Al-AhqafJuz 26 · Page 505

Al-Ahqaf 46:21

The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 505

۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٢١

And mention, [O Muḥammad], the brother of ʿAad,1 when he warned his people in [the region of] al-Aḥqāf - and warners had already passed on before him and after him - [saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."2

2 translator’s notes
  1. i.e., the prophet Hūd.

    [1485] Upon the earth. It could also refer to "a tremendous Day," i.e., that of resurrection.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 46:21–28

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾

بضرب الأمثال وقصص مَن تَقَدَّم يُعرف قبح الشيء وحسنه؛ فقال سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: ﴿واذكر أخا عاد﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥١]

السؤال: ما فائدة التذكير بقصة عاد؟

٢- ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾

وإنما زيد ﴿ قوماً ﴾ ولم يقتصر على ﴿ تجهلون ﴾ للدلالة على تمكن الجهالة منهم حتى صارت من مقوّمات قوميتهم، وللدلالة على أنها عمت جميع القبيلة كما قال لوط لقومه: ﴿ أليس منكم رجل رشيد ﴾ [هود : ٧٨ ]. [ابن عاشور: ٢٦/٤٨]

السؤال: ما دلالة كلمة ﴿قوماً﴾ في الآية الكريمة؟

٣- ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

أخرج مسلم عن عائشة -رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه ﷺ إذا عصفت الريح قال: ﴿اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به﴾. فإذا أخيلت السماء تغير لونه ﷺ، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر, فإذا مطرت سُرِّي عنه». فسألته. فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا أدري لعله كما قال قوم عاد: (هذا عارض ممطرنا﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥٦]

السؤال: ما الدعاء المستحب عند رؤية الريح أو السحاب مقبلة؟

٤- ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ﴾

أي: ولقد مكنا عاداً كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون؛ أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم، وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئاً، بل غيركم أعظم منكم تمكيناً، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئاً. [السعدي: ٧٨٣]

السؤال: القوة المادية لا تنفع شيئا إذا أراد الله العقوبة لأهلها، وضح ذلك.

٥- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً﴾

وفائدة قوله: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾ أنهم لم ينقصهم شيء من شأنه يخل بإدراكهم الحق لولا العناد، وهذا تعريض بمشركي قريش؛ أي أنكم حرمتم أنفسكم الانتفاع بسمعكم وأبصاركم وعقولكم كما حرموه. [ابن عاشور: ٢٦/٥٣]

السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾؟

٦- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾

وهذه الآية وأمثالها تدل على أن السمع والأبصار والأفئدة لا تنفع صاحبها مع جحده بآيات الله، فتبين أن العقل الذي هو مناط التكليف لا يحصل بمجرده الإيمان النافع والمعرفة المنجية من عذاب الله. [ابن تيمية: ٥/٥٥٠]

السؤال: الهداية ليست مجرد ثمرة للعقل, ولكنها منّة من الله سبحانه, وضح ذلك.

٧- ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ﴾

أي فهلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم -حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله- ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم. [الشوكاني: ٥/٢٤]

السؤال: المتقرب إليهم ضعفاء في الدنيا والآخرة، بين الإجابة من خلال الآية.

التوجيهات

١- قصص الأنبياء تسلية للنبي ﷺ، ولمن سار على نهجه، ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾

٢- قوم عاد لجهلهم وكبرهم استبشروا بالسحاب الذي كان فيه هلاكهم، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

٣- لا ينفع التطور العلمي والحضاري والعمراني إذا نزل عقاب الله تعالى، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ﴾

العمل بالآيات

١- احفظ دعاء الريح والمطر المأثور: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، واقرأه عند رؤيتهما، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

٢- اعمل ثلاث طاعاتٍ: الأولى متعلقة بالسمع، والثانية بالبصر، والثالثة بالفؤاد، ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ﴾

٣- شاهد صوراً عن الآثار المتبقية من الأمم الماضية، وسجل العبر التي تأثرت بها، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿أَخَا عَادٍ﴾ هُوَ: هُودٌ عليه السلام.

﴿بِالأَحْقَافِ﴾ اسْمُ مَوْقِعِهِمْ؛ وَهُوَ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ.

﴿خَلَتِ النُّذُرُ﴾ مَضَتِ الرُّسُلُ.

﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.

﴿عَارِضًا﴾ سَحَابًا عَرَضًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.

﴿تُدَمِّرُ﴾ تُهْلِكُ.

﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مَرَّتْ بِهِ مِمَّا أُرْسِلَتْ بِهَلاَكِهِ.

﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.

﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَاكُمْ فِيهِ﴾ فِي الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.

﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ.

﴿وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ﴾ بَيَّنَّا لَهُمْ أَنْوَاعَ الحُجَجِ، وَكَرَّرْنَاهَا لَهُمْ.

﴿فَلَوْلاَ﴾ هَلاَّ.

﴿قُرْبَاناً﴾ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.

﴿إِفْكُهُمْ﴾ كَذِبُهُمْ.

﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَكْذِبُونَ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 505

Al-AhqafJuz 26 · Page 505

46:21

۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٢١

And mention, [O Muḥammad], the brother of ʿAad,1 when he warned his people in [the region of] al-Aḥqāf - and warners had already passed on before him and after him - [saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."2

2 translator’s notes
  1. i.e., the prophet Hūd.

    [1485] Upon the earth. It could also refer to "a tremendous Day," i.e., that of resurrection.

    ↩
  2. ↩

46:22

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢

They said, "Have you come to delude us away from our gods? Then bring us what you promise us, if you should be of the truthful."

46:23

قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٣

He said, "Knowledge [of its time] is only with Allāh, and I convey to you that with which I was sent; but I see you [to be] a people behaving ignorantly."

46:24

فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٤

And when they saw it as a cloud approaching their valleys, they said, "This is a cloud bringing us rain!" Rather, it is that for which you were impatient:1 a wind, within it a painful punishment,

1 translator’s note
  1. When you challenged your prophet. See verse 22 of this sūrah. ↩

46:25

تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٥

Destroying everything by command of its Lord. And they became so that nothing was seen [of them] except their dwellings. Thus do We recompense the criminal people.

46:26

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٢٦

And We had certainly established them in such as We have not established you, and We made for them hearing and vision and hearts [i.e., intellect]. But their hearing and vision and hearts availed them not from anything [of the punishment] when they were [continually] rejecting the signs of Allāh; and they were enveloped by what they used to ridicule.

46:27

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٧

And We have already destroyed what surrounds you of [those] cities, and We have diversified the signs [or verses] that perhaps they might return [from disbelief].

46:28

فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٨

Then why did those they took besides Allāh as deities by which to approach [Him]1 not aid them? But they had strayed [i.e., departed] from them. And that was their falsehood and what they were inventing.

1 translator’s note
  1. According to their claim. ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 46:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском