MuhammadJuz 26 · Page 508

Muhammad 47:19

Muhammad · Juz 26 · Page 508

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

So know, [O Muḥammad], that there is no deity except Allāh and ask forgiveness for your sin1 and for the believing men and believing women. And Allāh knows of your movement and your resting place.

1 translator’s note
  1. See footnote to 40:55. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 47:19

﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكم ومَثْواكُمْ﴾

فُرِّعَ عَلى جَمِيعِ ما ذُكِرَ مِن حالِ المُؤْمِنِينَ وحالِ الكافِرِينَ ومِن عَواقِبِ ذَلِكَ ووَعْدِهِ أوْ وعِيدِهِ أنْ أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِالثَّباتِ عَلى ما لَهُ مِنَ العِلْمِ بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ وعَلى ما هو دَأْبُهُ مِنَ التَّواضُعِ لِلَّهِ بِالِاسْتِغْفارِ لِذَنْبِهِ ومِنَ الحِرْصِ عَلى نَجاةِ المُؤْمِنِينَ بِالِاسْتِغْفارِ لَهم لِأنَّ في ذَلِكَ العِلْمِ وذَلِكَ الدَّأْبِ اسْتِمْطارُ الخَيْراتِ لَهُ ولِأُمَّتِهِ

صفحة ١٠٥

والتَّفْرِيعُ هَذا مَزِيدُ مُناسَبَةٍ لِقَوْلِهِ آنِفًا ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١] الآيَةَ.

فالأمْرُ في قَوْلِهِ (فاعْلَمْ) كِنايَةٌ عَنْ طَلَبِ العِلْمِ وهو العَمَلُ بِالمَعْلُومِ، وذَلِكَ مُسْتَعْمَلٌ في طَلَبِ الدَّوامِ عَلَيْهِ لِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ وعَلِمَهُ المُؤْمِنُونَ، وإذا حَصَلَ العِلْمُ بِذَلِكَ مَرَّةً واحِدَةً تَقَرَّرَ في النَّفْسِ لِأنَّ العِلْمَ لا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ فَلَيْسَ الأمْرُ بِهِ بَعْدَ حُصُولِهِ لِطَلَبِ تَحْصِيلِهِ بَلْ لِطَلَبِ الثَّباتِ فَهو عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦] .

وأمّا الأمْرُ في قَوْلِهِ ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ فَهو لِطَلَبِ تَجْدِيدِ ذَلِكَ إنْ كانَ قَدْ عَلِمَهُ النَّبِيءُ ﷺ مِن قَبْلُ وعَمِلَهُ، أوْ هو لِطَلَبِ تَحْصِيلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَهُ مِن قَبْلُ.

وذِكْرُ ”المُؤْمِناتِ“ بَعْدَ ”المُؤْمِنِينَ“ اهْتِمامٌ بِهِنَّ في هَذا المَقامِ وإلّا فَإنَّ الغالِبَ اكْتِفاءُ القُرْآنِ بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ وشُمُولِهِ لِلْمُؤْمِناتِ عَلى طَرِيقَةِ التَّغْلِيبِ لِلْعِلْمِ بِعُمُومِ تَكالِيفِ الشَّرِيعَةِ لِلرِّجالِ والنِّساءِ إلّا ما اسْتُثْنِيَ مِنَ التَّكالِيفِ.

ومِنَ اللَّطائِفِ القُرْآنِيَّةِ أنْ أمَرَ هُنا بِالعِلْمِ قَبْلَ الأمْرِ بِالعَمَلِ في قَوْلِهِ ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ . قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ لَمّا سُئِلَ عَنْ فَضْلِ العِلْمِ: ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ حِينَ بَدَأ بِهِ ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ . وتَرْجَمَ البُخارِيُّ في كِتابِ العِلْمِ مِن صَحِيحِهِ بابَ العِلْمِ قَبْلَ القَوْلِ والعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ﴾ فَبَدَأ بِالعِلْمِ.

وما يَسْتَغْفِرُ مِنهُ النَّبِيءُ ﷺ لَيْسَ مِنَ السَّيِّئاتِ لِعِصْمَتِهِ مِنها، وإنَّما هو اسْتِغْفارٌ مِنَ الغَفَلاتِ ونَحْوِها، وتَسْمِيَتُهُ بِالذَّنْبِ في الآيَةِ إمّا مُحاكاةٌ لِما كانَ يُكْثِرُ النَّبِيءُ ﷺ أنْ يَقُولَهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وإنَّما كانَ يَقُولُهُ في مَقامِ التَّواضُعِ، وإمّا إطْلاقٌ لِاسْمِ الذَّنْبِ عَلى ما يَفُوتُ مِنَ الِازْدِيادِ في العِبادَةِ مِثْلُ أوْقاتِ النَّوْمِ والأكْلِ، وإطْلاقُهُ عَلى ما عَناهُ النَّبِيءُ ﷺ في قَوْلِهِ: «إنَّهُ لَيُغانُ عَلى قَلْبِي وإنِّي أسْتَغْفِرُ اللَّهَ في اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» .

صفحة ١٠٦

واللّامُ في قَوْلِهِ ”لِذَنْبِكَ“ لامُ التَّعْيِينِ بَيَّنَتْ مَفْعُولًا ثانِيًا لِفِعْلِ ”اسْتَغْفِرْ“ واللّامُ في قَوْلِهِ ”ولِلْمُؤْمِنِينَ“ لامُ العِلَّةِ، أوْ بِمَعْنى (عَنْ) والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أيِ اسْتَغْفِرِ الذُّنُوبَ لِأجْلِ المُؤْمِنِينَ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: ولِلْمُؤْمِنِينَ لِذُنُوبِهِمْ.

وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكم ومَثْواكُمْ﴾ تَذْيِيلٌ جامِعٌ لِأحْوالِ ما تَقَدَّمَ. فالمُتَقَلَّبُ: مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَّقَلُّبِ، أُوثِرَ جَلْبُهُ هُنا لِمُزاوَجَةِ قَوْلِهِ ومَثْواكم. والتَّقَلُّبُ: العَمَلُ المُخْتَلِفُ ظاهِرًا كانَ كالصَّلاةِ، أوْ باطِنًا كالإيمانِ والنُّصْحِ.

والمَثْوى: المَرْجِعُ والمَآلُ، أيْ يَعْلَمُ اللَّهُ أحْوالَكم جَمِيعًا مِن مُؤْمِنِينَ وكافِرِينَ، وقَدَّرَ لَها جَزاءَها عَلى حَسَبِ عِلْمِهِ بِمَراتِبِها ويَعْلَمُ مَصائِرَكم وإنَّما أمَرَكم ونَهاكم وأمَرَكم بِالِاسْتِغْفارِ خاصَّةً لِإجْراءِ أحْكامِ الأسْبابِ عَلى مُسَبِّباتِها فَلا تَيْأسُوا ولا تُهْمِلُوا.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 508

MuhammadJuz 26 · Page 508

47:12

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢

Indeed, Allāh will admit those who have believed and done righteous deeds to gardens beneath which rivers flow, but those who disbelieve enjoy themselves and eat as grazing livestock eat, and the Fire will be a residence for them.

47:13

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣

And how many a city was stronger than your city [i.e., Makkah] which drove you out? We destroyed them; and there was no helper for them.

47:14

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤

So is he who is on clear evidence from his Lord like him to whom the evil of his work has been made attractive and they follow their [own] desires?

47:15

مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥

Is the description of Paradise, which the righteous are promised, wherein are rivers of water unaltered,1 rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of purified honey, in which they will have from all [kinds of] fruits and forgiveness from their Lord... [Are its inhabitants] like those who abide eternally in the Fire and are given to drink scalding water that will sever their intestines?

1 translator’s note
  1. In taste or smell, neither stagnant nor polluted. ↩

47:16

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦

And among them, [O Muḥammad], are those who listen to you, until when they depart from you, they say to those who were given knowledge,1 "What has he said just now?" Those are the ones of whom Allāh has sealed over their hearts and who have followed their [own] desires.

1 translator’s note
  1. From among the Prophet's companions. ↩

47:17

وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧

And those who are guided - He increases them in guidance and gives them their righteousness.1

1 translator’s note
  1. Taqwā, meaning piety, consciousness and fear of Allāh, and care to avoid His displeasure. ↩

47:18

فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨

Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then how [i.e., what good] to them, when it has come, will be their remembrance?

47:19

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

So know, [O Muḥammad], that there is no deity except Allāh and ask forgiveness for your sin1 and for the believing men and believing women. And Allāh knows of your movement and your resting place.

1 translator’s note
  1. See footnote to 40:55. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 47:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском