Al-AhqafJuz 26 · Page 504

Al-Ahqaf 46:16

The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 504

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ١٦

Those are the ones from whom We will accept the best of what they did and overlook their misdeeds, [their being] among the companions of Paradise. [That is] the promise of truth which they had been promised.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 46:16–19

قوله عزّ وجلّ:

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عنهم أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عن سَيِّئاتِهِمْ في أصْحابِ الجَنَّةِ وعْدَ الصِدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ وقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي وهُما (p-٦٢١)يَسْتَغِيثانِ اللهَ ويْلَكَ آمِن إنَّ وعْدَ اللهَ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِن الجِنِّ والإنْسِ إنَّهم كانُوا خاسِرِينَ﴾ ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا ولِيُوَفِّيَهم أعْمالَهم وهم لا يُظْلَمُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: "أُولَئِكَ" دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإشارَةَ بِالإنْسانِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَوَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١٥] إلى الجِنْسِ، وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "يَتَقَبَّلُ" بِالياءِ مَضْمُومَةً عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ، وكَذَلِكَ "يَتَجاوَزُ"، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عن عاصِمٍ فِيهِما بِالنُونِ الَّتِي لِلْعَظَمَةِ، "أحْسَنَ" بِالنَصْبِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ وثّابٍ، وطِلْحَةَ، وابْنِ جُبَيْرٍ، والأعْمَشِ بِخِلافٍ، وقَرَأ الحَسَنُ: "يَتَقَبَّلُ" بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ، "وَيَتَجاوَزُ" كَذَلِكَ، أيِ: اللهُ تَعالى. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي أصْحابِ الجَنَّةِ﴾ يُرِيدُ: الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم رَحْمَةُ اللهِ تَعالى، وقَوْلُهُ: ﴿وَعْدَ الصِدْقِ﴾ نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ المُؤَكَّدِ لِما قَبْلَهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ الآيَةُ، "الَّذِي" يُعْنى بِهِ الجِنْسُ عَلى حَدِّ العُمُومِ الَّذِي في الآيَةِ الَّتِي قَبْلَها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَوَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١٥]، هَذا قَوْلُ الحَسَنِ وجَماعَةٌ، ويُشْبِهُ أنَّ لَها سَبَبًا مِن رَجُلٍ قالَ ذَلِكَ لِأبَوَيْهِ، فَلَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ ذَلِكَ المُوَفَّقُ عَقَّبَ بِذِكْرِ هَذا العاقِّ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما في كِتابِ الطَبَرِيِّ: نَزَلَتْ في هَذِهِ الآيَةِ في ابْنٍ لِأبِي بَكْرٍ، ولَمْ يُسَمِّهِ. وقالَ مَرْوانُ بْنُ الحَكَمِ: نَزَلَتْ في عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ الصِدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وقالَهُ قَتادَةُ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ أكْبَرَ أولادِ أبِي بَكْرٍ وشَهِدَ بَدْرًا وأُحُدًا مَعَ الكُفّارِ، وقالَ لِأبِيهِ في الحَرْبِ:

؎ لَمْ يَبْقَ إلّا شَكَّةً ويَعْبُوبُ ∗∗∗ وصارِمٌ يَقْتُلُ ضُلّالَ الشَيْبِ

ودَعاهُ لِلْمُبارَزَةِ، فَكانَ بِمَكَّةَ عَلى نَحْوِ هَذِهِ الخُلُقِ، فَقِيلَ إنَّها نَزَلَتْ فِيهِ. ورُوِيَ أنَّ مَرْوانَ بْنَ الحَكَمِ خَطَبَ وهو أمِيرُ المَدِينَةِ فَدَعا الناسَ إلى بَيْعَةِ يَزِيدَ، فَقالَ عَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ: جَعَلْتُمُوها هَرْقَلِيَّةً، كُلَّما ماتَ هِرَقْلُ ولِي هِرَقْلُ، وكُلَّما ماتَ (p-٦٢٢)قَيْصَرُ ولِي قَيْصَرُ، فَقالَ مَرْوانُ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَحْمَنِ بَيْتَ عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عنها، فَقالَ مَرْوانُ: إنَّ هَذا هو الَّذِي قالَ اللهُ تَعالى فِيهِ: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾، فَسَمِعَتْهُ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها، فَأنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وسَبَتْ مَرْوانَ، وقالَتْ: واللهِ ما نَزَلَ في آلِ أبِي بَكْرٍ مِنَ القُرْآنِ غَيْرُ بَراءَتِي، وإنِّي لِأعْرِفُ فِيمَن نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ أنَّ الَّذِي خَطَبَ هو مُعاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وذَلِكَ وهْمٌ، والأصْوَبُ أنْ تَكُونَ عامَّةً في أهْلِ هَذِهِ الصِفاتِ ولَمْ يَقْصِدْ بِها عَبْدَ الرَحْمَنِ ولا غَيْرَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، والدَلِيلُ القاطِعُ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ وكانَ عَبْدُ الرَحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عنهُ مِن أفْضَلِ الصَحابَةِ، ومِنَ الأبْطالِ، ومِمَّنْ لَهُ في الإسْلامِ غِناءٌ، ويَكْفِيهِ مَقامُهُ مَعَ مَرْوانَ يَوْمَ اليَمامَةِ وغَيْرِهِ.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عن عاصِمٍ، وطِلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: "أُفٍّ" بِكَسْرِ الفاءِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وذَلِكَ فِيها عَلامَةُ تَعْرِيفٍ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وشِبْلُ، وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: "أُفَّ" بِالفَتْحِ، وهي لُغَةٌ، الكَسْرُ والفَتْحُ، وقَرَأ نافِعٌ، وحَفْصٌ عن عاصِمٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ، والحَسَنُ، والأعْرَجُ: "أُفِّ" بِالكَسْرِ والتَنْوِينِ، وذَلِكَ عَلامَةُ تَنْكِيرٍ، وهي كَصُهٍ، وكَما تَسْتَطْعِمُ رَجُلًا حَدِيثًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَتَقُولُ: "إيهٍ" مُنَوَّنَةً، فَإنْ كانَ حَدِيثًا مُشارًا إلَيْهِ قُلْتَ: "إيهَ" بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، و"أُفٍّ": أصْلُها في الأقْذارِ، وكانَتِ العَرَبُ إذا رَأتْ قَذِرًا قالَتْ: "أُفٍّ"، ثُمَّ صَيَّرَهُ الِاسْتِعْمالُ يُقالُ في كُلِّ ما يُكْرَهُ مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ.

وقَرَأ هُشامٌ عَنِ ابْنِ عامِرٍ، وعاصِمٍ، وأبُو عَمْرٍو فِيما رُوِيَ عنهُ-: "أتَعِدانِي"، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، ونافِعٌ، وشَيْبَةُ، والأعْرَجُ، والحَسَنُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وجُمْهُورُ القُرّاءِ: ﴿ "أتَعِدانِنِي"﴾ بِنُونَيْنِ، والقِراءَةُ الأولى هي بِإدْغامِ النُونِ في النُونِ، وقَرَأ نافِعٌ أيْضًا: (p-٦٢٣)"أتَعِدانِي" بِنُونٍ واحِدَةٍ وإظْهارِ الياءِ، وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وأبُو جَعْفَرٍ، والأعْرَجُ، وشَيْبَةُ، وقَتادَةُ، وأبُو رَجاءٍ، وابْنُ وثّابٍ، وجُمْهُورُ الناسِ: "أنْ أُخْرَجَ" بِضَمِّ الهَمْزَةِ وفَتْحِ الراءِ. وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ يَعْمُرَ، والأعْمَشُ، وابْنُ مُصَرِّفٍ، والضَحّاكُ: "أنْ أخْرُجَ" بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وضَمِّ الراءِ. والمَعْنى: أنْ أخْرُجَ مِنَ القَبْرِ لِلْحَشْرِ والمَعادِ، وهَذا القَوْلُ مِنهُ اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى الهَزْءِ والِاسْتِبْعادِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي﴾ مَعْناهُ: هَلَكَتْ ومَضَتْ ولَمْ يَخْرُجْ مِنهم أحَدٌ، وقَوْلُهُ: ﴿وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ﴾ يَعْنِي: الوالِدَيْنِ، ويُقالُ: اسْتَغَثْتُ اللهَ واسْتَغَثْتُ بِاللهِ بِمَعْنًى واحِدٍ. و﴿ "وَيْلَكَ"﴾ دُعاءٌ لِمَن يُحَقِّرُ ويُحَرِّكُ لِأمْرٍ ما يُسْتَعْجَلُ إلَيْهِ.

