي العظمة والحكم النافذ الناجز على من شاء.
وهو العزيز الحكيم: أي وهو العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبير خلقه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في عرض مشاهد القيامة وبعض ما يتم فيها من عظائم الأمور لعل السامعين لها يتعظون بها فقال تعالى: ﴿وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُواْ وحاقَ بِهِم مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي وظهر للمشركين المكذبين بالبعث والجزاء ظهر لهم وشاهدوا العذاب الذي كانوا إذا ذكروا به أو خوفوا منه استهزأوا به وسخروا منه. وقد حل بهم ونزل بساحتهم وأحاط بهم وقال لهم الرب تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي نترككم في عذاب النار كما تركتم العمل المنجى من هذا العذاب وهو الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي. ومأواكم النار أي هي مأواكم ودار إقامتكم ﴿وما لَكُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ أي وليس لكم من ينصركم فيخلصكم من النار، وعلة هذا الحكم عليهم بيَّنها تعالى بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُواً وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ أي حكم عليكم بالعذاب والخذلان بسبب اتخاذكم آيات الله الحاملة للحجج والبراهين الدالة على وجود الله ووجوب توحيده وطاعته هزواً أي شيئا مهزواً به، ﴿وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ بزخرفها وزينتها، وطول أعماركم فيها فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحا ينجيكم من هذا العذاب الذي حاق بكم اليوم. قال تعالى ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها﴾ وترك مخاطبتهم إشعاراً لهم بأنهم لا كرامة لله لهم اليوم فلم يقل فاليوم لا تخرجون منها، بل عدل عنها إلى قوله ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ﴾ أي لم يطلب منهم أن يعتبوا ربهم بالتوبة إليه، إذ لا توبة بعد الموت والرجوع إلى الدنيا غير ممكن في حكم الله وقضائه.
وهنا تعظم حسرتهم ويشتد العذاب عليهم ويعظم كربهم.
وقوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ ورَبِّ ٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي رب كل شيء ومليكه حمد نفسه، وقصر الحمد عليه بعد أن أنجز ما أوعد به الكافرين، وذكر موجب الحمد وهو سلطانه القاهر في السماوات وفي الأرض، وقوله ﴿ولَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ﴾ أي العظمة والسلطان ﴿فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلْعِزِيزُ﴾ الذي لا يمانع ولا يغالب، والشديد الانتقام، الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه الحكيم في تدبير خلقه ويتجلى ذلك في إكرام أوليائه برحمتهم، وإهانة أعدائهم بتعذيبهم في دار العذاب النار وبئس المصير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الاستهزاء بآيات الله وشرائعه كفر موجب للعذاب.
٢- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل، وكما يدين الفتى يدان.
٣- مشروعية الحمد عند الفراغ من أي عمل صالح أو مباح.
Page 502
45:33
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٣
And the evil consequences of what they did will appear to them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
45:34
وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤
And it will be said, "Today We will forget you as you forgot the meeting of this Day of yours, and your refuge is the Fire, and for you there are no helpers.
45:35
ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٣٥
That is because you took the verses of Allāh in ridicule, and worldly life deluded you." So that Day they will not be removed from it, nor will they be asked to appease [Allāh].
45:36
فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦
Then, to Allāh belongs [all] praise - Lord of the heavens and Lord of the earth, Lord of the worlds.
45:37
وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٧
And to Him belongs [all] grandeur within the heavens and the earth, and He is the Exalted in Might, the Wise.
سورة الأحقاف
Al-Ahqaf
The Wind-Curved Sandhills · Meccan · 35 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
46:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
46:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
The revelation of the Book is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
46:3
مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ ٣
We did not create the heavens and earth and what is between them except in truth and [for] a specified term. But those who disbelieve, from that of which they are warned, are turning away.
46:4
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِۖ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةٖ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤
Say, [O Muḥammad], "Have you considered that which you invoke besides Allāh? Show me what they have created of the earth; or did they have partnership in [creation of] the heavens? Bring me a scripture [revealed] before this or a [remaining] trace of knowledge, if you should be truthful."
46:5
وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ ٥
And who is more astray than he who invokes besides Allāh those who will not respond to him until the Day of Resurrection [i.e., never], and they, of their invocation, are unaware.