Al-Ahqaf 46:29
The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 506
وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ ٢٩
And [mention, O Muḥammad], when We directed to you a few of the jinn, listening to the Qur’ān. And when they attended it, they said, "Listen attentively." And when it was concluded, they went back to their people as warners.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 46:29
﴿وَإِذۡ صَرَفۡنَاۤ إِلَیۡكَ نَفَرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ یَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ - نزول الآية
٧٠٦٢٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ- قال: هبطوا على النبيِّ ﷺ، وهو يقرأ القرآن ببطن نَخلة، فلمّا سمعوه قالوا: أنصِتوا. قالوا: صَه، وكانوا تسعة أحدهم زَوْبَعة. فأنزل الله: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾ إلى قوله: ﴿ضَلال مُبِين﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٩٥ (٣٧٠١)، من طريق عاصم، عن زر، عن عبد الله به.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.]]. (١٣/٣٤٢)
٧٠٦٢٧- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق يزيد بن زياد- قال: لَمّا انتهى رسولُ الله ﷺ إلى الطائف إلى نفرٍ مِن ثقيف، وهم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل، ومسعود، وحبيب بنو عمرو بن عمير، وعند أحدهم امرأة من قريش مِن بني جُمح، فجلس إليهم، فدعاهم إلى الله، وكلّمهم بما جاءهم له مِن نُصرته على الإسلام، والقيام معه على مَن خالفه من قومه. فقال له أحدهم: هو يَمْرُطُ[[قال ابن فارس: الميم والراء والطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تحاتِّ الشيءِ أو حَتِّه. معجم مقاييس اللغة (مرط).]] ثياب الكعبة، إن كان الله أرسلك. وقال الآخر: ما وجد الله أحدًا يرسله غيرك؟! وقال الثالث: واللهِ، ما أكلّمك كلمة أبدًا، لئن كنتَ رسولًا من الله كما تقول لأنت أعظم خطَرًا مِن أنْ أردّ عليك الكلام، ولئن كنتَ تكذب على الله فما ينبغي لي أن أكلّمك. فقام رسول الله ﷺ مِن عندهم، وقد يئس مِن خير ثقيف، وقال لهم: «إذ فعلتم ما فعلتم فاكتموا عَلَيَّ سِرِّي». وكره رسول الله ﷺ أن يبلغَ قومَه، فيزيدهم عليه ذلك، فلم يفعلوا، وأغرَوا به سفهاءَهم وعبيدهم، يسبُّونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس، وألجأوه إلى حائط لِعُتبة وشيبة ابني ربيعة، وهما فيه، فرجع عنه سفهاء ثقيف ومَن كان تبعه، فعمد إلى ظل حَبَلة مِن عنب، فجلس فيه، وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما لقي مِن سفهاء ثقيف، ولقد لقي رسول الله ﷺ تلك المرأة التي مِن بني جُمح، فقال لها: «ماذا لقينا مِن أحمائك؟». فلمّا اطمأنّ رسولُ الله ﷺ، قال: «اللهم، إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلّة حيلتي، وهواني على الناس، أنت أرحم الراحمين، أنت رب المُستضعفين، وأنت ربي، إلى مَن تَكِلني؟! إلى بعيد يتجهّمني أم إلى عدو ملّكته أمري؟ إن لم يكن بك عَلَيَّ غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقتْ له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة مِن أن ينزل بي غضبك، أو يحلّ علَيَّ سخطك، لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك». فلما رأى ابنا ربيعة ما لقي تحركت له رحمهما فدعوا غلامًا لهما نصرانيًّا يُقال له: عدّاس. فقالا له: خذ قِطفًا مِن العنب، وضعْه في ذلك الطبق، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل، فقل له يأكل منه. ففعل ذلك عدّاس، ثم أقبل به حتى وضعَه بين يدي رسول الله ﷺ، فلمّا وضع رسول الله ﷺ يدَه، قال: «بسم الله». ثم أكل، فنظر عدّاس إلى وجهه، ثم قال: واللهِ، إنّ هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلْدة، فقال له رسول الله ﷺ: «مِن أي البلاد أنت، يا عدّاس؟ وما دينك؟». قال: أنا نصراني، وأنا رجل مِن أهل نينوى، فقال له رسول الله ﷺ: «أمِن قرية الرجل الصالح يونس بن متّى؟». قال له: وما يدريك ما يونس بن متّى؟ فقال له رسول الله ﷺ: «ذاك أخي؛ كان نبيًّا، وأنا نبي». فأكبّ عدّاس على رسول الله ﷺ، فقبّل رأسه ويديه وقدميه. قال: فيقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه: أمّا غلامك فقد أفسده عليك، فلمّا جاءهم عدّاس قالا له: ويلك، يا عدّاس! مالك تُقبّل رأسَ هذا الرجل ويديه وقدميه؟ قال: يا سيدي، ما في الأرض خيرٌ مِن هذا الرجل، لقد أخبرني بأمر ما يعلمه إلا نبي. فقالا: ويحك، يا عدّاس، لا يصرفك عن دينك؛ فإنّ دينك خيرٌ مِن دينه. ثم إنّ رسول الله ﷺ انصرف مِن الطائف راجعًا إلى مكة حين يئس مِن خير ثقيف، حتى إذا كان بنخلة قام مِن جوف الليل يصلّي، فمر به نفرٌ مِن جنّ أهل نَصيبِين اليمن، فاستمعوا له، فلما فرغ مِن صلاته ولَّوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا وأجابوا لِما سمِعوا، فقصّ الله خبرهم عليه، فقال: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾[[ذكره ابن هشام في السيرة ١/٤١٩-٤٢٢، والطبري في التاريخ ٢/٣٤٤-٣٤٧، وأخرج الطبراني قطعة منه وهي: «اللهم إليك أشكو..»، وأخرجه الثعلبي ٩/١٩-٢٠، والبغوي ٧/٢٦٥-٢٦٦.
قال الهيثمي في المجمع ٦/٣٥: «فيه ابن إسحاق، وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات».]]٥٩٨٨. (ز)
٥٩٨٨ انتقد ابنُ كثير (١٣/٣١) ما جاء في هذا الأثر مِن أنّ استماع الجن كان عند منصرف النبي ﷺ مِن الطائف مستندًا إلى دلالة التاريخ، فقال: «لأنّ الجنَّ كان استماعهم في ابتداء الإيحاء، كما دلّ عليه حديثُ ابن عباس المذكور في تفسير الآية من طريق العوفي، وخروجه ﷺ إلى الطائف كان بعد موت عمِّه، وذلك قبل الهجرة بسنة أو سنتين، كما قرره ابن إسحاق وغيره».
﴿وَإِذۡ صَرَفۡنَاۤ إِلَیۡكَ نَفَرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ یَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ - تفسير الآية
٧٠٦٢٨- عن الزبير بن العوّام -من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة- ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾، قال: بنخلة، ورسول الله ﷺ يصلّي العشاء الآخرة كادوا يكونون عليه لِبَدًا. قال سفيان: كان بعضهم على بعض كاللِّبد، بعضه على بعض[[أخرجه أحمد ٣/٤٥-٤٦ (١٤٣٥)، وإسحاق البستي ص٣٥٠، ولفظ سفيان عنده: ركب بعضهم بعضًا يستمعون القرآن. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم، وابن مردويه دون قول سفيان.]]. (١٣/٣٤١)
٧٠٦٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق النضر بن عربي، عن عكرمة- ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾ الآية، قال: كانوا تسعة نفر مِن أهل نَصيبِين، فجعلهم رسول الله ﷺ رُسلًا إلى قومهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٦٥. وعزاه السيوطي إليه، وإلى ابن مردويه بلفظ: كانوا سبعة نفر.]]. (١٣/٣٤٢)
٧٠٦٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة، عن عكرمة- قال: صُرِفَت الجنُّ إلى رسول الله ﷺ مرتين، وكان أشراف الجن بنَصيبِين[[أخرجه الطبرانى في الأوسط (٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٥٩٨٩. (١٣/٣٤٢)
٥٩٨٩ قال ابنُ عطية (٧/٦٣٠): «قوله: ﴿صرفنا﴾ معناه: رددناهم عن حالٍ ما، يحتمل أنها الاستماع في السماء، ويحتمل أن تكون بُعْدهم قبل الوفادة، وهذا بحسب الاختلاف هنا، هل هم الوفد أو المتجسسون؟».
٧٠٦٣١- عن عبد الله بن عباس-من طريق جابر الجعفي، عن عكرمة- ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾: كانوا من أهل نَصيبِين، أتَوه ببطن نخلة[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٧٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن المنذر، وأبى نعيم في الدلائل.]]. (١٣/٣٤٢)
٧٠٦٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾ إلى آخر الآية، قال: لم تكن السماءُ تُحرَس في الفتْرة بين عيسى ومحمد -صلى الله عليهما-، وكانوا يقعدون مقاعد للسمع، فلمّا بعث الله محمدًا ﷺ حُرِسَت السماء حرَسًا شديدًا، ورُجمت الشياطين، فأنكروا ذلك، وقالوا: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن:١٠]. فقال إبليس: لقد حدَث في الأرض حدَثٌ. واجتمعت إليه الجنُّ، فقال: تفرّقوا في الأرض، فأخبِروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء، وكان أول بعْثٍ ركْبٌ مِن أهل نَصيبِين، وهي أشراف الجن وساداتهم، فبعثهم إلى تهامة، فاندفعوا حتى بلغوا الوادي؛ وادي نخلة، فوجدوا نبي الله ﷺ يصلي صلاة الغَداة ببطن نخلة، فاستمعوا، فلما سمعوه يتلو القرآن قالوا: أنصِتوا. ولم يكن نبيُّ الله ﷺ عَلِم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، ﴿فَلَمّا قُضِيَ ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٦٤.]]٥٩٩٠٥٩٩١. (ز)
٥٩٩٠ اختُلف هل علم النبي ﷺ بقدوم الجن عليه أم لا؟ وساق ابنُ عطية (٧/٦٣١) القولين، ثم رجَّح أنّ الوفد الوارد ذكره هنا غير الوفد المشار إليه في سورة الجن، فقال: «والتحرير في هذا أن النبي ﷺ جاءه جنٌّ دون أن يعرف بهم، وهم المتفرّقون من أجل الرّجم، وهذا هو قوله تعالى: ﴿قل أوحي إلي﴾ [الجن:١]، ثم بعد ذلك وفد عليه وفد، وهو المذكور صرْفه في هذه الآية». ولم يذكر مستندًا.
وساق ابنُ كثير (١٣/٣١-٣٢) آثارًا تدل على عدم علم النبي بهم حال قراءته، وبيّن أنّ ما يعارضها مِن آثار تقتضي علمه، فيُحتمل أنه كان في مرة أخرى؛ إذ تكاثر الروايات يدل على تكرار توافد الجن عليه، فقال: «فأما ما رواه البخاري ومسلم جميعًا، [وهو حديث ابن مسعود الآتي في الآثار المتعلقة بالآيات أن شجرة آذنت الني ﷺ بالجن] فيحتمل أن يكون هذا في المرة الأولى، ويكون إثباتًا مقدمًا على نفي ابن عباس المذكور في تفسير الآية من طريق العوفي، ويحتمل أن يكون هذا في بعض المرات المتأخرات، والله أعلم. ويحتمل أن يكون في الأولى ولكن لم يشعر بهم حال استماعهم حتى آذَنَته بهم الشجرة، أي: أعلمته باستماعهم». وعلَّق (١٣/٤٢) على ما جاء عن ابن مسعود من اختلاف في الروايات بأنه يحتمل الآتي: أنه لم يكن مع رسول الله ﷺ حال مخاطبته الجنّ ودعائه إياهم، وإنما كان بعيدًا منه، ولم يخرج مع النبي ﷺ أحد سواه، ومع هذا لم يشهد حال المخاطبة. الثاني: أن يكون أول مرّة خرج إليهم لم يكن معه ابن مسعود ولا غيره، ثم بعد ذلك خرج معه ليلة أخرى.
وعلَّق ابن عطية (٧/٦٣٢) على ما روي عن ابن مسعود بقوله: «واضطربت الروايات عن عبد الله بن مسعود ... فاختصرتُ هذه الروايات وتطويلها؛ لعدم صحتها».
٥٩٩١ علَّق ابنُ كثير (١٣/٣٠) على هذا الأثر بقوله: «رواه الترمذي والنسائي في كتابي التفسير من سننيهما، من حديث إسرائيل به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وهكذا رواه أيوب عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وكذا رواه العوفي، عن ابن عباس أيضًا، بمثل هذا السياق بطوله».
٧٠٦٣٣- عن زِرّ بن حُبيْش -من طريق عاصم-: أُنزِل على النبي ﷺ وهو ببطن نخلة: ﴿فَلَمّا حَضَرُوهُ﴾، قال: كانوا تسعة، أحدهم زَوْبَعة[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٦٥.]]. (ز)
٧٠٦٣٤- عن زِرّ بن حُبيْش -من طريق عاصم-: كانوا سبعة، أكبرهم زَوْبَعة[[أخرجه البزار في البحر الزخار المعروف بمسند البزار ٥/٢٣٤ (١٨٤٦).]]. (ز)
٧٠٦٣٥- عن سعيد بن جُبير -من طريق أيوب- في قوله تعالى: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾، قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ حُرِست السماء، فقالت الشياطين: ما حُرِست إلا لأمر حدَث في الأرض، فبعث سراياه في الأرض، فوجدوا النبي ﷺ قائمًا يصلّي بأصحابه صلاة الفجر بنخلة وهو يقرأ، فاستمعوا، حتى إذا فرغ ﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ حتى ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٨، وابن جرير ٢١/١٦٤ بنحوه، وكذلك من طريق زياد بنحوه. وثبت مرفوعًا عن ابن عباس -من طريق سعيد بن جبير- عند البخاري (٧٧٣، ٤٩٢١)، ومسلم (٤٤٩)، والترمذي (٣٣٢٣) وليس فيها ذكر هذه الآية.]]. (ز)
Page 506
46:29
وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ ٢٩
And [mention, O Muḥammad], when We directed to you a few of the jinn, listening to the Qur’ān. And when they attended it, they said, "Listen attentively." And when it was concluded, they went back to their people as warners.
46:30
قَالُواْ يَٰقَوۡمَنَآ إِنَّا سَمِعۡنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٠
They said, "O our people, indeed we have heard a [recited] Book revealed after Moses confirming what was before it which guides to the truth and to a straight path.
46:31
يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٣١
O our people, respond to the Caller [i.e., Messenger] of Allāh1 and believe in him; He [i.e., Allāh] will forgive for you your sins and protect you from a painful punishment.
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
46:32
وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَيۡسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءُۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٣٢
But he who does not respond to the Caller of Allāh will not cause failure [to Him] upon earth, and he will not have besides Him any protectors. Those are in manifest error."
46:33
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٣٣
Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth and did not fail in their creation, is able to give life to the dead? Yes. Indeed, He is over all things competent.
46:34
وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٤
And the Day those who disbelieved are exposed to the Fire [it will be said], "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will say, "Then taste the punishment for what you used to deny."1
1 translator’s note
- Or "because you used to disbelieve." ↩
46:35
فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٣٥
So be patient, [O Muḥammad], as were those of determination among the messengers and do not be impatient for them.1 It will be - on the Day they see that which they are promised - as though they had not remained [in the world] except an hour of a day. [This is] notification. And will [any] be destroyed except the defiantly disobedient people?
1 translator’s note
- i.e., for Allāh's punishment of the disbelievers. ↩