Al-AhqafJuz 26 · Page 505

Al-Ahqaf 46:27

The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 505

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٧

And We have already destroyed what surrounds you of [those] cities, and We have diversified the signs [or verses] that perhaps they might return [from disbelief].

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 46:27–35

(p-٦٦)﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ما حَوْلَكم مِنَ القُرى وصَرَّفْنا الآياتِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهم وذَلِكَ إفْكُهم وما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِيَ ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ ﴿قالُوا ياقَوْمَنا إنّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الحَقِّ وإلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿ياقَوْمَنا أجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكم ويُجِرْكم مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿ومَن لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ في الأرْضِ ولَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أولِياءُ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى بَلى إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ ألَيْسَ هَذا بِالحَقِّ قالُوا بَلى ورَبِّنا قالَ فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ولا تَسْتَعْجِلْ لَهم كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ .

﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ما حَوْلَكم مِنَ القُرى﴾: خِطابٌ لِقُرَيْشٍ عَلى جِهَةِ التَّمْثِيلِ لَهم، والَّذِي حَوْلَهم مِنَ القُرى: مَأْرِبُ، وحِجْرُ، ثَمُودُ، وسَدُومُ. ويُرِيدُ مِن أهْلِ القُرى: ﴿وصَرَّفْنا الآياتِ﴾، أيِ الحُجَجَ والدَّلائِلَ والعِظاةَ لِأهْلِ تِلْكَ القُرى، (لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ) عَنْ ما هم فِيهِ مِنَ الكُفْرِ إلى الإيمانِ، فَلَمْ يَرْجِعُوا.

﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ﴾: أيْ فَهَلّا نَصَرَهم حِينَ جاءَهُمُ الهَلاكُ ؟ (الَّذِينَ اتَّخَذُوا): أيِ اتَّخَذُوهم، ﴿مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا﴾: أيْ في حالِ التَّقَرُّبِ وجَعْلِهِمْ شُفَعاءَ. (آلِهَةً): وهو المَفْعُولُ الثّانِي لِاتَّخَذُوا، والأوَّلُ الضَّمِيرُ المَحْذُوفُ العائِدُ عَلى المَوْصُولِ. وأجازَ الحَوْفِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ وأبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ قُرْبانًا مَفْعُولًا ثانِيًا لِاتَّخَذُوا آلِهَةً بَدَلًا مِنهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرْبانًا حالٌ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ قُرْبانًا مَفْعُولًا ثانِيًا وآلِهَةً بَدَلًا مِنهُ، لِفَسادِ المَعْنى. انْتَهى. ولَمْ يُبَيِّنِ الزَّمَخْشَرِيُّ كَيْفَ يَفْسُدُ المَعْنى، ويَظْهَرُ أنَّ المَعْنى صَحِيحٌ عَلى ذَلِكَ الإعْرابِ. وأجازَ الحَوْفِيُّ أيْضًا أنْ يَكُونَ قُرْبانًا مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ.

﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾: أيْ غابُوا عَنْ نُصْرَتِهِمْ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: إفْكُهم، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وإسْكانِ الفاءِ وضَمِّ الكافِ، وابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةٍ: بِفَتْحِ الهَمْزَةِ. والإفْكُ مَصْدَرٌ آنِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا، وابْنُ الزُّبَيْرِ، والصَّبّاحُ بْنُ العَلاءِ الأنْصارِيُّ، وأبُو عِياضٍ، وعِكْرِمَةُ، وحَنْظَلَةُ بْنُ النُّعْمانِ بْنِ مُرَّةَ، ومُجاهِدٌ: أفَكَهم، بِثَلاثِ فَتَحاتٍ: أيْ صَرَفَهم، وأبُو عِياضٍ، وعِكْرِمَةُ أيْضًا: كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُما شَدَّدا الفاءَ لِلتَّكْثِيرِ، وابْنُ الزُّبَيْرِ أيْضًا، وابْنُ عَبّاسٍ، فِيما ذَكَرَ ابْنُ خالَوَيْهِ: آفَكَهم بِالمَدِّ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ فاعَلَ. فالهَمْزَةُ أصْلِيَّةٌ، وأنْ يَكُونَ أفْعَلَ، فالهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ، أيْ جَعَلَهم يَأْفِكُونَ، ويَكُونُ أفْعَلُ بِمَعْنى المُجَرَّدِ. وعَنِ الفَرّاءِ أنَّهُ قُرِئَ: أفَكُهم بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والفاءِ وضَمِّ الكافِ، وهي لُغَةٌ في الإفْكِ، وابْنُ عَبّاسٍ، فِيما رَوى قُطْرُبٌ، وأبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ: آفِكُهُمُ اسْمُ فاعِلٍ مِن أفَكَ، أيْ صارَفَهم، والإشارَةُ بِذَلِكَ عَلى مَن قَرَأ: (p-٦٧)إفْكُهم مَصْدَرًا إلى اتِّخاذِ الأصْنامِ آلِهَةً، أيْ ذَلِكَ كَذِبُهم وافْتِراؤُهم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وذَلِكَ إشارَةٌ إلى امْتِناعِ نُصْرَةِ آلِهَتِهِمْ لَهم وضَلالِهِمْ عَنْهم، أيْ وذَلِكَ أثَرُ إفْكِهِمُ الَّذِي هو اتِّخاذُهم إيّاها آلِهَةً، وثَمَرَةُ شِرْكِهِمْ وافْتِرائِهِمْ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ مِن كَوْنِهِ ذا شُرَكاءَ. انْتَهى. وعَلى قِراءَةِ مَن جَعَلَهُ فِعْلًا مَعْناهُ: وذَلِكَ الِاتِّخاذُ صَرَفَهم عَنِ الحَقِّ، وكَذَلِكَ قِراءَةُ اسْمِ الفاعِلِ، أيْ صارَفَهم عَنِ الحَقِّ. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ ما مَصْدَرِيَّةً، أيْ وافْتِراؤُهم، وأنْ تَكُونَ بِمَعْنى الَّذِي والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ يَفْتَرُونَهُ.

﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾: ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها: أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ أنَّ الإنْسِيَّ مُؤْمِنٌ وكافِرٌ، وذَكَرَ أنَّ الجِنَّ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ وكافِرٌ، وكانَ ذَلِكَ بِأثَرِ قِصَّةِ هُودٍ وقَوْمِهِ، لِما كانَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ مِنَ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ. والجِنُّ تُوصَفُ أيْضًا بِذَلِكَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿قالَ عِفْريتٌ مِنَ الجِنِّ أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾ [النمل: ٣٩] . وإنَّ ما أُهْلِكَ بِهِ قَوْمُ هُودٍ هو الرِّيحُ، وهو مِنَ العالَمِ الَّذِي لا يُشاهَدُ، وإنَّما يُحَسُّ بِهُبُوبِهِ. والجِنُّ أيْضًا مِنَ العالَمِ الَّذِي لا يُشاهَدُ. وإنَّهُودًا عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مِنَ العَرَبِ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ العَرَبِ، فَهَذِهِ تَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُناسَبَةً لِهَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها. وفِيها أيْضًا تَوْبِيخٌ لِقُرَيْشٍ وكُفّارِ العَرَبِ، حَيْثُ أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ هَذا الكِتابُ المُعْجِزُ، فَكَفَرُوا بِهِ، وهم مِن أهْلِ اللِّسانِ الَّذِي أُنْزِلَ بِهِ القُرْآنُ، ومِن جِنْسِ الرَّسُولِ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِمْ. وهَؤُلاءِ جِنٌّ، فَلَيْسُوا مِن جِنْسِهِ، وقَدْ أثَّرَ فِيهِمْ سَماعُ القُرْآنِ وآمَنُوا بِهِ وبِمَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وعَلِمُوا أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، بِخِلافِ قُرَيْشٍ وأمْثالِها، فَهم مُصِرُّونَ عَلى الكُفْرِ بِهِ.

﴿وإذْ صَرَفْنا﴾: وجَّهْنا إلَيْكَ. وقَرَأ: صَرَّفْنا، بِتَشْدِيدِ الرّاءِ، لِأنَّهم كانُوا جَماعَةً، فالتَّكْثِيرُ بِحَسْبِ الحالِ.

﴿نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾، والنَّفَرُ دُونَ العَشَرَةِ، ويُجْمَعُ عَلى أنْفارٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانُوا سَبْعَةً، مِنهم زَوْبَعَةُ. والَّذِي يَجْمَعُ اخْتِلافَ الرِّواياتِ أنَّ قِصَّةَ الجِنِّ كانَتْ مَرَّتَيْنِ.

إحْداهُما: حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الطّائِفِ، وكانَ خَرَجَ إلَيْهِمْ يَسْتَنْصِرُهم في قِصَّةٍ ذَكَرَها أصْحابُ السِّيَرِ. فَرُوِيَ أنَّ الجِنَّ كانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ، فَلَمّا بُعِثَ الرَّسُولُ، حُرِسَتِ السَّماءُ، ورُمِيَ الجِنُّ بِالشُّهُبِ، قالُوا: ما هَذا إلّا أمْرٌ حَدَثَ. وطافُوا الأرْضَ، فَوافَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِوادِي نَخْلَةَ، وهو قائِمٌ يُصَلِّي، فاسْتَمَعُوا لِقِراءَتِهِ، وهو لا يَشْعُرُ، فَأنْبَأهُ اللَّهُ بِاسْتِماعِهِمْ.

والمَرَّةُ الأُخْرى أنَّ اللَّهَ أمَرَهُ أنْ يُنْذِرَ الجِنَّ ويَقْرَأ عَلَيْهِمْ فَقالَ: «إنِّي أُمِرْتُ أنْ أقْرَأ عَلى الجِنِّ فَمَن يَتْبَعُنِي ”، قالَها ثَلاثًا، فَأطْرَقُوا إلّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قالَ: لَمْ يَحْضُرْهُ أحَدٌ لَيْلَةَ الجِنِّ غَيْرِي. فانْطَلَقْنا حَتّى إذا كُنّا في شِعْبِ الحَجُونِ، خَطَّ لِي خَطًّا وقالَ:“ لا تَخْرُجْ مِنهُ حَتّى أعُودَ إلَيْكَ ”، ثُمَّ افْتَتَحَ القُرْآنَ. وسَمِعْتُ لَغَطًا شَدِيدًا حَتّى خِفْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وغَشِيَتْهُ أسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حالَتْ بَيْنِي وبَيْنَهُ حَتّى ما أسْمَعَ صَوْتَهُ، ثُمَّ تَقَطَّعُوا تَقَطُّعَ السَّحابِ، فَقالَ لِي:“ هَلْ رَأيْتَ شَيْئًا ”؟ قُلْتُ: نَعَمْ، رِجالًا سُودًا مُسْتَثْفِرِي ثِيابٍ بِيضٍ، فَقالَ:“ أُولَئِكَ جِنُّ نَصِيبِينَ ”. وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، والسُّورَةُ الَّتِي قَرَأها عَلَيْهِمْ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] . وفي آخِرِ هَذا الحَدِيثِ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ لَهم لَغَطًا، فَقالَ:“ إنَّهم تَدّارَءُوا في قَتِيلٍ لَهم فَحَكَمْتُ بِالحَقِّ» . وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ «لَمْ يَحْضُرْ أحَدٌ لَيْلَةَ الجِنِّ»، واللَّهُ أعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ.

﴿فَلَمّا حَضَرُوهُ﴾: أيِ القُرْآنَ، أيْ كانُوا بِمَسْمَعٍ مِنهُ، وقِيلَ: حَضَرُوا الرَّسُولَ، وهو التِفاتٌ مِن إلَيْكَ إلى ضَمِيرِ الغَيْبِ.

﴿قالُوا أنْصِتُوا﴾: أيِ اسْكُتُوا لِلِاسْتِماعِ، وفِيهِ تَأْدِيبٌ مَعَ العِلْمِ وكَيْفَ يَتَعَلَّمُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (فَلَمّا قُضِيَ): مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وأبُو مِجْلَزٍ، وحَبِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: قَضى، مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، أيْ قَضى مُحَمَّدٌ ما قَرَأ، أيْ أتَمَّهُ وفَرَغَ مِنهُ. وقالَ ابْنُ عُمَرَ، وجابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ، فَكانَ إذا قالَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٦]، قالُوا: لا شَيْءَ مِن آياتِ رَبِّنا نُكَذِّبُ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ.

﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾: تَفَرَّقُوا عَلى البِلادِ يُنْذِرُونَ الجِنَّ. قالَ قَتادَةُ: ما أسْرَعَ ما عَقَلَ القَوْمُ. انْتَهى. وعِنْدَ ذَلِكَ وقَعَتْ قِصَّةُ سَوادِ بْنِ (p-٦٨)قارِبٍ، وخُنافِرَ وأمْثالُهُما، حِينَ جاءَهُما رَيّاهُما مِنَ الجِنِّ، وكانَ سَبَبُ إسْلامِهِما.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 505

Al-AhqafJuz 26 · Page 505

46:21

۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٢١

And mention, [O Muḥammad], the brother of ʿAad,1 when he warned his people in [the region of] al-Aḥqāf - and warners had already passed on before him and after him - [saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."2

2 translator’s notes
  1. i.e., the prophet Hūd.

    [1485] Upon the earth. It could also refer to "a tremendous Day," i.e., that of resurrection.

    ↩
  2. ↩

46:22

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢

They said, "Have you come to delude us away from our gods? Then bring us what you promise us, if you should be of the truthful."

46:23

قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٣

He said, "Knowledge [of its time] is only with Allāh, and I convey to you that with which I was sent; but I see you [to be] a people behaving ignorantly."

46:24

فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٤

And when they saw it as a cloud approaching their valleys, they said, "This is a cloud bringing us rain!" Rather, it is that for which you were impatient:1 a wind, within it a painful punishment,

1 translator’s note
  1. When you challenged your prophet. See verse 22 of this sūrah. ↩

46:25

تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٥

Destroying everything by command of its Lord. And they became so that nothing was seen [of them] except their dwellings. Thus do We recompense the criminal people.

46:26

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٢٦

And We had certainly established them in such as We have not established you, and We made for them hearing and vision and hearts [i.e., intellect]. But their hearing and vision and hearts availed them not from anything [of the punishment] when they were [continually] rejecting the signs of Allāh; and they were enveloped by what they used to ridicule.

46:27

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٧

And We have already destroyed what surrounds you of [those] cities, and We have diversified the signs [or verses] that perhaps they might return [from disbelief].

46:28

فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٨

Then why did those they took besides Allāh as deities by which to approach [Him]1 not aid them? But they had strayed [i.e., departed] from them. And that was their falsehood and what they were inventing.

1 translator’s note
  1. According to their claim. ↩
Abu HayyanTafsir · 46:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском