Al-Ahqaf 46:13
The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 503
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٣
Indeed, those who have said, "Our Lord is Allāh," and then remained on a right course - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 46:11–19
﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ وإذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذا إفْكٌ قَدِيمٌ﴾ ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إمامًا ورَحْمَةً وهَذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ إحْسانًا﴾ ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأنْ أعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وأصْلِحْ لِي في ذُرِّيَّتِي إنِّي تُبْتُ إلَيْكَ وإنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهم أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ في أصْحابِ الجَنَّةِ وعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ وقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي وهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ ويْلَكَ آمِن إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ إنَّهم كانُوا خاسِرِينَ﴾ ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا ولِيُوَفِّيَهم أعْمالَهم وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ .
(p-٥٩)قالَ قَتادَةُ: هي مَقالَةُ كُفّارِ قُرَيْشٍ لِلَّذِينَ آمَنُوا: أيْ لِأجْلِ الَّذِينَ آمَنُوا: واللّامُ لِلتَّبْلِيغِ. ثُمَّ انْتَقَلُوا إلى الغَيْبَةِ في قَوْلِهِمْ: ﴿ما سَبَقُونا﴾، ولَوْ لَمْ يَنْتَقِلُوا لَكانَ الكَلامُ ما سُبِقْتُمْ إلَيْهِ. ولَمّا سَمِعُوا أنَّ جَماعَةً آمَنُوا خاطَبُوا جَماعَةً مِنَ المُؤْمِنِينَ، أيْ قالُوا: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾: أُولَئِكَ الَّذِينَ بَلَغَنا إيمانُهم يُرِيدُونَ عَمّارًا وصُهَيْبًا وبِلالًا ونَحْوَهم مِمَّنْ أسْلَمَ وآمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ . وقالَ الكَلْبِيُّ والزَّجّاجُ: هي مَقالَةُ كِنانَةَ وعامِرٍ وسائِرِ قَبائِلِ العَرَبِ المُجاوِرَةِ. قالَتْ ذَلِكَ حِينَ أسْلَمَتْ غِفارٌ ومُزَيْنَةُ وجُهَيْنَةُ، أيْ لَوْ كانَ هَذا الدِّينُ خَيْرًا، ما سَبَقَنا إلَيْهِ الرُّعاةُ. وقالَ الثَّعْلَبِيُّ: هي مَقالَةُ اليَهُودِ حِينَ أسْلَمَ ابْنُ سَلامٍ وغَيْرُهُ مِنهم. وقالَ أبُو المُتَوَكِّلِ: أسْلَمَ أبُو ذَرٍّ، ثُمَّ أسْلَمَتْ غِفارٌ، فَقالَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ. وقِيلَ: أسْلَمَتْ أمَةٌ لِعُمَرَ، فَكانَ يَضْرِبُها، حَتّى يَفْتُرَ ويَقُولَ: لَوْلا أنِّي فَتَرْتُ لَزِدْتُكِ ضَرْبًا فَقالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَوْ كانَ ما يَدْعُو إلَيْهِ مُحَمَّدٌ حَقًّا، ما سَبَقَتْنا إلَيْهِ فُلانَةُ. والظّاهِرُ أنَّ اسْمَ كانَ هو القُرْآنُ، وعَلَيْهِ يَعُودُ بِهِ ويُؤَيِّدُهُ، ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى. وقِيلَ: بِهِ عائِدٌ عَلى الرَّسُولِ، والعامِلُ في إذْ مَحْذُوفٌ، أيْ ﴿وإذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ﴾، ظَهَرَ عِنادُهم. وقَوْلُهُ: (فَسَيَقُولُونَ)، مُسَبَّبٌ عَنْ ذَلِكَ الجَوابِ المَحْذُوفِ، لِأنَّ هَذا القَوْلَ هو ناشِئٌ عَنِ العِنادِ، ويَمْتَنِعُ أنْ يَعْمَلَ في إذْ فَسَيَقُولُونَ، لِحَيْلُولَةِ الفاءِ ولِتَعانُدِ زَمانِ إذْ وزَمانِ سَيَقُولُونَ.
﴿إفْكٌ قَدِيمٌ﴾، كَما قالُوا: ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾، وقِدَمُهُ بِمُرُورِ الأعْصارِ عَلَيْهِ.
ولَمّا طَعَنُوا في صِحَّةِ القُرْآنِ، قِيلَ لَهم: إنَّهُ أنْزَلَ اللَّهُ مِن قَبْلِهِ التَّوْراةَ عَلى مُوسى، وأنْتُمْ لا تُنازَعُونَ في ذَلِكَ، فَلا يُنازَعُ في إنْزالِ القُرْآنِ. (إمامًا) أيْ يُهْتَدى بِهِ، إنَّ فِيهِ البِشارَةَ بِمَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإرْسالِهِ، فَيَلْزَمُ اتِّباعُهُ والإيمانُ بِهِ، وانْتَصَبَ إمامًا عَلى الحالِ، والعامِلُ فِيهِ العامِلُ في: (ومِن قَبْلِهِ)، أيْ وكِتابُ مُوسى كانَ مِن قَبْلِ القُرْآنِ في حالِ كَوْنِهِ إمامًا. وقَرَأ الكَلْبِيُّ: كِتابَ مُوسى، نَصَبَ وفَتَحَ مِيمَ مَن عَلى أنَّها مَوْصُولَةٌ، تَقْدِيرُهُ: وآتَيْنا الَّذِي قَبْلَهُ كِتابَ مُوسى. وقِيلَ: انْتَصَبَ إمامًا بِمَحْذُوفٍ، أيْ أنْزَلْناهُ إمامًا، أيْ قُدْوَةً يُؤْتَمُّ بِهِ، (ورَحْمَةً) لِمَن عَمِلَ بِهِ، وهَذا إشارَةٌ إلى القُرْآنِ.
﴿كِتابٌ مُصَدِّقٌ﴾ لَهُ، أيْ لِكِتابِ مُوسى، وهي التَّوْراةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْ خَبَرَهُ وخَبَرَ مَن جاءَ بِهِ، وهو الرَّسُولُ. فَجاءَ هو مُصَدِّقًا لِتِلْكَ الأخْبارِ، أوْ مُصَدِّقًا لِلْكُتُبِ الإلَهِيَّةِ. ولِسانًا: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ”مُصَدِّقٌ“، والعامِلُ فِيهِ مُصَدِّقٌ، أوْ مِن ”كِتابٌ“، إذْ قَدْ وصَفَ العامِلُ فِيهِ اسْمَ الإشارَةِ. أوْ لِسانًا: حالُ مَوْطِئِهِ، والحالُ في الحَقِيقَةِ هو ”عَرَبِيًّا“، أوْ عَلى حَذْفٍ، أيْ ذا الشَّأْنِ عَرَبِيٌّ، فَيَكُونُ مَفْعُولًا بِـ ”مُصَدِّقٌ“، أيْ هَذا القُرْآنُ مُصَدِّقٌ مَن جاءَ بِهِ وهو الرَّسُولُ، وذَلِكَ بِإعْجازِهِ وأحْوالِهِ البارِعَةِ. وقِيلَ: انْتَصَبَ عَلى إسْقاطِ الخافِضِ، أيْ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ. وقَرَأ أبُو رَجاءٍ، وشَيْبَةُ، والأعْرَجُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وابْنُ عامِرٍ، ونافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ: لِتُنْذِرَ، بِتاءِ الخِطابِ لِلرَّسُولِ، والأعْمَشُ، وابْنُ كَثِيرٍ أيْضًا، وباقِي السَّبْعَةِ: بِياءِ الغَيْبَةِ، أيْ لِيُنْذِرَنا القُرْآنُ والَّذِينَ ظَلَمُوا: الكُفّارُ عُبّادُ الأصْنامِ، حَيْثُ وضَعُوا العِبادَةَ في غَيْرِ مَن يَسْتَحِقُّهُ.
﴿وبُشْرى﴾، قِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى ”مُصَدِّقٌ“، فَهو في مَوْضِعِ رَفْعٍ، أوْ عَلى إضْمارِ هو. وقِيلَ: مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلى لِيُنْذِرَ، أيْ: ويُبَشِّرَ بُشْرى. وقِيلَ: مَنصُوبٌ عَلى إسْقاطِ الخافِضِ، أيْ ولِبُشْرى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وتَبِعَهُ أبُو البَقاءِ: وبُشْرى في مَحَلِّ النَّصْبِ، مَعْطُوفٌ عَلى مَحَلِّ لِيُنْذِرَ، لِأنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ. انْتَهى. وهَذا لا يَجُوزُ عَلى الصَّحِيحِ مِن مَذْهَبِ النَّحْوِيِّينَ، لِأنَّهم يَشْتَرِطُونَ في الحَمْلِ عَلى المَحَلِّ أنْ يَكُونَ المَحَلُّ بِحَقِّ الأصالَةِ، وأنْ يَكُونَ لِلْمَوْضِعِ مَحْرَزٌ. والمَحَلُّ هُنا لَيْسَ بِحَقِّ الأصالَةِ، لِأنَّ الأصْلَ هو الجَرُّ في المَفْعُولِ (p-٦٠)لَهُ، وإنَّما النَّصْبُ ناشِئٌ عَنْ إسْقاطِ الخافِضِ، لَكِنَّهُ لَمّا كَثُرَ بِالشُّرُوطِ المَذْكُورَةِ في النَّحْوِ، وصَلَ إلَيْهِ الفِعْلُ فَنَصَبَهُ. ولَمّا عَبَّرَ عَنِ الكُفّارِ بِالَّذِينَ ظَلَمُوا، عَبَّرَ عَنِ المُؤْمِنِينَ بِالمُحْسِنِينَ، لِيُقابِلَ بِلَفْظِ الإحْسانِ لَفْظَ الظُّلْمِ.
﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ فُصِّلَتْ. ولَمّا ذَكَرَ: ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، قالَ: (ووَصَّيْنا)، إذْ كانَ بِرُّ الوالِدَيْنِ ثانِيًا أفْضَلَ الأعْمالِ، إذْ في الصَّحِيحِ: «أيُّ الأعْمالِ أفْضَلُ ؟ فَقالَ الصَّلاةُ عَلى مِيقاتِها قالَ: ثُمَّ أيُّ ؟ قالَ: ثُمَّ بِرُّ الوالِدَيْنِ»، وإنْ كانَ عُقُوقُهُما ثانِيَ أكْبَرِ الكَبائِرِ، إذْ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «ألا أُنَبِّئُكم ؟ بِأكْبَرِ الكَبائِرِ ؟ الإشْراكُ بِاللَّهِ وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ»، والوارِدُ في بَرِّهِما كَثِيرٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: حُسْنًا، بِضَمِّ الحاءِ وإسْكانِ السِّينِ، وعَلِيٌّ، والسُّلَمِيُّ، وعِيسى: بِفَتْحِهِما، وعَنْ عِيسى: بِضَمِّهِما، والكُوفِيُّونَ: إحْسانًا، فَقِيلَ: ضَمَّنَ ووَصَّيْنا مَعْنى ألْزَمْنا، فَيَتَعَدّى لِاثْنَيْنِ، فانْتَصَبَ حُسْنًا وإحْسانًا عَلى المَفْعُولِ الثّانِي لِوَصَّيْنا. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: إيصاءٌ ذا حُسْنٍ، أوْ ذا إحْسانٍ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حُسْنًا بِمَعْنى إحْسانٍ، فَيَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، أيْ ووَصَّيْناهُ بِهِما لِإحْسانِنا إلَيْهِما، فَيَكُونَ الإحْسانُ مِنَ اللَّهِ تَعالى. وقِيلَ: النَّصْبُ عَلى المَصْدَرِ عَلى تَضْمِينِ وصَّيْنا مَعْنى أحْسَنّا بِالوَصِيَّةِ لِلْإنْسانِ بِوالِدَيْهِ إحْسانًا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ونَصْبُ هَذا يَعْنِي إحْسانًا عَلى المَصْدَرِ الصَّرِيحِ والمَفْعُولِ الثّانِي في المَجْرُورِ، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِوَصَّيْنا، أوْ بِقَوْلِهِ: إحْسانًا. انْتَهى. ولا يَصِحُّ أنْ يَتَعَلَّقَ بِإحْسانًا، لِأنَّهُ مُصَدَّرٌ بِحَرْفٍ مَصْدَرِيٍّ والفِعْلِ، فَلا يَتَقَدَّمُ مَعْمُولُهُ عَلَيْهِ، ولِأنَّ أحْسَنَ لا يَتَعَدّى بِالباءِ، إنَّما يَتَعَدّى بِاللّامِ، تَقُولُ: أحْسَنْتُ لِزَيْدٍ، ولا تَقُولُ: أحْسَنْتُ بِزَيْدٍ، عَلى مَعْنى أنَّ الإحْسانَ يَصِلُ إلَيْهِ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨] في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ، وانْجَرَّ هُنا بِالكَلامِ عَلى ذَلِكَ مَزِيدًا لِلْفائِدَةِ.
Page 503
46:6
وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ ٦
And when the people are gathered [that Day], they [who were invoked] will be enemies to them, and they will be deniers of their worship.
46:7
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ٧
And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is obvious magic."
46:8
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٨
Or do they say, "He has invented it"? Say, "If I have invented it, you will not possess for me [the power of protection] from Allāh at all. He is most knowing of that in which you are involved.1 Sufficient is He as Witness between me and you, and He is the Forgiving, the Merciful."
1 translator’s note
- Of false implications and suggestions. ↩
46:9
قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٩
Say, "I am not something new among the messengers,1 nor do I know what will be done with me or with you. I only follow that which is revealed to me, and I am not but a clear warner."
1 translator’s note
- i.e., I am neither the first messenger to be sent, nor do I bring something different from the other messengers. ↩
46:10
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠
Say, "Have you considered: if it [i.e., the Qur’ān] was from Allāh, and you disbelieved in it while a witness from the Children of Israel has testified to something similar1 and believed while you were arrogant...?"2 Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.
46:11
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ ١١
And those who disbelieve say of those who believe, "If it had [truly] been good, they would not have preceded us to it." And when they are not guided by it, they will say, "This is an ancient falsehood."
46:12
وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةٗۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ ١٢
And before it was the scripture of Moses to lead and as a mercy. And this is a confirming Book in an Arabic tongue to warn those who have wronged and as good tidings to the doers of good.
46:13
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٣
Indeed, those who have said, "Our Lord is Allāh," and then remained on a right course - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
46:14
أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤
Those are the companions of Paradise, abiding eternally therein as reward for what they used to do.