Muhammad 47:16
Muhammad · Juz 26 · Page 508
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦
And among them, [O Muḥammad], are those who listen to you, until when they depart from you, they say to those who were given knowledge,1 "What has he said just now?" Those are the ones of whom Allāh has sealed over their hearts and who have followed their [own] desires.
1 translator’s note
- From among the Prophet's companions. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 47:12–19
﴿إنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِها الأنْهارُ والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا بها، ﴿ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأنْعامُ﴾: لا يهتمون بالحل، والحرمة، ولا بالقلة والكثرة لا شكر ولا حمد، ﴿والنّارُ مَثْوًى﴾: منزل، ﴿لَهم وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ أي: وكم من أهل قرية، ﴿هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾: مكة، أي: من أهلها، ﴿الَّتِي أخْرَجَتْكَ﴾: كانوا سبب خروجك، ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾: بأنواع العذاب، ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾، معناه على المضي أي: لم يكن لهم ناصر فهو كالحال المحكية نزلت حين قال - عليه السلام - في الغار ملتفتًا إلى مكة: ”أنت أحَبُّ بلاد الله إلى الله وأحَبُّ بلاد الله إليَّ ولولا أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج منك“، فأعدى الأعداء من عدا على الله في حرمه، أو قتل غير قاتله، ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ﴾: حجة، ﴿مِن رَبِّهِ﴾: كالقرآن والدلائل، ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ واتَّبَعُوا﴾، جمع الضمير باعتبار المعنى، ﴿أهْواءَهُمْ﴾: لا حجة لهم أصلًا، ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ أي: وعدها، ﴿فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾: غير متغير طعمه ولا ريحه، ﴿وأنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: لم يصر حامضًا ولا قارصًا، ﴿وأنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾: طيبة الطعم والرائحة لا فيها غول، وهي تأنيث لَذ، وهو اللذيذ أو مصدر وصف به للمبالغة، ﴿وأنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى﴾: من الشمع والوسخ، ﴿ولَهم فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ أي: بعضه، ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾، عطف على معنى من كل الثمرات، ﴿مِن رَبِّهِمْ كَمَن هو خالِدٌ في النّارِ وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾: من شدة الحرارة، واعلم أن ”مثل الجنة“ مبتدأ خبره ”كمن هو خالد“ بتقدير في الخبر والمبتدأ على حاله أي: كمثل جزاء من هو خالد أو في المبتدأ، أو الخبر على حاله أي: مثل أهل الجنة كمن هو خالد وقوله ”فيها أنهار“ إما صلة لا بعد صلة، أو استئناف، أو مثل مبتدأ، وفيها أنهار خبره من غير احتياج بتقدير أي: صفتها هذه، أو مبتدأ خبره محذوف أي: فيما قصصنا عليكم مثل الجنة ثم أخذ يبين، وعلى هذين الوجهين كمن هو خالد خبر محذوف أي: المنفي الذي له تلك الجنة كمن هو خالد، والقرينة وعد المتقون، ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾: المنافقون يحضرون ويسمعون كلامه الأشرف، ﴿حَتى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾: علماء الصحابة، ﴿ماذا قالَ﴾: محمد، ﴿آنِفًا﴾: الساعة استهزاءً وإعلامًا بأنا ما كنا ملتفتين إليه مستمعين له، وآنفًا ظرف بمعنى أول وقت يقرب منا، ﴿أُولَئِكَ الذِينَ طَبَعَ الله عَلى قُلُوبِهِمْ﴾: ختم عليها فلا يدخل فيها الهدى، ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهم والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ﴾: الله، أو قول الرسول، ﴿هُدًى﴾: وفقهم على تكثير الحسنات وتقليل السيئات، ﴿وآتاهم تَقْواهُمْ﴾: أعانهم على التقوى أو أعطاهم ثواب التقوى أو بين لهم ما يتقون، ﴿فَهَلْ يَنظُرُون﴾: ينتظرون، ﴿إلا السّاعَةَ﴾ أي: لا يؤخرون الإيمان إلا لانتظار القيامة، ﴿أنْ تَأتِيَهم بَغتَة﴾، بدل اشتمال من الساعة، ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ كالعلة كأنه قال لا ينتظرون إلا إتيانها بغتة؛ لأنه قد جاء أشراطها، وبعد مجيء الأشراط لابد من وقوع الساعة، ومن أشراطها مبعث رسول الله ﷺ ﴿فَأنّى لَهم إذا جاءَتْهم ذِكْراهُمْ﴾: فمن أين لهم التذكر والاتعاظ إذا جاءتهم الساعة؟ يعني حينئذ لا تنفعهم، ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللهُ﴾ أي: إذا علمت حال الفريقين فاثبت على التوحيد، ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾، ذكره للتوطئة والتمهيد لقوله: ﴿ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، فالمقصود الاستغفار لهم، وأمره به لتستن به أمته، ﴿واللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾. متصرفكم بالنهار، ﴿ومَثْواكُمْ﴾: مستقركم في الليل، أو متقلبكم في الدنيا ومثواكم في الآخرة، أو متقلبكم من ظهر إلى بطن، ومثواكم مقامكم في الأرض أو في القبور.
Page 508
47:12
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢
Indeed, Allāh will admit those who have believed and done righteous deeds to gardens beneath which rivers flow, but those who disbelieve enjoy themselves and eat as grazing livestock eat, and the Fire will be a residence for them.
47:13
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣
And how many a city was stronger than your city [i.e., Makkah] which drove you out? We destroyed them; and there was no helper for them.
47:14
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤
So is he who is on clear evidence from his Lord like him to whom the evil of his work has been made attractive and they follow their [own] desires?
47:15
مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥
Is the description of Paradise, which the righteous are promised, wherein are rivers of water unaltered,1 rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of purified honey, in which they will have from all [kinds of] fruits and forgiveness from their Lord... [Are its inhabitants] like those who abide eternally in the Fire and are given to drink scalding water that will sever their intestines?
1 translator’s note
- In taste or smell, neither stagnant nor polluted. ↩
47:16
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦
And among them, [O Muḥammad], are those who listen to you, until when they depart from you, they say to those who were given knowledge,1 "What has he said just now?" Those are the ones of whom Allāh has sealed over their hearts and who have followed their [own] desires.
1 translator’s note
- From among the Prophet's companions. ↩
47:17
وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧
And those who are guided - He increases them in guidance and gives them their righteousness.1
1 translator’s note
- Taqwā, meaning piety, consciousness and fear of Allāh, and care to avoid His displeasure. ↩
47:18
فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨
Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then how [i.e., what good] to them, when it has come, will be their remembrance?
47:19
فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩
So know, [O Muḥammad], that there is no deity except Allāh and ask forgiveness for your sin1 and for the believing men and believing women. And Allāh knows of your movement and your resting place.
1 translator’s note
- See footnote to 40:55. ↩