Al-AhqafJuz 26 · Page 504

Al-Ahqaf 46:15

The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 504

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٥

And We have enjoined upon man, to his parents, good treatment. His mother carried him with hardship and gave birth to him with hardship, and his gestation and weaning [period] is thirty months. [He grows] until, when he reaches maturity and reaches [the age of] forty years, he says, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to work righteousness of which You will approve and make righteous for me my offspring. Indeed, I have repented to You, and indeed, I am of the Muslims."

1 translator’s note
  1. Literally, "gather within me the utmost strength and ability." ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 46:11–19

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ وإذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذا إفْكٌ قَدِيمٌ﴾ ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إمامًا ورَحْمَةً وهَذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ إحْسانًا﴾ ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأنْ أعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وأصْلِحْ لِي في ذُرِّيَّتِي إنِّي تُبْتُ إلَيْكَ وإنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهم أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ في أصْحابِ الجَنَّةِ وعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ وقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي وهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ ويْلَكَ آمِن إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ إنَّهم كانُوا خاسِرِينَ﴾ ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا ولِيُوَفِّيَهم أعْمالَهم وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ .

(p-٥٩)قالَ قَتادَةُ: هي مَقالَةُ كُفّارِ قُرَيْشٍ لِلَّذِينَ آمَنُوا: أيْ لِأجْلِ الَّذِينَ آمَنُوا: واللّامُ لِلتَّبْلِيغِ. ثُمَّ انْتَقَلُوا إلى الغَيْبَةِ في قَوْلِهِمْ: ﴿ما سَبَقُونا﴾، ولَوْ لَمْ يَنْتَقِلُوا لَكانَ الكَلامُ ما سُبِقْتُمْ إلَيْهِ. ولَمّا سَمِعُوا أنَّ جَماعَةً آمَنُوا خاطَبُوا جَماعَةً مِنَ المُؤْمِنِينَ، أيْ قالُوا: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾: أُولَئِكَ الَّذِينَ بَلَغَنا إيمانُهم يُرِيدُونَ عَمّارًا وصُهَيْبًا وبِلالًا ونَحْوَهم مِمَّنْ أسْلَمَ وآمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ . وقالَ الكَلْبِيُّ والزَّجّاجُ: هي مَقالَةُ كِنانَةَ وعامِرٍ وسائِرِ قَبائِلِ العَرَبِ المُجاوِرَةِ. قالَتْ ذَلِكَ حِينَ أسْلَمَتْ غِفارٌ ومُزَيْنَةُ وجُهَيْنَةُ، أيْ لَوْ كانَ هَذا الدِّينُ خَيْرًا، ما سَبَقَنا إلَيْهِ الرُّعاةُ. وقالَ الثَّعْلَبِيُّ: هي مَقالَةُ اليَهُودِ حِينَ أسْلَمَ ابْنُ سَلامٍ وغَيْرُهُ مِنهم. وقالَ أبُو المُتَوَكِّلِ: أسْلَمَ أبُو ذَرٍّ، ثُمَّ أسْلَمَتْ غِفارٌ، فَقالَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ. وقِيلَ: أسْلَمَتْ أمَةٌ لِعُمَرَ، فَكانَ يَضْرِبُها، حَتّى يَفْتُرَ ويَقُولَ: لَوْلا أنِّي فَتَرْتُ لَزِدْتُكِ ضَرْبًا فَقالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَوْ كانَ ما يَدْعُو إلَيْهِ مُحَمَّدٌ حَقًّا، ما سَبَقَتْنا إلَيْهِ فُلانَةُ. والظّاهِرُ أنَّ اسْمَ كانَ هو القُرْآنُ، وعَلَيْهِ يَعُودُ بِهِ ويُؤَيِّدُهُ، ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى. وقِيلَ: بِهِ عائِدٌ عَلى الرَّسُولِ، والعامِلُ في إذْ مَحْذُوفٌ، أيْ ﴿وإذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ﴾، ظَهَرَ عِنادُهم. وقَوْلُهُ: (فَسَيَقُولُونَ)، مُسَبَّبٌ عَنْ ذَلِكَ الجَوابِ المَحْذُوفِ، لِأنَّ هَذا القَوْلَ هو ناشِئٌ عَنِ العِنادِ، ويَمْتَنِعُ أنْ يَعْمَلَ في إذْ فَسَيَقُولُونَ، لِحَيْلُولَةِ الفاءِ ولِتَعانُدِ زَمانِ إذْ وزَمانِ سَيَقُولُونَ.

﴿إفْكٌ قَدِيمٌ﴾، كَما قالُوا: ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾، وقِدَمُهُ بِمُرُورِ الأعْصارِ عَلَيْهِ.

ولَمّا طَعَنُوا في صِحَّةِ القُرْآنِ، قِيلَ لَهم: إنَّهُ أنْزَلَ اللَّهُ مِن قَبْلِهِ التَّوْراةَ عَلى مُوسى، وأنْتُمْ لا تُنازَعُونَ في ذَلِكَ، فَلا يُنازَعُ في إنْزالِ القُرْآنِ. (إمامًا) أيْ يُهْتَدى بِهِ، إنَّ فِيهِ البِشارَةَ بِمَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإرْسالِهِ، فَيَلْزَمُ اتِّباعُهُ والإيمانُ بِهِ، وانْتَصَبَ إمامًا عَلى الحالِ، والعامِلُ فِيهِ العامِلُ في: (ومِن قَبْلِهِ)، أيْ وكِتابُ مُوسى كانَ مِن قَبْلِ القُرْآنِ في حالِ كَوْنِهِ إمامًا. وقَرَأ الكَلْبِيُّ: كِتابَ مُوسى، نَصَبَ وفَتَحَ مِيمَ مَن عَلى أنَّها مَوْصُولَةٌ، تَقْدِيرُهُ: وآتَيْنا الَّذِي قَبْلَهُ كِتابَ مُوسى. وقِيلَ: انْتَصَبَ إمامًا بِمَحْذُوفٍ، أيْ أنْزَلْناهُ إمامًا، أيْ قُدْوَةً يُؤْتَمُّ بِهِ، (ورَحْمَةً) لِمَن عَمِلَ بِهِ، وهَذا إشارَةٌ إلى القُرْآنِ.

﴿كِتابٌ مُصَدِّقٌ﴾ لَهُ، أيْ لِكِتابِ مُوسى، وهي التَّوْراةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْ خَبَرَهُ وخَبَرَ مَن جاءَ بِهِ، وهو الرَّسُولُ. فَجاءَ هو مُصَدِّقًا لِتِلْكَ الأخْبارِ، أوْ مُصَدِّقًا لِلْكُتُبِ الإلَهِيَّةِ. ولِسانًا: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ”مُصَدِّقٌ“، والعامِلُ فِيهِ مُصَدِّقٌ، أوْ مِن ”كِتابٌ“، إذْ قَدْ وصَفَ العامِلُ فِيهِ اسْمَ الإشارَةِ. أوْ لِسانًا: حالُ مَوْطِئِهِ، والحالُ في الحَقِيقَةِ هو ”عَرَبِيًّا“، أوْ عَلى حَذْفٍ، أيْ ذا الشَّأْنِ عَرَبِيٌّ، فَيَكُونُ مَفْعُولًا بِـ ”مُصَدِّقٌ“، أيْ هَذا القُرْآنُ مُصَدِّقٌ مَن جاءَ بِهِ وهو الرَّسُولُ، وذَلِكَ بِإعْجازِهِ وأحْوالِهِ البارِعَةِ. وقِيلَ: انْتَصَبَ عَلى إسْقاطِ الخافِضِ، أيْ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ. وقَرَأ أبُو رَجاءٍ، وشَيْبَةُ، والأعْرَجُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وابْنُ عامِرٍ، ونافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ: لِتُنْذِرَ، بِتاءِ الخِطابِ لِلرَّسُولِ، والأعْمَشُ، وابْنُ كَثِيرٍ أيْضًا، وباقِي السَّبْعَةِ: بِياءِ الغَيْبَةِ، أيْ لِيُنْذِرَنا القُرْآنُ والَّذِينَ ظَلَمُوا: الكُفّارُ عُبّادُ الأصْنامِ، حَيْثُ وضَعُوا العِبادَةَ في غَيْرِ مَن يَسْتَحِقُّهُ.

﴿وبُشْرى﴾، قِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى ”مُصَدِّقٌ“، فَهو في مَوْضِعِ رَفْعٍ، أوْ عَلى إضْمارِ هو. وقِيلَ: مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلى لِيُنْذِرَ، أيْ: ويُبَشِّرَ بُشْرى. وقِيلَ: مَنصُوبٌ عَلى إسْقاطِ الخافِضِ، أيْ ولِبُشْرى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وتَبِعَهُ أبُو البَقاءِ: وبُشْرى في مَحَلِّ النَّصْبِ، مَعْطُوفٌ عَلى مَحَلِّ لِيُنْذِرَ، لِأنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ. انْتَهى. وهَذا لا يَجُوزُ عَلى الصَّحِيحِ مِن مَذْهَبِ النَّحْوِيِّينَ، لِأنَّهم يَشْتَرِطُونَ في الحَمْلِ عَلى المَحَلِّ أنْ يَكُونَ المَحَلُّ بِحَقِّ الأصالَةِ، وأنْ يَكُونَ لِلْمَوْضِعِ مَحْرَزٌ. والمَحَلُّ هُنا لَيْسَ بِحَقِّ الأصالَةِ، لِأنَّ الأصْلَ هو الجَرُّ في المَفْعُولِ (p-٦٠)لَهُ، وإنَّما النَّصْبُ ناشِئٌ عَنْ إسْقاطِ الخافِضِ، لَكِنَّهُ لَمّا كَثُرَ بِالشُّرُوطِ المَذْكُورَةِ في النَّحْوِ، وصَلَ إلَيْهِ الفِعْلُ فَنَصَبَهُ. ولَمّا عَبَّرَ عَنِ الكُفّارِ بِالَّذِينَ ظَلَمُوا، عَبَّرَ عَنِ المُؤْمِنِينَ بِالمُحْسِنِينَ، لِيُقابِلَ بِلَفْظِ الإحْسانِ لَفْظَ الظُّلْمِ.

﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ فُصِّلَتْ. ولَمّا ذَكَرَ: ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، قالَ: (ووَصَّيْنا)، إذْ كانَ بِرُّ الوالِدَيْنِ ثانِيًا أفْضَلَ الأعْمالِ، إذْ في الصَّحِيحِ: «أيُّ الأعْمالِ أفْضَلُ ؟ فَقالَ الصَّلاةُ عَلى مِيقاتِها قالَ: ثُمَّ أيُّ ؟ قالَ: ثُمَّ بِرُّ الوالِدَيْنِ»، وإنْ كانَ عُقُوقُهُما ثانِيَ أكْبَرِ الكَبائِرِ، إذْ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «ألا أُنَبِّئُكم ؟ بِأكْبَرِ الكَبائِرِ ؟ الإشْراكُ بِاللَّهِ وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ»، والوارِدُ في بَرِّهِما كَثِيرٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: حُسْنًا، بِضَمِّ الحاءِ وإسْكانِ السِّينِ، وعَلِيٌّ، والسُّلَمِيُّ، وعِيسى: بِفَتْحِهِما، وعَنْ عِيسى: بِضَمِّهِما، والكُوفِيُّونَ: إحْسانًا، فَقِيلَ: ضَمَّنَ ووَصَّيْنا مَعْنى ألْزَمْنا، فَيَتَعَدّى لِاثْنَيْنِ، فانْتَصَبَ حُسْنًا وإحْسانًا عَلى المَفْعُولِ الثّانِي لِوَصَّيْنا. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: إيصاءٌ ذا حُسْنٍ، أوْ ذا إحْسانٍ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حُسْنًا بِمَعْنى إحْسانٍ، فَيَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، أيْ ووَصَّيْناهُ بِهِما لِإحْسانِنا إلَيْهِما، فَيَكُونَ الإحْسانُ مِنَ اللَّهِ تَعالى. وقِيلَ: النَّصْبُ عَلى المَصْدَرِ عَلى تَضْمِينِ وصَّيْنا مَعْنى أحْسَنّا بِالوَصِيَّةِ لِلْإنْسانِ بِوالِدَيْهِ إحْسانًا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ونَصْبُ هَذا يَعْنِي إحْسانًا عَلى المَصْدَرِ الصَّرِيحِ والمَفْعُولِ الثّانِي في المَجْرُورِ، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِوَصَّيْنا، أوْ بِقَوْلِهِ: إحْسانًا. انْتَهى. ولا يَصِحُّ أنْ يَتَعَلَّقَ بِإحْسانًا، لِأنَّهُ مُصَدَّرٌ بِحَرْفٍ مَصْدَرِيٍّ والفِعْلِ، فَلا يَتَقَدَّمُ مَعْمُولُهُ عَلَيْهِ، ولِأنَّ أحْسَنَ لا يَتَعَدّى بِالباءِ، إنَّما يَتَعَدّى بِاللّامِ، تَقُولُ: أحْسَنْتُ لِزَيْدٍ، ولا تَقُولُ: أحْسَنْتُ بِزَيْدٍ، عَلى مَعْنى أنَّ الإحْسانَ يَصِلُ إلَيْهِ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨] في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ، وانْجَرَّ هُنا بِالكَلامِ عَلى ذَلِكَ مَزِيدًا لِلْفائِدَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 504

Al-AhqafJuz 26 · Page 504

46:15

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٥

And We have enjoined upon man, to his parents, good treatment. His mother carried him with hardship and gave birth to him with hardship, and his gestation and weaning [period] is thirty months. [He grows] until, when he reaches maturity and reaches [the age of] forty years, he says, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to work righteousness of which You will approve and make righteous for me my offspring. Indeed, I have repented to You, and indeed, I am of the Muslims."

1 translator’s note
  1. Literally, "gather within me the utmost strength and ability." ↩

46:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ١٦

Those are the ones from whom We will accept the best of what they did and overlook their misdeeds, [their being] among the companions of Paradise. [That is] the promise of truth which they had been promised.

46:17

وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفّٖ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٧

But one who says to his parents, "Uff1 to you; do you promise me that I will be brought forth [from the earth] when generations before me have already passed on [into oblivion]?" while they call to Allāh for help [and to their son], "Woe to you! Believe! Indeed, the promise of Allāh is truth." But he says, "This is not but legends of the former peoples" -

1 translator’s note
  1. An expression of distaste and irritation. ↩

46:18

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ١٨

Those are the ones upon whom the word [i.e., decree] has come into effect, [who will be] among nations which had passed on before them of jinn and men. Indeed, they [all] were losers.

46:19

وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٩

And for all there are degrees [of reward and punishment] for what they have done, and [it is] so that He may fully compensate them for their deeds, and they will not be wronged.

46:20

وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ ٢٠

And the Day those who disbelieved are exposed to the Fire [it will be said], "You exhausted your pleasures during your worldly life and enjoyed them, so this Day you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation because you were arrogant upon the earth without right and because you were defiantly disobedient."

Abu HayyanTafsir · 46:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском