Al-AhqafJuz 26 · Page 503

Al-Ahqaf 46:7

The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 503

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ٧

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is obvious magic."

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 46:1–10

﴿حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾، قد مر تفسيرها في التي قبلها، ﴿ما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ وأجَلٍ مسَمًّى﴾، أي: إلا خلقًا متلبسًا بما يقتضيه الحكمة، وبتقدير مدة معينة تنتهي إليها السماوات والأرض، وهو إشارة إلى فنائها وقيل: خلقها بمدة معينة وهي قوله: ”فى ستة أيام“ [الأعراف: ٥٤]، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنذِرُوا﴾، من هول ذلك اليوم، ﴿مُعْرِضُونَ قُلْ أرَأيْتُم مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ أرُونِي﴾، بدل من أرأيتم، ﴿ماذا خَلَقُوا مِن الأرْضِ أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ﴾، أي: أخبروني عما تدعون من دون الله وتجعلون له شريكًا، أخبروني أي جزء من أجزاء الأرض استبدوا بخلقه دون الله تعالى؟! أم لهم مع الله تعالى شركة في خلق السماوات؟! ﴿ائْتُونِي بِكِتابٍ من قَبْلِ هَذا﴾، الإشارة إلى القرآن، ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾: بقية من علم بقيت من علوم الأولين تدل على صحة ما أنتم عليه من الشرك، ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾، في دعواكم، ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾، أي: لا أضل ممن يعبد من لا يستجيب له لو سمع دعاءه أبدًا، ويتجاوز عن عبادة سميع مجيب خبير، ﴿وهم عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ﴾، لأنهم جمادات صم لا تبصر ولا تعقل، ﴿وإذا حُشِرَ النّاسُ كانوا لَهم أعْداءً﴾، أي: كان الناس للمعبودين أعداء، لأنهم بسببها وقعوا في الهلكة، ﴿وكانوا﴾، أي: العابدون، ﴿بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ﴾: جاحدين، يقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، أو كان المعبودون للناس أعداء، وكانوا جاحدين لعبادتهم يقولون: ”تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون“، ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾، أي: قالوا لأجل الآيات الواضحات وفي شأنها، ﴿لَمّا جاءَهُمْ﴾، من غير تأمل، ﴿هَذا سِحْرٌ مُّبِينٌ أمْ يَقُولُونَ﴾: بل يقولون، ﴿افتَراهُ﴾، إضراب عن ذكر تسميتهم إياه سحرًا إلى ما هو أشنع، فالهمزة للإنكار والتعجب، ﴿قُلْ إنِ افْتَرَيْتُهُ﴾، على الفرض، ﴿فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئًا﴾: لا تقدرون على دفع عقاب الافتراء، فكيف اجترئ عليه من أجلكم؟! ﴿هُوَ أعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ﴾: تخوضون، ﴿فِيهِ﴾، من القدح، ﴿كَفى بِهِ﴾: كفى باللهِ، ﴿شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾: يشهد بصدقي وبلاغي، وبكذبكم وإنكاركم، ﴿وهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، لمن تاب وآمن فلا إقناط من رحمته، ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾: بديعًا غريبًا آمركم بما لا يأمرون به، ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾: لا أدري إلى ما يصير أمري وأمركم في الدنيا وعن بعض: معناه لا أدري حالي وحالكم في الآخرة، ثم نزل بعده ”ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر“ [الفتح: ٢] فقال الصحابة: هنيئًا لك، وعلمنا ما يفعل الله تعالى بك فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله تعالي: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات﴾ الآية [الفتح: ٥]، وعن بعضهم معناه: لا أدرى بماذا نؤمر وبماذا ننهي بعد ذلك؟ أو لا أدري حالى وحالكم في الدارين على التفصيل إذ لا أدعي علم الغيب، ﴿إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾، لا أبتدع من عندي شيئًا، ﴿وما أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، قيل: هو جواب عن اقتراحهم الإخبار عن الغيب، أو عن استعجال المسلمين أن يتخلصوا من أذى المشركين، ﴿قُلْ أرَأيتمْ إن كانَ﴾: القرآن، ﴿مِن عِنْدِ اللهِ وكَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾، هو عبد الله بن سلام، صرح به جماعة لا يحصى من السلف، وعليه حديث البخاري ومسلم، فهذه الآية مستثناة من كون السورة مكية، كما صرح به في تفسير الكواشي وقد يأول بأن المراد، ويشهد شاهد فيكون على طريقة ﴿ونادى أصحاب الأعراف﴾ [الأعراف: ٤٨] فالآية في حقه الحكم بأنه يشهد بعد ذلك، ﴿عَلى مِثْلِهِ﴾، أي: على مثل ما أخبر القرآن به، وقيل: المثل صلة، ﴿فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ﴾، فعطف كفرتم على كان، وعطف واستكبرتم على شهد، وعطف جملة شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله، فآمن واستكبرتم على جملة كان من عند الله وكفرتم وجواب الشرط محذوف، أي: ألستم ظالمين؟ ويدل عليه قوله: ﴿إنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 503

Al-AhqafJuz 26 · Page 503

46:6

وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ ٦

And when the people are gathered [that Day], they [who were invoked] will be enemies to them, and they will be deniers of their worship.

46:7

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ٧

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is obvious magic."

46:8

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٨

Or do they say, "He has invented it"? Say, "If I have invented it, you will not possess for me [the power of protection] from Allāh at all. He is most knowing of that in which you are involved.1 Sufficient is He as Witness between me and you, and He is the Forgiving, the Merciful."

1 translator’s note
  1. Of false implications and suggestions. ↩

46:9

قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٩

Say, "I am not something new among the messengers,1 nor do I know what will be done with me or with you. I only follow that which is revealed to me, and I am not but a clear warner."

1 translator’s note
  1. i.e., I am neither the first messenger to be sent, nor do I bring something different from the other messengers. ↩

46:10

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠

Say, "Have you considered: if it [i.e., the Qur’ān] was from Allāh, and you disbelieved in it while a witness from the Children of Israel has testified to something similar1 and believed while you were arrogant...?"2 Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.

2 translator’s notes
  1. Based upon information from the Torah.

    [1481] The conclusion is estimated to be "...would you not then be the most unjust of people?" or "...in what condition would you then be?"

    ↩
  2. ↩

46:11

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ ١١

And those who disbelieve say of those who believe, "If it had [truly] been good, they would not have preceded us to it." And when they are not guided by it, they will say, "This is an ancient falsehood."

46:12

وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةٗۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ ١٢

And before it was the scripture of Moses to lead and as a mercy. And this is a confirming Book in an Arabic tongue to warn those who have wronged and as good tidings to the doers of good.

46:13

إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٣

Indeed, those who have said, "Our Lord is Allāh," and then remained on a right course - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

46:14

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤

Those are the companions of Paradise, abiding eternally therein as reward for what they used to do.

Al-IjiTafsir · 46:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском