Al-Ahqaf 46:2
The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 502
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
The revelation of the Book is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 46:1–10
﴿حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾، قد مر تفسيرها في التي قبلها، ﴿ما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ وأجَلٍ مسَمًّى﴾، أي: إلا خلقًا متلبسًا بما يقتضيه الحكمة، وبتقدير مدة معينة تنتهي إليها السماوات والأرض، وهو إشارة إلى فنائها وقيل: خلقها بمدة معينة وهي قوله: ”فى ستة أيام“ [الأعراف: ٥٤]، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنذِرُوا﴾، من هول ذلك اليوم، ﴿مُعْرِضُونَ قُلْ أرَأيْتُم مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ أرُونِي﴾، بدل من أرأيتم، ﴿ماذا خَلَقُوا مِن الأرْضِ أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ﴾، أي: أخبروني عما تدعون من دون الله وتجعلون له شريكًا، أخبروني أي جزء من أجزاء الأرض استبدوا بخلقه دون الله تعالى؟! أم لهم مع الله تعالى شركة في خلق السماوات؟! ﴿ائْتُونِي بِكِتابٍ من قَبْلِ هَذا﴾، الإشارة إلى القرآن، ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾: بقية من علم بقيت من علوم الأولين تدل على صحة ما أنتم عليه من الشرك، ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾، في دعواكم، ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾، أي: لا أضل ممن يعبد من لا يستجيب له لو سمع دعاءه أبدًا، ويتجاوز عن عبادة سميع مجيب خبير، ﴿وهم عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ﴾، لأنهم جمادات صم لا تبصر ولا تعقل، ﴿وإذا حُشِرَ النّاسُ كانوا لَهم أعْداءً﴾، أي: كان الناس للمعبودين أعداء، لأنهم بسببها وقعوا في الهلكة، ﴿وكانوا﴾، أي: العابدون، ﴿بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ﴾: جاحدين، يقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، أو كان المعبودون للناس أعداء، وكانوا جاحدين لعبادتهم يقولون: ”تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون“، ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾، أي: قالوا لأجل الآيات الواضحات وفي شأنها، ﴿لَمّا جاءَهُمْ﴾، من غير تأمل، ﴿هَذا سِحْرٌ مُّبِينٌ أمْ يَقُولُونَ﴾: بل يقولون، ﴿افتَراهُ﴾، إضراب عن ذكر تسميتهم إياه سحرًا إلى ما هو أشنع، فالهمزة للإنكار والتعجب، ﴿قُلْ إنِ افْتَرَيْتُهُ﴾، على الفرض، ﴿فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئًا﴾: لا تقدرون على دفع عقاب الافتراء، فكيف اجترئ عليه من أجلكم؟! ﴿هُوَ أعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ﴾: تخوضون، ﴿فِيهِ﴾، من القدح، ﴿كَفى بِهِ﴾: كفى باللهِ، ﴿شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾: يشهد بصدقي وبلاغي، وبكذبكم وإنكاركم، ﴿وهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، لمن تاب وآمن فلا إقناط من رحمته، ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾: بديعًا غريبًا آمركم بما لا يأمرون به، ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾: لا أدري إلى ما يصير أمري وأمركم في الدنيا وعن بعض: معناه لا أدري حالي وحالكم في الآخرة، ثم نزل بعده ”ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر“ [الفتح: ٢] فقال الصحابة: هنيئًا لك، وعلمنا ما يفعل الله تعالى بك فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله تعالي: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات﴾ الآية [الفتح: ٥]، وعن بعضهم معناه: لا أدرى بماذا نؤمر وبماذا ننهي بعد ذلك؟ أو لا أدري حالى وحالكم في الدارين على التفصيل إذ لا أدعي علم الغيب، ﴿إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾، لا أبتدع من عندي شيئًا، ﴿وما أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، قيل: هو جواب عن اقتراحهم الإخبار عن الغيب، أو عن استعجال المسلمين أن يتخلصوا من أذى المشركين، ﴿قُلْ أرَأيتمْ إن كانَ﴾: القرآن، ﴿مِن عِنْدِ اللهِ وكَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾، هو عبد الله بن سلام، صرح به جماعة لا يحصى من السلف، وعليه حديث البخاري ومسلم، فهذه الآية مستثناة من كون السورة مكية، كما صرح به في تفسير الكواشي وقد يأول بأن المراد، ويشهد شاهد فيكون على طريقة ﴿ونادى أصحاب الأعراف﴾ [الأعراف: ٤٨] فالآية في حقه الحكم بأنه يشهد بعد ذلك، ﴿عَلى مِثْلِهِ﴾، أي: على مثل ما أخبر القرآن به، وقيل: المثل صلة، ﴿فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ﴾، فعطف كفرتم على كان، وعطف واستكبرتم على شهد، وعطف جملة شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله، فآمن واستكبرتم على جملة كان من عند الله وكفرتم وجواب الشرط محذوف، أي: ألستم ظالمين؟ ويدل عليه قوله: ﴿إنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾.
Page 502
45:33
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٣
And the evil consequences of what they did will appear to them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
45:34
وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤
And it will be said, "Today We will forget you as you forgot the meeting of this Day of yours, and your refuge is the Fire, and for you there are no helpers.
45:35
ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٣٥
That is because you took the verses of Allāh in ridicule, and worldly life deluded you." So that Day they will not be removed from it, nor will they be asked to appease [Allāh].
45:36
فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦
Then, to Allāh belongs [all] praise - Lord of the heavens and Lord of the earth, Lord of the worlds.
45:37
وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٧
And to Him belongs [all] grandeur within the heavens and the earth, and He is the Exalted in Might, the Wise.
سورة الأحقاف
Al-Ahqaf
The Wind-Curved Sandhills · Meccan · 35 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
46:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
46:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
The revelation of the Book is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
46:3
مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ ٣
We did not create the heavens and earth and what is between them except in truth and [for] a specified term. But those who disbelieve, from that of which they are warned, are turning away.
46:4
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِۖ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةٖ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤
Say, [O Muḥammad], "Have you considered that which you invoke besides Allāh? Show me what they have created of the earth; or did they have partnership in [creation of] the heavens? Bring me a scripture [revealed] before this or a [remaining] trace of knowledge, if you should be truthful."
46:5
وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ ٥
And who is more astray than he who invokes besides Allāh those who will not respond to him until the Day of Resurrection [i.e., never], and they, of their invocation, are unaware.