وقَرَأ الأعْرَجُ: "أنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ" بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، والناسِ عَلى كَسْرِها، وقَوْلُهُ: ﴿ما هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ: ما هَذا القَوْلُ الَّذِي يَتَضَمَّنُ البَعْثَ مِنَ القُبُورِ إلّا شَيْءٌ قَدْ سَطَرَهُ الأوَّلُونَ في كُتُبِهِمْ، يَعْنِي: الشَرائِعَ، وظاهِرُ ألْفاظِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّها نَزَلَتْ في مُشارٍ إلَيْهِ قالَ وقِيلَ لَهُ، فَنَعى اللهُ تَعالى أقْوالَهُ تَحْذِيرًا مِنَ الوُقُوعِ في مَثْلِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ﴾، ظاهِرٌ أنَّها إشارَةٌ إلى جِنْسٍ يَتَضَمَّنُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ "والَّذِي قالَ"،﴾ ويُحْتَمَلُ -إنْ كانَتِ الآيَةُ في مُشارٍ إلَيْهِ- أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى: "أُولَئِكَ" بِمَعْنى: صِنْفُ هَذا المَذْكُورِ وجِنْسُهُ هُمُ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ، أيْ: قَوْلُ اللهِ تَعالى، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِن الجِنِّ والإنْسِ﴾ يَقْتَضِي أنَّ الجِنِّ يَمُوتُونَ كَما يَمُوتُ البَشَرُ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، وقَدْ جاءَ حَدِيثٌ يَقْتَضِي ذَلِكَ. وقالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ في بَعْضِ مَجالِسِهِ: "الجِنُّ لا تَمُوتُ"، فاعْتَرَضَهُ قَتادَةُ بِهَذِهِ الآيَةِ فَسَكَتَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ﴾ يَعْنِي المُحْسِنِينَ والمُسِيئِينَ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: دَرَجاتُ المُحْسِنِينَ تَذْهَبُ عُلُوًّا، ودَرَجاتُ المُسِيئِينَ تَذْهَبُ سُفْلًا، وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَحْمَنِ: "وَلِتُوَفِّيَهُمْ" بِالتاءِ مِن فَوْقٍ، أيِ الدَرَجاتِ. وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: ﴿ "وَلِيُوَفِّيَهُمْ"﴾ بِالياءِ، وقَرَأ نافِعٌ -بِخِلافٍ عنهُ- وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ، والأعْرَجُ، وطَلْحَةُ، والأعْمَشُ: "وَلِنُوَفِّيَهُمْ" بِالنُونِ، وقَرَأ اللُؤْلُؤِيُّ في حِرَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: "وَلَنُوَفِّيَنَّهُمْ" بِنُونٍ أُولى ونُونٍ ثانِيَةٍ مُشَدَّدَةٍ وبِفَتْحِ اللامِ، وكُلُّ امْرِئٍ يَجْنِي ثَمَرَةَ عَمَلِهِ مِن خَيْرٍ أو شَرٍّ ولا يَظْلِمُ في مَجازاتِهِ، بَلْ يُوضَعُ كُلُّ أمْرٍ مَوْضِعَهُ مِن ثَوابٍ أو عِقابٍ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 504

Al-AhqafJuz 26 · Page 504

46:15

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٥

And We have enjoined upon man, to his parents, good treatment. His mother carried him with hardship and gave birth to him with hardship, and his gestation and weaning [period] is thirty months. [He grows] until, when he reaches maturity and reaches [the age of] forty years, he says, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to work righteousness of which You will approve and make righteous for me my offspring. Indeed, I have repented to You, and indeed, I am of the Muslims."

1 translator’s note
  1. Literally, "gather within me the utmost strength and ability." ↩

46:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ١٦

Those are the ones from whom We will accept the best of what they did and overlook their misdeeds, [their being] among the companions of Paradise. [That is] the promise of truth which they had been promised.

46:17

وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفّٖ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٧

But one who says to his parents, "Uff1 to you; do you promise me that I will be brought forth [from the earth] when generations before me have already passed on [into oblivion]?" while they call to Allāh for help [and to their son], "Woe to you! Believe! Indeed, the promise of Allāh is truth." But he says, "This is not but legends of the former peoples" -

1 translator’s note
  1. An expression of distaste and irritation. ↩

46:18

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ١٨

Those are the ones upon whom the word [i.e., decree] has come into effect, [who will be] among nations which had passed on before them of jinn and men. Indeed, they [all] were losers.

46:19

وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٩

And for all there are degrees [of reward and punishment] for what they have done, and [it is] so that He may fully compensate them for their deeds, and they will not be wronged.

46:20

وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ ٢٠

And the Day those who disbelieved are exposed to the Fire [it will be said], "You exhausted your pleasures during your worldly life and enjoyed them, so this Day you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation because you were arrogant upon the earth without right and because you were defiantly disobedient."

Ibn 'AtiyyaTafsir · 46:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском